||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 48- القرآن الكريم: (إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ)3 الرسول الأعظم ص :(من أحيا أرضا ميتة فهي له) الإمام الحسين عليه السلام :(وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي) (الإصلاح الإقتصادي) في سنة ونهج رسول الله صلى الله عليه وآله

 80- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-5 مناشئ تولّد حقّ السلطة والحاكمية: 1- المالكية

 149- فائدة أدبية صرفية: صيغ المبالغة قد يراد بها افادة الشدة او الترسخ لا الكثرة والتكرر

 165- ضرورة التزام منهج التحقيق الموسع والتدقيق

 46- قال الله تعالى (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت)1 وقال الإمام الحسين عليه السلام (وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي) (الإصلاح) من المستقلات العقلية (الإصلاح) الإجتماعي والحقوقي وفي (منظومة القيم)

 بحوث في العقيدة والسلوك

 سوء الظن في المجتمعات القرآنية

 74- إشكالات على إدخال نظر الفقيه في الأصول وجوابه

 42- (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) إعمار (سامراء والبقيع) من علامات التقوى ومن الواجبات الشرعية

 251- شواهد ونماذج من الرحمة النبوية ودور مقاصد الشريعة، كسياق عام في عملية الاستنباط الفقهي



 أعظم مأساة يسجّلها التاريخ: صَمت الشرفاء

 أنا: صبغة الله تعالى

 عباءة الشيرازي وإدارة الاختلاف بالقيم الإنسانية النبيلة

 بذل الشفقة وملازمة الحنان مع الجهلة



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 64

  • المواضيع : 2704

  • التصفحات : 2868652

  • التاريخ : 23/08/2017 - 03:38

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 192- مباحث الاصول : (مبحث العام) (3) .

192- مباحث الاصول : (مبحث العام) (3)
15 ذي القعده 1438هـ

الفائدة الثانية عشر : هناك تخالف بين العام والخاص وليس تعارضاً؛ لتقدم الخاص على العام بالأظهرية.
إن التخالف أعم من التعارض ؛ فقد يكون الدليلان متخالفين ولا يكونان متعارضين ، كما في الخاص والعام ؛ فهما متخالفان في مورد الخاص لكنهما غير متعارضين ؛ لتقدم الخاص على العام بالأظهرية [1].

الفائدة الثالثة عشر: لابد أن يكون الخاص أخص من العام مطلقاً ليتقدم عليه.
لو كانت النسبة بين الدليلين هي العموم والخصوص من وجه - فلو كان أحد الدليلين ناظراً للآخر  - لكان حاكما عليه ؛  وإن كانت النسبة هي العموم والخصوص من وجه - كما في أدلة لا ضرر و لا حرج بالنسبة للصوم  ، فبعض الصوم حرجي وبعضه ليس بحرجي،  وبعض الحرج ليس بصوم وبعضه صوم  - فرغم ذلك فإن أدلة لا ضرر مقدمة لكونها حاكمة و شارحة و ناظرة .
أما في الخاص والعام فالمعادلة ليست من هذا القبيل ؛  بل يجب أن يكون الخاص أخص مطلقاً من العام ليتقدم عليه ،  أما في الخاص من وجه فمن هذه الجهة لا نستطيع أن نقول: إنه مقدم على العام[2] .

الفائدة الرابعة عشر: هل يكون استعمال العام في الخاص  مجازاً ، أو التفصيل بين استعماله بشرط  لا فمجازاً ، ولا بشرط فحقيقة؟.  
ذهب  البعض أن استعمال العام في الخاص يكون مجازاً، ولكن قد يفصل بين استعمال العام في الخاص بحدّه ـ أي: بحد الخاص, أي بشرط لاـ فمجاز، أو لا بشرط فحقيقة، أو أن استخدام العام في الخاص أو المطلق في المقيد إن كان من باب المصداق[3] فحقيقة, لأنه أحد أفراده، وإن كان إطلاقاً للعام أو المطلق وإرادةً للخاص أو المقيد منه[4] فمجاز, فتأمل[5].
بحث تطبيقي:
إن الإمام (عليه السلام) على فرض أنه استعمل الرشوة في الأخص[6] فقد استخدم العام في مصداقه, ولا يكون ذلك دليلاً على أن الاستخدام في غيره مجاز؛ وذلك لأن ما سبق هو: أن الإمام (عليه السلام) لو استخدم الرشوة في الأعم من دون قرينة لكان ذلك دليل الحقيقة والوضع، وأمّا لو استخدمها في الأخص وبدون قرينة، فحيث إنّه لا مانع من ذلك؛ لأن الأخص هو من أفراد الأعم حقيقة, فلا يدل استعمال العام في مصداقه على انحصار الحقيقة بالأخص، ولو قلنا بذلك فهو جواب آخر لرد الاستدلال المذكور، وإلا فلا [7].

الفائدة الخامسة عشر: لا يوجد مورد يتقدم فيه العام على الخاص ، وما قيل: بتقدمه في موارد؛ فهو لأمر خارج عنه لا بما هو عام.
قال الشيخ الأعظم (قدس سره) : أنا لم نجد ولا نجد من أنفسنا موردا يقدم فيه العام - من حيث هو - على الخاص وإن فرض كونه أضعف الظنون المعتبرة ، فلو كان حجية ظهور العام غير معلق على عدم الظن المعتبر على خلافه ، لوجد مورد يفرض فيه أضعفية مرتبة ظن الخاص من ظن العام حتى يقدم عليه ، أو مكافئته له حتى يتوقف ، مع أنا لم نسمع موردا يتوقف في مقابلة العام من حيث هو والخاص ، فضلا عن أن يرجح عليه . نعم ، لو فرض الخاص ظاهرا أيضا خرج عن النص ، وصار من باب تعارض الظاهرين ، فربما يقدم العام .
وهذا نظير ظن الاستصحاب على القول به ، فإنه لم يسمع مورد يقدم الاستصحاب على الأمارة المعتبرة المخالفة له ، فيكشف عن أن إفادته للظن أو اعتبار ظنه النوعي مقيد بعدم قيام ظن آخر على خلافه ، فافهم [8].
لا يقال : إن كلام الشيخ (قدس سره)  يمكن النقض عليه بموارد كثيرة  يتقدم فيها العام على الخاص، منها:
المورد الأول: ما لو أعرض المشهور عن الخاص أي عن مضمونه، بناءً على شمول قوله (عليه السلام) (فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه )[9]  للشهرة الفتوائية.
المورد الثاني : فيما لو كان الخاص على مبنى المشهور معرضاً عنه من حيث السند، أي لم يكن سنده تاماً على مبانيهم، وذلك بناء على كون تلك الشهرة كاسرة سواءً أقلنا بأنها جابرة أم لا.
المورد الثالث: عند موافق العام للكتاب ومعارضة الخاص له،  بناءً على تقدمه عليه لذلك وإن كان الخاص مقدما على العام القرآني لو خلي عن معارضة العام الروائي[10].
الجواب: ولكن أنه  لا يرد أي من هذه الموارد - حتى على القول بها-  نقضاً على الشيخ قدس سره ؛لأنه قيد العام بمن حيث هو -  فتقدم العام في موارد النقض قد تقدم-  لا بما هو، بل لموافقته الكتاب ، أو المشهور ،  أو لسقوط الخاص عن الحجية بإعراض المشهور سنداً أو مضموناً عنه ؛ فلم يتقدم عليه بما هو، بل تقدم عليه بما أن الخاص قد وهن بمعارضة المشهور له،  سواء أقلنا بأن وهنه بمعارضتهم له مخرج له عن أصل الحجية أو لا، فإنه على الأول واضح؛ إذ ليس الخاص حينئذٍ حجة أبداً ليعارض العام حتى يقال: إن العام ههنا تقدم عليه .
وأما على الثاني فلأن العام تقدم عليه لا بما هو،  بل لأن الخاص قد وهن بجهة خارجية فتقدم العام عليه.

الفائدة السادسة عشر:  أن ألفاظ العام  لا تزول بالخاص ، وإنما الخاص يتقدم عليها بالأظهرية أو الحكومة أو غيرهما ؛ وبذلك تنهدم الإرادة الجدية للعام دون الاستعمالية، وأما في المطلق فتنهدم الإرادتين معاً.
إن ألفاظ العموم موضوعة للعموم ، فدلالتها عليه بالوضع؛ وذلك يعني تمامية المقتضي[11] لدلالتها على العموم، فإذا جاء الخاص لم ينف ولم يُزِل ظهوره، بل تقدم عليه بالاظهرية أو الحكومة أو غيرهما، وأما المطلق فموضوع للدلالة على الطبيعة ولا يدل على العموم بالوضع أو بالذاتـ، بل أنه يدل على العموم ببركة مقدمات الحكمة، ومنها أن لا تكون قرينة على الخلاف - فعدم وجود القرينة على الخلاف هو جزء المقتضي لدلالة المطلق على العموم- وإلا لم يدل المطلق على الشمول،  لعدم المقتضي لدلالته عليه، لا لتمامية المقتضي والابتلاء بالمانع[12].
ثم إن الفرق بين العام والمطلق إنما هو في مرحلة الوضع والإرادة الاستعمالية ، وأما في مرحلة الإرادة الجدية فكلاهما سيان ، إذ كلاهما دلالته بأصالة الظهور؛ ففي هذه  المرحلة وبعد الفراغ عن مرحلة الوضع والإرادة الاستعمالية ينتقل الكلام إلى مرحلة الإرادة الجدية ، وكلاهما فيها سيان ،إذ احتمال التورية والتقية والامتحانية وتعمد ترك ذكر القرينة على الخلاف[13] - لحكمة كمصلحة التدرجية وغيرها-  وارد فيها جميعاً.
والحاصل: أنه مع مجيء المقيد للمطلق أو الخاص للعام تنهدم الإرادة الجدية للإطلاق والعموم معاً ، لكن مع فارق : أن الإرادة الاستعمالية للمطلق أيضاً تكون منهدمة[14] دون العام ، فإن الإرادة الاستعمالية فيه لا تنهدم مع مجيء الخاص - إلا لو تجوز بالعام عن الخاص، على تفصيل في ذلك-  بل الإرادة الجدية فحسب.
نعم ، يبقى مع ذلك فرق بين العام والمطلق حتى في هذه المرحلة[15] من جهة أقوائية أصالة التطابق - أو نظائرهما - في العام عن المطلق، ولكنه غير فارق من حيث صحة احتمال الورود[16].

-----------------
[1] الاجتهاد والتقليد: ص 464.
[2] كتاب الاجتهاد والتقليد: ص 390.
[3] كـ: زيد إنسان.
[4] كـ: الإنسان عالم، قاصداً بعض أفراده، بنحو العهد الذهني أو غيره.
[5] للفرق بين الحمل والاستعمال.
[6] في قوله (عليه السلام): (وإن أخذ هدية كان غلولاً )  ([6])، فهل المراد من تلك الهدية  الهدية على الباطل فقط ؟.
[7] فقه الرشوة: ص123.
[8] فرائد الأصول: ج4ص7.
[9] الكافي:ج1ص68.
[10] على المبنى.
[11] والوضع هو المقتضي.
[12] الدرس: 89 بحث التعارض.
[13] وهو الخاص في المقام.
[14] أي لا تنعقد من رأس مع وجود المقيد أو القدر المتيقن مطلقاً ، أو في مقام التخاطب خاصة، على الخلاف.
[15] مرحلة الإرادة الجدية.
[16] الدرس: 89 بحث التعارض.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 15 ذي القعده 1438هـ  ||  القرّاء : 107



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net