||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 251- شواهد ونماذج من الرحمة النبوية ودور مقاصد الشريعة، كسياق عام في عملية الاستنباط الفقهي

 118- فائدة بلاغية اصولية: دلالة التنبيه وموارد استعمالها في الروايات

 82- فائدة أصولية: المراد من اصالة ثبات اللغة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 Reviewing Hermeneutic. Relativity of Truth, Knowledge & Texts – Part 3

 80- من فقه الآيات: سر استخدام صيغة المبالغة في قوله تعالى: (وان الله ليس بظلام للعبيد)

 148- العودة الى منهج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في الحياة (عناصر سلامة الاقتصاد ومقومات التنمية والنهضة الاقتصادية )

 182- مباحث الاصول: (المستقلات العقلية) (4)

 267- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) 5 من مخاطر الشك واضراره واسبابه وبواعثه وحل الامام علي (ع) لظاهرة التشكيك

 177- مباحث الأصول: (مبحث الأمر والنهي) (6)



 العراق وغياب الحكومة الصالحة

 مركز بحثي يناقش تحرير الانسان ومواجهة الاستبداد الديني

 لماذا أصبحت أرضنا الخضراء قاحلة؟

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 فقه الرشوة



  • الأقسام : 68

  • المواضيع : 3127

  • التصفحات : 5081083

  • التاريخ : 16/08/2018 - 15:29

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 226- مباحث الاصول (الواجب النفسي والغيري) (1) .

226- مباحث الاصول (الواجب النفسي والغيري) (1)
28 ربيع الأول 1439هـ

مباحث الاصول
( الواجب النفسي والغيري )

جمع واعداد: الشيخ عطاء شاهين*

 
الفائدة الأولى : جاء في تعريف الوجوبين النفسي الغيري أقوال، ومختارنا في النفسي أنه ما لا يسقط أمره بامتثال غيره.    
جاء في تعريف الواجب النفسي والواجب الغيري أقوال :
القول الأول: أن الوجوب النفسي هو ما كان محبوباً لذاته وقد طلب لمحبوبيته ، والغيري هو ما لم يكن محبوباً لذاته، وقيل: وإن كان محبوباً لذاته ولكنه لم يطلب بهذا اللحاظ [1].
القول الثاني: أن الوجوب النفسي هو ما وجب لا لواجب آخر مثل الصلاة، والغيري ما وجب لواجب آخر كالوضوء، ونصب السلم للصعود للسطح ، وهذا قول المشهور [2].
القول الثالث: أن  الوجوب النفسي هو ما لا يسقط أمره بامتثال غيره ،  أو هو ما لا يسقط وجوب امتثاله بفعل غيره [3]،  وهذا مختارنا [4] [5].

بحث تطبيقي:
هل أن ( التعاون على البر والتقوى ) واجب نفسي أم واجب غيري؟ والإجابة تتوقف على تعريف وضابط الواجب النفسي والغيري ، لذا نستعرض عدة من التعريفات:

التعريف الأول: أن كل ما كان حسناً في حد ذاته [6]فهو واجب نفسي وما لم يكن كذلك [7] فهو واجب غيري.
وعلى هذا التعريف يكون (التعاون على البر والتقوى)  واجباً نفسياً ؛ لأنه حسن في حد ذاته.
لا يقال: إن حسنه إنما كان بلحاظ متعلقه ؛ لذا يقبح لو كان متعلقه  الإثم والعدوان.
إذ يقال: أن ذلك غير ضار بعد ما كانت الواسطة هي واسطة في الثبوت لا  في العروض [8]، فهو كالأمر بالمعروف حسن وإن كان علة حسنه تعلقه بالمعروف ، كما أن علة حسن التعاون تعلقه بالبر والتقوى فهو حسن في ذاته وإن لم يكن حسناً لذاته.
والقيد في التعريف هو في ذاته، لا لذاته ، إلا أن يقال إن ظاهر في حد ذاته هو لذاته ، فتأمل [9].
ولكن قد يورد على هذا الضابط والتعريف لزوم دخول كل المقدمات ـ مما هي واجبات غيرية ـ في الواجب النفسي [10].
إلا أن يراد بـ (ما كان حسناً في حد ذاته) ما كان حسنه بذاته كالعدل لا بغيره، فيكون التعريف(ما كان حسناً في ذاته بذاته).
لكن يرد عليه -  إضافة إلى خروج التعاون - خروج أكثر الواجبات النفسية عن التعريف ؛ إذ أكثرها (حسن) بما يترتب عليها من الأغراض، ولا يبقى إلا مثل معرفة الباري من مدركات العقل النظري، وإلا مثل (العدل) من مدركات العقل العملي [11].
وقد يورد عليه: أن ما كان حسناً في حد ذاته قد يكون الشارع أوجبه لا لتلك الجهة ،  بل لأجل مقدميته لواجب آخر [12]؛ فإنه واجب غيري لا نفسي، إذ الكلام في منشأ كون الوجوب نفسياً أو غيرياً لا كون الحسن ذاتياً أو غيرياً.

التعريف الثاني: أن ما كان حسناً في ذاته وقد أوجب نظراً لحسنه في ذاته فهو النفسي - وإن فرض كونه مقدمة لما يجب تحصيله أيضاً -  وإلا فغيري سواء كان له حسن أم لا ، وهو خيرة صاحب الكفاية [13] ،  فالصلاة أمر حسن في ذاته وقد أوجب نظراً لحسنه، فهو واجب نفسي ، والوضوء حسن في ذاته وقد أوجب لا نظراً لحسنه ؛ إذ أنه ندب إليه نظراً لحسنه وقد أوجب نظراً لأنه مقدمة لما يجب تحصيله أيضاً كالصلاة فهو واجب غيري.
 نعم ، لو نذر الوضوء وجب بالوجوب النفسي ؛ لأنه أوجب ـ عندئذ ـ نظراً لحسنه بعد تعلق النذر به.
ونصب السلم ليس له حسن في ذاته فهو غيري وإن قيل كما سبق بوجود الحسن (في ذاته) وإن لم يكن (بذاته) فإنه لا يضر إذ التزم الكفاية بما كان إيجابه لأجل حسنه الذاتي، ونصب السلم وإن كان حسناً في ذاته وبلحاظ كون الواسطة واسطة في الثبوت بلحاظ المقدمية ، إلا أنه لم يوجب لهذه الجهة ، بل لحسن غيره قد أوجب.
وكذلك(الوضوء) بناء على أنه أوجب لا نظراً لحسنه بل مقدمة لغيره كما سبق فهو غيري، ومنه(الصبر على الطاعة) فإنه حسن بذاته وقد أوجب لغيره فهو واجب غيري .هذا.
وعلى هذا التعريف فإنه يمكن أن يقال إن ( التعاون  على البر والتقوى ) واجب نفسي ؛ لأنه حسن في ذاته [14] وقد أوجب نظراً لحسنه؛ وإن كان يترتب عليه الغرض وهو تحقق(المتعاون عليه) أي (البر والتقوى)، فتأمل.
نعم ، يبقى الإشكال: بأنه خلاف الظاهر، وهو إشكال عام على مسلك المحقق الآخوند قدس سره  غير خاص بما نحن فيه.
ثم إنه على مسلك المصلحة السلوكية في التعاون ـ مما قد فصلناه في موضع آخر ـ فإن التعاون لو أوجب باعتبارها كان واجباً نفسياً بدون إشكال.
ولا يرد على كلامه [15] إشكال المحقق النائيني  قدس سره  ببقاء الإشكال بحاله على الشق الأول ، عندما قال: إن أراد كون حسن الأفعال المقتضي لإيجابها ناشئاً من كونها مقدمة لما يترتب عليها من المصالح [16].
إذ نقول: لنا أن ننتخب هذا الشق ونقول هو ما أراده صاحب الكفاية فلا يرد الإشكال ؛ فإن المقياس لحاظ المولى عند التشريع وإن كان هناك غرض آخر مترتب عليه ؛  لأن ( ما أوجبه الشارع نظراً لحسنه الذاتي فهو النفسي) وإن كان حسنه الذاتي ناشئاً من المقدمية للمصالح ؛ فالنشوء في عالم الواقع لا اللحاظ [17]؛ وهذا الضابط لا ينطبق على الواجبات الغيرية ، فتأمل.
لكن قد يورد على الكفاية: أن خيرته خلاف ظاهر حال الشارع والموالي العرفية في الواجبات النفسية ؛ إذ المولى عندما أوجب (ذا الأثر) فإنه لاحظ مقدميته للغرض وليس صرف حسنه الواقعي مع قطع النظر عن أغراضه المترتبة عليه.
وأما الوالد قدس سره فقد أشكل عليه في الوصول بـ (لكن لا يذهب عليك أن ما ذكره المصنف من التقريب خلاف ظاهر القوم، مع أنه لم يقم عليه دليل) ، وقد أضفنا نحن: بل الدليل قائم على العدم؛ لأن ظاهر حال الموالي العرفية ملاحظة المقدمية للغرض، واختبر ذلك من نفسك عندما تأمر عبدك بأي واجب نفسي.
بل نقول:  إن الشارع قد صرح بالمقدمية وأن الإرادة هي للغرض في أمثال قوله تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي) [18] وغيره مما أشرنا إليه سابقاً، فتأمل.
ولا يورد على هذا القول : خروج أكثر الواجبات النفسية نظراً لعدم الحسن الذاتي لها ، كما ذكره في المصباح حيث قال: لا حسن في الواجبات النفسية مع قطع النظر عما يترتب عليها من المصالح والأغراض الملزمة كالصوم مثلاً) [19].
إذ يقال: الظاهر أن  (كل واجب نفسي فإنه حسن ذاتاً ) لأنه حامل المصلحة ، ولا يقصد بـ (حسن ذاتاً) ذاتي باب البرهان أو باب إيساغوجي حتى يقال:  بأن أكثر الأغراض ليست ذاتية للواجبات بأحد النحوين فليس الواجبات حسنة ذاتاً إلا مثل السجود لله تعالى فإنه حسن ذاتاً ، بل يقصد بـ (الحسن ذاتاً) ما كان معروض الحسن حقيقة وإن كان له واسطة في الثبوت.
ثم إن قوله : (قطع النظر عما يترتب عليها من المصالح والأغراض الملزمة) لا يضر بالحسن الذاتي للشيء  إذ لا يضر قطع النظر [20]  بالحسن الواقعي [21] ، فتدبر.
وبذلك يظهر وجه الجواب عن أمثال الصوم بأنه: عبارة عن عدة من التروك المعينة ونعلم بعدم حسنها ذاتاً لولا ترتب المصلحة عليها، ولهذا لا يكون ترك الأكل والشرب والارتماس وغيرها في غير نهار شهر رمضان حسناً بالضرورة ) [22].
إذ فيه-  إضافة إلى ما سبق من معنى الحسن ذاتاً وأن الخلط نشأ من توهم إرادة صاحب الكفاية (لذاته) من ذلك –  أن الصوم حسن ذاتاً في غير شهر رمضان أيضاً كحسنه في شهر رمضان[23] وإن كان لا بدرجة توصله للوجوب نظراً لمشككيته ولذلك استحب إلا في صورة المانع كالعيدين.
ولا يصح نفي الحسن  - وادعاء الضرورة على ذلك -  لمن لا يحيط بالجهات الواقعية [24]، فلعل للزمن الخاص - بناء على عدم الحسن في غير شهر رمضان - مدخلية [25] في درجة الحسن الذاتي أو صنفه [26].
وبعبارة أدق: هذه الحصة من الصوم، الحسن ذاتي لها في علم الله تعالى، بحيث لو اطلعنا على الواقع لحكمنا بالحسن مع قطع النظر عن الأغراض المترتبة على الصوم، فلصوم شهر رمضان صنف من الحسن الذاتي، حتم إيجابه، ولصوم غيره صنف من الحسن الذاتي أوجب ندبه، فتأمل.

التعريف الثالث: أن ما وجب لا لواجب آخر فهو النفسي ، وما وجب لواجب آخر فهو الغيري[27].
فإن (التعاون ) يكون غيري إلا على المصلحة السلوكية فهو نفسي كما سبق.
ولا يرد :بأن حال (التعاون) حال أكثر الواجبات النفسية من انطباق هذا التعريف للغيري عليها ؛ نظراً لأن أكثر الواجبات النفسية ما عدا معرفة الله تعالى قد وجبت لأمر آخر وهو الأغراض والمصالح المترتبة عليها ، فكما لا يضرها ولا ينقص من شأنها كونها واجبات غيرية ، كذلك التعاون.
إذ يجاب بأن تعريف الغيري لاينطبق على الواجبات النفسية؛  لأنه (ما وجب لواجب آخر) والأغراض ليست واجبة، ليس لكونها غير مقدورة بالواسطة ؛  بل لأنها لم تقع مأموراً بها إلا نادراً ،فتأمل[28].
ونقول :إن الوجوب النفسي والغيري حيث لم يكن مصطلحاً شرعياً فلا كثير فائدة في تنقيحه وتعريفه إلا من حيث الغرض الذي لأجله كان هذا التقسيم للواجب،  وحيث إن الغرض هو بلحاظ حكومة العقل في طرق الإطاعة والعصيان: معرفة سقوط الوجوب بتحقق الغير وعدم سقوطه.
وكان الأولى في تعريفه هو: أن الواجب النفسي ما لا يسقط وجوب امتثاله بفعل غيره، والواجب الغيري ما يسقط وجوب امتثاله بتحقق غيره ولو لا بسببه .
وعلى هذا تدخل كل المقدمات في الواجب الغيري؛  لأن وجوب امتثالها مترشح عن وجوب ذيها أو الوجوب المتعلق بذيها توجه إليها على رأي آخر، فلو تحقق ذوها ولو بطريق آخر- كالكون على السطح لا بوضع السلم- لسقط وجوب فعلها؛ إذ الغاية من إيجابها ـ عقلاً أو عقلاً وشرعاً ـ هو صرف الإيصال لذيها.
وتبقى كل الواجبات النفسية مندرجة في التعريف فهو جامع مانع  عكس سائر التعاريف، فإن تعريف المشهور للغيري بأنه (ما وجب لواجب آخر) يشمل الجهاد لدفع الظلم عن المستضعفين ولإحقاق الحق، قال تعالى: (وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ)[29]، وكما يشمل كل ما وجب وكانت أغراضه مقدورة كـ (الصلاة) والانتهاء عن الفحشاء والمنكر والحج ومنافعه؛ فإن المقدور بالواسطة مقدور والقدرة على السبب قدرة على المسبب كما ذكر الآخوند قدس سره إلا لو قلنا كما سبق أن الأغراض وإن كانت مقدورة إلا أنها غير مأمور بها.
كما أن تعريف النفسي بـ (ما وجب لا لواجب آخر) تخرج منه أكثر الواجبات النفسية؛ لكونها واجبة لأجل أغراضها، وهي واجبة عقلاً وشرعاً ، فتأمل [30].

----------------
* هذه المباحث الاصولية تجميع لما طرحه سماحة السيد في مختلف كتبه وبحوثه، قام باعدادها وجمعها و ترتيبها مشكوراً فضيلة الشيخ عطاء شاهين وفقه الله تعالى
[1] انظر: كفاية الأصول: ص 107.
[2] انظر: أجود التقريرات : ج1 ص 166.
[3] وتعريف الواجب الغيري قد اتضح ؛ لذا لم يتطرق له دام ظله .
[4]وسيأتي مزيد من التفصيل في البحث التطبيقي الآتي بإذنه تعالى.
[5] الاجتهاد والتقليد: ص87.
[6] كالصلاة والحج.
[7] كنصب السلم للصعود على السطح.
[8] قال في حقائق الأصول: ج 1ص7 الواسطة في العروض هي التي يقوم بها العرض حقيقة ، وينسب إلى ذيها عناية ومسامحة من قبيل وصف الشيء بحال متعلقه ... والواسطة في الثبوت هي علة ثبوت العرض حقيقة لمعروضه سواء أكان العرض قائما بها أيضا كالنار والشمس العلتين لثبوت الحرارة للماء ، أم لا كالحركة التي هي علة لعروض الحرارة على الجسم .
أقول: ومن أمثلة قوله قدس سره ( وصف الشيء بحال متعلقه) كقولهم : جرى الميزاب ، وجرى النهر، فإن الجريان بالحقيقية للماء ولهما عناية ومسامحة.
 
[9] سيأتي وجهه بعد قليل إذ المقصود من لذاته وبذاته واحد.
[10] نظراً لأن كل مقدمة فإنها بلحاظ مقدميتها تكون حسنة، والمقدمية واسطة في ثبوت الحسن لها.
[11] على حسب ما نراه من أن حسن العدل لذاته ، لا لكونه مما يتوقف عليه بقاء النوع وحفظ النظام مما ذكر ضابطاً في المشهورات من باب مبادئ الأقيسة في الصناعات الخمس.
[12] وهو الأغراض والمصالح المترتبة على الواجبات .
[13] قال قدس سره في الكفاية: ص 107: ومنها : تقسيمه إلى النفسي والغيري ، وحيث كان طلب شيء وإيجابه لا يكاد يكون بلا داع ، فإن كان الداعي فيه هو التوصل به إلى واجب ، لا يكاد التوصل بدونه إليه ، لتوقفه عليه ، فالواجب غيري ، وإلا فهو نفسي ، سواء كان الداعي محبوبية الواجب بنفسه ، كالمعرفة بالله ، أو محبوبيته بما له من فائدة مترتبة عليه ، كأكثر الواجبات من العبادات والتوصليات .
[14] كما أوضحنا سابقاً أنه وإن كان متعلقه واسطة لثبوت حسنه إلا أنه حيث كانت الواسطة واسطة في الثبوت فهو(حسن في ذاته) وإن كان حسنه ناشئاً من غيره.
[15] أي صاحب الكفاية.
[16] أجود التقريرات : ج1، ص167.
[17] هذه الجملة تعليل لما قبلها ، ولكن يمكن أن يُرد على كلامه دام ظله بأن المقدمة يراد منها ما يقع في  عالم اللحاظ لا عالم الواقع ؛ ولعله لذلك أمر بالتأمل،  ثم أوضحه بالإشكال الآتي على صاحب الكفاية بأنه : خلاف الظاهر، فلاحظ.
[18]  سورة طه: 14.
[19] 4 مصباح الأصول، ج2 ص475.
[20] وهو عالم الإثبات.
[21] وهو عالم الثبوت .
[22] مصباح الأصول، ج2، ص475 ـ 476.
[23] ويكفي شاهدا  ودليلاً ( الصوم لي ) ، ومنه  يظهر عموم حسنه الذاتي، فمنه التشبه بالصمدية، فتدبر فإن في طي هذا الكلام كلام لا يخفى عليك بمنه.
[24] وهذا الكلام لا يخص صاحب المصباح  قدس سره،  بل يعم كل  إنسان إلا أصحاب العصمة عليهم صلوات المصلين.
[25] ثبوتاً .
[26] ويشهد له قوله تعالى في سورة البقرة أية 185: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ .
[27] وهذا هو الضابط ذهب إليه المشهور وتصرف فيه صاحب الكفاية لدفع شبهة ، فصار على رأيه: ما وجب أي لحسنه الذاتي لا لواجب آخر.
[28] فإن لهذا البحث تتمات وأخذ ورد نتركه لمظانه.
[29] سورة النساء75 :.
[30] فقه التعاون : ص221.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 28 ربيع الأول 1439هـ  ||  القرّاء : 870



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net