||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 218- قيادة الامة في مرحلة ما بعد النهضة والدولة والادوار القيادية للامام السجاد (عليه السلام)

 137- الاعداد المعرفي والدعوي للحج وماهي البدائل للمحرومين من الحج؟

 175- ( المرابطة ) في سبيل الله في زمن الغيبة

 قراءة في كتاب (نسبية النصوص والمعرفة .. الممكن والممتنع)

 58- فائدة علمية: انقسام العلوم الى حقيقية واعتبارية وخارجية

 35- فائدة اصولية: استحالة تحقق الشهرة العملية على خلاف القرآن

 أدعياء السفارة المهدوية في عصر الغيبة التامة (2)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 169- رسالتنا في شهر محرم : 1ـ الإرشاد والهداية 2ـ الخدمة والإنسانية 3ـ المحبة والحرية

 117- المصوِّبة الجدد ونسبية المعرفة



 العراق وغياب الحكومة الصالحة

 مركز بحثي يناقش تحرير الانسان ومواجهة الاستبداد الديني

 لماذا أصبحت أرضنا الخضراء قاحلة؟

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 فقه الرشوة



  • الأقسام : 68

  • المواضيع : 3127

  • التصفحات : 5081842

  • التاريخ : 16/08/2018 - 19:11

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 238- فائدة أصولية ـ وجوه علل الأحكام الواردة في النصوص الشرعية .

238- فائدة أصولية ـ وجوه علل الأحكام الواردة في النصوص الشرعية
26 ربيع الآخر 1439هـ

فائدة أصولية ـ وجوه علل الأحكام الواردة في النصوص الشرعية[1]:
البحث في وجوه علل الأحكام التي ذكرته الآيات والروايات مثل: (ليضل عن سبيل الله)[2] و(أقم الصلاة لذكري)[3] فيه مسلكان:

المسلك الأول: ما ذهب إليه قوم من أن الأصل في الوجوه التي ذكرت في كلام الشارع هو التعليل بالعلة التامة، فهي علل تدور الأحكام مدارها وجوداً وعدماً، وما خرج عن ذلك فهو بالدليل، بل قد يدعى أن على ذلك بناء العقلاء ـ كتوضيح لكلام القوم ـ فإن بناءهم هو على أنه لو ذكر وجه التشريع من قبل المولى أو الحكومة فهو العلة لذلك التشريع.

المسلك الثاني: إن الأصل في تعليلات الشارع أنها حِكَم، أي أن الأصل الثانوي في كل التعليلات الواردة من الشارع، إلا النادر، هي أنها حِكَم، وإن فرض أن الأصل في التعليلات العقلائية هي أنها علل.
والذي يدلنا على الأصل الثانوي المذكور هو الاستقراء شبه التام حول ذلك[4]، فكل ما ذكر من علة ـ إلا النادر ـ فهي حكمة؛ ولذلك نجد أنه لا يدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً، فمثلاً:
1. إن استبراء الرحم مذكور في الروايات كتعليل لوجود العلة، لكنه حكمة لا علة.
2. وكذلك (ليشهدوا منافع لهم)[5] فإن الحج لا يسقط عن من لم يشهد هذه المنافع الاجتماعية أو الاقتصادية أو الروحية فتأمل[6].
3. وكذلك (أقم الصلاة لذكري) فإن الصلاة لو لم تكن مذكرة بالله إطلاقاً، كما لو كان المصلي شارد الذهن أبداً أو في هذا اليوم مثلاً، فإن وجوب الصلاة لا يسقط عنه البتة.
وفي هذه الموارد وغيرها وجدنا أن الأحكام لا تدور مدار التعليلات.
4. بل حتى المثال الذي يذكر عادة للعلة، وهو (لا تشرب الخمر لأنه مسكر) فإن الإسكار ليس علة[7] فإن هناك روايات تحرم الخمر بعنوانه، وروايات أخرى تحرم المسكر بعنوانه، ولذا فإن قطرة الخمر يحرم شربها وإن لم تؤد إلى الإسكار؛ وذلك لانطباق عنوان الخمرية عليها لا لأنها مسكرة، وعليه فالصحيح: لا تشرب الخمر لأنه خمر وأما لأنه مسكر فهو حكمة.

بيان إضافي: ذكرنا أن هناك مسلكين في التعليلات المذكورة في لسان الشارع ونضيف الآن مزيد بيان:
أما المسلك الأول فإنه يقول: إن الأصل في تعليلات الشارع أنها علل حقيقية يدور الحكم مدارها سلباً وإيجاباً.
وأما المسلك الثاني: فإنه يقول: إن الأصل في علل الشارع هي أنها حِكَم، بدعوى أن القرينة المقامية قامت على أن الشارع يذكر الحِكَم بصورة العلل فيكون حال ذلك كالمجاز الغالب غلبة موجبة للنقل، فإن اللفظ ظاهر في معناه الحقيقي إلا لو استعمل في المعنى المجازي بدرجة يؤدي إلى انقلاب الظهور، فيكون هناك نقل بنحو الوضع التعيّني.
والمتحصل من المسلك الثاني: هو أن القاعدة في كل ما ذكر في لسان الشرع مما ظاهره أنه علة فهو حكمة، بقرينة الاستقراء والتتبع شبه التام، فيكون الالتزام بانقلاب الأًصل ببركة لحاظ حال الشارع وطريقته في علله، فتأمل.

فائدة إضافية: هنا فائدة مهمة تعطي الإطار العام لكل ما ذكرناه، وهي:
كلما كان التعليل في لسان الشارع بالمستقلات العقلية ـ مثل: لأنه ظلم[8] أو غيرها ـ.
أو كان بالضروريات المذهبية أو الإسلامية[9].
فإن العلة عندئذ تكون معممة ومخصصة في حدود ما استقل به العقل أو في حدود الضرورة.

----------------
[1] من مباحث سماحة السيد المرتضى الشيرازي (دام ظله) في كتابه حفظ كتب الضلال ومسببات الفساد: ص54ـ58.
[2] سورة لقمان: 6.
[3] سورة طه: 14.
[4] إضافة إلى روايات النهي عن القياس، حيث يستفاد منها أن الشارع لم يعطنا الملاكات النهائية بمزاحماتها وموانعها، وتأمل؛ إذ قد يقال: إن ما ذكر الشارع حكمتها أو علتها مخصصة لتلك، فتأمل.
[5] سورة الحج: 28.
[6] إذ قد يقال: التعليل بلحاظ النوع والمجموع بما هو مجموع لا بلحاظ كل فرد فرد، فتأمل.
[7] وكذا لو كانت الخمرة غير مسكرة، لدواء شربه مضاد للسكر أو لاعتيادٍ، وكذا لو شرب القطرة فقط من الخمر فإنها محرمة مع أنها ليست بمسكر إلا أن يجاب بشأنية الإسكار فتأمل.
[8] كما لو قال المولى مثلاً: لا تقرب مال اليتيم ولا تتصرف في أمواله بما لا مصلحة له فيه لأنه ظلم فهذا يدل على حرمة طرده من المنزل وما شابه لعموم العلة وهي الظلم.
[9] كما في قوله تعالى: (ليضل عن سبيل الله) فإن حرمة الإضلال عن سبيل الله من ضروريات الدين وليست من ضروريات المذهب فقط فإنه من أقبح المستنكرات وهو محرم قطعاً وبالتالي فكل ما يؤدي إلى الإضلال سواء كان إنشاء مادة الإضلال أو ابقاءها أو حفظها وسواء كانت في الكتب أو المجلات أو الجرائد أو الفضائيات أو المدارس أو ماشابه.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 26 ربيع الآخر 1439هـ  ||  القرّاء : 742



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net