||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 92- بحث اصولي: المعاني العشرة للحجة

 62- (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) 5 الإمام الصادق عليه سلام الله: (خير العمل بر فاطمة و ولدها) مسؤوليتنا تجاه الصديقة الطاهرة وأولادها الأطهار

 26- فائدة ادبية بلاغية: نكات بلاغية في العدول عن صيغة المجرد الى صيغة المبالغة

 60- تعاريف متعددة للبيع

 42- فائدة روائية: التعبير بالشر والشرية لا تدل على حرمة الفعل الموصوف بذلك

 6-ضرورة التزام منهج التحقيق الموسع والتدقيق, وتطويع منهج فقه اللغة

 241- فائدة كلامية ـ دليل وجوب اللطف عليه تعالى

 258- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية قول الراوي والمفتي والرجالي واللغوي) (5)

 الإمام زين العابدين (عليه السلام) إمام المسلمين ورائد الحقوقيين

 88- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-1



 ثقافة الطموح لهزيمة الكسل

 مركز دراسات يستشرف مستقبل الدين في الغرب

 المسلمون بين القانون الغربي والعشائري

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 قسوة القلب

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3360

  • التصفحات : 6419832

  • التاريخ : 19/02/2019 - 20:44

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 139- تتمة المناقشات مع المجلسي حول مرجعية مخالفه العامة والشهرة .

139- تتمة المناقشات مع المجلسي حول مرجعية مخالفه العامة والشهرة
الثلاثاء 3 ربيع الثاني 1440 هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(139)

 

المجلسي: لم تكن الفتوى شائعة زمن الأئمة عليهم السلام بل الرواية فقط

وقال العلامة المجلسي: (إلا أن يحمل على الشهرة فإنها وإن لم تكن حجة في نفسها يمكن كونها مرجّحة لبعض الأخبار المتعارضة ، لكن يرد عليه أن الفتوى لم تكن شايعا في تلك الأزمنة السالفة ، بل كان مدارهم على نقل الأخبار ، وكانت تصانيفهم مقصورة على جمع الأخبار وروايتها وتدوينها)([1]) ولكن يرد عليه:

 

الأجوبة: الروايات دالة على وجوبها كفائياً

أولاً: ان الروايات تفيد وجوب الفتوى والاستنباط، كقوله عليه السلام: ((عَلَيْنَا إِلْقَاءُ الْأُصُولِ وَعَلَيْكُمُ التَّفْرِيعُ))([2]) و((إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نُلْقِيَ إِلَيْكُمُ الْأُصُولَ وَعَلَيْكُمْ أَنْ تُفَرِّعُوا))([3]) وظاهر (عَلَيْكُمُ) الوجوب وظاهره انه واجب كفائي، كما ان ذلك ظاهر الآية الشريفة (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ...)([4]) كما فصلناه في موضع آخر، كما تفيد مجموعة أخرى من الروايات الحث الأكيد على الاجتهاد وانه مطلوب لهم عليهم السلام (وقد يفيد بعضها الوجوب) كقوله عليه السلام: ((اجْلِسْ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَأَفْتِ النَّاسَ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يُرَى فِي شِيعَتِي مِثْلُكَ))([5]) وقوله: ((أَنْتُمْ أَفْقَهُ النَّاسِ إِذَا عَرَفْتُمْ مَعَانِيَ كَلَامِنَا إِنَّ الْكَلِمَةَ لَتَنْصَرِفُ عَلَى وُجُوهٍ فَلَوْ شَاءَ إِنْسَانٌ لَصَرَفَ كَلَامَهُ كَيْفَ شَاءَ وَلَا يَكْذِبُ))([6]) و((إِنَّا لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ فَقِيهاً حَتَّى يَعْرِفَ لَحْنَ الْقَوْلِ...))([7]) و((إِنَّ فِي أَخْبَارِنَا مُحْكَماً كَمُحْكَمِ الْقُرْآنِ، وَمُتَشَابِهاً كَمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ، فَرُدُّوا مُتَشَابِهَهَا إِلَى مُحْكَمِهَا، وَلَا تَتَّبِعُوا مُتَشَابِهَهَا دُونَ مُحْكَمِهَا فَتَضِلُّوا))([8]) و((يُعْرَفُ هَذَا وَأَشْبَاهُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ اللَّهُ (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)  امْسَحْ عَلَيْهِ))([9]).

 

ثانياً: بل كانت شائعة جداً، ودليله أخص من المدعى

ثانياً: ان دليله قدس سره أخص من المدعى؛ فانه رأى ان تصانيفهم كانت على جمع الأخبار وروايتها وتدوينها وانه لم يكن دارجاً لديهم كتابة ما يعادل الرسائل العملية في هذا الزمن، لكن من الصحيح أيضاً ان عامة الشيعة كانوا يسألونهم عن مختلف المسائل الشرعية، إذ قلّ من يمكنه الوصول للإمام عليه السلام من الشيعة لتفرقهم في شتى البلاد البعيدة والقريبة، بل لقد أمر الإمام عليه السلام الشيعة بالرجوع للفقهاء حتى مع وجوده عليه السلام بنفسه، كما انهم كانوا يجيبونهم على مسائلهم.

 

وجوابهم بنصوص الروايات بعد الاجتهاد فيها

لا يقال: كانوا يجيبونهم بنصوص الروايات؟

إذ يقال: لو سلّم ذلك، فان الجواب بنص الرواية لا يصح بل يجوز إلا بعد الاجتهاد لما سبق تفصيلاً من ان الراوي – المجيب لا يمكنه إعطاء السائل نص الرواية إلا بعد الفحص عن وجود مخصص لها أو مقيد أو ناسخ أو حاكم أو معارض أو غير ذلك، فبعد كل ذلك يجوز أن يجيب بتطبيق كبرى الرواية على صغرى المقام، فلا يمكنه إعطاء الرواية كجواب عن السؤال إلا بعد إعمال الاجتهاد.

وقد صرح الأئمة عليهم السلام بما ينتج ذلك وجاء في كلام أمير المؤمنين عليه السلام ((إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَبَاطِلًا وَصِدْقاً وَكَذِباً وَنَاسِخاً وَمَنْسُوخاً وَعَامّاً وَخَاصّاً وَمُحْكَماً وَمُتَشَابِهاً وَحِفْظاً وَوَهْماً))([10]) بل لقد قرّع الإمام الصادق عليه السلام أبا حنيفة فقال له: (لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ عليه السلام مُفْتِي أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: نَعَمْ قَالَ بِمَا تُفْتِيهِمْ قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ عليه السلام وَإِنَّكَ لَعَالِمٌ بِكِتَابِ اللَّهِ نَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ وَمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ، قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ) )) إلى أن قال عليه السلام:

((تَزْعُمُ أَنَّكَ تُفْتِي بِكِتَابِ اللَّهِ وَ لَسْتَ مِمَّنْ وَرِثَهُ وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ صَاحِبُ قِيَاسٍ وَ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ وَ لَمْ يُبْنَ دَيْنُ الْإِسْلَامِ عَلَى الْقِيَاسِ وَتَزْعُمُ أَنَّكَ صَاحِبُ رَأْيٍ وَكَانَ الرَّأْيُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله وسلم صَوَاباً وَمِنْ دُونِهِ خَطَأً لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ احْكُمْ بَيْنَهُمْ (بِما أَراكَ اللَّهُ) وَ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ صَاحِبُ حُدُودٍ وَ مَنْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ أَوْلَى بِعِلْمِهَا مِنْكَ وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ عَالِمٌ بِمَبَاعِثِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ أَعْلَمُ بِمَبَاعِثِهِمْ مِنْكَ لَوْ لَا أَنْ يُقَالَ دَخَلَ عَلَى ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ مَا سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْ‏ءٍ فَقِسْ إِنْ كُنْتَ مُقِيساً قَالَ لَا تَكَلَّمْتُ بِالرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ فِي دِينِ اللَّهِ بَعْدَ هَذَا الْمَجْلِسِ قَالَ كَلَّا إِنَّ حُبَّ الرِّئَاسَةِ غَيْرُ تَارِكِكَ كَمَا لَمْ يَتْرُكْ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ تَمَامَ الْخَبَرِ))([11])

 

فرق مقام الفتيا عن مقام التعلم

والحاصل: الفرق بين مقام الفتيا ومقام التعليم وانه يصح في مقام التعليم نقل نص الرواية من غير نقل مخصصها أو ناسخها أو الحاكم عليها بل له ان يذكر ذلك بالتدريج في ضمن أيام أو أسابيع أو أكثر، اما في مقام الفتيا فلا يصح ان يلقي إليه الجواب أو الفتوى أو النتيجة النهائية المنطبقة على وضع السائل إلا بعد ملاحظة كافة الآيات والروايات المحتمل مدخليتها وملاحظة معارضاتها أو مزاحماتها او الحواكم عليها أو المقيدات لها أو شبه ذلك إن كانت.

 

المجلسي: الإطلاع على تكرر الرواية في كل الأصول عَسِر

وقال قدس سره: (وإن كان المراد به الإجماع في النقل والرواية، وتكرّره في الأصول المعتبرة كما هو الظاهر من دأبهم، فهذا أيضا مما يعسر الاطلاع عليه، ويتوقف على تتبع كل الأصول المعتبرة ، فظهر ان ما ذكره قدس سره من قلة ما يعرف من ذلك حق، لكن كلامه يحتمل وجهين...)([12]).

 

تقوية كلامه

ولنقوّ أولاً ما ذكره ثم نناقشه:

اما التقوية فلأن الأصول كانت أربعمائة ومن الصعب جداً أن يجمعها شخص واحد خاصة مع كونها مستنسخة بل الأمر صعب حتى الآن فانه رغم توفر آلات الطباعة والكتب ورخصها إلا اننا نجد أكثر العلماء لا يملكون كثيراً من الكتب.. بل انه حتى لو جمعها فانه يصعب عليه الإحاطة، عند التحقيق في حكم المسألة، بكل الروايات المبثوثة فيها المرتبطة بالمسألة ولذلك لأنها لم تكن مبوبّة موضوعياً بل كانوا يكتبونها حسب تسلسل سماعها فمثلاً: قد تكون الرواية الأولى في الإرث والثانية في الصلاة والثالثة في الديات والرابعة في الطلاق وهكذا.. فكيف يمكن للراوي أو الفقيه مهما كان متضلعاً ان يحيط بكل روايات الأصول الأربعمائة وهي بالألوف أو أكثر وان يستحضر كل ما يرتبط بالمسألة خاصة وان كثيراً من الروايات قد لا يبدو في بادئ النظر كونها ذات مدخلية في حكم المسألة، وقد تكون نسبتها مع الرواية الأخرى من وجه، أو قد تكون مفسرة وشارحة أو غير ذلك، وقد سهل المحدثون والفقهاء لنا ذلك بجهودهم الجبارة في تبويب الروايات بدأً من الكافي ومروراً بالوسائل والوافي ووصولاً إلى جامع أحاديث الشيعة.. وكان الأمر قبل ذلك مشكلاً جداً، فهذا تقوية لكلامه.

 

والجواب عنه: المراد تكررها في الأصول المتوفرة عادة

 واما الإشكال عليه: فان ذلك إن كان لكذلك، فانه يكون قرينة قطعية على ان الأئمة عليه السلام حيث أحالوا الفقهاء والرواة عند تعارض الروايات على هذا المرجّح (فان المجمع عليه لا ريب فيه) لم يريدوا هذا المعنى النادر الحصول للفقهاء المتعسر جداً او المتعذر بل أرادوا ما تعارف الرجوع إليه أي ان المرجح هو مراجعة الأصول المتوفرة عادة – لا كلها الممتنع أو المتعسر جداً عادة – وهذه مما لا يعسر الإطلاع عليها.

 

شواهد على ذلك من مقبولة ابن حنظلة

ويدل على ما ذكرناه إضافة إلى ان العرف الملقى إليهم الكلام يفهمون ذلك من مثل ذلك، نفس المقبولة فقد رود فيها ((قُلْتُ: فَإِنَّهُمَا عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لَا يُفَضَّلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ...))([13]) لبداهة ان السائل لا يقصد من ((مَرْضِيَّانِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا)) انه استقرأ كل الأصحاب وهم ألوف بل عشرات الألوف بل قيل ان تلامذة الإمام الصادق عليه السلام بلغوا عشرين ألفاً والمقلّ منهم قال انهم كانوا أربعة آلاف، ولا شك ان (أصحابنا) منهم لا يقلّون عن ألف أو خمسمائة وأيضاً هناك أصحاب آخرون لم يكونوا تلامذة فهل يقصد السائل انه استقرأ المئات من الأصحاب فوجد (إِنَّهُمَا عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ) لديهم؟ كلا.. بل الأمر محمول على الدأب العرفي فانه إذا سأل عشرين من المحيطين بالإمام عليه السلام مثلاً صح ان يقول: ان اصحابنا حكموا بكذا أو قالوا بكذا.. والحاصل: الصدق بالحمل الشائع الصناعي.. والإمام عليه السلام أقّر السائل على ذلك بل انه عليه السلام استعمل نفس المفردة التي استعملها الراوي إذ قال عليه السلام: ((الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِك‏)) فيفيد ان المراد من (أَصْحَابِك) هو نفس المراد من (أَصْحَابِنَا) في كلام السائل.

ويؤكده سؤال السائل بعد ذلك ((قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ الْخَبَرَانِ عَنْكُمَا مَشْهُورَيْنِ قَدْ رَوَاهُمَا الثِّقَاتُ عَنْكُمْ)) إذ لا يقصد بـ(مَشْهُورَيْنِ) انه استقرأ مثلاً ثلاثمائة من الأصول الأربعمائة – ولعله يندر ذلك جداً – بل يقصد المشهور في المتداول من الكتب والأصول ولعلها كانت عشرين أو ثلاثين مثلاً – والله العالم –.

ويدل عليه: اننا الآن نقول المشهور – محصّلاً – لدى المعاصرين كذا، مع اننا لم نستقرأ إلا آراء أكثر المعروفين ومَن له كتاب منهم، مع ان المغمورين ومن لا كتاب له أو لا كتاب واصلاً له، أكثر جداً منهم بحيث ان (المشهور) في الواقع هم الأقل بين مجموع المجتهدين.

ويكفي ان أجمع الحواشي على العروة هي ذات الواحد والأربعين حاشية.. والفقهاء عادة يطّلعون على ما يقارب هذا العدد من آراء العلماء أو أقل أو أكثر ثم يحكمون بانه المشهور أو المشهور شهرة عظيمة مع ان المجتهدين في هذا العصر بالمئات بل لعلهم يتجاوزون الألف بكثير.. فالمراد بالمشهور إذن في الفتوى وفي الرواية هو المشهور من آراء من تيسر الوصول إلى آرائهم عادة أو آراء من كانوا عادة مورد مراجعة العلماء، دون كل مجتهد وإن كان له كتاب واصل.. فتأمل([14]).

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

قال الإمام الصادق عليه السلام: ((امْتَحِنُوا شِيعَتَنَا عِنْدَ ثَلَاثٍ: عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ كَيْفَ مُحَافَظَتُهُمْ عَلَيْهَا، وَعِنْدَ أَسْرَارِهِمْ كَيْفَ حِفْظُهُمْ لَهَا عِنْدَ عَدُوِّنَا، وَإِلَى أَمْوَالِهِمْ كَيْفَ مُوَاسَاتُهُمْ لِإِخْوَانِهِمْ فِيهَا))

(الخصال: ج1 ص103).

 

 

-----------------------------------------------------

([1]) العلامة المجلسي، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج1 ص23.

([2]) محمد بن الحسن الحر العاملي، وسائل الشيعة، مؤسسة آل البيت عليهم السلام – قم، 1409هـ، ج27 ص62.

([3]) محمد بن إدريس الحلي، مستطرفات السرائر، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، 1411هـ، ص575.

([4]) سورة التوبة: آية 122.

([5]) أحمد بن علي النجاشي، رجال النجاشي، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، 1407هـ، ص10.

([6]) الشيخ الصدوق، معاني الأخبار، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، 1403هـ، ص1.

([7]) محمد بن الحسن الحر العاملي، وسائل الشيعة، مؤسسة آل البيت عليهم السلام – قم، 1409هـ، ج16 ص202.

([8]) الشيخ الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام، دار العالم للنشر – إيران، 1378هـ، ج1 ص290، أبو منصور أحمد بن علي الطبرسي، الاحتجاج، نشر المرتضى – مشهد، 1403هـ، ج2 ص410.

([9]) ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج3 ص33.

([10]) السيد الشريف الرضي، نهج البلاغة، دار الهجرة للنشر – قم، ص325.

([11]) أبو منصور أحمد بن علي الطبرسي، الاحتجاج، نشر المرتضى – مشهد، 1403هـ، ج2 ص361-362.

([12]) العلامة المجلسي، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج1 ص24.

([13]) ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج1 ص67.

([14]) للمرآتية التي ذكرناها سابقاً ولغير ذلك فتدبر وتأمل.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 3 ربيع الثاني 1440 هـ  ||  القرّاء : 111



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net