||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 3-فائدة لغوية استدلالية

 220- مباحث الأصول: (القطع) (1)

 98- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-11 دور المؤسسات الربحية في بناء المجتمع المدني

 182- تجليات النصرة الالهية للزهراء المرضية 4- النصرة بمقام القرب لدى رب الارباب

 2- فائدة لغوية اصولية: مناشئ وجود المشتركات اللفظية

 55- (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)1 الدعاء كإستراتيجية وكنهج وكوسيلة وكهدف

 209- من مظاهر الرحمة النبوية ودرجاتٌ من الرحمة الالهية وانواع

 250- دور مقاصد الشريعة في تحديد الاتجاه العام للتقنين والتوجيه: الرحمة واللين مثالاً

 140- مفتاح الفلاح : بناء الحياة على (الاحسن) دون (الحسن)

 266- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية الظنون) (3)



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3090

  • التصفحات : 4506476

  • التاريخ : 27/05/2018 - 12:34

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 40- جوابنا عن اشكال النائيني على الشيخ بانه تنقاض في بابي الترتب والتعادل .

40- جوابنا عن اشكال النائيني على الشيخ بانه تنقاض في بابي الترتب والتعادل
السبت 25 ربيع الثاني 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(40)


النائيني: تناقض الشيخ في بابي الترتّب والتزاحم
قال في أجود التقريرات: (ومن الغريب أنّ العلامة الأنصاري قدس سره مع إنكاره الترتّب وبنائه على سقوط أصل خطاب المهمّ دون إطلاقه([1]) ذهب في تعارض الخبرين - بناءً على السببيّة - إلى سقوط إطلاق وجوب العمل على طبق كلٍّ من الخبرين، ببيان أن محذور التزاحم يرتفع عند سقوط الإطلاقين، فيكون وجوب العمل بكلٍّ منهما مشروطاً بعدم العمل على طبق الآخر، وهذا التقييد والاشتراط إنما نشأ من اعتبار القدرة في فعليّة التكليف([2]).
وحاصل ما ذكره قدس سره يرجع إلى الالتزام بخطابين مترتّب كلٍّ منهما على عدم امتثال الآخر، فليت شعري لو امتنع ترتّب أحد الخطابين على عدم امتثال الآخر - كما فيما نحن فيه؛ لاستلزامه طلب الجمع بين الضدين كما توهم - فهل ضمّ ترتّبٍ إلى مثله يوجب ارتفاع المحذور!؟ إلّا أنّ الاشتباه من الأساطين - قدس اللَّه أسرارهم - غير عزيز)([3]).
قوله: (سقوط أصل خطاب المهمّ دون إطلاقه) المراد من الإطلاق إطلاق الأمر به لصورتي امتثال الأمر بالأهم وصورة عصيانه، فسقوط أصله يعني انه لا أمر بالمهم أصلاً لا حين إرادة العبد الإتيان بالأهم ولا حين عصيانه (والمسمى هذا الأخير بالترتّب) بل الأمر به لو كان فهو إرشادي مثلاً، وسقوط إطلاقه يعني انه أمر مولوي بالنسبة لصورة عصيان الأهم لكنه لا إطلاق له بالنسبة لصورة إرادة طاعته.

الجواب: موضوع الترتّب المتراجحان وموضوع التخيير المتكافئان
ولكن الظاهر عدم تمامية الإشكال، ولا تضادَّ بين كلامي الشيخ في البابين؛ فان الموضوع فيهما مختلف تماماً.
وتوضيحه: ان موضوع الترتّب هو المتراجحان وموضوع التخيير الذي صار إليه الشيخ في الخبرين على السببيّة هو المتكافئان، فهما موضوعان مختلفان تماماً فيمكن القول بامتناع الترتّب مع القول بإمكان التخيير في الخبرين على السببيّة ووقوعه.
وبعبارة أخرى: موضوع التخيير: المتكافئان، ومعناه: لا يجوز ترك هذا إلا إلى قسيمه، وموضوع الترتّب: المتراجحان، ومعناه: لا يجوز ترك هذا (الأهم) حتى إلى قسيمه فان تركه وجب قسيمه.
بل نقول: ان التخيير بين المتكافئين هو من البديهيات التي لم ينكرها أصولي ولا فقيه ولا عاقل، سواء في ذلك التخيير العقلي كما إذا تعلق الأمر بالجامع كأنقذ الغريق فوُجِد غريقان متساويان في الأهمية وعجز عن إنقاذهما معاً فإن تخييره عقلاً بينهما حينئذٍ من البديهيات، أم التخيير الشرعي كخصال الكفارة، أما الترتّب فهو بين المتراجحين أي الأهم والمهم وهو محل البحث في إمكانه وعدمه وانه إذا كان هناك أهم فانه يقتضي صرف القدرة إليه تعييناً فإذا عصى فهل يمكن أمره بالمهم أو لا؟ والحاصل ان الترتّب إنما هو بين الأهم والمهم والتخيير إنما هو بين متساويي الأهمية.

الدليل:
والتزام الشيخ بسقوط الإطلاقين بناء على السببية، ومن ثمَّ التخيير بين الخبرين إنما هو لكونهما متكافئين متساويين في الأهمية (وعدم كون أحدهما أهم ومهم ليدخل في باب الترتّب)، والدليل على ذلك، رغم وضوحه:
أولاً: ان بحثه هذا إنما هو في (المقام الأول: في المتكافئين) وقد أدرج تعارض الخبرين على السببية في هذا الباب لا الباب الآتي وهو (المقام الثاني: في التراجيح).
ثانياً: ان كلامه عن تعارض الخبرين على السببية قال: (لكن، هذا كله على تقدير أن يكون العمل بالخبر من باب السببيّة، بأن يكون قيام الخبر على وجوب فعل واقعا، سبباً شرعيّاً لوجوبه ظاهراً على المكلّف، فيصير المتعارضان من قبيل السببين المتزاحمين، فيلغى أحدهما مع وجود وصف السببيّة فيه لإعمال الآخر، كما في كل واجبين متزاحمين)([4]) ومن الواضح انهما على السببيّة متكافئان ملاكاً ولا وجه لأرجحية أحدهما على الأخرين بل فرض الشيخ هو تكافؤهما.
والسببيّة تعني الموضوعية مقابل الطريقية التي تعني الكاشفية، بمعنى انه على مسلك الطريقية فان حجية الخبر إنما هي صرفاً لكونه كاشفاً نوعياً عن الواقع فلو كان خطأً كان معذِّراً لا غير، اما على السببيّة فان قيام الخبر على وجوب أمر سبب لوجوبه ظاهراً على المكلف (لا مجرد كونه كاشفاً عنه وانه قد يكون مخطئاً فلا يكون وجوب أصلاً) والمراد من ذلك هو انه يكون من قبيل الحكم الواقعي الثانوي كموارد قاعدة الإلزام والتقية لا انه مجرد ظاهر محض بل يكون حينئذٍ لكليهما ملاك؛ ولذلك ادرجهما في باب التزاحم حينئذٍ ولو لم يكن لأحدهما ملاك لما كان من التزاحم بل كان اما من باب التعارض أو من باب اشتباه الحجة باللاحجة([5]).

الفرق بين البابين ملاكاً وخطاباً وعقاباً
وبعبارة أخرى: باب الترتّب الذي حكم فيه الشيخ بالامتناع وباب الخبرين المتعارضين على السببية الذي أدرجه الشيخ في باب التزاحم صراحة، مختلفان من جهات ثلاث: ملاكاً وخِطاباً وعِقاباً:
اما ملاكاً: فلأن الخبرين على السببيّة متساويان ملاكاً فهما ككل واجبين تخييريين متساويي الملاك، واما الترتّب فالفرض اختلافهما وتراجحهما ملاكاً بان (يأمر بالضد بالمهم على تقدير عصيان الضد الأهم).
واما خطاباً: فلأن خطاب الترتّب تعييني([6]) واما خطاب المتزاحمين المتكافئين فتخييري([7]): إذ خطاب الترتّب هو (افعل هذا الأهم تعييناً فان عصيته فافعل المهم) اما خطاب المتكافئين (ومنها الخبران المتعارضان على السببيّة) فهو: (أفعل أيَّ واحد منها شئت تخييراً).
واما عقاباً: فانه لا يعاقب على ترك هذا إذا فعل ذاك ولا على ترك ذاك إذا فعل هذا، في المتكافئين، واما في الترتّب فانه يعاقب على ترك الأهم وإن فعل المهم، غاية الأمر ان فعل المهم قد يسقط به بعض عقاب عصيان الأهم إذ (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)([8]).
والسرّ في الفرق بين البابين واضح إذ في الترتّب حتى في صورة العصيان، الثابت هو: طلب صرف القدرة للأهم لكن المولى حيث رآه عاصياً له يقول: لا ارفع يدي عن الأهم (لأنه إذا رفع يده عن الأهم كان نقيض الترتب كما سبق ولأنه غير معقول مادام باقياً على أهميته مع فرض إمكان الترتّب) كما انني لا أهمل المهم بل أضيف: أفعل المهم، فقوله: (أفعل المهم على تقدير عصيان الأهم) لا يمنع – حسب القائل بإمكان الترتّب – بقاء طلبِ صَرْفِ القدرة للأهم.
اما في المتكافئين: فنجد من البدء طلب صرف القدرة إلى أحدهما على سبيل البدل من غير ترجيح، فكيف يقال بان الشيخ تناقض إذ رأى إمكان الأخير وأدرج فيه الخبرين المتعارضين على السببيّة ورأى امتناع الأول؟ وللبحث صلة بإذن الله تعالى.

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَكاً يَنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فَيُنَادِي: يَا أَبْنَاءَ الْعِشْرِينَ جِدُّوا وَاجْتَهِدُوا وَيَا أَبْنَاءَ الثَّلَاثِينَ لَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَا أَبْنَاءَ الْأَرْبَعِينَ مَاذَا أَعْدَدْتُمْ لِلِقَاءِ رَبِّكُمْ وَيَا أَبْنَاءَ الْخَمْسِينَ أَتَاكُمُ النَّذِيرُ وَيَا أَبْنَاءَ السِّتِّينَ زَرْعٌ آنَ حَصَادُهُ وَيَا أَبْنَاءَ السَّبْعِينَ نُودِيَ لَكُمْ فَأَجِيبُوا وَيَا أَبْنَاءَ الثَّمَانِينَ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ وَأَنْتُمْ غَافِلُونَ.ثُمَّ يَقُولُ: لَوْ لَا عِبَادٌ رُكَّعٌ وَرِجَالٌ خُشَّعٌ وَصِبْيَانٌ رُضَّعٌ وَأَنْعَامٌ رُتَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبّاً)) مستدرك الوسائل: ج12 ص157.

--------------------------------------------------------------------------

([1]) فرائد الأصول: 309.
([2]) فرائد الأصول: 438.
([3]) السيد أبو القاسم الخوئي، أجود التقريرات، ج2 ص57.
([4]) الشيخ مرتضى الانصاري، فرائد الأصول، مجمع الفكر الإسلامي – قم، ج4 ص37.
([5]) حسب ضوابط البابين.
([6]) ويبقى تعييناً حتى رغم العصيان.
([7]) ويبقى تخييرياً فهو تخييري حدوثاً وبقاءً.
([8]) سورة هود: آية 114.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 25 ربيع الثاني 1439هـ  ||  القرّاء : 246



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net