||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 254- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية قول الراوي والمفتي والرجالي واللغوي) (1)

 267- مباحث الأصول: (الدليل العقلي) (القدرة من شرائط التكليف) (1)

 نسبية النصوص والمعرفة (الممكن والممتنع)

 178- مباحث الأصول: (مبحث الأمر والنهي) (7)

 129- بحث اصولي: هل هناك تدافع بين النظرة العرفية في النصوص والنظرة الدقية، معاريض الكلام نموذجاً؟

 283- (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) 8 الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق

 108- المؤمن و التوبة ( وجوه توجيه الامر بالتوبة للمؤمنين خاضة )

 157- الانذار الفاطمي للمتهاون في صلاته ، يرفع الله البركة من عمره ورزقه

 285- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ (1) معاني الشاكلة وتأثيراتها على السلوك الإنساني

 179- اختلاف الشيعة في زمن الغيبة والممهّدات للظهور المبارك : التضرع والوفاء بالعهد



 الانبهار بالدنيا والسقوط في العدمية

 هل توجد فرصة لردع النزاعات العالمية؟

 الإصلاح الاجتماعي ومقومات قيم النهضة

 الرسول الأعظم: قوة القائد وتكوين أمة

 الإمام الكاظم محراب العلم والأخلاق



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3464

  • التصفحات : 6980633

  • التاريخ : 21/05/2019 - 18:06

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 80- من فقه الآيات: سر استخدام صيغة المبالغة في قوله تعالى: (وان الله ليس بظلام للعبيد) .

80- من فقه الآيات: سر استخدام صيغة المبالغة في قوله تعالى: (وان الله ليس بظلام للعبيد)
2 ذي الحجة 1437هـ

من فقه الآيات: سر استخدام صيغة المبالغة في قوله تعالى: (وان الله ليس بظلام للعبيد)*
قال الله سبحانه وتعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ)[1].
قد يسال عن سر التعبير بـ(ليس بظلام)، في الآية الكريمة باستخدام صيغة المبالغة، دون اسم الفاعل، فلم يستخدم كلمة (ظالم)،من حيث ان الله تعالى (ليس بظالم) وليس (ليس بظلام) فقط، فان المنفي في حقه تعالى هو اصل الظلم لا كثرته او شدته.؟
 
أربعة وجوه للسر في قوله تعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ)
فنقول: ان في الآية الشريفة أربعة وجوه متصورة ثبوتاً ولعلها أكثر من ذلك لبيان وجه العدول عن (ليس بظالم) إلى (ليس بظلام)، ذكر وجهين منها الشيخ الطوسي قدس سره في التبيان كجواب عن السر في استعمال صيغة المبالغة في المقام، دفعاً لإشكال إن نفي الظلَّامية يستلزم إثبات أصل الظالم والظالمية، ونضيف لهما وجهين آخرين.
 
الوجه الأول: إن هذه الآية قد جاءت في مقام الرد على المجبرة، فهم يقولون: إنا مجبرون على أفعالنا، وحيث إن القول بالجبر يلزمه إن الله تعالى ظلام للعبيد[2]، فيجيبهم (عز وجل) بأنه ليس ظلاماً، كنايةً عن انه لو كان قاسراً لهم لكان ظلَّاماً، وحيث انه ليس بظلَّام فليس بقاسر (وعليه: فليس بظالم أبداً)
 
الوجه الثاني: هو إن الظلم لو كان لا عن استحقاق – وهذا وجه[3] - او لا عن حاجة – وهذا وجه آخر - فان أدنى مرتبة منه - أي من الظلم – توجب أن يتصف صاحبها بكونه ظلاماً.
ونص عبارة الشيخ الطوسي قدس سره في الموضعين هما: (وإنما ذكره بلفظ المبالغة، وإن كان لا يفعل القليل من الظلم لأمرين: أحدهما - انه خرج مخرج الجواب للمجبرة، ورداً عليهم، لأنهم ينسبون كل ظلم في العالَم إليه تعالى، فبيّن أنه لو كان كما قالوا لكان ظلاماً وليس بظالم. والثاني - أنه لو فعل أقل قليل الظلم لكان عظيما منه، لأنه يفعله من غير حاجة إليه، فهو أعظم من كل ظلم فعله فاعله لحاجته إليه)[4].
وقال: (وإنما نفى المبالغة في الظلم عنه تعالى دون نفي الظلم رأسا، لأنه جاء على جواب من أضاف إليه فعل جميع الظلم، ولان ما ينزل بالكفار لو لم يكن باستحقاق لكان ظلما عظيما[5]، ولكان فاعله ظلاماً.)[6]
 
الوجه الثالث: إن ذلك بلحاظ شدة فقر أحد الطرفين وشدة غنى الطرف الآخر بل غناه الذاتي؛ فانه لو كان أحدهما ضعيفاً جداً وكان الظالم قوياً جداً، فان أدنى مرتبة من الظلم تقع من الثاني على الأول يصح أن يوصف الفاعل عندئذٍ -لأجلها- بكونه ظلاماً، ويظهر ذلك بملاحظة: الفرق بين أخ قوي يضرب أخاه الصغير الضعيف جداً، فانه يقال له: إنك لظلوم او ظلام حقاً، عكس ما لو ضرب اخاه المقارب له في القوة، فانه يقال له: إنك ظالم.
والحاصل: انه كلما كان الطرف ضعيفاً ومستكيناً أكثر كان الظلم أقبح واشد، فيصح استعمال صيغة المبالغة، والله تعالى هو الغني المطلق ونحن الفقراء له، بل عين الفقر والحاجة، فلو حصل ظلم قليل منه وبأدنى مرتبة – تعالى عن ذلك وجلّ -، فهو ظلم عظيم، فيقال له ظلام، لذلك، فلذا جرى نفيه بهذه الصيغة.
 
الوجه الرابع: وهو ما يمكن ان يقال: بانه كثيراً ما يراد من صيغة المبالغة أصلها لا المبالغة، لنكتة أخرى ظريفة دقيقة كما في رواية: ( المصلح ليس بكذاب)؛ فإنها وان كان ظاهرها صيغة المبالغة (ليس بكذاب)، إلا إن المراد هو انه ليس بكاذب، و لعل نكتة هذا العدول  هي: إن وجه المبالغة ليس هو كثرة المنفي، بل تأكيد النفي وتقويته، أي ان المراد هو تأكيد أصل النفي، وكونه قطعياً حتمياً، فان المبالغة وان كان ظاهرها كون مصبها الظلم كما في الآية او الكذب كما في الرواية أو الوضع أو الفتانية، إلا ان المراد واقعاً هو: تأكيد النفي وهو (ليس)، أي: قطعا و البتة انه ليس كذلك. ويقرب ذلك إلى الذهن ما ذكروه من بحث (القلب) فليراجع.
 -------------------------------------------------------------

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2 ذي الحجة 1437هـ  ||  القرّاء : 3242



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net