||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 198- ( محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم ) استراتيجية الشدة على الكفار والرحمة بالمؤمنين على ضوء الروايات والايات

 159- الانذار الفاطمي (عليها السلام) للمتهاون في صلاته : (انه يموت ذليلاً) الصلاة من الحقائق الارتباطية في بعدين : الصحة والقبول

 9- الإمام الحسين عليه السلام والأمر بالمعروف

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (11)

 قراءة في كتاب (استراتيجيات إنتاج الثروة ومكافحة الفقر في منهج الإمام علي(ع) )

 104- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-17 هل الأصل الفرد أو المجتمع؟ مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني تجاه الناس (خطر النيوليبرالية مثالاً)-1

 142- من فقه الحديث: محتملات معنى الحقيقة في قوله(عليه السلام): ((إنّ لكل حقٍ حقيقةً))

 149- فائدة أدبية صرفية: صيغ المبالغة قد يراد بها افادة الشدة او الترسخ لا الكثرة والتكرر

 16- بحث رجالي: مصادر متعددة لرفع حال الراوي المهمل

 152- العودة الى منهج رسول الله واهل بيته (عليهم السلام) في الحياة ـ5 الحل الاسلامي للمعضلة الاقتصادية 1ـ ترشيق مؤسسات الدولة



 العراق وغياب الحكومة الصالحة

 مركز بحثي يناقش تحرير الانسان ومواجهة الاستبداد الديني

 لماذا أصبحت أرضنا الخضراء قاحلة؟

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 فقه الرشوة



  • الأقسام : 68

  • المواضيع : 3127

  • التصفحات : 5081859

  • التاريخ : 16/08/2018 - 19:12

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 231- مباحث الاصول: (مقدمة الواجب) (3) .

231- مباحث الاصول: (مقدمة الواجب) (3)
9 ربيع الآخر 1439هـ

مباحث الاصول

(مقدمة الواجب)

جمع واعداد: الشيخ عطاء شاهين

الفائدة الرابعة: المقدمة تارة تكون منحصرة ، وأخرى على سبيل البدل ؛ فالأول كما في الفرد الخاص أو الجزئي المشخص ، والثاني  كما في الجامع صنفاً كان أو نوعاً أو جنساً  ، وكل ذلك لا يضر بمقدميتها ؛ لأن  المعتبر في المقدمة الترتب الوجودي الوقوعي لا التوقف الشخصي أو الذاتي.
من المحتملات في  الوجوب التخييري لهذه الثلاثة [1] أن يكون وجوباً مقدمياً غيرياً، فهل هو كذلك؟
الظاهر أنه لا إشكال في كون الوجوب مقدمة للعمل المأمور به ؛ لأن العلم ـ بقسميه الاجتهادي والتقليدي وكذا الفطري ـ  مقدمة للعمل،  بل وكذا الحال في  الاحتياط، إلا أن هذه المقدمة غير منحصرة  ، بل هي على سبيل البدل ؛ ولا ينفي كونها على سبيل البدل مقدميتها ؛ فالاجتهاد مقدمة للعمل بأوامر المولى ؛  ولا ينفي مقدميته عدم الانحصار فيه ووجود بديل له [2]؛ لأن المقدمة تارة تكون منحصرة ، وأخرى تكون على سبيل البدل ؛  فإن نصب السلّم للكون على السطح - لو أمر به المولى-  مقدمة وإن لم تكن منحصرة [3].

بحث تطبيقي:
ذهب في التنقيح إلى أنه لا يمكن أن يكون الاجتهاد والتقليد مقدمة للعمل؛  لأنهما في الحقيقة عبارة عن العلم بالأحكام ومعرفتها ، ولا يكون  معرفة الحكم [4] مقوماً لوجود ذلك الموضوع ومقدمة لتحققه، بحيث لا يتيسر صدور الفعل ممن لا يعلم بحكمه، فهذا كرد السلام ؛ فإنه  ممكن صدوره ممن لا يعلم بحكمه - فإنه واجب -  لكن رد السلام خارجاً غير متوقف على العلم بوجوب رد السلام  ، بل حتى لو لم يعلم باستحبابه أمكن صدوره منه ، ثم يقول: ((وكذا الحال في غيره من الواجبات، إذ يمكن أن يأتي بها المكلف ولو على سبيل الاحتياط)) [5] .

ويمكن نقاش هذا الكلام من جهتين:
الجهة الأولى: أن العلم بالحكم -  اجتهاداً أو تقليداً -  مما قد يقع في سلسلة مقدمات تحقق المعلوم؛ لأن العلم بالحكم علة معدة للعمل به وليس أجنبياً عنه، إلا أن المقدمة تارة تكون منحصرة  وأخرى غير منحصرة  فيكون لها بدل  ؛ فوجود البدل لا ينفي المقدمية.
وبعبارة أخرى: تارة يكون هذا الفرد الخاص أو الجزئي المشخص هو المقدمة ، و أخرى  يكون الجامع صنفاً أو نوعاً أو جنساً هو المقدمة ؛ فإذا كان الجامع هو المقدمة فستكون المصاديق مقدمات على سبيل البدل ، ومنشأ التوهم في كلامه قدس سره أنه حيث لاحظ وجود البدل فانكر المقدمية ، وكان الأولى أن ينكر المقدمية المنحصرة ، لا أن ينكر المقدمية أصلاً، ويوضح ذلك مثال الكون على السطح : فإن نصب السلم مقدمة لكن إذا كان له بديل - كالقفز - فإنه لا ينفي كونه مقدمة.
نعم ،  ينفي ذلك كونه مقدمة منحصرة لكون الجامع لهما هو المقدمة للقول : عمل العامي بلا اجتهاد ولا تقليد باطل .

الجهة الثانية: بما أن المقدمة هي ما يتوصل بها إلى الشيء، والعلم والعلمي هما ما يتوصل بهما إلى العمل؛ لذا فإن العامي عندما يأخذ الرسالة العملية ويطلع عليها يعد هذا مقدمة معدِّةً للعمل بها.
وبعبارة أخرى: أن توقف ذي المقدمة على المقدمة لا يقتصر على التوقف على شخصها، بل يشمل التوقف عليها أو على صنفها أو على نوعها أو على جنسها ؛  ففي كل هذه الصور التوقف متحقق، والبديل الذي ذكره قدس سره في  التنقيح هو الاحتياط ،  لكن وجود البديل ينفي كونها مقدمة شخصية منحصرة.
ويشهد على ذلك الأمر في المانع؛ فإن كون هذا مانعاً لا ينفي وجود مانع آخر من تحقق الشيء على سبيل البدل ؛ وكذا يدل عليه الأمر في العلية ؛ فإن وجود علة على سبيل البدل للحرارة –كالحركة - لا ينفي علِّية النار لها، فإذا قبلنا هذا في العلية والمانعية والشرطية فلماذا لا نقبله في المقدمية؟
إذن وجود مقدمات أخرى على سبيل البدل لا ينفي مقدمية الاجتهاد والتقليد.
وبعبارة ثالثة : المعتبر في المقدمة الترتب الوجودي الوقوعي وليس المعتبر التوقف الشخصي أو الذاتي ؛ فإن من يصلي إنما يصلي بعد العلم بكيفية الصلاة وأحكامها ؛ فالمقدمية الوقوعية متحققة ؛ إذ هناك ترتب وجودي في الخارج من غير لزوم الترتب الذاتي ، أي لا يشترط في عالم الإمكان والامتناع أن يكون هنالك توقف ذاتي ؛ فلا يشترط في المقدمة التوقف الجوهري بل الوجودي ؛ بل لا توقف ذاتي اطلاقاً إلا على ذاتيات باب الكليات.
وإذا اتضح ذلك يتضح أن العلم والعلمي – أي الاجتهاد والتقليد - هما مقدمتان للعمل ؛ فوجوبهما من هذه الجهة لا إشكال في أن يكون شرعياً.

مناقشة ثانية لكلام السيد الخوئي:
وكما يرد على عبارة التنقيح : ((لا يكون معرفة حكم أي موضوع مقوماً لوجود ذلك الموضوع ومقدمة لتحققه)) [6] بأن استخدام مصطلح ((مقوِّم)) في المقام غير دقيق [7] ؛ لأن المقوِّم في الاصطلاح هو الجنس والفصل [8]، ولم يتوهم أحد بأن العلم هو جنس أو فصل للعمل ، بل لم يتوهم أحد في أية مقدمة بأنها مقومة .
إذن: فالكلام إنما هو في المقدمية لا المقومية ، ولعل منشأ الخلط من هنا بد ء، ولعله لأجل ذلك رجع في آخر كلامه وأقر بوجود بعض الموارد تتوقف على العلم لكنه اعتبرها نادرة كالصلاة والحج ؛  إذ لا يستطيع أحد الإتيان بهما بلا معرفة بأجزائهما وشرائطهما وموانعهما وكيفيتهما ؛ فإنه حيث وجد إمكان رد السلام بدون العلم بحكمه، لبساطته أنكر المقدمية، وأما في الصلاة والحج حيث تركبهما وتعقيدهما وعدم إمكان الإتيان بهما عادة بدون العلم بأحكامهما أقر بالمقدمية.
وعلى أي حال فإنه بذلك يثبت عدم صحة كبراه الكلية - (ولا يكون معرفة حكم أي موضوع مقوماً لوجود ذلك الموضوع ومقدمة لتحققه) -  لأن الموجبة الجزئية نقيض السالبة الكلية، بل أجبنا أيضاً حتى عن مثل رد السلام بأن العلم علة معدّة ،  ووجود بديل آخر لا ينفي المقدمية على سبيل البدل.
بل نقول : إن الندرة المدعاة لا أساس لها ؛ حيث توجد موارد كثيرة لا يمكن التوصل لها إلا بالعلم ؛ فإن الصلاة والحج وإن كانا عنوانين إلا أنهما انطوى تحتهما عناوين ومسائل كثيرة، كالركوع بقيوده وشروطه ؛ فإنه لا يستطيع المكلف عادة الوصول إليه بغير معرفة حكمه بقيوده وشروطه [9] .
بالإضافة: إلى أن عنوان الصلاة انطوى تحته عناوين صنفية كثيرة كصلاة الآيات، و صلاة الصبح والظهر والمغرب وصلاة المسافر والحاضر وغيرها ، وكلها كذلك [10]، كذلك الحال في عناوين أخرى كالصوم والعمرة وغيرهما ؛ فالظاهر : أن هناك تعذراً عرفياً [11] في الإتيان بها بقيودها وشروطها بدون علم بأحكامها، وليس هذا الأمر خاص في العبادات  فقط ؛  بل يشمل حتى الإيقاعات - كالطلاق مثلاً - فإنه مما لا يمكن إيجاده وإيقاعه عادة  إلا بالعلم بأحكامه ، من الصيغة الخاصة وقصد الإنشاء، وأن تكون المرأة في غير طهر المواقعة ، إلى غير ذلك من أمور ، إذن ليست الموارد قليلة.
والذي يدل على ذلك: هو ملاحظة حال الغريب عن الدين ؛ فإنه لا يستطيع أن يؤدي أي عمل - إلا النادر[12] - بلا علم ومعرفة ، بل قد لا ينقدح في ذهنه أصل تصور نوع العبادة أو المعاملة فكيف بالعمل ؟ واعتبر بملاحظة حالك لو دخلت بلاداً غريبة، لا تعرف عن دينها إلا الاسم، كما أنه يمكن الاعتبار بسائر العلوم ؛ حيث لا يمكن فعل أي شيء ،  أو الوصول الى أي شيء بلا علم ؛ فكل المسائل متوقفة على العلم.
بل نقول:  إنه حتى في ما استشهد به من رد السلام فإنه متوقف على العلم ؛ إذ أننا نحن الذين نعلم ماهية السلام يمكننا أن نحتاط فلا يتوقف رد السلام على العلم بحكمه [13]، وأما من لا يعرف معنى السلام وصيغته أصلاً فكيف يتسنى له أن يحتاط  برد السلام بلا معرفة ؟  وحتى لو أراد الاحتياط فقد يتصور أن صيغة السلام  ((هلو)) مثلاً أو غيرها، فتأمل [14][15].

الفائدة الخامسة: أن  الأمر بالمقدمة مولوياً لا ارشادياً ؛ لانطباق الأمر المولوي على ذلك  وشهادة  العرف  .
لو أمر الشارع بالمقدمة فهل هو أمر مولوي - وإن كان غيرياً -  أو صرف إرشاد؟ بل قد يقال إن الأمر بذي المقدمة أمر بالمقدمات لانبساطه عليها[16]، أو لترشحه منه إليها[17]، وإن لم يصرح بالأمر بالمقدمات، فهل هذا الأمر المنبسط أو المترشح ـ المستفاد عرفاً من الأمر بذيها، أو الدال ذلك الأمر عليه بدلالة الإيماء والإشارة ـ مولوي أو إرشادي؟
نعم، على مبنى إرادة اللابدية العقلية في لزوم المقدمة لا يجري بحث المولوية والإرشادية.
ثم القائل بالوجوب الشرعي، هل يقول به من باب الوجوب المولوي، أو من باب الوجوب الإرشادي ـ على القول بوجود النحوين من الوجوب ؟
قد ذكر الآخوند قدس سره : من الواضح أن تعلق الأوامر الغيرية في هذه المواطن إنما هو بملاك المقدمية، وأن هذا الملاك موجود في غيرها من المقدمات فيكشف بذلك كون الأمر الغيري متعلقاً بكل المقدمات لوجود نفس الملاك.
وأشكل عليه بأن: الأوامر المتعلقة بهذه المقدمات-  في الشرعيات والعرفيات-  ليست أوامر مولوية غيرية، بل أوامر إرشادية إلى الشرطية، بشهادة فهم العرف؛ فلا وجوب للمقدمات في هذه الموارد كي نتعدى منها إلى غيرها لوجود الملاك فيه.
ثم استشهد بالأوامر المتعلقة بالأجزاء كالركوع والسجود، وبالأوامر المتعلقة بالشرائط في باب المعاملات كقوله تعالى: (وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ الوارد في الطلاق[18]، فإنه إرشاد إلى شرطية حضور العدلين في صحة الطلاق، ومن المعلوم أن الأوامر المتعلقة بالشرائط في باب المعاملات، ليست أوامر مولوية بل إرشادية إلى الشرطية فكذا المقام) [19] .
ولكن الظاهر هو صحة ما ذهب إليه صاحب الكفاية، وذلك بناء على ما فصلناه في مبحث ضوابط الأمر المولوي والإرشادي.
فإن كان ضابط المولوي هو ( ما صدر من المولى بما هو مولى، معملاً مقام مولويته) [20] فالظاهر أن هذه الأوامر كذلك [21]؛ وذلك ما يفهمه العرف أيضاً.
ولا يشترط في المولوية وجود المصلحة في المتعلق، بل سواء وجد فيه، أو فيما يؤدي إليه [22]، أم لم تكن هنالك مصلحة أصلاً فرضاً ، وبالعكس ، فإن وجود المصلحة في المتعلق لا يحتم كون الأمر به مولوياً إلا لو أعمل مقامه، بل لو لاحظ في أمره صرف مصلحة المتعلق للعبد، كان إرشادياً.
وإن كان الضابط هو ( ما كان محبوباً للمولى وقد صدر لجهة محبوبيته) كان كذلك أيضاً.
نعم ، لو كان الضابط هو (ما كان في غير موارد  المستقلات العقلية) تمّ ما ذكره المصباح، لاستقلال العقل بوجوب المقدمة ولكن لا بمعنى صرف اللابدية كما لا يخفى .
وإن كان الضابط وهو (ما يترتب عليه الثواب والعقاب) فقد يقال بعدم ترتب الثواب والعقاب على المقدمة[23][24].

--------------
[1] الاجتهاد والتقليد والاحتياط.
[2]  وهو التقليد أو الاحتياط
[3] الاجتهاد والتقليد: 94.
[4] أي موضوع.
[5] التنقيح في شرح العروة الوثقى  كتاب التقليد  : ص13 .
[6] التنقيح كتاب الاجتهاد والتقليد : ص13.
[7] وبذلك يتضح أن عدّ الأجزاء مقدمات داخلية ، هو تجوّز، أو هو بلحاظ غير لحاظ المقوّمية،  فتدبر.
[8] ما به قوام الشيء .
[9] وغير الركوع كثير  في الصلاة  ، وكذا الحال في واجبات الحج.
[10] أي : لا يستطيع المكلف الوصول إليها عادة  بغير معرفة حكمها بقيودها وشروطها .
[11] ولا يخفى عليك  الإشارة  في سبب تقيده دام ظله لهذا الأمر بالتعذر العرفي دون تقيده بالتعذر العقلي ، فلاحظ.
[12] وهذا الاستثناء لا يتصور إلا على سبيل التسديد الإلهي والإلهام الغيبي ونحوه  ، ولكن قد يقال : إن ذلك  قد دخل أيضاً ضمن  حصول العلم والمعرفة ؟  لأن العلم والمعرفة تارة تكون كسبية وأخرى إلهامية ؛ لذا استدرك دام ظله واستبعد هذا الاستثناء بقوله : بل قد لا ينقدح في ذهنه أصل تصور نوع العبادة أو المعاملة فكيف بالعمل.
[13] حتى أن هذا الاحتياط لا يخلو من علم ومعرفة ، ولكن  كل ما هنالك أنه علم إجمالي : إما هذا وإما هذا ، ولعل هذا  هو ما  تم الإشارة إليه  ضمن أمره دام ظله  بالتأمل ، فلاحظ .
[14] لضرورة التفريق بين العلم بالموضوع والعلم بالحكم، فقد يتوقف وجود الموضوع على العلم به دون العلم بحكمه، فتأمل، ووجهه يتضح مما سبق.
[15] الاجتهاد والتقليد: ص 90.
[16] على قول.
[17] على قول آخر.
[18] غير خفي أن الطلاق إيقاع وليس معاملة ، إلا على التوسعة في معنى المعاملة، وكان الأولى التمثيل بـ(واستشهدوا شهيدين من رجالكم) الوارد في الدين أو (أشهدوا إذا تبايعتم) الوارد في البيع، نعم بناء على إرادة الأعم من العقود والإيقاعات من  المعاملات  لا بأس به، والأمر سهل.
[19] انظر: مصباح الأصول: ج1، ق1، ص546- 547 ، ومحاضرات في أصول الفقه : ج2ص449 ، ومما جاء في الأخير: قد تحصل من جميع ما ذكرناه : أن الصحيح في المقام أن يقال : إنه لا دليل على وجوب المقدمة وجوبا مولويا شرعيا ، كيف ؟ حيث إن العقل بعد أن رأى توقف الواجب على مقدمته ورأى أن المكلف لا يستطيع على امتثال الواجب النفسي إلا بعد الإتيان بها فبطبيعة الحال يحكم العقل بلزوم الإتيان بالمقدمة توصلا إلى الإتيان بالواجب ، ومع هذا لو أمر الشارع بها فلا محالة يكون إرشادا
إلى حكم العقل بذلك ، لاستحالة كونه مولويا .
فالنتيجة في نهاية الشوط : هي عدم وجوب المقدمة بوجوب شرعي مولوي ، لا على نحو الإطلاق ، ولا خصوص حصة خاصة منها .

[20] كما هو الحق.
[21] أي ذهب إليه صاحب الكفاية.
[22] أي ذي المقدمة.
[23] وقد بحثنا ذلك تفصيلاً في (مباحث الأصول) كتاب (الملازمة بين حكم العقل والشرع) فلا حاجة للإطالة هنا.
[24] الأوامر المولوية والارشادية: ص 117.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 9 ربيع الآخر 1439هـ  ||  القرّاء : 698



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net