||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 42- (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) إعمار (سامراء والبقيع) من علامات التقوى ومن الواجبات الشرعية

 الأوامر المولوية والإرشادية

 186- تحديد الاولويات حسب العوائد والفوائد وقانون القلة الفاعلة والكثرة العادية

 2- المحافظة على الصلوات

 175- مباحث الأصول: (مبحث الأمر والنهي) (4)

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 166- الوعود الكاذبة في إطار علم المستقبل

 238- (الامة الواحدة) على مستوى النشأة والذات والغاية والملة والقيادة

 260- مباحث الاصول: بحث الحجج (حجية الشهرة) (2)

 188- حقوق المسلمين في رسالة الامام زين العابدين (عليه السلام )



 العراق وغياب الحكومة الصالحة

 مركز بحثي يناقش تحرير الانسان ومواجهة الاستبداد الديني

 لماذا أصبحت أرضنا الخضراء قاحلة؟

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 فقه الرشوة



  • الأقسام : 68

  • المواضيع : 3128

  • التصفحات : 5095300

  • التاريخ : 19/08/2018 - 12:25

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 47- مناقشة مع النائيني في تفريقه بين الاستطاعة الشرعية والعقلية (وكذا حال الاضطرار) .

47- مناقشة مع النائيني في تفريقه بين الاستطاعة الشرعية والعقلية (وكذا حال الاضطرار)
الاثنين 4 جمادي الاول 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(47)


4- الاضطرار العقلي وِزانه وِزان الشرعي
وإجمال هذا الوجه، انه على العكس من الوجه الأول والذي ملخصه ان الاضطرار الشرعي إنما مرجعه إلى الاضطرار العقلي أي هو مثله تماماً، في ان كليهما مرآة للاضطرار الواقعي، وجوهره يعود إلى انه لا اضطرار شرعياً وانه لا حقيقة شرعية في الاضطرار، وبعبارة أخرى: لو استعمل مصطلح الاضطرار الشرعي فهو لا يختلف عن العقلي من حيث جوهره وآثاره إذ كلاهما مرآة للاضطرار الواقعي إنما الفرق في الحاكم وانه الشرع أو العقل فراجع ما سبق([1]).
وأما هذا الوجه فملخصه: ان الاضطرار العقلي هو كالاضطرار الشرعي من حيث الآثار المقصودة في المقام، بعد فرض ثبوته واختلافه عنه ذاتاً، وان كليهما (أي الاضطرار إلى هذا بعينه عقلاً أو شرعاً) مقيّد بعدم كون القسيم حلالاً شرعاً أو عقلاً فانه لو كان جائزاً لما تحقق الاضطرار إلى هذا المحرم بعينه (كأكل الميتة مع كون القسيم هو طعامه المحلل له برضا صاحبه ولو بثمنٍ) بل لا اضطرار له (أكل الميتة) بنظر الشارع والعقل (بعد ان كان هو حراماً وقسيمه حلالاً) واما لو كان محرماً (فكان كلاهما حراماً: هذا شرعاً وذاك عقلاً) فانه إذا قيل بتحقق الاضطرار شرعاً إلى هذا (الميتة) فلا بد من القول بتحقق الاضطرار عقلاً إليه أيضاً، لفرض ان المعجّز الشرعي كالمعجّز التكويني، بنظر الشرع كما ان المعجّز الشرعي كالمعجّز التكويني، بنظر العقل الحاكم بقاعدة الملازمة، وهذا كله – أي التسوية بينهما – على مبنى القائل بان الاضطرار المأخوذ في ظاهر الدليل لأكل الميتة، مجوّز لها فلا يجوز أكل القسيم (المغصوب) شرعاً لكونه محرماً عقلاً، فكما لم يجز ذاك (المغصوب) عقلاً لم يجز هذا (الميتة) عقلاً وكما لم يجز هذا (الميتة) شرعاً لم يجز ذاك (المغصوب) شرعاً؛ وذلك نظراً لقاعدة الملازمة من الطرفين.

كلام النائيني عن مرجّحية المشروط بالقدرة العقلية على المشروط بالشرعية
توضيحه: ان الميرزا النائيني ذهب في بحث الاستطاعة إلى انها شرعية وعقلية والتزم بان من المرجحات كون أحدهما مشروطاً بالاستطاعة العقلية والآخر بالشرعية وان المشروط بالاستطاعة الشرعية، وهو ما إذا أخذت الاستطاعة في ظاهر الدليل، متأخر عن المشروط بالاستطاعة العقلية ومحكوم به، أي ان المشروط بالاستطاعة الشرعية لا يكون شرطه (وهو القدرة الشرعية) متحققاً إذا تزاحم مع المشروط بالاستطاعة العقلية المفروض حصولها فلا يكون قادراً شرعاً مثلاً على الحج مع تزاحمه مع أداء الدين المشروط بالقدرة العقلية، قال:
("الامر الثاني" من المرجحات، ترجيح ما لا يكون مشروطا بالقدرة الشرعية على ما يكون مشروطا بها، والمراد من القدرة الشرعية هي ما إذا اخذت في لسان الدليل، كما في الحج وأمثاله مما قيّد المتعلّق بالقدرة في نفس الخطاب. والسر في ترجيح ما لا يكون مشروطا بالقدرة الشرعية على ما يكون مشروطا بها، هو ان الغير المشروط بها يصلح لان يكون تعجيزا مولويا عن المشروط بها، حيث إن وجوبه لم يكن مشروطا بشرط سوى القدرة العقلية، والمفروض انها حاصلة فلا مانع من وجوبه، ومع وجوبه يخرج ما كان مشروطا بالقدرة الشرعية عن تحت سلطانه وقدرته شرعا، للزوم صرف قدرته في ذلك، فإذا لم يكن قادرا شرعا لم يجب، لانتفاء شرط وجوبه، وهو القدرة.
والحاصل: ان ما يكون مشروطا بالقدرة العقلية يصلح ان يكون معجزا مولويا عما يكون مشروطا بالقدرة الشرعية، لان وجوبه لا يتوقف على أزيد من القدرة العقلية الحاصلة بالفرض، ومع التعجيز المولوي لم يتحقق شرط وجوب الواجب الاخر)([2])

ونظيره([3]) جارٍ في الاضطرار الشرعي والعقلي([4])
والشاهد: ان نضير ذلك يقال في المقام وهو الاضطرار أي ان الاضطرار اما شرعي واما عقلي والشرعي هو المأخوذ في ظاهر لسان الدليل كـ(إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ)([5]) كالميتة، والعقلي ما لم يؤخذ فيه بل اشترطه العقل كأداء الدين.
والفرق بينهما من حيث سعة الدائرة وضيقها: ان الاضطرار الشرعي أوسع دائرة من العقلي إذ المضطر عقلاً هو المضطر الدِّقي اما المضطر شرعاً فيشمل المسامحي: فمثلاً: لو كان إذا ترك أكل الميتة أو المغصوب وقع في حرج شديد فانه مضطر شرعاً وليس بمضطر عقلاً إذ المضطر عقلاً ما إذا كان يموت مثلاً بترك الأكل، وذلك على العكس من الاستطاعة الشرعية والعقلية فان الشرعية أضيق من العقلية إذ الذي بمقدوره الحج متسكعاً مثلاً مستطيع عقلاً لكنه غير مستطيع شرعاً.
وعلى أي فانه إذا اضطر شرعاً إلى أكل الميتة (حسب ظاهر الآية) واضطر عقلاً إلى أكل المغصوب (لأنه لم يذكر([6]) الاضطرار في ظاهر الدليل حسب هذا المبنى والمدعى) فالاضطرار العقلي للغصب بعينه غير حاصل لأنه دِقّي وبمقدوره أكل الميتة فلا يجوز له أكل المغصوب ولكن الاضطرار الشرعي للميتة حاصل لأنه أوسع دائرة فانه وإن كان يمكنه تكويناً أكل المغصوب لكنه تشريعاً لا يمكنه أكله لأنه ممنوع عنه شرعاً والممنوع شرعاً كالممنوع عنه تكويناً، أي ان العجز عنه تشريعاً (اي لتشريع حرمته) كالعجز عنه تكويناً ثبوتاً، إذاً هو مضطر للميتة فيجوز له أكلها.

مناقشة كلام الميرزا في الاستطاعة
لكن كلام الميرزا النائيني في الاستطاعة محل تأمل جوهري ويتبعه الكلام في الاضطرار حذو القذة بالقذة فنقول أولاً عن الاستطاعة:

الاستطاعة اما شرعية أو تكوينية أو عقلية
ان الاستطاعة في ظاهر كلامه كانت على قسمين: الشرعية والعقلية، ولكن التدقيق يقودنا إلى انها على ثلاثة أقسام، وإلى ان منشأ الخلط في كلامه فيما نتصور نشأ من عدم لحاظه القسيم الثالث فأعطى حكمه للقسيم الثاني، مع أنّ القسيم الثاني أجنبي عن جهة البحث وأنّ الموازن للقسيم الأول هو القسيم الثالث وحكمهما واحد لا القسيم الثاني الذي حيث قصر النظر عليه ارتأى اختلاف الاستطاعة الشرعية عن العقلية وورود العقلية على الشرعية ورفعها لها.
والأقسام الثلاثة هي:
1- الاستطاعة الشرعية، والمراد بها ما كان الحاكم بها الشرع، في ظاهر الدليل، فقد تكون أضيق دائرة من العقلية كما في استطاعة الحج.
2- الاستطاعة العقلية، بمعنى التكوينية وهي التي قصدها الميرزا ورتب على إرادته هذا المعنى منها، الفرق بين الاستطاعتين.
3- الاستطاعة العقلية، بمعنى التي كان الحاكم بها العقل، وهي غير السابقة تماماً، وسيأتي بيان ذلك غداً بإذن الله تعالى.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((أَلَا وَمَنْ عَرَضَتْ لَهُ دُنْيَا وَآخِرَةٌ، فَاخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ، وَمَنِ اخْتَارَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَتَرَكَ الدُّنْيَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ مَسَاوِيَ عَمَلِهِ)) من لا يحضره الفقيه: ج4 ص13.
---------------------------------------------------------
([1]) الدرس (45).
([2]) الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني، فوائد الأصول، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي، ج1 ص322.
([3]) لكن على العكس، فتدبر.
([4]) فيرجح المضطر إليه شرعاً على المضطر إليه عقلاً.
([5]) سورة الأنعام: آية 119.
([6]) حسب هذا القول، وقد رددناه سابقاً.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 4 جمادي الاول 1439هـ  ||  القرّاء : 367



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net