||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 7- الهدف من الخلقة 3

 170- (العزة) في معادلة ازدهار الحضارات وانحطاطها ( سامراء والبقيع مثالاً )

 معالم المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي

 253- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (11)

 268- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) 6 الحلول المفتاحية لظاهرة الشك والتشكيك حسب المنهج العقلي للامام علي ع

 89- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-2

 149- االعودة الى منهج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في الحياة ـ2 الضرائب وباء العصر

 83- من فقه الحياة: استبدال عناوين المحرمات بعناوين أخرى جذابة وبراقة

 التصريح باسم الإمام علي عليه السلام في القرآن الكريم

 173- مباحث الأصول : (مبحث الأمر والنهي) (2)



 الإمام الشيرازي ونظرية البناء الاجتماعي

 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 فقه الرشوة

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3115

  • التصفحات : 4932162

  • التاريخ : 21/07/2018 - 22:04

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 71- إشکال خامس: المجعول إما حکم أو‌ متعلق الحکم بما هو ‌متعلق له مناقشة قوله (الصحة ترتب الأثر) بأنه تفسیر باللازم .

71- إشکال خامس: المجعول إما حکم أو‌ متعلق الحکم بما هو ‌متعلق له مناقشة قوله (الصحة ترتب الأثر) بأنه تفسیر باللازم
الثلاثاء 17 جمادي الاخر 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(71)


4- الصحة متعلَّق للحكم وإن لم تكن حكماً شرعياً
كما يرد على قوله قدس سره: (وأما الصحة والفساد، فهما في العبادات: موافقة الفعل المأتي به للفعل المأمور به ومخالفته له، ومن المعلوم أن هاتين - الموافقة والمخالفة - ليستا بجعل جاعل([1])) ان الصحة إذا فسّرت بالموافقة والمطابقة كما فسرها في العبادات بذلك فانها (وكذا الفساد) وإن سلمنا انها ليست مجعولة للشارع لأنها وليدة فعل المكلف (أو هي لازمة لفعله أو معلولة له) فان المكلف إذا قام بالصلاة وعملها بالكيفية الخاصة أي كما أمر بها الشارع كان عمله مطابقاً للمأمور به فالمطابقة هي لازم فعله بالكيفية الخاصة ومعلول له، وليست فعلاً للشارع مجعولاً له، إلا انها تقع بنفسها أو بعلتها ومنشأ انتزاعها متعلقاً لأمر الشارع، فتكون المطابقة في حيطة تصرف الشارع لا بما هي مجعولة له بل بما انه اعتبرها متعلق أمره فكونها متعلقاً لأمره وعدمه هو الذي بيد الشارع.
وعلى ذلك يترتب الأثر الفقهي من جريان الاستصحاب([2]) وغيره كما سيظهر، والأثر الفقهي هو العلة الغائية من هذا البحث فعليه المدار إذ لا وجه لمجرد بحث ان الصحة مجعولة له إذا لم يقصد بذلك ترتيب أثر فقهي (أو كلامي) عليه.

مجعولان للشارع: الحكم ومتعلقه
توضيحه: ان المجعول للشارع أو ما هو تحت حيطة تصرّفه، أمران:
الأول: الحكم التكليفي من وجوب وحرمة وغيرها وهي مجعولة للشارع كما هو بيّن.
الثاني: متعلقات أحكامه بما هي متعلقات لها، وهي أفعال المكلف كلها التي تقع متعلقاً لأوامره أو نواهيه أو لغيرها، فمثلاً: النظر للأجنبية فعل للمكلف لا دخل للشارع فيه من حيث جعله وعدمه ولكن له ان يجعله متعلقاً لحكمه بان يعتبر هذا الصنف من النظر متعلقاً للحرمة دون الصنف الآخر أو فقل بان يعتبره محرماً أو محللاً، (وقد اعتبر النظر لبدن الأجنبية محرماً اما الوجه والكفين بلا شهوة وريبة وخوف افتتان فلا) وكذا البيع فانه كموضوع هو فعل للمكلف ولكن للشارع ان يعتبره ناقلاً أو لا فيجعله متعلق حكمه بكونه ناقلاً، وكذا الطلاق هو متعلق حكمه بكونه قاطعاً للزوجية أو دافعاً لجواز الاستمتاعات([3]).
والحاصل: ان كل فعل من أفعال المكلف فانه بما هو هو ليس مقدوراً ومجعولاً للشارع بما هو شارع لكنه من حيث اتخاذه متعلقاً لحكم دون آخر مجعول له أو متصرَّف فيه من هذا الحيث.

المطابقة مقدورة بمقدورية ملزومها
وكذلك حال المطابقة فانه إن سلمنا انها وليدةُ فعل المكلف فليست مجعولة للشارع لكنه يمكنه ان يجعلها متعلَّق أمره ونهيه أو موضوع حكمه.
إن قلت: هي انتزاعية فليست بمقدور عليها؟
قلت: المقدور بالواسطة مقدور والشيء اختياري باختيارية مقدماته أو آلاته، فالقدرة على منشأ انتزاع المطابقة، وهو الإتيان بالفعل بالكيفية الخاصة، قدرة عليها؛ فانه إذا قدر على جعل شيء فوق آخر كانت فوقيته على الآخر مقدورة له بجعله فوقه.

النقض بالركوع وانه غير مقدور لأنه من مقولة الوضع!
ويوضحه، كما انه مما ينقض به عليه أيضاً، ان (الركوع) من مقولة الوضع وليس مقدوراً عليه بذاته بل المقدور هو عِلّته وهي الهُوِيّ فانه فعل، فكيف وقع الركوع بنفسه متعلقاً للأمر؟ وجوابه ظاهر مما سبق وهو انه اختياري باختيارية مقدماته وهي الهُوِيّ إلى حد خاص، فلا يرد: انه إذا هوى بحد خاص حدث الركوع بالضرورة ولا يمكن إعدامه حينئذٍ وإذا لم يهوِ امتنع حدوثه بالضرورة ولا يمكنه إيجاده حينئذٍ؛ إذ يجاب بانه مقدور بمقدورية علته فكذلك المطابقة (مطابقة المأتي به للمأمور به).
وعليه: يصح ان يقول المولى لعبده: لِيطابِق فعلُك قولي أو ما أمرتك به، بل قد وقع في الشرع مكرراً ومنه قوله صلى الله عليه واله وسلم: ((صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي))([4]) فانه أمر بالمطابقة فانه صريح (كما) المتعلقة للأمر.
فتحصل: ان المهم للشارع والمحتاج إليه في الفقه أمران: جعل الشيء (كجعل الوجوب) وجعله متعلقاً لحكمه (كجعل البيع متعلقاً للجواز أو للناقلية والنفوذ)، والصحة، وإن فرض انها ليست مجعولة، لكنها مطلوبة وهي متعلق لتكليفه ولذا صح أمره بـ(صل الصلاة الصحيحة) أو (لا تصل الصلاة الفاسدة) أي التي ليست متعلقاً لأمره.

الشيخ: الصحة في المعاملات ترتب الأثر
كما يرد على قوله (وأما في المعاملات، فهما: ترتب الأثر عليها وعدمه، فمرجع ذلك إلى سببية هذه المعاملة لأثرها وعدم سببية تلك. فإن لوحظت المعاملة سببا لحكم تكليفي - كالبيع لإباحة التصرفات، والنكاح لإباحة الاستمتاعات - فالكلام فيها يعرف مما سبق في السببية وأخواتها)([5]).

المناقشة: أنه من خلط العلة بالمعلول
أنه من خلط العِلّة بالمعلول واللازم بالملزوم؛ وذلك لأن الصحة – حتى بناء على اختيار مدارية الأثر في تعريفها – ليست ترتب الأثر بل هو لازم الصحة فلا يصح للشيخ قدس سره ان يفسِّرها باللازم ثم يقول ان اللازم غير مجعول فالصحة ليست مجعولة! إذ قد يكون الملزوم مجعولاً دون اللازم، فانه يحصل قهراً كما سبق ومع قطع النظر عن إشكالنا السابق بان المقدور بالواسطة مقدور.
بعبارة أخرى: ان الصحيح هو المؤثر أو ذو الأثر، ويلزمه انه إذا كان مؤثراً ترتّب الأثر عليه.
بعبارة ثالثة: الصحيح هو (ما يترتب عليه الأثر) وليس (ترتّب الأثر) ويتضح ذلك بملاحظة حال التكوين: فان التحريك لا يصح تفسيره بالتحرك فانه معلول له والتحريك فعل والتحرك انفعال، والتحريك متقوم بالقوة عليه اما التحرك فمتقوم بقابلية المحل، فلا يصح القول بان التحرّك ليس بجعل جاعل فليس التحريك مجعولاً للمكلف! فكذا لا يصح القول بان جعله مؤثراً ليس بمجعول للشارع، استناداً إلى ان ترتب الأثر على ما هو المؤثر ليس مجعولاً للشارع.

اعتبار كونه مؤثراً بيد الشارع
والحاصل: ان وِزان عالم الاعتبار كوزان عالم التكوين فكما انه في عالم التكوين أمر التحريك بيد القوي عليه، كذلك في عالم الاعتبار أمر الاعتبار بيد القوي عليه، ويوضحه ويدل عليه بداهة ان الشارع اعتبر البيع مؤثراً في النقل دون الربا لا انه اعتبر ترتب الأثر عليه ابتداءً ليقال بانه ليس بجعل جاعل، فكونه صحيحاً يعني كونه مؤثراً لا ترتب الأثر عليه فتدبر جيداً.

رد الشيخ تفصيل صاحب الفصول
وبذلك ظهر ان ردّ الشيخ بهذا الكلام على صاحب الفصول المفصِّل بين المطابقة إذ اعتبرها غير مجعولة وبين ترتب الأثر فاعتبره مجعولاً للشارع غير تام في الشق الثاني كما مر كما انه غير تام في الشق الأول.
قال في الأوثق: (وفصّل بعضهم فيهما بين العبادات والمعاملات، بدعوى كونهما من الأمور الاعتبارية في الأولى، نظراً إلى كون الصحة والفساد فيها بمعنى موافقة الأمر وعدمها، وهما من الأمور العقلية المحضة، ومن الأمور المجعولة في المعاملات، لكونهما فيها بمعنى ترتّب الأثر وعدمه، وهما شرعيّان كما يظهر من صاحب الفصول)([6])

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((أَحَبُّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِبَادِهِ وَأَقْوَمُهُمْ بِحَقِّهِ الَّذِينَ يُحَبِّبُ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ وَفِعَالَهُ))
تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه واله وسلم: ص49.

 

----------------------------------
([1]) الشيخ مرتضى الانصاري، فرائد الأصول، إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم، مجمع الفكر الإسلامي – قم، ج3 ص129.
([2]) كاستصحاب عدم جعله متعلقاً للأمر، نظير استصحاب عدم جعله بناء على مجعوليته.
([3]) على الرأيين.
([4]) ابن أبي جمهور الاحسائي، عوالي اللآلئ، دار سيد الشهداء عليه السلام - قم، 1405هـ، ج1 ص197، وج3 ص85.
([5]) الشيخ مرتضى الانصاري، فرائد الأصول، إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم، مجمع الفكر الإسلامي – قم، ج3 ص129.
([6]) الشيخ مرتضى الانصاري، موسى بن جعفر التبريزي، فرائد الأصول مع أوثق الوسائل في شرح الرسائل، سماء قلم – قم، ج5 ص247.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 17 جمادي الاخر 1439هـ  ||  القرّاء : 307



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net