||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 198- ( محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم ) استراتيجية الشدة على الكفار والرحمة بالمؤمنين على ضوء الروايات والايات

 274- (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) 1 الهداية الالهية الكبرى الى الدرجات العلى

 7- فائدة ادبية لغوية: عُرفية التعبير بصيغة المبالغة وإرادة المجرد

 237- فائدة أصولية: نفي الخلاف كالإجماع

 181- تجليات النصرة الالهية للزهراء المرضية ( عليها السلام ) 3ـ النصرة في العوالم الاخرى

 40- فائدة روائية: لعل تقطيع الروايات وتصنيفها سبب الاقتصار على بعض المرجحات، وذكر وجوه الحسن فيه

 245- الاستشارية شعاع من اشعة الرحمة الالهية وضوابط وحدود الاستشارة

 70- الاحتكام للآيات في تحديد ما اشتق منه التعارض

 116- فائدة اصولية: الدقة والتسامح في وضع الاسماء لمسمياتها

 20- (وكونوا مع الصادقين)3 الإرتباطية التكوينية والتشريعية ومنهج العرفاء الشامخين



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3090

  • التصفحات : 4506623

  • التاريخ : 27/05/2018 - 12:55

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 34- تلخيص وتطوير الإشكال: الضد اما مقدمة أو عدمه عين ضده أو مجمع واجبين وردود عليها ومناقشة الترتّب .

34- تلخيص وتطوير الإشكال: الضد اما مقدمة أو عدمه عين ضده أو مجمع واجبين وردود عليها ومناقشة الترتّب
الاربعاء 15 ربيع الثاني 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(34)


تطوير الإشكال الرابع، ومناقشات
وصفوة الإشكال الرابع بإضافة وتطوير: ان القول بصحة الاعتكاف أو الصوم ممن كان مستأجَراً لعمل أخر مضاد له، يعاني من إشكال آخر غير الثلاثة السابقة وهو انه يلزم منه اما ان يكون ما هو مصداق الواجب مصداق الحرام واما ان يكون الفرد الفارد واجباً بوجوبين متضادين، وكلاهما مما لا يمكن الالتزام به:

وجهان لكون الواجب مصداقاً للحرام
أما كون ما هو مصداق الواجب مصداقاً للحرام فبأحد وجهين، سبقت الإشارة إليهما:
الأول: (إما القول بان الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده العام أو الخاص وانه حيث كان مأموراً بالسفر كان منهياً عن الترك، وحيث كان الترك متحداً مع الاعتكاف كان ما هو حرام مصداق المستحب أو الواجب)([1]).
الثاني: (أو القول بان أحدهما وهو الاعتكاف كان مقدمة لتفويت الآخر وهو الوفاء بالعقد)([2]).
والحاصل: ان وجود أحد الضدين مقدمة لعدم الضد الآخر كما ان عدم أحدهما مقدمة لوجود الآخر، فمثلاً الذهاب لليمين مضاد للذهاب إلى اليسار فعدم الذهاب لليمين مقدمة من مقدمات الذهاب إلى اليسار والذهاب إليه مقدمة لعدم الذهاب لليسار.

وجه كون الفرد واجباً بوجوبين متضادين
وأما كون الفرد الفارد واجباً بوجوبين متضادين فلما سبق (والمقام من هذا القبيل لأن منفعة الأجير أو وقته كالجنس وتمصدقه في الاعتكاف كالفصل فالوجود واحد لا انهما حيثيتان انضمت أحداهما إلى الأخرى)([3]) والحاصل: انه مادام مستأجراً في الأيام الثلاثة القادمة مثلاً للسفر ومادام الشخص له وجود واحد في الوقت الواحد (أي وجود واحد ممتد في الأيام الثلاثة) فان هذا الوجود الواحد متعلَّق الوجوبين المتضادين: وجوب الوفاء بعقد الإجارة بالسفر ووجوب الاعتكاف أو استحبابه، باللبث في المسجد فكيف يعقل ذلك؟

الجواب عن الإشكالات
والجواب عن الإشكالات الثلاثة قد يكون بأحد وجوه:

لا عينية لترك أحد الضدين، للضد الآخر
الأول: رد دعوى عينية ترك أحد الضدين لوجود الضد الآخر؛ استناداً إلى ان الترك أمر عدمي وهو غير الكفّ (وهو وجودي، فلاحظ بحثهما في الصوم) والعدم عدم ولا وجود له في الخارج بوجه فلا يعقل القول بعينية ترك السفر للمكوث في المسجد، وكلما اطلق فهو مجاز، وإلا للزم ان يكون العدم موجوداً وذلك يعني القول باجتماع النقيضين.
لا يقال: الاعدام المضافة لها حظ من الوجود؟.
إذ يقال: ذلك في الذهن اما في الخارج فلا يوجد عدم مطلق (العدم بما هو هو) ولا عدم مضاف (كعدم الإنسان أو الشجر أو ما أشبه) وإلا للزم القول باجتماع النقيضين أو ارتفاعهما بالالتزام بـ(الحال) المدعى انها الواسطة بين الوجود والعدم؛ بدعوى ان عدم زيد في الخارج واقعيٌّ لكنه غير موجود فالواقعية واسطة بين الوجود والعدم، وهو التزام برفع النقيضين وبديهي البطلان.

لا مقدمية لترك أحدهما، للآخر
الثاني: رد دعوى مقدمية ترك أحد الضدين لوجود الآخر؛ وذلك استناداً إلى ان وجود الشيء وعدمه في رتبة واحدة وليس أحدهما مقدماً على الآخر فان الماهية نسبتها للوجود والعدم متساوية فإن وجدت علة الوجود وجدت وإلا لم توجد (أو فقل عدمت)، فكذا حال الضد الآخر فان وجوده وعدمه في رتبة واحدة.. فإذا تمّ ذلك كان وجود أحد الضدين في رتبة وجود الضد الآخر وعدم أحدهما في رتبة عدم الآخر.. فإذا تمَّ ذلك كان وجود أحدهما وعدم الآخر في رتبة واحدة: أي ان هذه الأربعة (وجود هذا الضد وعدمه ووجود الضد الآخر وعدمه) كلها في رتبة واحدة فلا يعقل كون أحدها مقدمة للآخر بوجه.
وهذا هو ما يفسر به كلام الآخوند فان كان كذلك فبها وإلا اعتبرناه وجهاً جديداً.

وجهان لرد كون الواحد مصداقاً لوجوبين متضادين
الثالث: رد دعوى ان الفرد الفارد لا يكون مصداقاً لوجوبين متضادين وان المقام من ذلك ورد الدعويين السابقين أيضاً وذلك استناداً إلى أحد وجهين:

1- الاستناد لباب اجتماع الأمر والنهي
الأول: ان المقام على الوجهين الأولين (المقدمية، وعينية الترك) يكون من اجتماع الأمر والنهي وهو ممكن إذا كانت الحيثيات تقييدية، وفي المقام: اللبث في المسجد من حيث انه اعتكاف مستحب أو واجب ومن حيث انه مقدمة لترك السفر وترك الوفاء بالنذر (بناء على المقدمية) حرام، ولا بأس بذلك إذ تعدد الحيثيات يوجب تعدد الموضوع واقعاً، وكذلك: اللبث مستحب أو واجب من حيث انه اعتكاف وحرام من حيث انه ترك للسفر.
والمقام على الوجه الأخير هكذا يوجّه: ان وجود زيد من حيث اللبث في المسجد متعلق الوجوب والأمر بالاعتكاف، ووجوده من حيث كونه متعلق عقد الإجارة هو متعلق أمر الوفاء بالنذر ووجوبه. فتأمل

2- الاستناد للترتّب
الثاني: الترتّب، وهو ما استند إليه السيد الخوئي، وهو ان الأمر موجه له بالسفر والوفاء بالعقد فإن عصى فهو مأمور باللبث في المسجد.
وفيه: ان المصحح للّبث في المسجد هو عدم الترتّب لا الترتّب، أي نقيض ما قاله قدس سره هو المصحح دون ما قاله؛ فإن الترتّب يعني وجود الأمر بالأهم أو المضيق فإذا وجد لزمت الإشكالات السابقة فكان لا بد من الجواب عنها فلم يكن نفس الترتّب حلاً، اما نقيض الترتّب وهو الالتزام برفع المولى يده عن الأهم فهو الذي يدفع الإشكالات الثلاثة السابقة وهو المصحح للاعتكاف بدون توقف على ضميمة أخرى.
وسيأتي بيان ذلك بإذن الله تعالى، كما ستأتي المناقشة في بعض الوجوه فانتظر.


وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ مُدَارَاةُ النَّاسِ فِي غَيْرِ تَرْكِ حَقٍّ)) تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه واله وسلم: ص42.

-----------------------------------------------------------
([1]) راجع الدرس (32).
([2]) المصدر نفسه.
([3]) المصدر نفسه.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاربعاء 15 ربيع الثاني 1439هـ  ||  القرّاء : 247



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net