||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 77- فائدة قرآنية: تحديد المراد من (وأصلح) في قوله تعالى: وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 76- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-1 ماهية وإطار العلاقة بين الدول والشعوب

 130- المشيئة الالهية باختيار الانبياء والائمة عليهم السلام ومعادلة الامر بين الامرين

 137- الاعداد المعرفي والدعوي للحج وماهي البدائل للمحرومين من الحج؟

 96- من فقه الحديث: الوجوه المحتملة في قوله عليه السلام عن الوسوسة (لا شيء فيها)

 85- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) -10 ضمانات استقامة القوات المسلحة ونزاهتها -5 التدقيق المكثف للقوات المسلحة حقوقياً

 8- فائدة اصولية: التفصيل في تحديد موضوع الحكم بين ما لو كان المصبّ الذوات أو الصفات أو الذات فالصفات

 24- بحث في مناقشة دعوى كون الرواية امراً حسياً مطلقا



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 فقه الرشوة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3063

  • التصفحات : 4278205

  • التاريخ : 24/04/2018 - 11:33

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 291- فروع فقهیة عدیدة في (الفرد المردد) و(أحدهما) - رأي الاصفهاني في وضع الأسماء للأفراد الخارجیة .

291- فروع فقهیة عدیدة في (الفرد المردد) و(أحدهما) - رأي الاصفهاني في وضع الأسماء للأفراد الخارجیة
الاحد 21 رجب 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(291)


من الثمرات الفقهية لتمييز (أحدهما) عن (الفرد المردد)
ولنذكر قبل الاستمرار في البحث بعض الثمرات الفقهية المترتبة على تحديد تعريف الفرد المردد وبرهنة استحالته وتحديد معنى (أحدهما) وكونه غير الفرد المردد وانه معنى حقيقي واقعي بمعنى انه منتزع من هذا الكتاب – مثلاً – منسوباً إلى الكتاب الآخر وبالعكس، أي ان هذا الكتاب لو نسب للآخر انتزع منه عنوان أحد الكتابين قهراً فكل منهما مادام منسوباً للآخر فانه ينتزع منه عنوان أحد الكتابين جزماً فلا تردد في مقام الثبوت إنما التردد في مقام الإثبات في الخبر واما في الإنشاء فمرجعه إلى الفرد المعلق والمخير، كما سبق بيانه، عكس الفرد المردد الذي إن أريد به المردد ثبوتاً – كما هو ظاهر كل لفظ وضع لمعنى فانه يراد به مسماه الثبوتي لا المتوهم أو الذهني والإثباتي فان الجدار مثلاً موضوع للجدار الثبوتي لا الذهني أو المتوهم أو المدعى انه جدار – فانه محال لما سبق، نعم لو أريد بالفرد المردد – تجوّزاً أو توسعاً بلحاظ الإضافة – الفرد المردد إثباتاً أي المعين ثبوتاً المجهول إثباتاً انه أيهما لكان ممكناً كما سبق وانطبق حينئذٍ على (أحدهما) أيضاً فان أحدهما معين ثبوتاً إذا كان خبراً بل سبق ان كلّاً منهما يصدق عليه أحدهما مادام نسب للآخر) وإذا وقع متعلقاً للأمر كان مرجعه للمخيّر كما سبق فراجع.
واما الثمرات في تمييز الفرد المردد عن (أحدهما):

الإقرار بأنّ لأحدهما هذه الدار
فمنها: ما ذكره في الفقه بقوله: (مسألة -15- إذا قال: هذه الدار لأحد هذين، صح إقراره وألزم البيان لإطلاق دليل الإقرارات، فإن عيّن أحدهما قُبِل ويلزمه التسليم إليه، لأنه ذو يد فينفذ إقراره)([1]) وهو على القاعدة لما سبق من إمكان تحقق أحدهما، وفي المقام الدار هي لأحدهما وأحدهما معين ثبوتاً مجهول لديه أو معلوم لكنه عمّاها عليهم.

وبأنَّ أحد هذين الشيئين لزيد
وقال: (ولو قال: أحد هذين الشيئين لزيد، ثم عيّنه انه هذا وأنكر المقر له، وقال: بل الآخر يكون مدعياً فله احلاف المقر، فان حلف فهو وإلا حلف المقر له وأخذ ما أدعاه والمقر به يكون للمقر لأن المدعى يعترف بأن المقرّ به ليس للمدعي)([2]) وقد وردت بذلك الروايات ومنها: (فقد روى المشايخ الثلاثة، في غير الاستبصار، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهم السلام، عن علي عليه السلام: ((فِي رَجُلٍ أَقَرَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ لِأَحَدِهِمَا عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ مَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ؟ فَقَالَ عليه السلام: أَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَلَهُ الْمَالُ، فَإِنْ لَمْ يُقِمْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ))([3]))([4]).

العروة: تجوز هبة الفرد المردد
ومنها: ما ذكره في العروة بقوله: (مسألة 8: الأقوى جواز هبة الفرد المردد كأحد العبدين وعدم جوازه في البيع من جهة الإجماع، وإلا فبحسب القاعدة لا مانع منه مع تساويهما في الصفات والقيمة)([5]).

الخلط بين الفرد المردد وأحدهما
والخلط بيّن بين (الفرد المردد) وبين (أحد العبدين) إذ اتضح استحالة وجود الفرد المردد فكيف يهبه واما (أحد العبدين) فممكن الوجود بل واقع وليس فرداً مردداً إلا إثباتاً، وقد مضى تحقيق ان هذه الهبة تفي بإيجاد المقتضي في كليهما فكلاهما موهوب له اقتضاءً فلا ترديد ههنا ثم إذا قبل أحدهما كان هو الموهوب له فعلاً فلا ترديد أيضاً.
ووجه البطلان في البيع انهما (أحد العبدين) إذا تراجحا قيمةً فللغرر وقد ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله وسلم... عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ))([6]) وإذا تساويا قيمةً فللجهالة، والإجماع منعقد على بطلان البيع بجهالة، وحيث انه دليل لبّي يقتصر فيه على مورده وهو البيع فيجوز هبة أحدهما إذ لا تضر بالهبةِ الجهالةُ وليس فيها غرر لأنها مجرد هبة، وكذا الصلح في المقدار الذي يتسع له من الجهالة فتدبر.

تتمة: الاصفاني: اللفظ جُعِلَ سمةً وعلامةً للأمر الخارجي
وقد سبق (وبعبارة أخرى: ذهب المشهور الى أن وضع الكليات كأسماء الأجناس عام والموضوع له عام أيضاً أي أنهم تصوروا مثلاً كلي الحيوان الناطق أو جامع الأفراد الإنسانية فوضعوا له لفظ الإنسان، وفي مقابل ذلك هناك احتمالان:
الأول أن الوضع عام والموضوع له خاص بأن يكون الواضعون قد تصوروا الكلي ثم وضعوا لفظ الإنسان لآحاد الإنسان الخارجية) و(وقد ينقل أن الميرزا مهدي الاصفهاني ذهب الى الاحتمال الأول (الوضع عام والموضوع له خاص) وسيأتي نص عبارته بإذن الله تعالى)([7]).
ونص عبارته (أما المقام الأول: ففي الوضع الذي هو أساس كل لغة، فنقول:
إنّ الوضع من الأمور العامّة الدائرة عند كل عاقل، وهو عبارة عن جعل اللفظ سِمةً وعلامةً للأمر الخارجي، "والمعنى والمفهوم" هي نفس الخارجيات أو ما يكشفه العلم بلا معلوم، كمعنى العدم والنفي، فإنّ سائر الألفاظ معناها والمقصود منها (نفس/ الواقعيات الخارجية)؛ لبطلان تعدّد النَّشآت، فالعلم مفهومه ومعناه نفس المعرِّف لنفسه، وكذلك العقل وغيره ممّا يعلم ويفهم ليس إلا عين الخارج كما عرفت، و/ عليه أساس الكتاب والسنة.

استدلاله بقوله عليه السلام ((جَعَلْتَهَا اسْماً وَصِفَةً لِمَعْنَى مَا طَلَبْتَ))
ففي العيون عن ثامن الأئمة – صلوات الله عليه – في رواية (شريفة – إلى أن قال -): ((أَمَّا الْمَعْرِفَةُ فَوَجْهُ ذَلِكَ وَبَيَانُهُ أَنَّكَ تَذْكُرُ الْحُرُوفَ إِذَا لَمْ تُرِدْ بِهَا غَيْرَ نَفْسِهَا ذَكَرْتَهَا فَرْداً فَقُلْتَ: أ ب ت ث ج ح خ حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى آخِرِهَا فَلَمْ تَجِدْ لَهَا مَعْنًى غَيْرَ أَنْفُسِهَا، فَإِذَا أَلَّفْتَهَا وَجَمَعْتَ مِنْهَا أَحْرُفاً وَجَعَلْتَهَا اسْماً وَصِفَةً لِمَعْنَى مَا طَلَبْتَ وَوَجْهِ مَا عَنَيْتَ كَانَتْ دَلِيلَةً عَلَى مَعَانِيهَا دَاعِيَةً إِلَى الْمَوْصُوفِ بِهَا...))([8]) - الخبر -)([9]).
وتوضيح كلامه أولاً، ثم مناقشته:
وقوله (جعل اللفظ سِمةً وعلامةً للأمر الخارجي) صريح في ان الموضوع له هو نفس الأمر الخارجي لا الكلي الطبيعي.
وكذلك قوله: ("والمعنى والمفهوم" هي نفس الخارجيات)
واما قوله: (فإنّ سائر الألفاظ معناها والمقصود منها نفس/ الواقعيات الخارجية) فيصلح دليلاً على مدعاه إذ إذا كان المقصود والعلة الغائية هو نفس الواقعيات الخارجية لزم كون الوضع لها أيضاً لا للكلي الطبيعي الذي ليس بمقصودٍ بالذات.
واما قوله (عليه أساس الكتاب والسنة) فقد يستدل له إضافة إلى ما ذكره بمثل (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)([10]) وان النور مثلاً موضوع للظاهر بنفسه المظهر لغيره وما هذا صفته ليس إلا النور الخارجي لا الكلي الذهني فتأمل بل وكذا (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ) فان المراد الصلاة الخارجية لأنها منشأ الأثر لا الكلي الطبيعي، وكذا (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)([11]) أي الخارجية لا الذهنية، وكون الذهنية مرآة وقد أخذت طريقاً وإن أمكن إلا انه خلاف الأصل.

المناقشة: قوله عليه السلام دليل للمشهور
وقد استدل قدس سره  بقوله عليه السلام: ((جَعَلْتَهَا اسْماً وَصِفَةً لِمَعْنَى مَا طَلَبْتَ وَوَجْهِ مَا عَنَيْتَ)) ووجهه ان ما طلبه هو الوجود الخارجي لا الكلي الطبيعي الذهني.
ولكن يرد عليه: ان هذه الرواية على خلاف مدعاه أدلّ، بل هي ظاهره في رأي المشهور؛ لقوله عليه السلام: ((جَعَلْتَهَا اسْماً وَصِفَةً لِمَعْنَى مَا طَلَبْتَ)) فهو صريح ان الأسماء وضعت لمعنى ما طلب لا لنفس ما طلب أو لوجود ما طلب (ووجه ما عنيت) وليس لنفس ما عنيت، والأصل في الإضافة تغاير المضاف مع المضاف إليه فـ(معنى) هو غير (ما طلبت) والإضافة البيانية خلاف الأصل، فتدبر جيداً. وللبحث صلة.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 


قال الإمام علي عليه السلام: ((عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّبَاذُلِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّدَابُرَ وَالتَّقَاطُعَ لَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلَّى عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ))  نهج البلاغة: ص421.

 

-----------------------------------
([1]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، موسوعة الفقه/ كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد والإقرار، دار العلوم للطباعة والنشر – بيروت، ج73 ص315.
([2]) المصدر نفسه: ص315-316.
([3]) ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج7 ص58.
([4]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، موسوعة الفقه/ كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد والإقرار، دار العلوم للطباعة والنشر – بيروت، ج73 ص316.
([5]) السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، العروة الوثقى، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، ط3، ج6 ص234.
([6]) محمد بن الحسن الحر العاملي، وسائل الشيعة، مؤسسة آل البيت عليهم السلام - قم، ج17 ص448.
([7]) راجع الدرس (290).
([8]) الشيخ الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام، دار العالم للنشر، ج1 ص174.
([9]) الميرزا مهدي الاصفهاني، الأصول الوسيط مصباح الهدى، مؤسسة معارف أهل البيت عليهم السلام - قم، ص93.
([10]) سورة النور: آية 35.
([11]) سورة المائدة: آية 1.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 21 رجب 1439هـ  ||  القرّاء : 75



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net