||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 196- مباحث الاصول - (الوضع) (3)

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (12)

 قراءة في كتاب (لماذا لم يصرح باسم الإمام علي عليه السلام في القرآن الكريم؟)

 263- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) سورة ابراهيم (9) القيمة المعرفية لــــ(الشك) على ضوء العقل والنقل والعلم

 83- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-8 مناشئ تولد حق السلطة والحاكمية موقع (الجيش) في خارطة الدولة (3)

 168- مشاهد تصويرية من واقعة الغدير ومقتطفات من خطبة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)

 95- فائدة عقائدية: القوى الست والطرق الاربعة لكشف الحقائق

 263- مباحث الاصول: بحث الحجج (حجية الشهرة) (5)

 115- بحث قرآني: تعدد القراءات وأثرها الفقهي، وحجيتها

 129- الاذن الالهي التكويني في اصطفاء اهل البيت(ع) ، وهل الامامة بالاكتساب؟



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 فقه الرشوة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3060

  • التصفحات : 4268823

  • التاريخ : 23/04/2018 - 05:02

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 275- تحقيق عن الارادة الاستعمالية وحقيقتها وفرقها عن الدلالة ، والمائز بين الحقيقة والمجاز والكناية .

275- تحقيق عن الارادة الاستعمالية وحقيقتها وفرقها عن الدلالة ، والمائز بين الحقيقة والمجاز والكناية
السبت 14 جمادي الاخر 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(275)


التحقيق في كون المجازات والكنايات، عقوداً
وتحقيق الكلام في كون المجازات والكنايات عقوداً، وكذا كون عقد الغالط والهازل والفضولي والغاصب والمكرَه، عقوداً بحيث يصدق عليها الاسم والعنوان ولا يكون التمسك بـ(أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ)([1]) لإثبات صحتها، أو صحة بعضها، لدى الشك في صحتها تمسكاً بالعام في الشبهة المصداقية، يبتني على تحقيق حقيقة (الإرادة الاستعمالية) إضافة إلى تحقيق معنى (القصد) فان بهما يتنقح المقال فنقول:

فرق الدلالتين التصورية والتصديقية عن الإرادتين الاستعمالية والجدية
ذكر بعض المنطقيين ان الدلالة على قسمين: دلالة تصورية ودلالة تصديقية، كما ذكر بعض الأصوليين ان الإرادة على قسمين: استعمالية وجدية، وقد توهم البعض ان الدلالة التصورية هي نفس الإرادة الاستعمالية والدلالة التصديقية هي نفس الإرادة الجدية، ولكنه خطأ، فان الدلالة التصورية تسبق الإرادة الاستعمالية وهي – أي التصورية – خطورية قهرية لا إرادية للعالم بالوضع، عكس الإرادة الاستعمالية فانها إرادة بل واستعمال والأصل في الأفعال، ومنها الاستعمال، الإرادية، وتوضيحه:

أنواع الدلالات والإرادات
ان قول القائل (زيد قائم) أو (بعتك الكتاب بدرهم) تتحقق فيه أمور:

الدلالة الخطورية
الأول: خطور المعنى من اللفظ في ذهن سامعه، إن كان عالماً بالوضع وكان واعياً شاعراً بأن لم يكن ساهياً مثلاً حين سماعها، وهذه نسميها الدلالة الخطورية([2])، وليست هي الإرادة الاستعمالية، وليست هي الدلالة التصورية كما سيأتي.

التصور
الثاني: تصوّره لهذا المعنى، والتصور أمر زائد على الخطور بالتفسير الآنف له، إذ التصور متوقف على كون اللافظ شاعراً، فان النائم إذا تلفظ بتلك الجمل فان الدلالة الخطورية تحصل لا محالة لكل عالم بالوضع، لكنه – أي اللافظ النائم – ليس متصوراً للمعنى إذ التصور فرع كونه شاعراً، وأوضح منه ما لو قال الحاسوب أو المسجل تلك الجمل أو صفّرت الريح بما صنع إحداها فانه لا توجد دلالة تصورية بالمعنى الآنف، أي تصور الجهاز لمعنى الجملة، رغم وجود الدلالة الخطورية الناشئة من أُنس السامع بالمعنى من اللفظ.

الإرادة الاستعمالية
الثالث: (الإرادة الاستعمالية) وهي أمر آخر غير ما سبق، إذ تصور المعنى أعم من إرادة استعماله فيه، وذلك كذلك على جميع المباني في حقيقة الاستعمال: ومنها: انه إلقاء للمعنى باللفظ كما ذهب إليه الميرزا النائيني، ومنها: انه فناء اللفظ في المعنى كما ذهب إليه الآخوند، ومنها: انه الإشارة باللفظ إلى المعنى كما هو المختار، والمتصوِّر للمعنى حين التلفظ باللفظ قد يريد إلقاءه به وقد لا يريد وقد يريد الإشارة به إليه وقد لا يريد، نعم لو فسرت الإرادة الاستعمالية بتصور المعنى حين التلفظ باللفظ، لما كانت أمراً آخر، لكنه تفسير لا وجه له، على انه لو فسرت به لكان يجب ان يوضع لمعناها لفظ آخر يفيدها فتدبر.
ولذلك مصاديق كثيرة هامة.

شواهد على المدعى
فلنذكر بعضها بما يكون ذكره كالبرهان على المدعى.

المشترك اللفظي
أ- المشترك اللفظي، فان العين مثلاً لها سبعون معنى، فإذا قال المولى اشتر عيناً قاصداً الذهب فلا شك في انه لم يستعمله في السبعين معنى([3]) وإن تصوّرها فرضاً؛ ألا ترى انه لا يريد إلقاء هذه المعاني كلها للسامع بهذا اللفظ بل يريد إلقاء المعنى المعيّن فقط؟ وألا ترى انه لا يريد الإشارة بهذا اللفظ إليها جميعاً؟ واما الفناء فأوضح إذ لا يعقل فناء اللفظ في كل تلك المعاني بل، حسب الآخوند، يستحيل فناؤه إلا في معنى واحد وإلا للزم كون الواحد اثنين والاثنين واحداً.

الغالط
ب- (الغالط)، فانه إذا أراد ان يقول (بعت) فقال: (أكلت) أي سبقه لسانه فانه لم يرد إلقاء معنى أكلت ولا الإشارة إليه ولا فناءه في معناه وإن تصوره فرضاً حين النطق بالكلمة.

المتمرّن والممرِّن
ج- (المتمرّن) و(الممرِّن) فان المتمرن على التجويد أو التلاوة أو الشعر أو غيرها تارة يكون ملتفتاً للمعنى وأخرى لا يكون، وليس الكلام عن الأول بل عن المتمرن الغارق في اللحن وطبقات الصوت وغيرها، فانه لا إرادة استعمالية له إذ لم يرد إلقاء معنى (ظَلَمْتُ نَفْسِي)([4]) أو (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى)([5]) باللفظ.
لا يقال: انه، حسب الفرض، ليس متصوراً له أيضاً.
إذ يقال: أولاً: يكفي ان الإتيان بالجمل والتلفظ بها مع العلم بمعناها أعم من الإرادة الاستعمالية وإن كانت أعم من الدلالة التصورية أيضاً.
ثانياً: بل قد يكون مريداً له استعمالاً وان تصوره، كما لو لم يكن غارقاً في اللحن بل تصور معنى (ظَلَمْتُ نَفْسِي) لكنه لم يرد الإشارة به إليه أو إلقاءه إلى ذهن السامع كما لو علم بان السامع لا يفهم المعنى، ولكن يرد عليه: أولاً: ذلك على الحكاية، وهو في مرحلتها مريد استعمالاً لو كان متصوِّراً وثانياً: ان إلقاء المعنى باللفظ والإشارة به إليه أعم من وجود سامع وفهمه أو عدمه. فتأمل والأفضل التمثيل بـ(الممرّن) فانه وإن تصور معاني الألفاظ حين تمرينهم على الشعر أو غيره لكنه كثيراً ما لا يكون قاصداً إلقاءه إليهم.

 


وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام: ((لَا تَغْتَرُّوا بِصَلَاتِهِمْ وَلَا بِصِيَامِهِمْ فَإِنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا لَهِجَ بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ حَتَّى لَوْ تَرَكَهُ اسْتَوْحَشَ وَلَكِنِ اخْتَبِرُوهُمْ عِنْدَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ)) الكافي: ج2 ص104.

 

-----------------------------------
([1]) سورة البقرة: آية 275.
([2]) وهي غير الاخطارية كما سيأتي.
([3]) خاصة على مبنى استحالة استعمال اللفظ في أكثر من معنى.
([4]) سورة النمل: آية 44.
([5]) سورة النازعات: آية 24.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 14 جمادي الاخر 1439هـ  ||  القرّاء : 145



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net