||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 112- مواصفات التوبة النصوح

 154- الانذار الفاطمي المحمدي ـ للمتهاون في صلاته

 190- مباحث الاصول : (مبحث العام) (3)

 139- (قضاء التفث) بلقاء الامام (ع) ـ مقارنة بين اجرا الحج وأجر زيارة الامام الحسين

 17- فائدة فقهية: الأصل في علل الاحكام الشرعية المذكورة في الايات والروايات

 258- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية قول الراوي والمفتي والرجالي واللغوي) (5)

 140- مفتاح الفلاح : بناء الحياة على (الاحسن) دون (الحسن)

 23- فائدة قرآنية: معاني كلمة الفتنة في القران الكريم

 23- (لكم دينكم ولي دين)2 أولا: قاعدة الامضاء وقاعدة الإلزام ثانيا:حدود الحضارات

 217- الاهداف الثلاثة العليا للمؤمن والمهاجر والداعية: فضل الله، ورضوانه، ونصرة الله ورسوله



 مقومات القائد الإداري الناجح

 فاجعة البقيع: خطوات لمعالجة آثارها المسيئة للإسلام

 ليتني كنتُ طالباً في حوزته العلمية

 هل يتعظ المسؤول قبل فوات الأوان؟

 شهر رمضان: محاسبة النفس أيسر الطرق لتحقيق الذات



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3499

  • التصفحات : 7281836

  • التاريخ : 26/06/2019 - 15:47

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 144- الانواع الثلاثه للعسر والضرر - الانواع الاربعة للتزاحم - حكومة لا الضرر ولا حرج في الجملة لا مطلقا .

144- الانواع الثلاثه للعسر والضرر - الانواع الاربعة للتزاحم - حكومة لا الضرر ولا حرج في الجملة لا مطلقا
السبت 14 ربيع الثاني 1440 هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(144)

 

المطلب الخامس: أنواع العسر والضرر ثلاثة

ان العسر عسران بل ثلاثة أنواع وكذا الحرج والضرر، ولإيضاح ذلك نمثل بمثالين: ثانيهما مسألة أصولية وأولاهما مسألة اختلف في انها أصولية أو فقهية:

 

العسر في تقليد الأعلم أو تشخيصه أو العمل بفتواه

المثال الأول: (تقليد الأعلم)، فانه قد يكون العسر في العمل بفتوى الأعلم، وقد يكون العسر في تشخيصه أي تشخيص الأعلم، وقد يكون العسر في نفس تقليده:

أ- اما العسر في العمل بفتواه فالظاهر رافعية أدلة العسر (والحرج والضرر إذا كان تقليده موجباً لأحدهما) لوجوب العمل بفتواه فينتقل إلى المفضول أي للأعلم بعده، والدليل واضح فان أدلة العسر والضرر إذا رفعت ما هو مسلّم انه حكم شرعي كوجوب الصوم فكيف لا ترفع ما هو حكم شرعي حسب فتوى الأعلم أي ما هو حكم شرعي ظني وإن كان بالظن المعتبر؛ ومنه يظهر انه: كما قالوا بانه بناء على وجوب تقليد الأعلم فانه لو احتاط في مسألةٍ جاز تقليد الأعلم بعده فكذلك ينبغي إضافة انه بناء على وجوب تقليده لو تعسر العمل باحدى فتاواه جاز الرجوع للأعلم بعده.

ب- واما العسر في تشخيصه فكذلك لإطلاق أدلة رفع الضرر والعسر والحرج، وذلك كما لو وجد مجموعة علماء متقاربين وكان من العسير حقاً كشف الأعلم منهم بل حتى لو لم نحرز كونهم متقاربين إلا انه تعسر علينا تشخيص الأعلم. نعم يحتمل ان يراد من الإمكان([1]) اليسر لكنه بعيد.

ج- واما العسر في نفس تقليده، فكذلك للإطلاق، والمراد به ان يكون نفس تقليده حرجياً، نظير المصلحة السلوكية أو المفسدة السلوكية، أي ان يكون الحرج في سلوك نفس الطريق لا في العمل بفتواه بل بمجرد كونه مقلداً ملتزماً بالعمل بآرائه، وتصويره في السجين أو فيمن يراقبه شخصٌ مدسوسٌ عليه سهل؛ فان التقليد وإن كان أمراً قلبياً إلا انه قد يكتشف من تطبيق عمله على طبق فتاوى مرجعه أو من فلتات لسانه إذ ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام ((مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ))([2])

وقد فصّلنا في كتاب (تقليد الأعلم وحجية فتوى المفضول) الكلام عن ان مسألة تقليد الأعلم هل هي أصولية أو فقهية أو هي برزخ بينهما، فراجع.

 

العسر في تحصيل وثاقة المخبر أو خبره أو العمل بمؤداه

المثال الثاني: مسألة حجية خبر الثقة، فانه قد يكون العسر أو الضرر في العمل بمؤدى خبره، وقد يكون العسر أو الضرر في الوصول إلى خبره كما لو كان الراوي في بلدة أخرى أو في نفس البلد مع كثرة عيون الدولة عليه أو شبه ذلك، وقد يكون العسر أو الضرر في معرفة انه ثقة أو لا كما لو بلغه خبره لكنه شك في وثاقته وذلك كما لو كان من العسر عليه تحقيق حاله في كتب علم الرجال أو شبههما.

 

أنواع التزاحم أربعة

المطلب السادس: ان التزاحم على أربعة أنواع:

تزاحم العناوين الأولية بعضها مع بعض

1- التزاحم بين العناوين الأولية كالتزاحم بين أداء الدين والحج المستقر عليه، حال حياته أو بعد موته، والتزاحم بين الصوم والأمر بالمعروف كما لو كان إذا أمر بما يمهده من مقدماته لم يمكنه الصوم وبالعكس، والتزاحم بين الصلاة وإنقاء الطفل من الضرب مثلاً.

وقد أسهب الفقهاء والاصوليون في البحث عن بعض مسائل تزاحم هذا الباب مثل مسألة الدين والحج، وأوجزوا كثيراً من المسائل الأخرى أو لم يطرحوها بالمرة، فمثلاً حكم تزاحم ترك الغيبة مع ترك الكذب أو الغيبة مع لمس الأجنبية، وهكذا.

تزاحم العناوين الثانوية بعضها مع بعض

2- التزاحم بين العناوين الثانوية.. كالتزاحم بين لا ضرر ولا حرج، أو بين حرجين أو بين ضررين وقد بحث بعض الأعلام ذلك لكنه فيما نرى يحتاج إلى بسط أكثر وتحقيق أوسع، والذي نراه إجمالاً ان الأمر منوط بدرجة كل منها وان احتمال الأهمية كاف.

تزاحم العناوين الأولية والثانوية

3- التزاحم بين العناوين الأولية والثانوية.. وهذا هو ما أسهبوا في تشييده في بحث حكومة العناوين الثانوية (أو أدلتها) على العناوين الأولية (أو أدلتها) أو غيرهما، ولكن قد يفصّل في الأمر كما سيأتي في المطلب الآتي.

تزاحم الأحكام الوضعية والعناوين الثانوية

4- التزاحم بين أدلة الحجج والعناوين الثانوية، وهذا ما لم نجد من بحثه حسب استقراء ناقص – وهو مورد البحث ههنا – وسيأتي تصويره وحكمه، بل التزاحم بين الأحكام الوضعية عموماً ولا ضرر، وستأتي إشارة إليه.

 

المطلب السابع: مناقشة إطلاق حكومة العناوين الأولية على العناوين الأولية

ان القوم أطلقوا حكومة لا ضرر ولا حرج وأشباهها على أدلة العناوين الأولية، ولكن قد يقال بالتفصيل فان الأقسام ثلاثة:

أولها: حكومة لا ضرر ولا حرج على الأدلة الأولية، وذلك كحكومتهما على وجوب الصوم، وهو واضح، وهو المطروح عادة.

ثانيها: عدم حكومتهما عليها في الكثير من الموارد، بل يقدم العنوان الأولي، وذلك كما في مثال الزنا ونظائره، فانها لو كانت تقع في حرج لو لم تزنِ لما جاز لها الزنا أبداً، وكذا لو وقعت في ضرر كصفعها عشر صفعات مثلاً فانه لا يجوز لها الزنا أبداً، نعم لو دار الأمر بين الزنا بها وقطع يدها فهنا يأتي الكلام في تقدم دليل لا ضرر([3]) أو تقدم دليل حرمة الزنا، أو التخيير.

ثالثها: ما لو تردد بين الأمرين، كما لو دار الأمر بين ان يَغتاب أو ان يُسجن يوماً أو ساعة أو خمسة دقائق أو أن يصفع صفعة أو عشر صفعات، فانه قد يتردد في بعض الصور.

وقد يقال: ان الضابط العام هو حكومة أدلة العناوين الثانوية على الأولية، إلا ما علم خروجه لقوة المادة، كمثال الزنا متزاحماً مع صفعها صفعة، أو للارتكاز المتشرعي أو شبه ذلك فإذا تم ذلك كان المرجع عند التردد عموم دليل العنوان الثانوي، فتأمل، وللبحث صلة.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

قال أمير المؤمنين عليه السلام: ((طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ وَعَمِلَ لِلْحِسَابِ وَقَنِعَ بِالْكَفَافِ وَرَضِيَ عَنِ اللَّهِ)) (نهج البلاغة: ص477).

 

 

--------------------------------------

([1]) في المسألة (12) من العروة.

([2]) السيد الشريف الرضي، نهج البلاغة، دار الهجرة للنشر – قم، ص472.

([3]) وغيره.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 14 ربيع الثاني 1440 هـ  ||  القرّاء : 331



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net