||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 14- (وإنك لعلى خلق عظيم) وبعض الأسرار في الآية الشريفة

 Reviewing Hermeneutics: Relativity of Truth, Knowledge & Texts

 كثرة ترضي الجليل ـ الصدوق مثالاً ـ لبعض الرواة هل يفيد التعديل؟ (ج1)

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (14)

 203- مباحث الاصول - (الوضع) (10)

 169- فائدة فقهية: الفرق بين تقليد العامي للمجتهد واعتماد المجتهد على مثله

 13- (شعائر الله) في أبعادها التكوينية والتشريعية

 كونوا مع الصادقين

 102- فائدة فقهية: انحاء وصور التبعيض في التقليد

 86- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) -11 ضمانات استقامة القوات المسلحة ونزاهتها -6 تحجيم هيمنة السلطة على القوات المسلحة في نظام المثوبات والعقوبات



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2963

  • التصفحات : 3771911

  • التاريخ : 21/02/2018 - 13:15

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 48 - التحقيق : الاستطاعة شرعية وعقلية دقيّة وعقلية حكمية واحكامها .

48 - التحقيق : الاستطاعة شرعية وعقلية دقيّة وعقلية حكمية واحكامها
الثلاثاء 5 جمادي الاول 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(48)


أنواع الاستطاعة:
وتوضيح ذلك: إن الاستطاعة الشرعية أضيق دائرة من الاستطاعة العقلية بالمعنى الثاني الآتي ومساوية للاستطاعة العقلية بالمعنى الثالث الآتي، فأنواعها ثلاثة وهي:

أ- الاستطاعة الشرعية ومقوماتها
أولاً: الاستطاعة الشرعية: وهي أوسع دائرة وأفراداً وأسهل تكويناً في الجملة، من الاستطاعة عقلاً بالمعنى الثاني الآتي، وهذه الاستطاعة لا تصدق ولا تتحقق إلا بقيود ثلاثة أو فقل انها مقوّمة لها:
1- ان لا يكون متعلقها مرجوحاً
القيد الأول: ان لا يكون متعلَّقها مرجوحاً ومهماً والمزاحم الآخر أهم فانه لا يعد مستطيعاً شرعاً على المهم مع قدرته على الأهم، ومثال الحج المزاحَم بالأهم منه كجهاد العدو الذي لا يمكن دفعه إذا ذهب للحج، واضح، بل سبق في بحث الترتّب ان الأمر لدى التزاحم بين الأهم والمهم موجه للأهم ولا أمر بالمهم فحيث أمر بالأهم فلا استطاعة له شرعاً على المهم وإن كان مستطيعاً عقلاً([1]).
2- ان لا يقع في عسر أو حرج شديد
القيد الثاني: ان لا يقع في عسر وحرج شديدين([2]) فانه ليس مستطيعاً شرعاً حينئذٍ وإن كان مستطيعاً عقلاً وذلك كمن يوقعه الحج أو الصوم في عسر وحرج شديدين، كمرض لا يتحمل عادة دون الذي كان بناء الغسل والصوم أو الحج عليه، فانه لا يجب عليه حينئذٍ.
نعم هذا القيد فيما لم يكن الواجب لدى الشارع في غاية الأهمية بحيث يوجبه وإن وقع في أشِد العسر والحرج كحفظ النفس عن ان تُقتل ولو كان في ذلك الحسر والحرج الشديدان كأن يضطر إلى اللجوء إلى الجبل لفترة طويلة مثلاً.
3- ان لا يتوقف على ارتكاب حرام
القيد الثالث: ان لا يتوقف على ارتكاب حرام، إلا إذا كان أهم([3])، فانه ليس بمستطيع شرعاً وإن كان مستطيعاً([4]) عقلاً فمثلاً الإنفاق مستحب إذا استطاع وكذا الصدقة وبناء المسجد والحسينية لكنه إذا توقف على السرقة مثلاً (كأن يسرق مفتاح الدار أو يدخل دار غيره غصباً ليعطي ماله للفقير هنالك) فانه ليس بمستطيع شرعاً.
ولا بدّ من التنبيه إلى أمرين:
الأول أن الثلاثة تعود في جوهرها إلى أمر واحد وهو الأهم والمهم فان العسر والحرج لا يرفعان التكليف إذا كان بنظر الشارع أهم من الوقوع في كلفتهما وكذلك تحريم الشارع للمقدمة فان ذاها إذا كان أهم حلّت، كتحليل غصب الحبل لإنقاذ الغريق.
الثاني: أن البحث كله معقود بناء على مبنى من فكّك الاستطاعة الشرعية عن العقلية واعتبرها غيرها، ومنهم الميرزا النائيني الذي رجح المقدور بالعقلية على المقدور بالشرعية والذي يجري هذا التمهيد لمناقشته.

ب- الاستطاعة العقلية التكوينية
ثانياً: الاستطاعة العقلية، المراد بها الواقعية الدقيّة، أي التكوينية، وهي أعم من الاستطاعة الشرعية مطلقاً فتشمل الأقسام الثلاثة السابقة بمعنى انه مستطيع عقلاً مادام قادراً تكويناً على الفعل وإن وقع في عسر وحرج شديدين وأيضاً: وإن حرّمة الشارع عليه فكيف بما إذا توقف على الحرام وأيضاً: وإن كان الآخر أهم، وذلك كله واضح.

ج- الاستطاعة العقلية كقيد لأحكام العقل
ثالثاً: الاستطاعة العقلية، المراد بها التي يحكم بها العقل كشرط أو قيد لأحكامه، وهذه هي التي ندعي ان وِزانها وِزان الاستطاعة الشرعية في القيود الثلاثة.. وتوضيحه: ان رد الوديعة مثلاً واجب عقلاً وكذا دفع الظلم وكلاهما متوقف على الاستطاعة التكوينية كأي واجب آخر كما هو واضح، ولكنه متوقف على الاستطاعة العقلية بالمعنى الثالث بالقيود الثلاثة المأخوذة في الاستطاعة شرعاً:

مقدمات الاستطاعة العقلية([5])
أولاً: ان لا يكون متعلقها مرجوحاً ومهماً والمزاحم الآخر أهم فانه لا يعدّ حينئذٍ مستطيعاً عقلاً أي لا يحكم العقل بتحقق الاستطاعة التي اعتبرها شرط وجوب كذا عليه، والحاصل: ان (الملاك)([6]) هو (الملاك)([7]) في كلا الحكمين([8])، ففي مثال ردّ الوديعة لو تزاحم مع إنقاذ الغريق فانه محكوم عقلاً بإنقاذ الغريق وممنوع عقلاً من رد الوديعة المفوّتة للإنقاذ فهو غير مستطيع عقلاً([9]) على المهم وإن كان مستطيعاً تكوينياً، فان رفُض هذا رفض نظيره في الاستطاعة الشرعية فتدبر.
الثاني: ان لا يقع في عسر وحرج شديدين فانه ليس بمستطيع عقلاً وإن كان مستطيعاً تكويناً، اللهم إلا إذا كان أهم بنظر العقل من الايقاع في كلفه الشديد منهما، نظير ما سبق في الاستطاعة الشرعية تماماً.
والحاصل: انه في مثال ردّ الوديعة ليس مستطيعاً عقلاً (كما انه ليس بمستطيع شرعاً) إذا توقف على قطع يده مثلاً أو على السفر أشهر طويلة في القطب الشمالي لرد وديعةٍ عاديةٍ إلى صاحبها، وفي مثال (القتل) مما استقل العقل بحرمته يجب ذلك ويعدّ مستطيعاً وإن توقف على الفرار بما يقع معه في أشد العسر والحرج.
وصفوة القول: ان الفرق انما هو في الحاكم وانه تارة الشرع وأخرى العقل، لكن القيود الثلاثة هي هي في الصورتين.
الثالث: ان لا يتوقف على ارتكاب حرام (أشد منه أو حتى مساوٍ على احتمال)([10]) كما لو أراد دفع ظلم من المرتبة الضعيفة (كدفع ضرب شخص لطفل ضرباً خفيفاً عدواناً سواء أكان صديقاً أم ولياً) بما يتوقف على قطع يده أو إحراق داره كلها.

أنواع الاضطرار
ثم ان ما يقال في الاستطاعة يقال في (الاضطرار) فان الاضطرار على ثلاثة أقسام:
1- الاضطرار شرعاً
الأول: الاضطرار شرعاً: وذلك إذا لم يؤدِّ إلى تفويت أهم شرعي، أي إذا كان المضطر إليه أقل مفسدة.

اختلاف الأحكام من حيث بنائها على التسهيل وعدمه
ثم ان من الأحكام ما هو مبني على التسهيل ومنها ما هو غير مبني عليه:
فمن الأول: (الصوم) فان وجوبه يرتفع بالمرض أو بالوقوع بمشقة أكثر مما كان بناء الصوم عادة عليه.
ومن الثاني: (الربا) فان حرمته لا ترتفع ولو تمرض بعدم أخذه الربا أو بوقوعه بعسر وحرج شديدين وكذا الشطرنج والزنا وشبه ذلك.
ومنها ما هو بينهما كمصافحة الأجنبية فان حرمته لا ترتفع بالعسر والحرج إلا إذا كانا شديدين كما لا ترتفع فيما إذا كان بحيث إذا لم يصافحها تمرّض، ولئن نوقش في المثال فننقله إلى احتضانها أو تقبيلها – أجارنا الله – فانه لا ترتفع حرمته بمجرد انه لو لم يفعل لأصيب بمرض الكآبة مثلاً! وللبحث تتمة.                  

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((لا تَطلُبوا عَثَراتِ المؤمنينَ؛ فإنّ‏ مَن تَتَبّعَ عَثَراتِ أخيهِ تَتَبّعَ اللّه‏ عَثَراتِهِ، ومَن تَتَبّعَ اللّه‏ عَثَراتِهِ يَفْضَحْهُ ولو في جَوفِ بَيتِهِ)) الكافي: ج2 ص355.
--------------------------------------------------------
([1]) بل لو فرض ان له الاستطاعة شرعاً على المهم لكنه مأمور بصرف قدرته للأهم، كما سبق هناك.
([2]) أو مطلقاً.
([3]) كإنقاذ النبي من (القتل) مثلاً.
([4]) بالمعنى الثاني الآتي.
([5]) بالمعنى الثالث السابق.
([6]) أي المصلحة والمفسدة.
([7]) أي الملاك والضابط في الترجيح.
([8]) العقلي والشرعي.
([9]) الاستطاعة التي هي شرط الوجوب.
([10]) مرجوح بل غير تام.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 5 جمادي الاول 1439هـ  ||  القرّاء : 57



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net