||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 193- 4- مقاييس الاختيار الالهي : الجمع لإشراط الطاعات والاعداد المتواصل للنجاح في المنعطفات الكبرى

 101- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-14 كيف نواجه تجمعات المنافقين والظالمين

 184- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (2)

 35- (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا) محورية الإنسان في التشريعات الإلهية

 7- الصلاة عند قبر الإمام الحسين عليه السلام

 1- الإنصات إلى القرآن الكريم

 12- الأبعاد المتعددة لمظلومية الإمام الحسن عليه السلام

 دوائر الحكم بالعدل، ومساحات حقوق الشعب (4)

 267- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) 5 من مخاطر الشك واضراره واسبابه وبواعثه وحل الامام علي (ع) لظاهرة التشكيك

 86- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) -11 ضمانات استقامة القوات المسلحة ونزاهتها -6 تحجيم هيمنة السلطة على القوات المسلحة في نظام المثوبات والعقوبات



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3090

  • التصفحات : 4506582

  • التاريخ : 27/05/2018 - 12:48

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 228- تصحيح الانشاء بعد الانشاء بتداخل الاسباب والمناقشة والجواب .

228- تصحيح الانشاء بعد الانشاء بتداخل الاسباب والمناقشة والجواب
الثلاثاء 9 ربيع الاول 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(228)


وبعبارة أخرى: التداخل إما في الأسباب وإما في المسببات:


متى تتداخل الأسباب؟
والأول: فيما لو تعددت الأسباب التي لو انفرد كل منها لكان سبباً باستقلاله، فحيث اجتمعت تداخلت أي كان مجموعها هو السبب، مع كون المسبب واحداً فقط، فقولهم (الأسباب) بلحاظ ما قبل اجتماعها و(التداخل) بلحاظ ما بعد اجتماعها.


متى تتداخل المسببات؟
والثاني: فيما لو تعددت المسببات مع كون السبب واحداً، فانها لو تعددت أسبابها تعددت كما لو أجنب فاغتسل فتطهر منه ثم مس الميت فاغتسل فتطهر منه، لكن حيث اتحد سببها كما لو اغتسل بعدهما كان المعلول الموجَد واحداً (وهو الطهارة من القذارة) وهو الذي لو كان وجد السبب مع مسبب معين لكان سبباً له ولو كان وجد السبب الثاني مع مسبب معين آخر لكان سبباً له، فلو وجد سبب واحد كان المسبب واحداً أيضاً بمعنى تداخل المسبَّبين المفترضين ليكونا واحداً إذ كان السبب واحداً. وذلك كالغسل الواحد الموجب للطهارة من القذارة الحاصلة من الجنابة ومن الحيض مثلاً، وذلك كله حسبما نستفيده من ظاهر اللفظ ومن البحث الفلسفي فيه، وربما اصطلح البعض على غيره ولا مشاحة في الاصطلاح.
وقد سبق: (وفي المقام قد يقال بذلك: بدعوى ان الأمر الأول وإن كفى لإيجاد الطلب الاعتباري في عالمه أو لإيجاد الداعي بدرجته العليا، وكان الأمر الآخر كذلك، إلا انهما حيث اجتمعا تداخلت الأسباب وكان كلٌّ منها موجِداً لجزء الداعي أو لبعض مراتبه أو لبعض مراتب الطلب فلم يكن من تحصيل الحاصل أو اللغوية في شيء)([1]) والأصح أن يقال: (إلا انهما حيث اجتمعا تداخلت الأسباب وكان مجموعها موجِداً لمسبَّب واحد هو نفس الطلب أو نفس الداعي) فهذا هو تداخل الأسباب لا ما ذُكر سابقاً من (وكان كل منها موجِداً لجزء الداعي أو لبعض مراتبه أو لبعض مراتب الطلب) فانه من تعدد الأسباب والمسببات معاً([2]).


لا يعقل تداخل الأسباب في الأسباب الطولية
لكن تداخل الأسباب فيما لو تعدد الأمر بدعوى أن الموجَد بها طلب واحد، غير صحيح إذ تداخل الأسباب إنما يكون في الأسباب العرضية لا الطولية.
توضيحه: انه لو اجتمع سببان في وقت واحد، مما كان كل منهما لو انفرد لكان علة تامة، فانه لا مناص من القول حينئذٍ بتداخل الأسباب أي حدوث الكسر والانكسار بينهما وكونهما بمجموعهما علة تامة وكون كل منهما حينئذٍ علة ناقصة أو جزء العلة، فمثلاً: فلو أوكل شخصين لبيع هذه الدار من عمرو مثلاً فباعاها له دفعة واحدة فانه يقع مستنداً إليهما معلولاً لهما جميعاً إذ كونه معلولاً لهذا دون ذاك ترجيح بلا مرجح وكذا عكسه، وعدم وقوع المعلول خلاف كون كل منهما علة وعدم تدافعهما باجتماعهما إذ التدافع لو كان مصبهما أمران متضادان دون ما لو كان مصبهما واحداً، فلا مناص إلا من الأول: بان يقع مستنداً لهما جميعاً، وهو الذي يشهد به الوجدان، فهذا تام فيهما لو تقارنت العلتان وجوداً، دون ما لو تعاقبتا زمناً؛ إذ لو أوجده الأول كان الثاني أجنبياً ولو لم يوجده ووجد عن الثاني كان الأول أجنبياً فلا وجه لتصور عليتهما معاً للمعلول المستقبلي اللاحق للثاني منهما.


المناقشة: التداخل متعقل في العلل الـمُعِدّة
ولكن إطلاق النفي غير تامّ للنقض بالعلل الـمُعِدّة والطولية:


فلا يصح تداخل الأمرين في الطلب
توضيحه: ان ما ذكر صحيح بالنسبة لـ(الطلب) إذ الأمر الأول أوجد الطلب، حسب الفرض، فكيف يوجده الأمر الثاني – بناء على الوجه الثالث وهو تداخل الأسباب اما إيجاد فرد آخر من الطلب وهو الوجه الأول أو مرتبة أعلى منه وهو الوجه الثاني فقد سبقت صحته – وإن قيل بان الأمر الأول لم يوجِد الطلب بل أوجده الأمر الثاني كان الأول أجنبياً، فلم يكن من تداخل الأسباب بل من لغوية سبب وفاعلية سبب آخر.
نعم لو قيل بان الأمر الأول علة معدة أو علة طولية لإيجاد الطلب والعلة الطولية الأخيرة أو آخر حلقة في سلسلة العلل الـمُعِدّة هو الأمر الثاني، كان من تداخل الأسباب وذلك لو قيل بان الأمر الأول لو انفرد لكان علة تامة، لكن ذلك باطل غير جار في الأمر الموجِد للطلب قهراً إذ هو إنشاء للطلب وإيجاد له.


ويصح في الداعي
لكن ذلك صحيح جار بالنسبة إلى (الداعي) بأن يوجد الأمر الأول طلباً ويوجد الأمر الثاني طلباً آخر أو مرتبة أخرى منه ويكون مجموعهما هو الموجد للداعي لدى العبد، وذلك واقع بل مما يحدث كثيراً: بان ينقدح الداعي فيه عندما يلاحظ تعاقب الأمرين، فلو كان إذا أمره بالأمر الأول لما انقدح فيه الداعي وإذا أمره بالثاني، دون الأول، لما انقدح فيه أيضاً، لكنه حيث أمره مرتين فلاحظ العبد ذلك فيكون مجموعها موجداً الداعي فيه بعد تحقق الثاني (لا ان الأول أوجد مرتبة من الداعي والثاني مرتبة عليا، أو أوجد جزء والثاني جزء آخر أو أوجد داعياً وأوجد الثاني داعياً آخر، فهذه فروض صحيحة واقعة، لكنها لا تنفي وقوع ما افترضناه أيضاً إذ كثيراً ما يكون الأمر كما ذكر كما لو ان العبد إذا سمع الأمر الثاني فاستحيى حينئذٍ من مولاه إذ رآه مصراً، من مخالفة أمريه معاً، فتعاقُبهما هو الذي أخجله فانبعث.


الرد:
ولكن ما ذكر مناقش فيه؛ فانه على ما صوّر ليس من تداخل الأسباب إذ فُرِض انه لو انفرد كل منهما لما أثّر، وإنما يكون من تداخلها: لو كان كل منهما لو انفرد لأثر وحده، فحيث اجتمعا استند التأثير إليهما معاً، ويمكن تصويره بما لو انفرد الأمر الأول لأوجد الداعي، ولو انفرد الأمر الثاني (بأن أمر يوم الاثنين دون يوم الأحد) لأوجد الداعي أيضاً، لكن العبد حيث علم بان المولى سيأمره([3]) يوم الأحد والاثنين جميعاً فان ذلك بمجموعه أوجد في نفسه الداعي. فتدبر وتأمل.


وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه واله وسلم: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْبَهِكُمْ بِي؟ قَالُوا: بَلى‌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً، وَأَلْيَنُكُمْ كَنَفاً، وَأَبَرُّكُمْ بِقَرَابَتِهِ، وَأَشَدُّكُمْ حُبّاً لِإِخْوَانِهِ فِي دِينِهِ، وَأَصْبَرُكُمْ عَلَى الْحَقِّ، وَأَكْظَمُكُمْ لِلْغَيْظِ، وَأَحْسَنُكُمْ عَفْواً، وَأَشَدُّكُمْ مِنْ نَفْسِهِ إِنْصَافاً فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ)) الكافي: ج2 ص241.

([1]) راجع الدرس (227).
([2]) ولذلك ذيلناه هناك بـ(فتأمل) ولم يطبعها المنضّد سهواً.
([3]) أو علم بعدها بهما دفعةً واحدة.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 9 ربيع الاول 1439هـ  ||  القرّاء : 253



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net