||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 صدر حديثاً: كتاب مدخل الى علم العقائد (نقد النظرية الحسية)

 159- الانذار الفاطمي (عليها السلام) للمتهاون في صلاته : (انه يموت ذليلاً) الصلاة من الحقائق الارتباطية في بعدين : الصحة والقبول

 171- العزة دِينامو الحضارات تجليات (العزة) فقهياً ، قانونياً وأخلاقياً

 76- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-1 ماهية وإطار العلاقة بين الدول والشعوب

 186- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (4)

 268-(وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) 6 الحلول المفتاحية لظاهرة الشك والتشكيك حسب المنهج العقلي للامام علي ع

 66- موقع مباحث الالفاظ والاستلزامات في الاصول

 154- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (1): الكلام- التفسير- فقه الروايات

 207- مباحث الاصول - (التبادر وصحة السلب والانصراف) (4)

 194- الظلم التكويني والتشريعي على مستوى علم الكلام وعلم الاجتماع



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2963

  • التصفحات : 3771934

  • التاريخ : 21/02/2018 - 13:20

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 46 - بحث عن الاضطرار الشرعي والعقلي وانهما سيّان ، بوجوه عديدة .

46 - بحث عن الاضطرار الشرعي والعقلي وانهما سيّان ، بوجوه عديدة
الاحد 3 جمادي الاول 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(46)


2- الاضطرار ورد في لسان الدليل كرافع للحكم مطلقاً
الثاني: ان (الاضطرار) قد ورد في لسان الدليل كرافع للحكم مطلقاً، فليس أخذه في لسان الدليل خاصاً بالميتة وأشباهها كي يقال بان الاضطرار للميتة وشبهها شرعي ولأكل مال الغير غصباً عقلي، فانه إذا كان المقياس في كون الشرط، كالاستطاعة، شرعياً، ورودُه في ظاهر الدليل، على ما اختاره الميرزا النائيني، فانه لا فرق من جهة ورود الاضطرار في ظاهر الأدلة بين الميتة والغصب لمكان عمومات رفع الاضطرار للحكم:
ومنها: رواية الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين عن سماعة عن أبي بصير: ((... وَلَيْسَ شَيْ‏ءٌ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا وَ قَدْ أَحَلَّهُ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ))([1]).
ومنها: ما جاء في تفسير الإمام العسكري عليه السلام: ((فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ غَيْرَ باغٍ وَ هُوَ غَيْرُ بَاغٍ عِنْدَ ضَرُورَتِهِ عَلَى إِمَامٍ هُدًى وَ لا عادٍ وَ لَا مُعْتَدٍ قَوَّالٍ بِالْبَاطِلِ فِي نُبُوَّةِ مَنْ لَيْسَ بِنَبِيٍّ وَلَا إِمَامَةِ مَنْ لَيْسَ بِإِمَامٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي تَنَاوُلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ سَتَّارٌ لِعُيُوبِكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ رَحِيمٌ بِكُمْ حِينَ أَبَاحَ لَكُمْ فِي الضَّرُورَةِ مَا حَرَّمَهُ فِي الرَّخَاءِ))([2]).
ومنها: ما جاء في كتاب سليم بن قيس ان رسول الله خاطب الإمام علي بقوله: ((يَا أَخِي كُلَّمَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ الْعَبْدُ فَقَدْ أَبَاحَهُ اللَّهُ لَهُ وَأَحَلَّهُ))([3]).
والروايات في ذلك تبلغ حدّ الاستفاضة بل لعله لا يبعد دعوى تواترها إجمالاً بل مضموناً، لكنه بحاجة إلى تتبع.

وحديث الرفع أيضاً رافع
بل يكفينا الاستدلال بحديث الرفع إذ ورد عنه صلى الله عليه واله وسلم: ((رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةٌ الْخَطَاءُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَمَا لَا يَعْلَمُونَ وَمَا لَا يُطِيقُونَ وَمَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَالْحَسَدُ وَالطِّيَرَةُ وَالتَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْقِ مَا لَمْ يُنْطَقْ بِشَفَةٍ وَلَا لِسَانٍ))([4]) وهو بعمومه شامل، كما هو واضح، لأكل مال الغير حين الاضطرار.
لا يقال: حديث الرفع يرفع الأحكام كما هو مفاد منطوقه، ولا يثبت الأحكام فكيف تثبتون جواز أكل المغصوب به؟.
إذ يقال: المراد رفع حرمة أكل ماله الغير به، لا إثبات جوازه، هذا إن لم نناقش مبنىً بانه رافعٌ وواضعٌ كما ذهب إليه السيد الوالد H.

3- صدق الاضطرار متوقف على عدم كونه أكثر مفسدة
الثالث: ان صدق الاضطرار إلى أحد القسيمين متوقف على كون فعله([5]) أولى أو مساوياً دون كون فعل الآخر أولى([6]) أو فقل: متوقف على كون ترك الآخر أهم وأولى أي إحراز كونه أقل مفسدة والآخر أكثر مفسدة) فيقال انه مضطر إلى هذا (الأقل مفسدة) ولا يقال: انه مضطر إلى ذاك (الأكثر مفسدة)؛ ألا ترى انه لو دار أمر الطبيب بين قطع يد المريض وبين تزريقه بعدة إبر فانه لا يجوز له قطعها متذرعاً بانه مضطر إلى قطعها إذ لا يصدق الاضطرار عرفاً ولا شرعاً ولا عرفاً عليه مادام الطرف الآخر أقل مفسدة جداً، بل الصحيح انه مضطر إلى تزريقه الإبر.
والحاصل: ان (الاضطرار إلى الشيء بعينه) مأخوذ في مفهومه (عدم كونه أكثر مفسدة من قسيمه) وعليه: فلا بد لصدق الاضطرار على (أكل الميتة) من إحراز كونها أقل مفسدة من الغصب، أو إحراز مساواة مفسدتها له ليكون مضطراً للجامع أو لأحدهما على سبيل البدل.

بل الاستدلال دوري
بل قد يقال: ان الاستدلال به دوري أو مصادرة. توضيحه: ان الاضطرار موقوف على عدم كونه أكثر مفسدة فلو كان كونه أكثر مفسدة موقوفاً على الاضطرار (كما هو مفروض المدعي ان الاضطرار إلى الميتة هو شرعي ووجهه انها مهم والآخر (الغصب) أهم) دار. فتأمل([7])
بعبارة أخرى: الاضطرار متوقف على الأهمية فانه بدون كون حفظ مصلحة هذا أهم أو دفع مفسدته أهم فليس مضطراً إليه.
والأهمية متوقفة على الاضطرار إذ لو كان الاضطرار شرعياً (كأكل الميتة) فليس أهم فيجوز اقتحامه. فتأمل
وعلى اي فان الاستدلال لا يتوقف على إثبات الدور بل يكفي فيه ثبوت تقوّم الاضطرار بعدم كونه أقل مفسدة.

محتملات في فقه (إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ)
ثم ان الآية الشريفة (إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ)([8]) يحتمل في المراد منها معنيان كلاهما يفيد العرضية دون الطولية بين الاضطرارين:
الأول: (إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ) أي لم يكن لكم خيار آخر تكويناً فيجوز هو بعينه (فانه إذا كان له خيار آخر تكويناً وكانا متساويين ملاكاً لم يكن مضطراً إلى هذا بعينه بل كان مضطراً للجامع ومخيراً عقلاً، وإن كان أحدهما أكثر مفسدة كان مضطراً للآخر خاصة) والمفروض ان الميتة ومال الغير المغصوب كل منهما له خيار آخر تكويني هو صاحبه وقسيمه. فإذا كان ذلك كذلك فيجوز كل منهما على سبيل البدل فهما عرضيّان وليسا طوليين.
الثاني: (إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ) أي ان لم يكن لكم خيار آخر تشريعاً بان كان الآخر محرماً فيجوز هذا بعينه، وحيث كانا معاً محرمين فإذا اضطر فأي منهما اختار فهو حلال له أي يكون المحرم هو أحدهما على سبيل البدل والمحلل أحدهما الآخر على سبيل البدل فقد جوّز له الاضطرار إلى أي منهما، أحدَهما على سبيل الله، فما اختاره فهو المحلل. وللبحث صلة بإذن الله تعالى.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال الإمام الباقر عليه السلام: ((مَنْ طَلَبَ الدُّنْيا اسْتِعْفافاً عَنِ النّاسِ، وَسَعْياً عَلى أهْلِهِ، وَتَعَطُّفاً عَلى جارِهِ، لَقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ)) التهذيب: ج6 ص324.
------------------------------------------------------------------
([1]) الشيخ الطوسي، التهذيب، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج3 ص177.
([2]) الإمام العسكري  تفسير الإمام العسكري عليه السلام مدرسة الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف – قم، 585.
([3]) سليم بن قيس الهلالي، كتاب سليم بن قيس، دار الهادي – قم، 1415هـ، ص702، الحديث الخامس عشر.
([4]) الحسن بن شعبة الحراني، تحف العقول، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، ص50.
([5]) كتزريق الإبرة.
([6]) كقطع اليد.
([7]) لوجوه: منها ان أحد الطرفين ثبوتي والآخر إثباتي، ومنها: ان الحد الأوسط لم يتكرر إذ هو الوجود تارة والعدم أخرى.
([8]) سورة الأنعام: آية 119.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 3 جمادي الاول 1439هـ  ||  القرّاء : 49



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net