||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 268- مباحث الأصول: (الدليل العقلي) (القدرة من شرائط التكليف) (2)

 ملامح العلاقة بين الدولة والشعب

 202- مباحث الاصول - (الوضع) (9)

 17- (ليظهره على الدين كله)3 الرسول الأعظم في مواجهة مشركي العصر الحديث

 209- مباحث الاصول -الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (2)

 مفهوم الهِرمينوطيقا ومدركاتها

 25- فائدة فقهية: اذا كان تكرار الفعل موجبا للحرمان من الجنة فأصله حرام

 130- المشيئة الالهية باختيار الانبياء والائمة عليهم السلام ومعادلة الامر بين الامرين

 113- بحث اصولي: فارق الحقيقة عن المجاز بالدلالة التصديقية الثانية

 65- فائدة عقدية: مباحث الحجج والتعارض قلب علم الاصول



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3090

  • التصفحات : 4507617

  • التاريخ : 27/05/2018 - 18:54

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 105- تنويع القضية الخارجية والحقيقية بلحاظ الموضوع والمکلف - وجوه ومحتملات کون فتاوي المجتهدين حقيقية أو خارجية .

105- تنويع القضية الخارجية والحقيقية بلحاظ الموضوع والمکلف - وجوه ومحتملات کون فتاوي المجتهدين حقيقية أو خارجية
الاربعاء 22 شعبان 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(105)


تقسيم الحقيقية والخارجية بلحاظ الأشخاص والمتعلقات
وتحقيق الحال في ان اجتهاد المجتهدين قضية حقيقية أو خارجية يبتني على تمهيد مقدمة وهي: (إن الحقيقية والخارجية كلتاهما على قسمين: فقد تكون حقيقية أو خارجية بلحاظ المتعلقات وقد تكون بلحاظ الأشخاص، ولعل المشهور التمثيل لها بالثاني.
فمن الثاني: (الحائض يسقط عنها الصوم) و(المجتهد العادل يجوز تقليده) و(البالغ العاقل يجب عليه التقليد) فهي قضية حقيقية بلحاظ الأشخاص، كما انها من حيث الصوم والتقليد قضية حقيقية أيضاً وذلك أيضاً حيث المتعلق.
عكس ما لو قال (ليكرم أبنائي كلَّ من في البيت) فانها خارجية، اما الإكرام فحقيقية أو (أكرموا من في المضيف) أو (عزلنا هؤلاء القضاة).
ومن الأول: قوله (العدل واجب) و(الصلاة واجبة) في الحقيقية، و(كسر هذه الآلات واجب، لكونها آلات لهو مثلاً).
ومما جمع الأمرين ما لو قال: (الصلاة واجبة على المكلف) والمحتملات في مثل هذه القضية أربعة:
1- ان المراد ان طبيعي الصلاة واجب على طبيعي المكلف.
2- ان المراد ان أفرادها واجبة على أفرادهم وآحادهم.
3- أو المراد ان الطبيعة واجبة على أفراد المكلفين.
4- ان المراد ان أفراد الصلاة واجبة على طبيعة المكلف.

أمثلة من القرآن للنوعين من القضايا
ولنمثل بأمثلة من القرآن الكريم من الصنفين ومن المشكوك فيه:
فمن الحقيقية في الأشخاص: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ)([1]) إذ يقع البحث في (المؤمنون) وهم المكلفون وقد وقعوا موضوعاً للحكم، هل المراد بهم الأفراد أو الطبيعي كمرآة لها، وكذلك الكلام في (أولياء) فهل المراد ان طبيعي الولاية ثابت لطبيعي المؤمن؟ أو المراد ان أفراد الولاية ثابتة لأفراد المؤمنين.
وقال تعالى: (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا)([2]) وظاهر (الذين) هو القضية الخارجية وان المراد بهم الأفراد فان هذا هو ظاهر الموصول، لا الطبيعي.
ونظيره قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)([3])
واما (إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ)([4]) فظاهرها انها قضية حقيقية صبّ الحكم فيها على الطبيعة.
وقوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ...)([5]) هي مجمع القضيتين: اما الميتة وأخواتها، فالمراد بها الطبيعي فالقضية حقيقية من جهتها، واما المكلفون فالقضية خارجية إذ الضمير في (عليكم) لا يراد به الطبيعي ظاهراً بل يشار به إلى الأفراد مباشرة.
ومن الخارجية الشخصية: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ)([6]) و(الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ)([7])
ومن المناقش فيها: (وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ)([8]) و(وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ...)([9]) بناء على احتمال نسخ آية السلم بآية القتال فتكون آية السلم (خارجية) إذا ظهر ذلك فنقول:

تفصيلات واحتمالات في الفتاوى وانها حقيقية أو خارجية
انه قد يقال: بانه في فتاوى المجتهدين ينبغي التفكيك بين متعلقها أو (موضوعها) وبين (المكلف) بانها من حيث الموضوع قضايا حقيقية ومن حيث المكلف قضايا خارجية، وتوضيحه: انه توجد في كل عملية استنباط أربع أمور: المستنبَط منه، والمستنبِط، والمستنبَط، والاستنباط وحجيته للغير
اما المستنبَط منه، فهو الكتاب والسنة والعقل ومؤدياتها ومضامينها قضايا حقيقية إلا النادر منها.
اما المستنبَط بالفتح، فهو الفتوى وهي حقيقية أيضاً كالمستنبط منه.
اما المستنبِط بالكسر، فرأيه حجة له شخصاً فهي قضية خارجية وشخصية([10])، نعم كلّيّة([11]) قضية حقيقية.
اما الاستنباط وحجيته للغير فقد يقال بانه بنحو القضية الخارجية وانه حجة على مقلديه لا على مقلدي سائر المراجع لذا لا يجب عليهم إتباعه بل يتبع كل منهم مرجعه، نعم هي قضية حقيقية من حيث حجية رأي كل مجتهد لمقلديه. فتأمل([12]).

التفصيل بين مثل العدالة ومثل الأعلمية
وقد يقال: بان الأمر مختلف حسب الشروط المأخوذة في المقلَّد، فانه حسب بعضها تكون القضية (الفتوى) حقيقية تعمّ سائر المقلدين وحسب بعضها تكون خارجية لا تعمهم، وتوضيحه: ان من شروط المرجع العدالة كما ان من شروطه، لدى الكثير من الأعلام، الأعلمية فتوىً أو احتياطاً إذ ذهبوا إلى ان فتوى المفضول مع معارضتها لفتوى الأفضل غير حجة، فعلى هذا ففتوى المفضول كفتوى الفاسق ليست بحجة، إلا ان العلماء على مرّ التاريخ فرّقوا بين الأمرين: فمن قلّد فاسقاً، لا يرون رأيه حجة([13]) بل قد يسعون لتغيير تقليده (ولو إرشاداً) ويرون فتواهم هي المنجزة أو المعذرة دون فتوى الفاسق، واما من قلّد المفضول فانهم يرون فتواه لمقلديه منجِّزة أو معذِّرة. فتأمل
وبوجهٍ آخر: من قلد المفضول لا يرون عمله من المنكر الثبوتي ولا انه يجب الردع عنه عكس من قلّد الفاسق، وربما يعلّل بان إجزاء تقليد المفضول هو مما يوكَل للمكلف نفسه، لأن تعيّن تقليد الأعلم أو لا هو مما يستقل به العقل فنظر العامي فيه حجة، عكس الفسق والعدالة فتأمل.
بعبارة أخرى: ان المجتهد العادل يرى فتواه ملزمة – تشريعاً – لمقلدي الفاسق، عكس مقلدي المفضول واما الإلزام الفعلي الخارجي بمعنى صحة الإكراه عليه فلا في الصورتين؛ فانه شأن الحاكم والقاضي، دون المفتي. فتأمل

التفكيك بين حكم المقلد وحكم المجتهد
وقد يقال: بالتفكيك بين حال المجتهد وحال المقلِّد وان المجتهد يرى فتواه حجةً حتى على غير مقلديه واما المقلد فلا يراها حجة عليه بل الحجة عليه هي فتوى مقلَّده بالفتح، والتفكيك بين المتلازمين غير عزيز في الشريعة، كما في الزوج والزوجة إذا رأى الزوج بطلان الطلاق (لقطعه بفسق الشاهدين مثلاً) ورأت الزوجة صحته ليقينه بعدالتهما فان كلّا منهما له ان يعمل بوظيفته فله ان يستمتع بها ولها بل عليها ان تمتنع، وإذا انجرّ الأمر للنزاع فالمرجع القاضي، فانه إذا أمكن التفكيك بين حالهما مع ان الزوجية أمر واحد اما ان يكون قد وقع أو لا، أمكن التفكيك بين المجتهد والمقلِّد بالأولوية.
وقد يقال: بالتفصيل بين مراتب الحكم، وان فتوى المجتهد قضية حقيقية بالنسبة لكافة المكلفين وذلك في المراتب السابقة على التنجز (الإنشاء والفعلية) لكنها قضية خارجية في مرتبة التنجز فرأيه منجز بالنسبة إلى مقلديه دون مقلدي غيره وان عمهم فيما سبق مرتبة التنجز.
وبعبارة أخرى: ان فتواه حجة، بقيد التقليد، في مرحلة التنجز، وهي حجة، في ظرف التقليد، فيما سبقها. فتأمل
ولنمثل ذلك بما لو أفتى بمحرمية العشر رضعات وكان المكلف يقلد من يرى محرمية الخمس عشرة رضعة فتزوج من ارتضع معها أربع عشرة رضعة، فان فتوى الأول بنظره تعمّه لكن لا في مرتبة التنجز، اما المقلد فلا يراها حجة عليه لا في جهة التنجيز ولا في جهة الكاشفية.
وقد يقال: ان فتاواهم حجة بنحو القضية الحقيقية على عامة المكلفين فإذا تعارضت كان المكلف مخيراً ابتداءً أو واستمراراً إذا قيل بانه استمراري.
وللبحث تتمة ومزيد تحقيق بعد شهر رمضان إذا قدر الله العمر والتوفيق

 

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين


 سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الإيمان فقال: ((الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ))
نهج البلاغة: ص508.

 

---------------------------------------------------
([1]) سورة التوبة: آية 71.
([2]) سورة مريم: آية 76.
([3]) سورة العنكبوت: آية 69.
([4]) سورة العصر: آية 2.
([5]) سورة المائدة: آية 3.
([6]) سورة المسد: آية 1-2.
([7]) سورة الروم: آية 1-3.
([8]) سورة الأنفال: آية 61.
([9]) سورة البقرة: آية 193.
([10]) أي من حيث حجية رأيه لنفسه.
([11]) أي عندما يقال: كل مجتهد فرأيه حجة لنفسه.
([12]) للتصرف في مفهومها (الحقيقية والخارجية) بما لا يساعد عليه الاصطلاح فتأمل.
([13]) بمعنى المنجز والمعذر وبمعنى لازم الإتباع.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاربعاء 22 شعبان 1439هـ  ||  القرّاء : 70



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net