||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 245- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (3)

 حوارية الحقوق والواجبات في زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) الأربعينية

 254- إستراتيجية العفو المطلق وربط كافة مناحي الحياة بالله تعالى وحجية الظن الخاص والمطلق على الانفتاح والانسداد

 قسوة القلب

 279- (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) 4 الصراط المستقيم في مواجهة الحكومات الظالمة

 6-ضرورة التزام منهج التحقيق الموسع والتدقيق, وتطويع منهج فقه اللغة

 283- فائدة تفسيرية: الفرق بين: (فَاسْتَمِعُوا لَهُ) و(وَأَنْصِتُوا)

 118- مفتاح انفتاح باب العلم و العلمي -رسالة الامام الصادق عليه السلام للزائرين و السائرين

 181- تجليات النصرة الالهية للزهراء المرضية ( عليها السلام ) 3ـ النصرة في العوالم الاخرى

 142- رسالة محرم : الصلاح والاصلاح



 الإمام الشيرازي ونظرية البناء الاجتماعي

 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 فقه الرشوة

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3115

  • التصفحات : 4932176

  • التاريخ : 21/07/2018 - 22:06

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 68- تأييدنا للشيخ حسب المعاني السبع للصحة والفساد - الاشكال عليه بان الصحة عرفية او شرعية - الاشكال بأن الصحة التنزيلية مجعولة للشارع .

68- تأييدنا للشيخ حسب المعاني السبع للصحة والفساد - الاشكال عليه بان الصحة عرفية او شرعية - الاشكال بأن الصحة التنزيلية مجعولة للشارع
السبت 14 جمادي الاخر 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(68)


تمامية كلام الشيخ على المعاني السبعة للصحة والفساد
أقول: يمكن تكميل كلام الشيخ قدس سره وتأييده بان كلامه تام بناء على معاني الصحة والفساد السبعة كلها وهي:
أولاً: ان الصحة هي مطابقة المأتي به للمأمور به، وعكسها([1]) الفساد، وكذا في اللواحق.
ثانياً: انها ترتّب الأثر، والأمر فيها كما قال، وقد مضى كلامه.
ثالثاً: انها مطابقة المأتي به للطبيعيّ الاعتباري أو للطبيعة المعتبرة، وهو ملحق بالأول ولنفس وجهه، وفرقه عن الأول ان الأول جارٍ في العبادات إذ فيها أمرٌ، اما هذا الأخير ففي المعاملات كالبيع وغيره إذ لا أمر فيها لذا فسرناها بالمطابقة للطبيعة المنتظرة منها أو المعتبرة إذ المعتبر في البيع كونه منجّزاً مثلاً والموالاة وكونه، على رأي، بالعربية أو الماضوية فإذا طابقه المأتي به فهو صحيح وإلا فباطل أو فاسد.
رابعاً: انها استجماع الأجزاء والشرائط، فإذا استجمع فعل المكلف الأجزاء والشرائط فهو صحيح قهراً؛ وإلا كان خلفاً وتناقضاً، ولا يمكن للشارع غير الحكم بصحته، وإذا فقد بعضها فهو فاسد ولا يمكن الحكم بغيره؛ وإلا لزم التناقض والخلف.
لا يقال: الشارع اعتبر بعض أنواع المستجمع للأجزاء والشرائط غير صحيح، كما في صلاة المخالف؟
إذ يقال: هي صحيحة لكنها غير مقبولة إذ لا يقبل عمل إلا بالولاية، فالولاية شرط القبول لا شرط الصحة، والصحة تعني – هنا - الإجزاء([2]) وسقوط الواجب، والقبول يعني الرضا والثواب. فتأمل
خامساً: انها كون الشيء على الخصوصية المنتظرة منه، وهو ذاتي له أيضاً فان كل كلّي طبيعي وكل موجود خارجي إذا كان، تكويناً، على الخصوصية المنتظرة منه فهو صحيح وإلا ففاسد. ففي التكوينيات فان (البيض) مثلاً الصحيح منه هو كونه على الخصوصية المنتظرة منه من حيث الرائحة والفائدة وغيرها، فكذا البيع والصلاة.
سادساً: انها الحَسَن، وهو قهري أيضاً إذ إذا كانت الصلاة ذات مصلحة فهي حسن قهراً وكذا البيع وإذا كان أحدهما ذا مفسدة فهو قبيح قهراً، وعلى أي فليس الحسن والقبح بجعلٍ من الشارع.
سابعاً: الإباحة، لكن هذا عَوْد لمبنى الشيخ فإن من يرى ان الأحكام الوضعية منتزعة من التكليفية يرى بان صحتها تعني إباحتها فهذا البيع صحيح يعني انه مباح وفاسد يعني انه غير مباح. فتأمل

مناقشات مع الشيخ
ولكن قد يورد على الشيخ بوجوه:

1- الصحة والفساد عرفيان والعرف يراهما مجعولين للشارع
الأول: ان الصحة والفساد كسائر العناوين، ليست دقّية بل هي عرفية؛ فان عناوين الموضوعات موكولة إلى العرف لا إلى الدقة العقلية، وتفسير الصحة والفساد بما ذكره الشيخ وبما أتممناه به هي تفسيرات دِقّية لا يبني عليها العرف، وهو المرجع.
وبعبارة أخرى: الصحة اما واقعية أو شرعية أو عرفية، فإن كانت شرعية فجاعلها الشرع أو عرفية فمرجعها العرف وممضيها الشرع فعادت إليه، أما إذا كانت واقعية فقد يتوهم انها تكون دقية حينئذٍ لكن قد يقال بان العنوان الواقعي أيضاً يكون الدال عليه عرفياً أي بحسب ما يفهمه العرف من اللفظ المشير إليه فالمرجع العرف إذاً. وسيأتي بيان ذلك.
وبعبارة أدق: الحاكم في الصحة والبطلان وكونهما مجعولين للشارع أو لا، كالحاكم في الترتّب وغيره، هو الوجدان، والوجدان يشهد بان الشارع اعتبر هذا البيع (كالسَّلَم والسَّلف والنقد) صحيحاً واعتبر ذاك البيع (كالكالي بالكالي) باطلاً وكان له ان يعكس، وذلك وجداني، فاين الاستحالة؟ والوقوع أدلّ دليل على الإمكان وكذا الوجدان يشهد بان للشارع ان يقول جعلت هذا (كبيع الكلي في الذمة بالكلي في الذمة حسب ما رآه بعض الأعلام من ان هذا الأخير فقط هو الكالي بالكالي) وما برهنه الشيخ شبهة في مقابل البديهة!

2- سلّمنا، لكن الصحة التنزيلية، مجعولة له
الثاني: سلّمنا، لكن دعوى الشيخ على إطلاقها غير تامة، فان الصحة والفساد التي ملأت أبواب الفقه هي على قسمين وليست نوعاً واحداً، ولئن صح كلامه قدس سره في النوع الأول فلا يصح في النوع الثاني، وحيث كان الأصول عِلماً آلياً ومقدمةً للفقه، وجب ان يُذكر كلا القسمين ويقال ان النوع الأول غير قابل للجعل، واما النوع الثاني فهو قابل له. توضيحه: ان الصحة على قسمين:
الأول: الصحة الواقعية وهي التي عرّفها قدس سره بأحد التعريفين وأضفنا لهما سائر التعريفات، وهذه هي التي يصح فيها، تنزّلاً، القول بانها غير قابلة للجعل شرعاً.
الثاني: الصحة التنزيلية، وهذه أمر جعلها وعدمها بيد الشارع، وتوضيحه: كما انه كان للشارع، بإذعان الشيخ نفسه، في مبحث الحكومة التوسعة والتضييق في الموضوع تنزيلاً، وهما القسمان الثالث والرابع من أقسام الحكومة، كـ((الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ))([3]) و(لا شك لكثير الشك) فانه بما هو مشرِّع لا يمكنه التصرف في الشك فانه مما يوجد بأسبابه التكوينية لكنه يمكنه ان ينزّله، بما هو مشرّع، منزلة اللاشك كما فعل بالنسبة إلى كثير الشك وكذلك تنزيل الربا بين الوالد وولده منزلة اللاربا، كما انه – في التوسعة - نزّل الطواف الذي ليس بصلاة تكويناً منزلة الطواف، فما ليس بيد الشارع هو التكويني خاصة، واما التنزيلي فهو مما بيده.

قاعدة الميسور تفيد الصحة التنزيلية
وفي الصحة والفساد فانهما بما لهما من المعاني الواقعية (المطابقة، ترتّب الأثر.. الخ) ليست بيد الشارع كما قال، لكن له ان ينزّل اللاصحيح (غير المستجمع للأجزاء والشرائط أو غير المطابق للمأمور به أو غير ذي الأثر بما هو هو) منزلة الصحيح، وقد فَعَلَ ذلك في قاعدة الميسور مطلقاً أو في الموارد الخاصة فانه نزّل الصلاة الفاقدة للسورة أو السجدة سهواً مثلاً منزلة الواجدة فجعلها صحيحة أي نزّلها منزلة المطابقة للمأمور به واكتفى بها عنه.. بعبارة أخرى: (جعل المأتي به المطابق للمأمور به مطابقاً له) ليس بيد الشارع، لكن جعله المأتي به غير المطابق للواقع مطابقاً له تنزيلاً، بيده.
وقد يمثل لعكسه (أي جعل الواجد منزلة الفاقد) بصلاة المخالف، ولكن يرد عليه ما سبق إذ لم يجعله فاقداً فاسداً بل لم يقبله والولاية كانت شرط القبول منذ البدأ. وللبحث صلة بإذن الله تعالى.

 


وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال الإمام السجاد عليه السلام: ((الذُّنُوبُ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ: تَرْكُ إِغَاثَةِ الْمَلْهُوفِ وَتَرْكُ مُعَاوَنَةِ الْمَظْلُومِ وَتَضْيِيعُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ))وسائل الشيعة: ج16 ص281.

 

--------------------------
([1]) عدم المطابقة.
([2]) والإجزاء أثر مترتب.
([3]) ابن أبي جمهور الاحسائي، عوالي اللآلئ، دار سيد الشهداء عليه السلام - قم، 1405هـ، ج1 ص214.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 14 جمادي الاخر 1439هـ  ||  القرّاء : 294



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net