||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 123- المستحبات في معادلة الحياة

 214- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (7)

 104- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-17 هل الأصل الفرد أو المجتمع؟ مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني تجاه الناس (خطر النيوليبرالية مثالاً)-1

 212- مباحث الاصول -الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (5)

 شورى الفقهاء

 81- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-6 مناشئ تولد حق السلطة والحاكمية: 2- القهر والغلبة موقع (الجيش) في خارطة الدولة(1)

 234- بحث عقدي: إشكالية عدم وصول الأئمة عليهم السلام للحكم والجواب عن ذلك

 203- مباحث الاصول - (الوضع) (10)

 118- مفتاح انفتاح باب العلم و العلمي -رسالة الامام الصادق عليه السلام للزائرين و السائرين

 185- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (3)



 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 الإسلام والاستبداد نقيضان لا يلتقيان

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان

 الإمام الحسين من منظار حداثي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 قسوة القلب

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3183

  • التصفحات : 5502677

  • التاريخ : 22/10/2018 - 15:29

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 240- هل اسماء المعاملات موضوعة للصحيح او الاعم ؟ وهل المعنى الاسم مصدريا ينقسم للصحيح و الفاسد؟ .

240- هل اسماء المعاملات موضوعة للصحيح او الاعم ؟ وهل المعنى الاسم مصدريا ينقسم للصحيح و الفاسد؟
الثلاثاء 30 ربيع الاول 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(240)

 

هل النزاع الصحيحي والأعميّ في الأسباب أو في المسببات؟

ثم ان مصب النزاع بين القائلين بكون المعاملات موضوعة للصحيح أو الأعم، يمكن أن يكون في أسبابها كما يمكن أن يكون في مسبباتها، وذلك في الجملة تابع للاختلاف في ان ألفاظها (كالبيع والصلح والهبة وكالطلاق والعتق) موضوعة للسبب والمعنى المصدري أو للمسبب والمعنى الاسم مصدري.

 

محتملات ما وضع له لفظ البيع وسائر العقود

توضيحه: ان المحتملات في البيع هي أربع:

 

وضعه للمعنى المصدري

1- أن يكون موضوعاً للمعنى المصدري أي للإيجاب والقبول الدالين على نقل الملك، كما عرّفه([1]) به في المسالك، أو الإيجاب المتعقَّب بالقبول، على قول نقله في المكاسب، أو لإنشاء البيع كما ذكر بعض آخر، وعليه يكون النزاع في أن البيع موضوع لخصوص الإيجاب والقبول الصحيحين أو يشمل البيع للفاسد منهما كما لو قال بَعت بفتح الباء أو بِئت بإبدال العين همزة – كما يصنع بعض الفرس، أو قدم القبول على الإيجاب بلفظ قبلت أو مطلقاً على الخلاف في صحة الثاني، أو فَقَد الموالاة.

 

وضعه للمعنى الاسم مصدري باحتمالاته الثلاثة

2- أن يكون موضوعاً للمعنى الاسم المصدري، وهو الحاصل من المصدر (نظير الغُسل بضم الغين الحاصل من الاغتسال فالاغتسال مصدر وهو الفعل المتدرج، والحاصل منه هو الطهارة الخاصة هو اسم المصدر وهو الغُسل)([2]).

والمعنى الاسم مصدري يحتمل فيه ثلاث احتمالات:

 

النقل الخاص

أ- ان يكون هو النقل الخاص أو فقل التمليك بشرط تعقبه بالتملك، والتمليك هو الحاصل من المصدر وهو البيع، فالبيع موضوع لهذا النقل المخصوص والتمليك الخاص، وهذا هو ما اختاره الشيخ في المكاسب قال: (والحاصل: أنّ البيع الذي يجعلونه من العقود يراد به النقل بمعنى اسم المصدر مع اعتبار تحقّقه في نظر الشارع، المتوقّف على تحقّق الإيجاب والقبول)([3]).

 

الانتقال الخاص

ب- الانتقال، وهو انفعال عن النقل فان النقل فعل والانتقال انفعال، وقد توهّم من اعتبرهما واحداً ذاتاً مختلفين اعتباراً وانه لو نسب للفاعل لكان نقلاً أو كسراً أو للقابل لكان انتقالاً أو انكساراً؛ إذ قد أجبنا عنه سابقاً بوجوه، منها: بداهة عِلّية الفعل والكسر للانفعال والانكسار ولذا يقال كسرته فانكسر ولا يعكس فيقال انكسر فكسرته!

فالبيع – على هذا – يعني الانتقال الخاص بالسبب الخاص، فالصحيحيّ يرى ان الانتقال الصحيح هو البيع والأعميَّ يرى ان الانتقال المخصوص صحيحاً كان أم فاسداً هو بيع.

لكن هذا المعنى رفضه الشيخ إذ قال: (وأمّا البيع بمعنى الأثر وهو الانتقال، فلم يوجد في اللغة ولا في العرف، وإنّما وقع في تعريف جماعة تبعاً للمبسوط. وقد يوجّه...)([4])

 

الملكية

ج- الملكية الخاصة الحاصلة بالسبب الخاص، وهو غير الانتقال المخصوص فانه سببها. فتدبر هذا([5]).

 

الآخوند: نزاع الصحيحيّ والأعميّ لا يتصور بناء على الوضع للمسببات

وقد ذهب الآخوند وتبعه جمع إلى ان نزاع الصحيحي والاعمي إنما يتصور في ألفاظ المعاملات بناء على وضعها للمصدر والإيجاب والقبول فانها إما صحيحة أو فاسدة ثبوتاً فيجري الكلام في الوضع وانه وضع لهذا([6]) أو ذاك([7]) – ولكنه – حسب الآخوند – لا يتصور النزاع الصحيحي والأعمي في ألفاظها بناء على وضعها لاسم المصدر أي النقل أو الانتقال أو الملكية وذلك لأن أمرها ثبوتاً دائر بين الوجود والعدم وليس للموجود منها فردان صحيح وفاسد كي يبحث في عالم الوضع عن ان الوضع كان للصحيح منها أو الأعم.

قال في الكفاية: (بقي اُمور: الأول: إن أسامي المعاملات، إن كانت موضوعة للمسببات فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة للصحيحة أو للأعم، لعدم إتصافها بهما، كما لا يخفى، بل بالوجود تارةً وبالعدم أُخرى، وأما إن كانت موضوعة للأسباب، فللنزاع فيه مجال، لكنه لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضاً، وأنّ الموضوع له هو العقد المؤثر لأثر كذا شرعاً وعرفاً)([8]).

والحاصل: ان المعنى الاسم المصدري كالنقل والانتقال والملكية الحاصلة به، لا معنى لوصفه بالصحيح أو الفاسد وذلك لأنه إما موجود وإما معدوم فإن وُجِد وجد تاماً وإلا فلا.

وعلله السيد الوالد في الوصول بان المعنى الاسم مصدري بسيط لذلك فان أمره دائر بين الوجود والعدم، قال: (وذلك‌ (لعدم اتصافها) أي اتصاف المعاملات‌ (بهما) أي بالصحة والفساد (كما لا يخفى) اذ أن الصحة عبارة عن تمامية الشي‌ء بحيث يترتب عليه الاثر المطلوب منه، والفساد عبارة عن عدم التمامية بحيث لا يترتب عليه الاثر المطلوب، وهذا انما يتصور فيما كان الشي‌ء مركبا واما اذا كان بسيطا فوجوده وصحته مساوقان، فلا يمكن فيه الوجود دون الصحة حتى يطرأ عليه الفساد، مثلا يعقل في الصلاة الصحة، باعتبار اجتماع الاجزاء والشرائط والفساد باعتبار وجود بعض الاجزاء وعدم وجود بعض مثلا، اما كون الشي‌ء لزيد فلا يتصور فيه الفساد أصلا اذ الشي‌ء اما ملك لزيد أم لا. والحاصل: ان الشي‌ء لو كان بسيطا لا يتصف بالصحة والفساد (بل) يتصف‌ (بالوجود تارة) ان كان سببه موجودا (وبالعدم أخرى) ان كان سببه مفقودا)([9]).

 

توجيه صحة الوصف بالصحة والفساد في البسيط الاسم مصدري

لكن المستظهر عدم تمامية ذلك وان المعاني الاسم مصدرية وإن كانت بسيطة فانها تتصف بالصحة والفساد، وذلك لوجهين الأول: ما ذكره السيد الوالد والشيخ الوحيد والثاني ما خطر بالبال القاصر:

 

1- الوصف بهما إضافي

اما الوجه الأول: فهو مبني على تسليم عدم اتصاف الأمر البسيط بالصحة والفساد في حد ذاته، لكن يجري تخريج وصفه بهما بنسبته إلى الغير وإضافته له وقياسه به، أي انه في حد ذاته إما موجود أو معدوم لكنه إن نسب إلى جهة أخرى فان الموجود لدى الجهة الأولى إما صحيح عند الجهة الثانية أو فاسد عندها فالصحة والفاسد على هذا التوجيه إضافيان.

قال السيد الوالد: (حيث ان المعاملة بحاجة إلى الاعتبار من المتعامِلين والـمُظهِر، واعتبار الشارع في المعاملة الشرعية والعقلاء في المعاملة العقلائية – لوضوح ان بينهما عموماً من وجه – فنقول: السبب الصحيح هو الذي اعتبره الشارع، مثلاً، بعد اعتبار المتعاملين له، والفاسد هو الذي لم يعتبره الشارع، ومثِل ذلك إذا لوحظ ما اعتبره المتعاملان بالنسبة إلى قبول وعدم قبول العقلاء له)([10]).

وقال الشيخ الوحيد: (وفيه: إن كان المراد من المسبّب الاعتبار الشرعي، صحّ ما قيل من أنّه لا معنى لتوصيف المعتبر الشرعي بالصحّة والفساد، لدوران أمره بين الوجود والعدم، بمعنى أنّ الشارع إمّا أن يعتبر أو لا يعتبر، ولا يصحّ أن يصدر منه اعتبار موصوف بعدم([11]) الصحة والفساد، وإن كان المراد من المسبّب ما حصل بالإنشاء الصادر في اعتبار المتعاقدين أو في اعتبار العرف، جاز تقسيمه إلى الصحيح والفاسد، فما كان منه مندرجاً تحت الاعتبار الشرعي صحيحٌ وإلا يعدّ فاسداً)([12]). فتأمل([13])

 

2- الوصف بهما حقيقي بلحاظ تفسير الصحة

أما الوجه الثاني: فهو ما نذهب إليه وهو رتبةً مقدم على الوجه الأول فانه يفيد تمامية وصف البسيط بالصحة والفساد في حد ذاته لا مقيساً إلى غيره، وهو مبني على تفسير الصحة والفساد فانه إن فسرت باستجماع المركب للأجزاء والشرائط وعدمه، لم يمكن قهراً وصف البسيط بهما إذ لا أجزاء له كي يتصف بالاستجماع تارة وبعدمه أخرى فلا يوصف بهما من باب السالبة بانتفاء الموضوع، لكن هذا التفسير للصحة والفساد تفسير بالأخص وقد سبق ان لها سبع معاني، وعلى بعضها يبتني صحة وصف البسيط في حد ذاته بالصحة والفساد، وسيأتي بإذن الله تعالى فانتظر.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام زين العابدين عليه السلام: ((لَا حَسَبَ لِقُرَشِيٍّ وَلَا لِعَرَبِيٍّ إِلَّا بِتَوَاضُعٍ، وَلَا كَرَمَ إِلَّا بِتَقْوَى، وَلَا عَمَلَ إِلَّا بِالنِّيَّةِ وَلَا عِبَادَةَ إِلَّا بِالتَّفَقُّهِ

أَلَا وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ مَنْ يَقْتَدِي بِسُنَّةِ إِمَامٍ وَلَا يَقْتَدِي بِأَعْمَالِهِ))

الكافي: ج8 ص238.


([1]) أي البيع.

([2]) وقد فصلنا الكلام في الفوارق بين المصدر واسم المصدر في بعض البحوث السابقة فراجع.

([3]) الشيخ مرتضى الانصاري، المكاسب، ط تراث الشيخ الأعظم، ج3 ص19.

([4]) المصدر نفسه: ج3 ص18.

([5]) وقد فصلنا الكلام عن الأقوال في (البيع) في أوائل كتاب البيع وقد زادت على عشرة فراجع.

([6]) الصحيح.

([7]) الأعم.

([8]) الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني، كفاية الأصول، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم، ج1 ص32-33.

([9]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، الوصول إلى كفاية الأصول، الناشر: دار الحكمة، ج1 ص163.

([10]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، موسوعة الفقه، البيع، ص44.

([11]) الظاهر ان كلمة (عدم) إضافة زائدة.

([12]) الشيخ محمد رضا الانصاري القمي، العقد النضيد، الناشر: دار التفسير، 1429هـ - 2008م،  ج1 ص221.

([13]) ولعله يأتي وجهه.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 30 ربيع الاول 1439هـ  ||  القرّاء : 464



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net