||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 239- فائدة روائية ـ ثلاثة محتملات لقوله صلى الله عليه وآله : (كل مولود يولد على الفطرة)

 117- المصوِّبة الجدد ونسبية المعرفة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 216- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (9)

 91- فائدة أدبية صرفية: صيغ المبالغة وتجردها عن معنى المبالغة

 261- الأصول الخمسة في معادلة الفقر والثروة وضمانات توازن الثروات عالمياً عبر العفاف والكفاف

 126- دوائر مرجعية الفقهاء -1

 285- فائدة عقدية: من يملك صلاحية تحديد الهدف من الخلقة؟ (1)

 215- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (8)

 48- القرآن الكريم: (إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ)3 الرسول الأعظم ص :(من أحيا أرضا ميتة فهي له) الإمام الحسين عليه السلام :(وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي) (الإصلاح الإقتصادي) في سنة ونهج رسول الله صلى الله عليه وآله



 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 الإسلام والاستبداد نقيضان لا يلتقيان

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان

 الإمام الحسين من منظار حداثي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 قسوة القلب

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3182

  • التصفحات : 5492980

  • التاريخ : 21/10/2018 - 08:46

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 253- التمثيل فقهياً ببيع آلات اللهو للكفار ، لوجود عام فوقاني وتحتاني ومخصص -المحتملات الست في (أوفوا بالعقود) .

253- التمثيل فقهياً ببيع آلات اللهو للكفار ، لوجود عام فوقاني وتحتاني ومخصص -المحتملات الست في (أوفوا بالعقود)
الاحد 26 ربيع الثاني 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(253)


المراد بـ(أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) اللازمة أو الجائزة أو الأعم؟
سبق([1]) بعض البحث عن معنى قوله تعالى: (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)، ونعيد طرح السؤال بتعبير آخر وبإضافة أجوبة عديدة أخرى، فنقول: قد يقال بان (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) إن أريد به العقود الجائزة لزم اما التناقض([2]) أو الانقلاب الماهوي، وإن أريد به العقود اللازمة لزم طلب الحاصل([3]) إذ العقد لازم حسب الفرض فلا معنى لطلب تحصيل لزومه إذ الوفاء به يعني اما إجعله لازماً فهو طلب للحاصل أو أبقِهِ لازماً فكذلك إذ هو لازم بأسبابه التكوينية الاعتبارية لا بالمكلف نفسه.

المراد (أوفُوا بالعُقُودِ اللازمة) ووجوه تصحيحها
والجواب: لا إشكال سواء أكان المراد (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) اللازمة أم (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) الجائزة أو الأعم، أو غير ذلك:
أولاً: أما إذا أريد (أوفوا بالعقود اللازمة) فانه صحيح وليس طلباً لإيجاد الحاصل أو إبقائه بل ذلك مندفع بأحد وجوه:
أ- المراد: ان العقود اللازمة عرفاً يجب عليكم الوفاء بها شرعاً، أي اللازم العرفي لازم شرعي أيضاً، فأين طلب الحاصل؟ إذ هو بلحاظ معتبِرَين، وهما اعتباران مختلفان والنسبة بينهما من وجه.
ب- المراد: ان العقود اللازمة واقعاً لازمه شرعاً، والنسبة بين اللازم الواقعي والعرفي من وجه.
ج- المراد: ان العقود اللازمة اقتضاءً، لازمة شرعاً، فان ما فيها من المصالح تقتضي لزومها وليست علة وذلك ككل المصالح والمفاسد في المتعلقات؛ إذ المقتضي هو من أجزاء العلة التامة التي تتألف منه ومن توفر الشروط وانتفاء الموانع أيضاً.
د- المراد: العقود اللازمة عرفاً أو واقعاً أو اقتضاء أو شرعاً، أوفوا بها أنتم كأشخاص، نظراً لأن أوفوا انحلالي فهو خطاب لكل شخص شخص بان يفي بالعقود اللازمة شرعاً أو عرفاً.. الخ ويلتزم بها.
وبعبارة أخرى (أَوْفُواْ بِالعُقَودِ) يعني التزموا بالعقد اللازم لا اجعلوه لازماً فأين طلب الحاصل؟
هـ - ما سيأتي أخيراً فانتظر، وهو الأصح. كما سيظهر.

المراد (أوفوا بالعقود الجائزة) ووجهان للتصحيح
ثانياً: واما إن أريد (أوفوا بالعقود الجائزة) فانه صحيح بوجهين:
الأول: ما سبق من (الخامس: ان الجائز من العقود مشمول لـ(أَوْفُواْ) بلحاظ آثاره، أي يجب ترتيب آثاره مادام لم يفسخ بان يقسِّم المضارِبُ الربحَ بينهما مثلاً مادامت المضاربة قائمة ولم تفسخ)([4]).
الثاني: وهذا أسبق رتبة من الأول: بان يقال: ان أوفوا بالعقود إذا إريد بها الجائزة يراد بها الوفاء بها بنفسها (لا بلحاظ آثارها فحسب) ولا يلزم التناقض ولا الانقلاب وذلك إذ الوفاء في كل شيء بحسبه ان جائزاً فجائز أو لازماً فلازم، فالوفاء بالعقود اللازمة بعدم فسخها والوفاء بالعقود الجائزة بان لا تعتبرها لازمة أو غير منعقدة أصلاً، بل اعتبر الجائز جائزاً وابقِهِ على جوازه فـ(فِ بالعقد الجائز) أي ابقِهِ جائزاً أي التزم بجوازه فلا تعتبره لازماً أو غير منعقد أصلاً. فتأمل

المراد الأعم
ثالثاً: ان يكون المراد الأعم فـ(أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) يراد به العقود الجائزة واللازمة؛ فانه إذا أمكن كل منهما كما برهن سابقاً أمكن الأعم، والإطلاق يقتضيه، نعم لو لم يمكن أحدهما لم يمكن الأعم منهما إذ امتناع أحد الفردين يساوق امتناع الأعم منه ومن قسيمه.

المراد العقود بما هي هي
رابعاً: ان يكون المراد من (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) العقود بما هي هي أي اللابشرط عن اللزوم والجواز وغيرهما وذلك ككل عنوان أو كليّ طبيعي صُبَّ عليه الحكم فانه بما هو هو يكون متعلقاً للحكم ثم ان انطباقه على أقسامه بلحاظ طواريه وحالاته قهري؛ ألا ترى انه لو قال اشتر السيارة مثلاً لم يكن المراد السيارة البيضاء خاصة أو الحمراء خاصة أو الخضراء إذ لو كان أي منها المراد لكان غيره خارجاً بل المراد الكليّ الطبيعي للسيارة المنطبق على كل ذلك وغيره، بل الأمر في وضع الأسماء كذلك فانه يضع الحائط مثلاً للحائط بما هو هو أي لا بشرط كونه أبيض أو أسود لا انه يضعه للحائط الأبيض مثلاً إذ يكون، على هذا، استعماله في غيره مجازاً أو يلزم تعدد الوضع.
وعليه: فالمراد (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) بما هي هي وكما هي عليه فإن كانت لازمة فأوفوا بها لزوماً أو جائزة فأوفوا بها كذلك.

مثال فقهي: جواز بيع آلات اللهو للكفار
ولنمثل أخيراً بمثال فقهي آخر([5]) لصلاحية العمومات للشمول للفرد المشكوك مرجوحيته (أو حرمته أو نقصه أو فساده) على الأعمّي وعدم صلاحيتها على الأخصّي، وهو انه:
لا شك في حرمة بيع آلات اللهو لكن هل يجوز بيعها للكفار الذين يستحلونها؟ قال السيد الوالد (وهل يجوز بيع المصنوع لهم لقاعدة الإلزام؟ الصناعة تقتضي ذلك – وإن كان الاحتياط الترك – وإنما تقتضيه الصناعة إذ لا دليل على انه كالخمر حيث يُمنَع حتى عن الكافر نصّاً وإجماعاً، لكن لم أجد له تعرّضاً في كلامهم)([6]).

العام الفوقاني والتحتاني والخاص الحاكم والأخص الناظر
أقول: تحقيق حال المثال يتوقف على ملاحظة حال العام الفوقاني والتحتاني والخاص تحتهما والأخص منهما جميعاً أو الحاكم على التحتاني ثم الحاكم على الحاكم.
1- العام الفوقاني: (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ) فهو بعمومه شامل لبيع آلات اللهو للكفار، وقد خرج بيعها للمسلمين بدليل خاص فيبقى الباقي على الأصل.
2- العام التحتاني: كقوله صلى الله عليه واله وسلم: ((إِنَّ آلَاتِ الْمَزَامِيرِ شِرَاؤُهَا وَ بَيْعُهَا وَ ثَمَنُهَا وَ التِّجَارَةُ بِهَا حَرَامٌ)([7]) فانها عامة تعمّ البيع للمسلم والكافر وهي أخص من الآية فتتقدم عليها فتفيد حرمة بيع آلات اللهو للكافر.
3- الحاكم تحتها: قاعدة الإمضاء والإلزام كقوله: ((يَجُوزُ عَلَى أَهْلِ كُلِّ ذِي دِينٍ مَا يَسْتَحِلُّونَ))([8]) و((أَلْزِمُوهُمْ بِمَا أَلْزَمُوا أَنْفُسَهُمْ))([9]) فانها حاكمة على أدلة التحريم، فتفيد جواز بيع آلات اللهو للكافر مطابقاً للعام الفوقاني (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ).
4- الحاكم على الحاكم: قوله صلى الله عليه واله وسلم: ((وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْحُوَ الْمَزَامِيرَ وَالْمَعَازِفَ وَالْأَوْتَارَ وَالْأَوْثَانَ وَأُمُورَ الْجَاهِلِيَّة))([10]) ولسانها حاكم على قاعدة الإلزام، وظاهرها المحو مطلقاً حتى لما لدى الكفار وإلا لما كان محواً خاصة ومع كثرة تداولها لديهم بل لعله لم يكن يوجد بيت إلا وكانت فيه, وفي ما سبق كلام ونقاش فانتظر.      

 

    وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((مَنْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَمَنْ كَثُرَتْ هُمُومُهُ فَعَلَيْهِ بِالِاسْتِغْفَارِ وَمَنْ أَلَحَّ عَلَيْهِ الْفَقْرُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يَنْفِي عَنْهُ الْفَقْرَ)) الكافي: ج8 ص93.

-------------------------------------------------
([1]) الدرس (251).
([2]) إن بقي جائزاً رغم وجوب الوفاء به وتعلق (أوفوا) به.
([3]) أو فقل: طلب قهري الحصول لأنه لازمٌ شئت أم رفضت، تعلَّقَ به أمر (أوفوا) أو لا.
([4]) راجع الدرس (251).
([5]) تتمة للدرس (252).
([6]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، الفقه/ كتاب المكاسب المحرمة، الناشر: هيئة الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم للتحقيق والنشر – بيروت، ج1 ص91.
([7]) المحدث النوري، مستدرك الوسائل، مؤسسة آل البيت – قم، ج13 ص219.
([8]) الشيخ الطوسي، الاستبصار، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج4 ص148.
([9]) الشيخ الطوسي، التهذيب، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج9 ص322.
([10]) المحدث النوري، مستدرك الوسائل، مؤسسة آل البيت – قم، ج13 ص219.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 26 ربيع الثاني 1439هـ  ||  القرّاء : 469



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net