||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 275- مباحث الأصول: (الموضوعات المستنبطة) (5)

 83- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-8 مناشئ تولد حق السلطة والحاكمية موقع (الجيش) في خارطة الدولة (3)

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (10)

 235- فائدة تفسيرية: إضرار الزوج بزوجته وبالعكس على ضوء قوله تعالى: ( لا تضار والدة بولدها)

 أسئلة وأجوبة حول التقليد

 102- فائدة فقهية: انحاء وصور التبعيض في التقليد

 122- (الدفاع عن المظلومين) من مفردات (رسالات الله)

 142- رسالة محرم : الصلاح والاصلاح

 198- ( محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم ) استراتيجية الشدة على الكفار والرحمة بالمؤمنين على ضوء الروايات والايات

 208- مباحث الاصول -الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (1)



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3090

  • التصفحات : 4506642

  • التاريخ : 27/05/2018 - 12:58

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 36- مناقشة أنَّ ملاك المهم تام، بوجوه ثلاثة-مناقشة أنَّ إطلاق المهم تام. .

36- مناقشة أنَّ ملاك المهم تام، بوجوه ثلاثة-مناقشة أنَّ إطلاق المهم تام.
الاحد 19 ربيع الثاني 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(36)


ب- الملاك لا يُكشف إلا من الأمر، فيدور
كما يرد على الاستدلال بالملاك على ان إمكان الترتّب مساوق لوقوعه بانه دَوريٌّ، إذ لا طريق لنا إلى معرفة ملاكات أحكام الشارع إلا أوامره ونواهيه، لأن أصول الملاكات وإن علمت، كحسن العدل وقبح الظلم، وكانت مقاصد الشريعة العامة معلومة إجمالاً وكان من المسلّم ان الأحكام تابعة لمصالح ومفاسد في المتعلقات، لكن لا يعلم حال العلة منها من الحكمة وتزاحماتها وموانعها، فلعل ما نجده فيها من الملاك مقتضٍ، وذلك في غير المستقلات العقلية وغير ما أوكله الشارع للعرف من الموضوعات..
وعلى أي فلا تعلم الملاكات التامة المجردة عن الموانع والتي تكون كالعلة التامة لتشريع الشارع بالنظر إلى الحكمة.
وعليه: فان وجود الأمر في عالم الإثبات أي العلم به هو الدليل على الملاك فلو كان وجود الملاك أي العلم به دليلاً على الأمر دار.
بعبارة أخرى: العلم بوجود الأمر متوقف على العلم بالملاك وذلك حسب دعوى القائل بالترتّب إذا استند لإثبات تعلق الأمر بالمهم إلى إحرازه وجود الملاك فيه (كما ادعى الآخوند في الكفاية([1]) القطع بعدم الفرق من حيث ثبوت الملاك بين الصلاة غير المزاحَمة والصلاة المزاحَمة)، وبالعكس: أي العلم بالملاك متوقف على العلم بوجود الأمر (للقاعدة العامة الآنفة الذكر). فتدبر ولعله يأتي أخذ وردّ حول ذلك وبسطُ كلامٍ.

ج- قد لا يكون للمهم أصلاً ملاك مع المزاحمة
بل لنا ان نقول بان أصل وجود الملاك في المهم في صورة عصيان الأهم([2]) غير معلوم، وذلك لأن مزاحمة الأهم له وإن كانت في حد ذاتها لا تزيل([3]) ملاك المهم وإلا كان من التعارض لا التزاحم، فمع فرض المزاحمة فكلاهما له ملاك وقد ضاقت القدرة عن الجمع بينهما، لكنه إذا عصى الأهم فقد يوجب نفس عصيانه للأهم زوال ملاك المهم تكويناً، كما سيأتي.
وعليه: ومع وجود هذا الاحتمال فان إمكان الترتّب لا يساوق وقوعه بل لا بد في عالم الإثبات من التماس دليل على بقاء ملاك المهم حتى على تقدير عصيان الأهم.
ويوضح المدعى الكثير من الأمثلة، على انه يكفي أحدها نقضاً على دعوى الملازمة والمساوقة، فلو دهم الوباء أرضاً مثلاً فوجبت عليهم الهجرة دفعاً لخطر الموت، ووجب عليهم أيضاً تعلم لغة أو ثقافة البلد الذين يهاجرون إليه لجلب المنافع الملزمة ودفع الأخطار المحتملة أو المسلّمة هناك([4]) فلو دار الأمر بين الهجرة والتعلم نظراً لضيق الوقت فان كليهما له ملاك حينئذٍ لكن ملاك الهجرة أهم (إذ بتفويتها يموتون بأجمعهم، أما بتفويت التعلم فانهم إذا هاجروا يتضررون بالجهل تضرراً كالسجن أو سائر المضايقات دون الموت) لكنهم لو عصوا أمر الأهم فلم يهاجروا فانه يزول بذلك ملاك التعلم إذ لو أقاموا لما نفعتهم لغة القوم المهاجَر إليهم وثقافتهم (سواء أماتوا وهو واضح أم بقوا أحياء) على الفرض انهم لو هاجروا لانتفعوا بها.

المشابه للمقام الذي التزم به الميرزا
وقد صار النائيني إلى مشابه لذلك بوجه آخر تعبدي المنشأ وإن كان تكوينيَّ النتيجة، بينما ما ذكرناه هو تكويني المنشأ والنتيجة، فكلامنا هنا نظير (التخريج) وكلامه نظير (الورود) وذلك فيما إذا كان أحد الدليلين مقيداً بالقدرة العقلية والآخر مقيداً بالقدرة الشرعية.
توضيحه: ان الحج مثلاً مشروط بالقدرة الشرعية لتقييده بها([5]) في ظاهر الدليل (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)([6]) أما أداء الدين فمشروط بالقدرة العقلية فقط، فلو لم يمكنه إلا أحدهما بان كان ماله مثلاً لا يسعهما فإنّ وجوب أداء الدين فعلي لعدم توقفه على شيء إلا القدرة وهي متحققة، واما وجوب الحج فليس بفعلي لتوقفه على الاستطاعة الشرعية ولا استطاعةَ شرعية له مع كونه مأموراً بصرف المال في أداء الدين، والعجز الشرعي كالعجز العقلي.
والحاصل: انه التزم بان القدرة الشرعية دخيلة في الملاك فإذا فُقِدت فَقَد الواجب ملاك وجوبه، وما نحن فيه أولى مما ذكره لزوال الملاك تكويناً حقيقة لا تكويناً بمعونة التعبد، فهو كالتخريج لا كالورود فتدبر.

د- الإطلاق:
بدعوى ما سبق من: (وبعبارة أخرى: إطلاق الدليل على المهم ينافي الدليل على الأهم لا أصله، وبعد رفع اليد عن إطلاقه لمزاحمة الأهم لا وجه لرفع اليد عن أصله، فان الضرورات تقدّر بقدرها، والضرورة في المقام لا تقتضي أزيد من رفع اليد عن إطلاق الدليل على المهم، فلا وجه لرفع اليد عن أصله، وتوضيحه مع كونه واضحاً...)([7]).

المناقشة: لا وجه لدعوى حتمية إطلاق الأمر بالمهم لصورة عصيان الأهم
ولكن يرد عليه: انه لا وجه للقول بإطلاق المهم مادام إطلاق الأهم غير ساقط بمجرد العصيان، بل انه المحتاج للدليل (وهو ما ذكرنا من ان إمكانه غير مساوق لوقوعه) بل الدليل على عدمه كما سيأتي.. وعليه: فإمكان الترتّب بنفسه ليس مصححاً لعبادية المهم (الاعتكاف مثلاً) بل المصحح هو الدليل على وقوعه.
وتوضيحه: ان قول الشارع (أَقِمِ الصَّلاَةَ)([8]) المزاحم للإزالة في أول الوقت أو قوله أوف بالعقد المزاحم للاعتكاف في وقته، له ثلاث حالات من حيث شموله لها وعدمه:
الأولى: حالة وجود الأمر بالأهم وعزمه على الإطاعة([9])، وهنا لا شك في عدم إطلاق الأمر المهم لهذه الصورة، من غير خلاف من المستشكَل عليه ولا من غيره ظاهراً؛ لوضوح انه مادام قادراً على أحدهما فان الآمر لا بد ان يأمره، نظراً لحكمته، بصرف قدرته إلى الأهم فقط.
الثانية: حاله سقوط الأمر بالأهم، بعجزه عنه فرضاً وكذا – فيما أضفناه – باليأس عن امتثال العبد له فانه لا يعقل مع يأسه منه بعثه حقيقة نحوه، ولا شك ههنا في ان أمر المهم متعلق به وإطلاقه شامله له.
الثالث: حاله بقاء الأمر بالأهم مع عصيانه أو العزم على عصيانه، فهل أمر المهم شامل لهذه الصورة أو لا؟
والجواب: كلاهما محتمل إثباتاً: فانه إن كان في مقام البيان من هذه الجهة (بان كان إطلاق الأمر بالصلاة في مقام بيان وجوبها حتى إذا زاحمها الأهم لكنه عصاه) كان مطلقاً وإلا فلا.
إذاً فالأمر متوقف في عالم الإثبات على إثبات انعقاد إطلاق أمر المهم لصورة عصيان الأهم، فلم يكن إمكان الترتّب مساوقاً لوقوعه أصلاً. وللبحث مزيد إيضاح وصلة بإذن الله تعالى. 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال الإمام الباقر عليه السلام: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ بَارّاً بِوَالِدَيْهِ فِي حَيَاتِهِمَا ثُمَّ يَمُوتَانِ فَلَا يَقْضِي عَنْهُمَا دُيُونَهُمَا وَلَا يَسْتَغْفِرُ لَهُمَا فَيَكْتُبُهُ اللَّهُ عَاقّاً وَإِنَّهُ لَيَكُونُ عَاقّاً لَهُمَا فِي حَيَاتِهِمَا غَيْرَ بَارٍّ بِهِمَا فَإِذَا مَاتَا قَضَى دَيْنَهُمَا وَاسْتَغْفَرَ لَهُمَا فَيَكْتُبُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَارّاً)) الكافي: ج2 ص163.
__________________________________________
([1]) كفاية الأصول ص168 وعنه: مصباح الأصول ج1 ق1 ص584-585.
([2]) بل مطلقاً، كما يظهر بالتدبر.
([3]) وقد تزيله أيضاً، لكنه يخرج حينئذٍ عن التزاحم.
([4]) إذ إذا عرفوا مداخل القوم ومخارجهم وقوانينهم وعاداتهم وتقاليدهم وسبل توفير الحماية الحقوقية للمهاجرين وشبه ذلك، لدفعوا بذلك أخطاراً كثيرة عنهم أو كان بمقدورهم رفعها بعد حدوثها.
([5]) هذا الوجه حسب الميرزا قدس سره.
([6]) سورة آل عمران: آية 97.
([7]) راجع الدرس (35) نقلاً عن مصباح الأصول: ج1 ق2 ص7.
([8]) سورة الإسراء: آية 78.
([9]) أو عدم عزمه على العصيان.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 19 ربيع الثاني 1439هـ  ||  القرّاء : 245



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net