||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 214- عوامل بروز داعش والمنظمات الارهابية ومعادلة الرحمة النبوية في اطار المقاصد القرانية

 184- علم وفن ومهارة ادارة الوقت والساعات والايام والاسابيع والاشهر والسنين

 154- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (1): الكلام- التفسير- فقه الروايات

 182- مباحث الاصول: (المستقلات العقلية) (4)

 163- فقه المستقبل والمقاييس الواضحة لا كتشاف مستقبلنا الاخروي: اما الى جنة ، اما الى نار

 60- تعاريف متعددة للبيع

 264- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ)2 حقائق عن القيمه المعرفية للشك والحكمة في محاكمة العقل والنقل للشك والريب

 أطر العلاقة الحقوقية بين الدولة والشعب والمؤسسات (3)

 272- (فما زلتم في شك مما جائكم به) 10 ظاهرة الاستسلام للأقوى والتقمص لشخصيته

 165- ضرورة التزام منهج التحقيق الموسع والتدقيق



 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 الإسلام والاستبداد نقيضان لا يلتقيان

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 قسوة القلب

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3207

  • التصفحات : 5705257

  • التاريخ : 18/11/2018 - 06:19

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 31- جواب الإشكال بإطلاق دليل الترتّب ورافعيته للحكم الوضعي (بوجوه ثلاثة) .

31- جواب الإشكال بإطلاق دليل الترتّب ورافعيته للحكم الوضعي (بوجوه ثلاثة)
الاحد 12 ربيع الثاني 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

مباحث التزاحم

(31)

 

ملخص الإشكال الثاني السابق

سبق (الثاني: ان (الترتّب) – بناء عليه – إنما يصحح الأحكام التكليفية الطولية، ولا يصحح الأحكام الوضعية بل لا معنى لتصحيحه لها) (والمقام من هذا القبيل فانه لو دخل الوقت في ملك المستأجِر بالإجارة أو صار له به حق الاختصاص فان الخطاب الترتّبي لا يصححه اي لا يسقطه عن ملكية المستأجَر له أو عن حقه فيه فلا يصح ان يخاطَب هكذا: فرِّغ وقتك للمستأجِر أو لما استُأجِرت له، فإن لم تفعل فصُم فيه؛ إذ قوام الصوم بالوقت غير المسلط عليه الغير.. فهل الأمر كذلك؟)([1]).(وعلى ايٍّ فان حكمه بالصحة مناقش فيه ولا يمكن تصحيحه بالترتّب والاستناد إلى ان الأمر بالشيء (الوفاء بالعقد) لا يقتضي النهي عن ضده (الاعتكاف أو الصوم) وذلك لأن الترتّب، كما سبق في الإشكال الثاني، إنما يصحح العبادة من جهة افتقادها للأمر فيقال بانه مأمور به ترتباً، لكنه لا يصحح العبادة من جهة الحكم الوضعي المبتلاة به والذي ليس منشؤه هذا الأمر وجوداً وعدماً، ككونه مغصوباً مثلاً وقد سبق فراجع)([2])و: (وفي المقام نقول: انه إذا استأجره لعمل معين، كان له عليه سلطنة بأداء هذا العمل، والسلطنة حكم وضعي يستتبع وجوب عمله به، ففي كل إجارة حكمان: وضعي وتكليفي)([3]) و(وفي المقام: إذا استأجر الخياط ليخيط له أو المكاري لينقل متاعه أو الشخص ليسافر إلى مكان ما ليقوم بعمل ما هناك أو في الطريق، فانه يكون مسلطاً عليه وضعاً كما يجب عليه الوفاء بالعقد تكليفاً.وعليه: فإذا كان المستأجَر مسلطاً عليه في عمله في هذه الأيام الثلاثة فكيف يصح ان يعتكف فيه بدون رضا المستأجِر؟ فانه تصرُّفٌ في سلطنة الغير أو ملكه وهو باطل كما صرح به هو أيضاً في الصورة الأخرى بقوله: ((إذ لا فرق بينهما إلاّ أنّ العبد مملوك لمولاه عيناً ومنفعةً وهذا مملوك للمستأجر منفعة فقط، ومن المعلوم أنّ مناط الافتقار إلى الإذن إنّما هو مملوكيّة المنفعة المشتركة بينهما)) فإذا كان كون المنفعة مملوكة للغير مانعاً عن صحة الاعتكاف كان كونها مسلطاً عليها للغير مانعاً من صحته كذلك)([4]).(وبعبارة أخرى: الترتّب ان يقول المولى لعبده (أزِل النجاسة فإن عصيت فصلِّ) فهو تخلٍّ عن الأمر الأول([5]) (نظراً لعصيان العبد أو نظراً لليأس عنه كما اخترناه) وأمْرٌ بالثاني لكن ذلك ليس إلا مجرد رفع مانع عن صحة الصلاة من جهة عدم وجود الأمر لها (فان الترتّب يتكفل بوجوده) ولا يرفع موانع الصلاة من جهات أخرى ككون المكان مغصوباً أو الوقت غير داخل.وفي المقام: لا يصح ان يقال له: (عليك بالوفاء بالإجارة فإن عصيت فاعتكِف أو صُم) إلا إذا تنازل المستأجر عن حقه في الإجارة ورفع يده عن سلطته عليه وهو خارج عن الترتّب، اما إذا لم يأذن له ولم يرفع يده عن سلطنته عليه ليعمل له فكيف يقال (فإن عصيت ولم تفِ فاعتكِف) إذ بالعصيان لا تسقط السلطنة والأحكام الوضعية وإن سقطت، فرضاً، الأحكام التكليفية)([6]).

 

دعوى ان إطلاق الأمر بالمهم يرفع الحكم الوضعي

ولكن قد يورد على ذلك بان إطلاق الأمر بالمهم على تقدير عصيان الأهم، يفيد رفع الحكم الوضعي أيضاً، فلو غصب سجادته مثلاً فقال له أرجع لي سجادتي فإن عصيت فصلِّ عليها، فانه يفيد إباحتها له لا انه يفيد مجرد وجود الأمر.

 

الجواب: 1- ذلك صحيح في القضايا الخارجية دون الحقيقية

ولكن ذلك غير تام؛ فان ذلك إن صح في القضايا الخارجية والجزئية وما كان في مقام الفتوى، إلا انه لا يصح في القضايا الحقيقية وما كان في مقام التعليم؛ وذلك لأن أمره في القضية الخارجية ظاهر([7]) في كونه في مقام البيان من كل الجهات وانه قد لاحظها جميعاً ثم أمر بهذا الجزئي وإلا لما كان يأمره به.

اما في القضايا الحقيقية فلا يعلم انه في مقام البيان من سائر الجهات غير جهة وجود الأمر الذي تفتقر إليه العبادة، بل هو معلوم عدمه كما سيتضح.

ألا ترى: انه لو قال بنحو القضية الحقيقية: (يجب عليكم الجهاد فإن لم تفعلوا فصلوا) فهل يفيد ذلك جوازَ الصلاة في الدار المغصوبة؟ أو بلا وضوء وطهارة؟ أو بلا ساتر؟ كلا إذ المفترض في الترتّب ان كل ذلك أخذ مفروض الوجود وان المانع كان فقط من جهة وجود الأهم فيأمر بالمهم مترتباً على عصيان الأهم.

وكذا لو قال له: (حج وإلا فاكتسب) فهل له إطلاق من جهة الربا والرشوة وملكه لما يغتصبه أو يغش به؟.

أو قال له: (فِ بالإجارة وإلا فصم) فهل يشمل الصوم الضرري؟

 

2- بل هناك قدر متيقن في مقام التخاطب

بل نقول في الدليل اللفظي للترتّب لو كان: ان القرينة الحافّة تفيد الخلاف، إضافة إلى عدم إحراز انه في المقام البيان فلو فرض إحراز انه في مقام البيان لما نفع وذلك لوجود([8]) القدر المتيقن في مقام التخاطب([9]) وهو ان أمره به (المهم أو المضيق) إنما كان بملاحظة عصيانه للأهم وان إرادة المولى للأهم كانت هي المانع من أمر عبده بالمهم لكنه حيث رآه عاصياً أمره بالمهم؛ ولذا نجد بداهة انه لو قال: أزِل وإلا فصلِّ، فانه لا يشمل الجنب والحائض ولا يلغي شرطية الطهارة للصلاة فيهما، فانه لا وجه حتى لاحتمال ذلك.

هذا. وسيأتي الكلام عن الوجه الثالث الآنف([10]) وهو: (ان الصوم مشروط بالقدرة الشرعية عكس الوفاء بالعقود)، ثم ننتقل للإشكال الرابع والأخير بإذن الله تعالى.

لا يقال: لا حاجة للاستناد للأمر الترتبي ليقال بانه ليس في مقام البيان من هذه الجهة أو بوجود القدر المتيقن، بل يستند إلى إطلاق نفس الأمر بالمهم أو الموسع.

إذ يقال: إضافة إلى انه يرد عليه الإشكالان، انه لا وجود إلا لأمر واحد هو الأمر الترتبي إذ المبنى ان المهم أو الموسع لا إطلاق له ليشمل صورة وجود المانع ومنه المزاحم الأهم أو المضيق لمسلمية مانعيته عنه([11])، فيقع الكلام انه على الترتّب فانه إذا عصى الأهم أو المضيق يتولد أمر المهم أو الموسع، فتدبر.

 

3- بل لا إطلاق لأن الدليل لبّي

هذا كله ان فرض هناك أمر شرعي بالمهم أو الموسع مترتباً على عصيان الأهم أو المضيق، فانه إذ يحتمل فيه الإطلاق، يجاب بانه يحتاج إلى إحراز كون المولى في مقام البيان من هذه الجهة ولا إحراز لذلك.

لكن المقام أولى بالإشكال؛ إذ الترتّب([12]) مستنده العقل والفطرة، لا الأدلة اللفظية، وكلاهما دليل لبي لا إطلاق له فلا وجه للاستناد إلى إطلاقها لتصحيح المهم (وهو الاعتكاف أو الصوم) من جهة الحكم الوضعي استناداً إلى إطلاق دليل الترتب.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

قال الإمام الصادق عليه السلام: ((اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا إِخْوَةً بَرَرَةً مُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ مُتَوَاصِلِينَ مُتَرَاحِمِينَ تَزَاوَرُوا وَتَلَاقَوْا وَتَذَاكَرُوا أَمْرَنَا وَأَحْيُوهُ)) الكافي: ج2 ص175.


([1]) راجع الدرس (27).

([2]) المصدر نفسه.

([3]) راجع الدرس (29).

([4]) المصدر نفسه.

([5]) على احد المباني، كما سبق.

([6]) راجع الدرس (29).

([7]) إن لم نقل بانه نص.

([8]) هذا التعليل مبني على إرجاع القدر المتيقن إلى القرينة على الخلاف، وإلا فلا حاجة لتعليل هذا بذاك.

([9]) وهو ما التزمه الآخوند، وهو أخص من مطلق القدر المتيقن، كما لا يخفى.

([10]) في الدرس (30).

([11]) لذا لجأ البعض لتصحيحه بالملاك.

([12]) المراد به (افعل الأهم فإن عصيت فافعل المهم) لا نفس الأمر بالمهم بما هو هو.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 12 ربيع الثاني 1439هـ  ||  القرّاء : 458



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net