||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 75- شرعية وقدسية حركة وشعائر سيد الشهداء عليه سلام الله -2

 المبادئ التصورية و التصديقية لعلم الفقه و الاصول

 94- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-7 مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني (الإنساني) في مواجهة السلطات الجائرة

 237- فائدة أصولية: نفي الخلاف كالإجماع

 183- تجليات النصرة الالهية للزهراء المرضية ( عليها السلام ) ــ ايام الاسبوع حواضن للقِيَم وجسور وروابط بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) والزهراء والاوصياء ( عليهم السلام )

 250- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (8)

 75- أنواع الحجج في أبواب الأصول

 66- (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) لماذا شرّع الله (الخمس)؟ ولماذا يعطي لذراري رسول الله (ص) فقط؟

 الأمانة والأطر القانونية في العلاقة بين الدولة والشعب (2)

 حفظ كتب الضلال و مسببات الفساد



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2963

  • التصفحات : 3771935

  • التاريخ : 21/02/2018 - 13:20

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 50 - الصور الاربع للتزاحم بين الحج واداء الدين ، والمباني الفقهية المتعددة على حسب الروايات .

50 - الصور الاربع للتزاحم بين الحج واداء الدين ، والمباني الفقهية المتعددة على حسب الروايات
السبت 9 جمادي الاول 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(50)


الصور الأربع للدَّين المزاحم للحج
وتحقيق الحال في تزاحم أداء الدَّين والحج، بما يظهر به وجه الإشكال على مبنى الميرزا النائيني إذ ارتأى تقديم المشروط بالقدرة العقلية مطلقاً على المشروط بالقدرة الشرعية وعدّ منه تزاحم الحج والدَّين:
ان تزاحم الدَّين والحج يمكن ان يفرض في صور كثيرة وسنعرض هنا أصول أربعة منها:
الأولى: ان يكون الدَّين حالاً مطالباً به.
الثانية: ان يكون مؤجلاً موثوقاً بالقدرة على أدائه في وقته.
الثالثة: ان يكون حالاً غير مطالب به.
الرابعة: ان يكون مؤجلاً غير موثوق بأدائه في وقته.

مناقشة إطلاق كلام النائيني
والمناقشة مع الميرزا النائيني في إطلاق كلامه بتقديم الدَّين على الحج وفي أصل مبناه في ضابطية تقديم المشروط بالعقلية على المشروط بالشرعية.
أما أولاً: فما سبق من الوجوه ومنها: انه لا توجد حقيقة شرعية للاستطاعة([1]) بل هي مرآة للعرفية ومنها: انه على فرض ذلك فالعقلية كالشرعية من حيث ان كليهما مرآة للعرفية. وقد سبق فراجع.

الروايات والأقوال في تفسير (الاستطاعة) في الحج
وأما ثانياً: سلّمنا ان هنالك حقيقة شرعية للاستطاعة، لكن نقول انه يجب الرجوع في تفسيرها إلى الروايات الشريفة إذ مادامت مصطلحاً شرعياً أي موضوعة بوضع تعييني أو تعيّني لمعنى أخص من الاستطاعة العرفية أو العقلية فلا بد من الرجوع للشرع، وعند الرجوع إلى الروايات ومباني الفقهاء نجد ان المحتملات بل والأقوال في حقيقتها عديدة:

الزاد والراحلة
الرأي الأول: ان الاستطاعة الشرعية للحج هي (القدرة على الزاد والراحلة) فقط حسب تفسير بعض الروايات لها. وعليه: فما عدا هذه الجهة فان الواجب المشروط بالعقلية كالمشروط بالشرعية، والمرجع هو الأهم منهما، والأهم – حسب هذا الرأي – هو أداء الدَّين، قال السيد الخوئي: (الاستطاعة قد فسّرت في الروايات بالتمكّن من الزاد والراحلة، والمفروض في المقام تحقّقها، فيقع التزاحم بين وجوب الحجّ ووجوب أداء الدين، لكنّ وجوب أداء الدين أهمّ فيقدّم فيما إذا كان صرف المال في الحجّ منافياً للأداء ولو في المستقبل، وبذلك يظهر الحال في بقية المسألة)([2]).

الاستطاعة الشرعية عرفية
الرأي الثاني: انه لا يوجد معنى خاص للاستطاعة بل المراد بها العرفية فالمقياس فيها (الاستطاعة العرفية) قال السيد الوالد: (بل الظاهر منعه مطلقاً، إلّا إذا صدقت الاستطاعة العرفية، كما لو كان الدَين بعد الأجل وكان واثقاً بحصوله إلى ذلك الوقت. "محمد الشيرازي")([3]) تعليقاً على (الأقوى كونه مانعاً...) وضمير كونه ومنعه يعود للدَّين.
وهذا كما ترى إنكار لمبنى الحقيقة الشرعية وهو من دائرة الوجه الأول. هذا.
وقد ذهب صاحب المستند إلى ان مقتضى القاعدة التخيير بين أداء الدين والحج في الصورة الأولى والرابعة إذ لا دليل على أهمية ملاك أحدهما من الآخر، وتقديم الحج في الصورة الثانية والثالثة إذ لا تدافع بين الحج والدَّين حينئذٍ ولا تزاحم بل كلاهما مقدور بلا تدافع، وهذا ما ذهب إليه صاحب المستند قال: (وأمّا ما يظهر من صاحب المستند من أنّ كلّاً من أداء الدين والحج واجب فاللازم بعد عدم الترجيح التخيير بينهما في صورة الحلول مع المطالبة، أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للذهاب والعود، وتقديم الحجّ في صورة الحلول مع الرضا بالتأخير، أو التأجيل مع سعة الأجل للحجّ والعود، ولو مع عدم الوثوق بالتمكّن من أداء الدَّين بعد ذلك حيث لا تجب المبادرة إلى الأداء فيهما فيبقى وجوب الحجّ بلا مزاحم)([4]).
وهذا الرأي كما ترى مبني على أخذ الاستطاعة عرفية في الحج والدَّين ودوران الأمر مدار صدقها فان صدق انه مستطيع تزاحما وإن لم يتدافعا تقدم الحج، لكن هذا الرأي خارج عن مقسم الجواب الثاني وداخل في الجواب الأول.

الرجوع إلى الكفاية
الرأي الثالث: ان المقياس في الروايات للاستطاعة هو (الرجوع إلى الكفاية) فهو الذي به تتحقق الاستطاعة وبعدمه لا تتحقق وهو رأي الميرزا النائيني وآخرين، قال الميرزا النائيني: (2- بناءً على اعتبار الرجوع إلى الكفاية في تحقق الاستطاعة كما سيجيء أنّه الأقوى، فلو لم يملك المديون ولو قوّة ما يفي بدَينه عند حلوله لم يكن مستطيعاً على الأقوى "النائيني، جمال الدين الكلبايكاني)([5]).
وقال السيد البروجردي: (5- على حدّ الوثوق بتمكّنه من سائر ما يحتاج إليه في إعاشته بعد عوده فإنّ أداء الدَين من جملتها. "البروجردي")([6]).
(وقال المحقق العراقي:  في غير صورة حلول الدَين والمطالبة لا يبعد وجوب حجّه مع رجوعه بكفاية صنعته، إلّا إذا علم وقوعه في حرج أدائه عند المطالبة، فإنّ عموم "لا حرج" يرفع الوجوب من الآن، كما لا يخفى. "آقا ضياء")([7]).

السعة واليسار
الرأي الرابع: ان المقياس في الاستطاعة حسب الروايات هو (السعة واليسار) قال السيد الشريعتمداري تعليقاً على قول العروة (والأقوى كونه([8]) مانعاً إلا مع التأجيل والوثوق بالتمكّن من أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحجّ؛ وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة، وهي المناط في الوجوب، لا مجرّد كونه مالكاً للمال وجواز التصرّف فيه بأيّ وجه)([9]) قال: (الاستطاعة غير صادقة حتى في هذه الصورة، خصوصاً مع اعتبار السعة واليسار في بعض الروايات المعلوم عدمهما في المقام. "الشريعتمداري")([10]) وقال السيد الوالد في الفقه: (ثم الظاهر عدم وجوب الحج على من عليه دين بحيث لا يفي ماله بالحج بعد الدين، سواء كان الدين معجلاً مطالباً به أم لا، أو مؤجلاً يسع إتمام المناسك والعود أم لا، من غير فرق بين الوثوق بإمكان أدائه بعد وعدمه، كما لا فرق في الصور المزبورة بين كون ما في يده الذي لا يفي بالحج بعد الدين عين ما اقترضه أم غيره‌، وذلك للأدلة الدالة على اشتراط اليسار ونحوه.
فعن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ((من مات وهو صحيح مؤسر لم يحج فهو ممن قال الله تعالى: (ونحشره يوم القيمة أعمى) ))([11]) الحديث.
ومن المعلوم أن من ليس له شيء فعلاً إلاّ مقدار من المال وكان بمقدار الدين وإن تيقن أنه بعد سنة يأتيه مبلغ يفي بدينه وكان الدائن غير مطالب إما لكونه مؤجلاً وإما لتسامحه لا يسمى مؤسراً.)([12])
الرأي الخامس: ان المقياس في الاستطاعة هو (وفاء ما لديه بالمؤونة) قال السيد السبزواري (قد ظهر من بعض ما مرّ من الحواشي أنّ القيد مستدرك؛ لأنّ أداء الدَين من الـمُؤَن المحتاج إليها في المعاش لدى العقلاء، والاستطاعة إنّما تُلحظ بعده عرفاً، فلا استطاعة معه حينئذٍ. "السبزواري")([13]).

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


 قال أمير المؤمنين عليه السلام: ((يَا مُؤْمِنُ إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ وَالْأَدَبَ ثَمَنُ نَفْسِكَ، فَاجْتَهِدْ فِي تَعَلُّمِهِمَا، فَمَا يَزِيدُ مِنْ عِلْمِكَ وَأَدَبِكَ يَزِيدُ فِي ثَمَنِكَ وَقَدْرِكَ، فَإِنَّ بِالْعِلْمِ تَهْتَدِي إِلَى رَبِّكَ وَبِالْأَدَبِ تُحْسِنُ خِدْمَةَ رَبِّكَ وَبِأَدَبِ الْخِدْمَةِ يَسْتَوْجِبُ الْعَبْدُ وَلَايَتَهُ وَقُرْبَهُ فَاقْبَلِ النَّصِيحَةَ كَيْ تَنْجُوَ مِنَ الْعَذَابِ))
روضة الواعظين: ج1 ص11.
----------------------------------------------------------------------
([1]) أي من حيث أخذها في ظاهر لسان الدليل، لا من حيث ما إذا دلت روايات خاصة على تفسيرها بنحو خاص كما هو كذلك في استطاعة الحج.
([2]) السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي قدس سره، العروة الوثقى والتعليقات عليها، مؤسسة السبطين (عليهما السلام) العالمية، ج12 ص304.
([3]) المصدر نفسه: ص303.
([4]) السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي قدس سره، العروة الوثقى والتعليقات عليها، مؤسسة السبطين (عليهما السلام) العالمية، ج12 ص304.
([5]) المصدر نفسه: ص303.
([6]) المصدر نفسه.
([7]) المصدر نفسه.
([8]) أي الدَّين.
([9]) المصدر نفسه: ص303-304.
([10]) المصدر نفسه: ص304.
([11]) الوسائل: ج8 ص18 الباب 6 في وجوب الحج ح7.
([12]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، موسوعة الفقه، دار العلوم – بيروت، ج38 كتاب الحج: ج2 ص81-82.
([13]) المصدر نفسه: ص306
.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 9 جمادي الاول 1439هـ  ||  القرّاء : 61



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net