||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 216- مواصفات المهاجر: رجاحة العقل، وفور العلم، قوة المنطق، السلوك القويم، حسن الادارة، قوة القلب

 93- فائدة قرآنية تفسيرية :كيف كانت نظرة إبراهيم (عليه السلام) إلى النجوم؟

 87- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) -12 ضمانات استقامة القوات المسلحة ونزاهتها -7 إلغاء التجنيد الإلزامي وتقليص الجيش النظامي وتطوير الموازي الشعبي للجيش: (العشائر)

 50- بحث اصولي لغوي: الاصل عند اطلاق لفظ عام على معاني خاصة

 حفظ كتب الضلال و مسببات الفساد

 256- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية قول الراوي والمفتي والرجالي واللغوي) (3)

 142- رسالة محرم : الصلاح والاصلاح

 72- (إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) -6 نقد الهرمنيوطيقا ونسبية المعرفة نقد نظرية كانت في (الشيئ لذاته) و(الشيئ كما يبدو لنا)

 243- التحليل القرآني لروايات مقامات المعصومين (عليهم السلام)

 250- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (8)



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3100

  • التصفحات : 4680680

  • التاريخ : 18/06/2018 - 20:08

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 72- إشكال سادس: المطابقة لا تستلزم الصحة إذ هي بلحاظ الغرض وقد لا يفي به المأمور به، لوجوهٍ .

72- إشكال سادس: المطابقة لا تستلزم الصحة إذ هي بلحاظ الغرض وقد لا يفي به المأمور به، لوجوهٍ
الاربعاء 18 جمادي الاخر 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(72)


5- الصحيح هو المحقق للغرض وهو أعم من المطابقة
خامساً: كما قد يورد على الشيخ قدس سره: ان المطابقة ليست هي الصحة ولا تلازم بينهما إذ قد يكون المأتي به مطابقاً للمأمور به ولا يكون صحيحاً، وذلك لأن الصحيح هو محقق الغرض في التشريعيات ومحقق الفائدة في التكوينيات فانه إذا كان الدواء مثلاً محققاً للغرض منه اقتضاءً (لا ما إذا كان عدم تأثيره لمانع خارجي أو لعدم قابلية القابل) كان صحيحاً وإلا كان فاسداً، كذلك الصلاة فانه لا شك في أن لكل تشريعات الشارع اغراضاً كانت هي العِلّة الغائية لتشريعها ولنفرض انها ((الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ))([1]) أو (معراج المؤمن) فإذا حققت الصلاة هذا الغرض (في حد اقتضائها كما سبق) فهي صحيحة وإلا ففاسدة.
لا يقال: كلما استجمعت الأجزاء والشرائط كانت محققة للغرض وكذلك كلما طابق المأتي به للمأمور به.

قد لا يذكر المولى الجزء؛ للغفلة
إذ يقال: كلا؛ إذ تلازم، فان المولى قد يغفل عن ذكر جزء له مدخلية في تحقق الغرض من المركب فيأمر بالباقي دونه فانه إذا علم العبد بذلك فأتى بفاقد ذلك الجزء فليس عمله معذِّراً كما ليس بصحيح بل إذا جهله فأتى بالفاقد فعمله غير صحيح ثبوتاً ولا إجزاء واقعاً وإن كان صحيحاً ظاهراً.
والحاصل: ان تحقيق الغرض هو مدار سقوط الأمر واقعاً فلا تلازم بين الاستجماع والمطابقة وبين الصحة خلافاً لما ادعاه الشيخ من انتزاعيتها المفيد قهرية حصولها هذا أولاً.

وقد لا يذكره؛ للعجز عن ذكره
ثم ان المولى قد يعجز عن ذكر بعض قيود المأمور به وذلك مثل التقسيمات اللاحقة على الأمر فانهم ذهبوا إلى استحالة تعلق الأمر بها إذ كيف يعقل ان يكون ما تفرع عن الأمر متعلَّقاً له؟ إذ يلزم تقدم الشيء على نفسه بمرتبةٍ بل يلزم الدور، وذلك مثل قصد الأمر فانه لا يمكن قصده إلا بعد الأمر به فكيف يأمر بقصده أي بقصد هذا الأمر؟ ولذا اضطروا إلى تصحيحه بمتمم الجعل والأمر الثاني، وإن كنا حققنا في بعض المباحث السابقة صحة تعلق الأمر بالتقسيمات اللاحقة كالسابقة على الأمر بوجه لطيف فراجع.

نظير التقسيمات اللاحقة
وعلى اي فانه على المشهور إذا أمره بالمتعلَّق بكل قيوده وأجزاءه وشرائطه السابقة على الأمر ولم يمكنه أمر آخر بالتقسيمات اللاحقة (أو لم يصل، كما يمكن هذا في الشارع دون ما سبقه وإن أمكن عقلاً بقتله عليه السلام أو بموته فجأة مثلاً قبل إصداره الأمر الثاني) كما لو أمر بالصلاة بكل أجزائها وشرائطها لكن صحتها كانت موقوفة على قصد هذا الأمر لتصحيح عباديتها، فانه إذا أتى بالصلاة مستجمعةً للأجزاء والشرائط وكانت مطابقة للمأمور به فليست صحيحة إذ ليست محققة للغرض الملزم إذ هي متوقفةً على شرط لاحق للأمر لم يذكره المولى لعجزه عن ذكره بالأمر نفسه.
لا يقال: الغفلة والعجز وإن صحا في غير الشارع لكنها لا يصحان في الشارع، وحينئذٍ فينقض بهما على الشيخ إذا أراد الصحة والفساد في متعلقات أحكام غير الشارع دون الشارع؟

وقد لا يذكره الشارع؛ لعدم قابلية القابل
إذ يقال: ذلك وإن صح([2]) لكن هنالك وجهاً آخر دقيقاً في متعلقات أحكام الشارع تقتضي عدم ذكره لبعض الأجزاء او الشرائط الثبوتية، وذلك ككون المكلف ممن لا يفهم المراد من ذلك الجزء أو القيد وإن ألقي إليه أو ممن لا يقبله لوجهٍ من الوجوه، لذلك لا يذكره الشارع.

ولا إغراء بالجهل، إذ قد يُلزمه بالمحصَّل والاسم مصدري([3])
ولا يلزم الإغراء بالجهل([4]) إذ للشارع طريق آخر لإلزامه به من حيث لا يدري وهو أمره بالغرض، وهو ما قد حصل، وقد طرحه الأعلام في بحث العنوان والمحصّل ومثّل له الشيخ قدس سره (وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ)([5]) حيث رأى ان المعنى الاسم المصدري هو الواجب، وعليه فإذا شك في أجزاء محصِّله وجب الاحتياط إذ لا يُعلم تحقق العنوان (وهو الغرض أو المحصَّل) بدون هذا الجزء عكس ما لو تعلق الأمر بالمركب نفسه فانه كلما شك في جزء جرت أصالة البراءة عنه، نعم خرّج البعض البراءة على العنوان والمحصَّل أيضاً لكنه ليس الكلام فيه بل لدى التدبر فانه ثبوتاً حاله كما نقول إذ البراءة من عالم الإثبات.
والحاصل: انه إذ أمر بالمحصَّل (أو العنوان أو الغرض) وذكر أجزاء محصِّله وأهمل أحدها (لِعلّةٍ في المكلَّف أو لأنه علم بانها لا تصل إليه([6])) لكنه ساقه إليها عبر إيجاب الاحتياط في محتملات محصِّل الغرض فقد جمع بين الحقين، ومورد الشاهد انه إذا لم يطابق فعله للمركب المحصِّل للمأمور به الواقعي وهو المحصَّل فليس بصحيح وإن طابق المأمور به.
ولا يتوهم ان العنوان والمحصِّل نادر أو غير عرفي بل هو عرفي عقلائي فمثلاً قد يدفع للطبيب المبلغ مقابل إجراء العملية الجراحية فله المبلغ سواء أنجحت أم فشلت لكنه قد يدفعه له مقابل صحة المريض ونجاح العملية (وهذا هو المحصَّل والغرض من العملية) فإذا فشلت لم يستحق عليه شيئاً.

الحكمة في إهمال ذكر جزء، التفضل على بعض فاقديه قصوراً
وتحقيق ذلك في المقام بما نستنبط به وجهاً كلامياً جديداً في بحث كون حضور القلب أو الولاية شرط القبول أو الصحة على الرأيين وبما يتضح به وجه القول بكونها شرطاً للصحة([7]) حتى وإن لم يصرح في الروايات بانها شرط الصحة وبما يتضح به وجه قوله تعالى (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا)([8]) والجواب عن الإشكال السابق، هو: ان أمراً ما (كحضور القلب في الصلاة) قد يكون شرط الصحة ثبوتاً بحيث لو لم يحضر قلبه في الصلاة لبطلت لكن الله تعالى تفضلاً على الـمُوالي للرسول والأئمة عليهم السلام يرفع اليد عنه ويعتبره شرط القبول فقط، اما غير الموالي فلا يتفضل عليه بذلك فتكون صلاته باطلة.
فلو كان الأمر كذلك، فان الصلاة المأتي بها وإن طابقت المأمور به (وهو واجدة الأجزاء والشرائط، لكن بدون حضور القلب) إلا انها ليست صحيحة في المخالف رغم استجماع الأجزاء والشرائط (التي أمر بها).
لا يقال: لم تستجمعها حسب الفرض إذ هو شرط واقعي لكنه لم يصل إلينا؟
إذ يقال: ليس الكلام فيما لو أمر بهذا الشيء (حضور) القلب ولم يصل لنا ليكون كما ذكرت، بل لو لم يأمر به أصلاً، لبعض وجوه الحكمة الآنفة الذكر، فقد طابق فعله المأمور به تماماً لكنه ليس بصحيح إذ لم يعضده التفضل من الله تعالى. وتنزيل الفاقد لما كان ينبغي ان يؤمر به ولكن لم يؤمر، منزلة الواجد.

فرق التنزيل هنا عن التنزيل في قاعدة الميسور
لا يقال: فمرجع هذا الوجه إلى التنزيل السابق؟
إذ يقال: هذا التنزيل يختلف عن ذلك التنزيل فانه هنالك صوَّرنا الأمر بان الشارع أمر بالجزء لكن المكلف نسي أو جهل الحكم قصوراً فان قاعدة الميسور كلما جرت أفادت تنزيل الفاقد منزلة الواجد.
وأما هنا فالمفروض هو ان الشارع لم يأمر بالجزء ثبوتاً ليتفضل على تاركه الموالي (إذ أتى بالفاقد قصوراً) فينزّله منزلة الواجد ولا يتفضل على تاركه المخالف فلا ينزّله منزلة الواجد.
والحاصل: ان هنالك أمراً بالجزء غير واصل، وههنا لا أمر أصلاً، وهنالك تنزيل في مثل الناسي والجاهل قصوراً، وههنا تنزيل في مطلق العبادات بالنسبة للموالي مثلاً. فتدبر وتأمل فانه وجه مبتكر لذا يحتاج إلى جرح وتعديل ونقد أو عضد بما نأمل ان نستفيد من الطلاب الأفاضل، وسيأتي ما يكمل البحث ويسد بعض ثغراته بإذن الله تعالى.

أهمية عقد رسالة أصولية لبحث (الغرض)
تنبيه: بحث الغرض من أهم البحوث التي أهمل أمرها في الأصول وهو القسيم للأمر من حيث أن العبد يجب ان ينبعث عنه - عن الأمر - وعن الغرض الملزم، وقد دار علم الأصول مدار مباحث الأمر ولم يبحثوا عن الغرض إلا كإشارات، والجدير ان يتصدى بعض الأفاضل لكتابة بحث مفصّل، أتصور انه قد يستوعب خمسمائة صفحة أو أكثر، عن الغرض وحدوده وصُوَرِه إذ هو متداخل مع بحث مقاصد الشريعة وبحث الحكمة والعلّة وغير ذلك والله المستعان.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


 قال أمير المؤمنين عليه السلام: ((الثِّقَةُ بِاللَّهِ وَحُسْنُ الظَّنِّ بِهِ حِصْنٌ لَا يَتَحَصَّنُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَحِرْزٌ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ)) مستدرك الوسائل: ج11 ص250.

 

-------------------------------------------------
([1]) ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج3 ص265.
([2]) على انه قد يناقش في القدرة كما سبق.
([3]) أو لعلم الشارع بعدم وصوله إليه، كما سبق.
([4]) إضافة إلى ان من لا يقبله ولو ذكر له فالشارع معذور في عدم ذكره له، بل معذور لو علم عدم امتثاله أبداً سواءً أذكر له الجزء أم لا.
([5]) سورة المائدة: آية 6.
([6]) كما لو كان فيه التقية (ككون الولاية شرط الصحة مثلاً) فلا يوصلها الرواة، أو لم يذكرها A تقية على نفسه أو على شيعته، وفي التكوينيات قد لا يذكر جزء من الدواء خِطَراً خوف إنتشاره لكنه يخص به خاصته وسيأتي إيضاحه وان الأمر في الرسائل التي يحتمل سقوطها بيد العدو كذلك، والاحتمال كاف لدفع دعوى الشيخ الملازمة بين المطابقة والصحة.
([7]) وليس الكلام ههنا في الالتزام بذلك بل في تصوير وجه لكلامهم فقط.
([8]) سورة الفرقان: آية 23.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاربعاء 18 جمادي الاخر 1439هـ  ||  القرّاء : 244



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net