||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 مناشئ الحقوق في شرعية الحاكم والدولة (5)

 4- المعاني الشمولية لحج بيت الله

 134- من فقه الحديث: في قوله (عليه السلام):((إنّا لا نعد الفقيه منهم فقيهاً حتى يكون محدثاً))

 السيدة نرجس عليها السلام مدرسة الاجيال

 127- محاسبة النفس وتقييم الذات

 265-(وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ)3 بواعث الشك: التسطيح غموض الحقيقة وخفاء المصطلح

 164- من ملامح عظمة الإمام الرضا (عليه السلام) ومظلوميته

 67- (إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ )-1 نقد الهرمونطيقا ونسبية المعرفة

 Reviewing Hermeneutic. Relativity of Truth, Knowledge & Texts 5

 15- علم فقه اللغة الأصولي



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2799

  • التصفحات : 3234567

  • التاريخ : 21/11/2017 - 04:49

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 179- مباحث الأصول: (مبحث الأمر والنهي) (7) .

179- مباحث الأصول: (مبحث الأمر والنهي) (7)
6 شوال 1438هـ

الفائدة الخامسة عشر: أن للمولى بما هو مولى أن يأمر عبده بأمر فيكون مولوياً في حقه وإن فرض عدم استحقاقه العقاب بالترك ، ولا يلزم من ذلك إشكال اللغوية ؛ لأن الداعي للامتثال حقيقة تشكيكية ذات مراتب ،واستقلال العقل بحسن العدل أو النظر و المعرفة أو التوبة أو الطاعة هو داع للامتثال لا أكثر.
إن قيل:  بأن الحكم العقلي إن كفى في المحركية كان الأمر الشرعي لغواً وإن لم يكن، لم يكن الأمر الشرعي محركا، فكان لغواً.
ونجيب: لنا أن ننتخب الشق الأول أولاً ونقول: الحكم العقلي قد يكون كافياً في المحركية ومع ذلك لا يكون الأمر المولوي الصادر من الشارع لغواً ، بل هناك فوائد:
الفائد الأولى : حيث إن الفائدة لا تنحصر في المحركية بل قد تحول العلم إلى يقين .
الفائدة الثانية : وقد يكون ذلك لإتمام الحجة على الغير[1] .
الفائدة الثالثة: وقد يكون ذلك ليتأسى به الغير ،فتأمل[2].
فوائد أخرى : وقد يكون ذلك لسد احتمال وجود مزاحم أقوى[3] أو مانع[4] أو احتمال ترخيص من الشارع أو غير ذلك فمثلا[5]: مما يمكن أن يذكر كفائدة للأمر المولوي رغم كونه متعلقاً بما استقل العقل به كالعدل والمعرفة والنظر والتوبة وما أشبه، كما أنه قد تكون الفائدة هو إيجاد مزيد الاهتمام في نفس العبد، لأن أمر المولى لاشك أنه يؤثر في نفس المتدين، ذلك ـ ومرجعه للعلة المحدثة، وقد تكون: (المسارعة) لما استقل به عقله كالمسارعة للنظر والمعرفة الواجبة عقلا في أصول الدين
وقد تكون: الاستقامة والحصانة ضد الضغوط فإن أمر الله تعالى أو الإمام عليه السلام بالعدل مثلاً أو بإطاعته أو بالتوبة يوجب قوة عزيمة العبد على ذلك كله وحصانته أمام الهوى وإغراءات الشيطان على عدم ذلك ـ ومرجعه للعلة المبقية وأية ذلك إمكان وصحة وقوع الاحتجاج على العاصي في ما استقل به العقل بـ (ألم يأمرك الله بذلك) أو(ألم تسمع أمر الإمام الصريح بالتوبة أو النظر أو العدل أو ما أشبه)! ومما يوضح ذلك الأمر بقراءة (إهدنا الصراط المستقيم) في الصلاة فإنها تقوية الحصانة حتى للأولياء.
وبعض هذه الوجوه جار في المعصوم عليه السلام إذ به يتضح تصوير توجه الأوامر المولوية لهم رغم استقلال عقلهم بالواجبات العقلية كلها بل معرفتهم بشتى وجوه، الحسن والقبح والمصلحة والمفسدة مما لا حاجة لتحريكهم بعدها إلى أمر الله تعالى.
ولا يخفى أن اعتبار صحة العقاب واستحقاقه، فائدةً لهذا الأمر مبني على أنه لا استحقاق للعقاب بمجرد استقلال العقل بحكم، بل هو فرع الأمر المولوي لا غير، وإلا فتنتفي تلك
 
الفائدة السادسة عشر: هناك ثمرات فقهية وأخرى أصولية وثالثة كلامية[6] لو قلنا بأن الأوامر الشرعية في موارد المستقلات تنقسم إلى إرشادية ومولوية.
فأما الثمرات الفقهية :
فمنها :إنه على القول بكون الأمر مولوياً في المستقلات العقلية ينتج زوال العدالة بعصيانه أو الإصرار دون ما لو كان إرشادياً؛ حيث إنه لا دليل على حرمة مخالفة العقلي بما هو عقلي إذ لا مولوية للعقل ، فتأمل.
سلمنا :لكن لا دليل على زوال العدالة بصرف مخالفة العقلي، فينتج جواز تقليد مخالف العقلي الظالم أو غير الناظر في المعرفة، وصحة شهادته وقضائه، والطلاق أمامه، وإمامته للجماعة؛ لأن الظاهر من تعاريف القوم للعدالة [7] بأنها موافقة أمر الشارع والفسق بأنه مخالفة أمر الشارع لا مطلق الأمر حتى العقلي، لا أقل من كونه محل بحث ، فليتدبر.
ومنها: ما سبق من قوة انبعاث العبد عن الأمر المولوي دون الارشادي، وكذا انزجاره  عن النهي المولوي، وقوة الانبعاث فهو عنوان يشمل مزيد اهتمام العبد بالأمر، والمسارعة إلى إطاعته، وشدة مناعته وحصانته أمام المغريات وهذا الوجه عام لمثل (اطيعوا الله) كما شمل مثل (اعدلوا) واما احتمال وجود مزاحم مساو أو أقوى، أو وجود ترخيص فانه يندفع بالإرشاد أيضا فليس مرجحاً بذاته لكون الأمر مولوياً وان نفي اللغوية عنه كما لا يخفى.
وأما الثمرات الأصولية :
فمنها: أنه على القول بعدم مولوية أوامر ونواهي الشارع في موارد المستقلات العقلية يلزم منه الاستثناء في قاعدة الملازمة، بل يلزم نفيها.
بحث تطبيقي: لقاعدة الملازمة.
أن نقول: بأن التعاون واجب عقلاً؛ وكلما وجب عقلاً لزمه بحكم العقل وجوبه شرعاً.
أو وكلما وجب عقلاً فهو ـ بحكم العقل ـ واجب شرعاً أو فهو واجب شرعاً؛ فالتعاون واجب شرعاً؛ فهنا حكم عقلي صغروي،  يضم إلى حكم عقلي كبروي؛  لينتج حكماً شرعياً.

الفائدة السابعة عشر: إن اجتماع الأمر والنهي تارة  يكون مندرجاً في باب التعارض وأخرى مندرجاً في باب التزاحم ، والأول  يدل على حصول التكاذب بينهما، والثاني يدل على وجود ملاكين لكل منهما.
إن مبحث اجتماع الأمر والنهي بناءً على الامتناع يكون مندرجاً في باب التعارض، وأما بناءً على الإمكان فيكون مندرجاً في باب التزاحم، هذا على ما التزمه بعض الأعلام[8]، فإنه إن قلنا بامتناع الاجتماع كشف ذلك على أن أحد الكلامين غير صادر منه؛ إذ لا يعقل أن يأمر وينهى عن الشيء الواحد مادام ممتنعاً؛ فأحد الخبرين لا بد أن يكون كاذباً ، والمرجع حينئذٍ مرجحات باب التعارض، وإن قلنا بالإمكان فإن ذلك لا يكون إلا لوجود ملاك لكل منهما[9] ، فحيث إنه قد وصلنا أمر ونهي كشف ذلك عن وجود ملاكين متضادين[10] ، وحيث كان العجز في مقام الامتثال ولم تكن مشكلة في عالم الجعل كان من ذلك من باب التزاحم، والمرجع حينئذٍ مرجحات باب التزاحم .
والتحقيق: أن مبحث اجتماع الأمر والنهي – ثبوتاً - هو من صغريات باب التزاحم؛ فإنه إنما يكون[11] لو كان لكليهما ملاك، وأما لو لم يكن لأحدهما ملاك فيكون التكاذب في مرحلة الجعل دون مرحلة الامتثال، فلا يكون أحدهما صادراً ، فلم يجتمع الأمر والنهي للسالبة بانتفاء الموضوع، لا لامتناع البعث الفعلي والزجر الفعلي؛ نحو الشيء الواحد وجوداً وإن تعدد جهةً وعنواناً.
ولذا لم يجروا مبحث (الاجتماع) في العام والخاص، لأنه من باب التعارض البدوي ، أو فقل من مستثنيات باب التعارض، وما ذلك إلا لوجود ملاك واحد فقط، ولو فرض وجود ملاك مفسدة في الخاص مضاداً لملاك المصلحة في العام لدخل في باب التزاحم وكان المرجع مرجحاته لا تقديم الخاص على العام؛ بل قد يقدم العام حينئذٍ لاقوائية ملاكه على العام، فتدبر جيداً وتأمل[12].
وبعبارة أخرى: إذا قلنا بامتناع اجتماع الأمر والنهي وأحرزنا عدم الملاك فهو من باب التعارض، كما أنه إذا قلنا بإمكانهما وأحرزنا عدم الملاك فهو من باب التعارض كذلك.
ومن جهة أخرى: إذا قلنا بالامتناع وأحرزنا فيهما الملاك فإن تساوى الملاكان كان مقتضى القاعدة التخيير، وإلا فالترتب بناء على إمكانه، وعلى أي فهو ليس من باب التعارض، فقد دار الأمر إذن مدار وجود الملاكين وعدمه، لا الامتناع وعدمه ،فتأمل وتدبر [13]  .
---------------

[1] تصويره: إن حكم العقل للكملين من الناس كالمعصومين % والصلاة، كاف في المحركية، إلا أنه يتوجه الأمر الشرعي لهم ويوجب عليهم المولى، بما هو مولى، إتماماً للحجة على الغير، ليكون محركاً لهم، بأن يقال لهم مثلا: من هو أسمى منكم بكثير وأعلى قد أوجب عليه (الأمر بالمعروف) أو (الجهاد) أو (الصلاة) أو (المشورة) فكيف بك أنت؟ وأنه قد فعل، فكيف لا تفعل أنت؟. وبذلك يعلم أن توجه الخطاب من المولى له، قد لا يكون كافياً في المحركية إلا ان شموله للكملين يكون هو المحرك، ومآل هذا الجواب إلى الكفاية في المحركية، في الجملة أي لبعض الناس.
[2] إذ كونه (إتماماً للحجة) أو (للتأسي) يقتضي كون الأمر والوجوب صورياً لا حقيقياً ـ فتأمل.
[3] كمزاحمة (الحرية) لـ (العدل)، أو (النظر) و(العدل)، أو حتى النظر والإيمان كمن يعلم أنه لو نظر لكفر أو (العدل) لـ (الإيمان بالله) لو فرض التزاحم في شخص كمن يسبب العدل معه،كفره،أو امره بالعدل كفره وليلاحظ أن الكلام ليس في الحسن إذ لا تزاحم بين (حسنها)، وليس الكلام في (الأصول) وفي (الأمر الإرشادي والمولوي) عن الحسن، بل الكلام عن (الوجوب) فإنه الذي يقع فيه التزاحم أو يوجد له المانع أو يحتمل فيه الترخيص فيكون أمر الشارع بالعدل مثلاً طارداً لاحتمال مزاحمة وجوبه ومحكوميته بوجوب الإيمان، أذاً لم يكن الأمر به (أعدلوا) لغواً وبلا فائدة نعم يمكن تحقق بعض هذه الفوائد بالأخبار لكنه غير ضار بعد إمكانه بالإنشاء أيضا وهذا القدر كاف في رفع إشكال لزوم اللغوية من الأمر المولوي بالعدل لعدم الفائدة فيه ـ فتأمل.
[4] فإن العقل قد يدرك عدم وجود المزاحم والمانع، وقد لا يدرك وهنا تظهر فائدة الحكم الشرعي.
[5] وغير خفي أن بعض هذه الفوائد مما يدخلها في الشق الثاني الأتي فليلاحظ.
[6] وهذه الثمرة الكلامية لم نذكرها هنا للاختصار، فراجع فقه التعاون:ص304.
[7] فمنها بأنها ملكه إتيان الواجب ترك المحرمات، أو الإتيان بالواجبات وترك المحرمات الناشئ عن الملكة، أو الاستقامة على جادة الشرع.
[8] مصباح الأصول ج1 ص168.                     
[9] كملاك المبغوضية في الغصب ، وملاك المحبوبية في الصلاة.
[10] في مادة الاجتماع في العامين من وجه مثلاً.
[11] أي يمكن بدواً بأن يكون المقتضي لكل من الأمر والنهي موجوداً. فتدبر
[12] إذ على الامتناع لا مناص إلا من دخوله في باب التعارض، فتأمل .
إذ هذا في عالم الإثبات، والبحث كان عن عالم الثبوت، فتأمل، وتفصيله في ذلك الباب.

[13] بحث الأصول : الدرس148 (التعارض).

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 6 شوال 1438هـ  ||  القرّاء : 437



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net