||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 60- تعاريف متعددة للبيع

 156- الانذار الفاطمي للعالم البشري والدليل القرآني على عصمة الصديقة الزهراء(عليها افضل السلام)

 253- العفو والمغفرة وإشراك الناس في صناعة القرار وتأثير مقاصد الشريعة في قاعدة دوران الامر بين التعيين والتخيير

 199- (محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم) - (2) - هل نحن مع رسول الله ؟ وهل الرحمة بالمؤمنين واجب شرعي ؟

 15- علم فقه اللغة الأصولي

 204- مباحث الاصول - (التبادر وصحة السلب والانصراف) (1)

 126- دوائر مرجعية الفقهاء -1

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (11)

 مناشئ الحقوق في شرعية الحاكم والدولة (5)

 135- اعظم العقوبات الالهية : عقوبة قسوة القلب



 ثقافة الطموح لهزيمة الكسل

 مركز دراسات يستشرف مستقبل الدين في الغرب

 المسلمون بين القانون الغربي والعشائري

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3411

  • التصفحات : 6591301

  • التاريخ : 20/03/2019 - 15:53

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 187- تتمة: التقسيم رباعي - تفصيل الاستدلال برواية تحف العقول .

187- تتمة: التقسيم رباعي - تفصيل الاستدلال برواية تحف العقول
الاثنين 26 جمادى الآخرة 1440هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(187)

 

التقسيم الرباعي مع أمثلة للبدلي والمجموعي

وبعبارة أخرى: ان التقسيم الثنائي المعروف للواجب ينبغي ان يغير إلى التقسيم الرباعي وهو: الواجب التعييني والتخييري والبدلي والمجموعي، وبتقسيم آخر: الواجب العيني والكفائي والبدلي والمجموعي.

والبدلي متحقق في مطلق المقدمات الموصلة بين جملة مقدمات فان المقدمة الموصلة تكون هي الواجبة دون غيرها إذ المصلحة واحدة قائمة بالموصلة وغيرها فاقد للمصلحة، عكس الواجب التخييري كما سبق، وذلك كما لو كان أحد الأواني موجباً لرفع عطش المولى فان الإتيان بغيره لغو غير حامل للغرض ولا مترشح عليه الوجوب من ذي المقدمة.

واما المجموعي من حيث المكلَّف، فان له أمثلة كثيرة في الفقه:

ومنها: ما سبق من صلاة الجمعة فانه – على رأي بعض الأعلام كالسيد العم – فان اجتماع الخمسة هو شرط صحتها واجتماع السبعة شرط وجوبها، فالوجوب منبسط على المجموع وكذا الصحة فلو كانوا أربعة فليست بصحيحة ولو كانوا ستة فليست بواجبة، فالواحد منهم بشرط لا عن ضميمة غيره لا تصح صلاة الجمعة منه بل وتحرم مع إتيانه بها بقصد ورودها تشريعاً – أو مطلقاً –، وتصح صلاته بشرط ضميمة الباقي أو تجب.

ومنها: شهادة الأربعة على الزنا، فان شهادة الواحدة أو الاثنين أو الثلاثة لا يثبت بها الزنا ولا يجب بها الحد بل بالعكس تعتبر قذفاً ويحد الشهود حدّ القذف حينئذٍ بل ويحرم على من دون الأربعة الشهادة لأنه مصداق القذف حينئذٍ الموجب للحد، فجواز الشهادة وصحتها منبسطة على المجموع (الأربعة).

بل وكذلك حال سائر أبواب الشهادات مما يشترط فيه شاهدان أو شاهد ويمين.

ومنها: قوله تعالى: (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْن‏)([1]) فان الزواج باحداهما بشرط لا عن الأخرى جائز وصحيح، وكذا الأخرى، ولكن الزواج بهما معاً باطل ومحرم أو بالتفكيك.

ومنها: قوله تعالى: (وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى‏ وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ)([2]) فيما كان البر والتقوى لا يتحققان إلا بالتعاون، وما كان الإثم والعدوان لا يكونان إلا بالتعاون عليهما.

واما المجموعي من حيث المكلَّف به، فككافة الارتباطيات، كشؤون العقائد لأن الإيمان بها ارتباطي ولذا لو آمن بكل الأنبياء إلا واحداً أو بكل الأئمة إلا واحداً لما كان مؤمناً بل ولو آمن بكل القرآن إلا آية لكان غير مؤمن (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى‏ أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)([3]).

وككافة العبادات الارتباطية، كالصلاة والصوم؛ فان وجوب الصلاة منبسط على جميع أركانها وأجزائها ولذا لو ترك جزءاً عامداً بطلت ولو ترك ركناً مطلقاً بطلت ولم يكن ما أتى به (كالصلاة كلها بدون تشهد عمداً أو بدون ركوع ولو سهواً) صلاةً ولا واجباً بل كان محرماً مادام أسنده للشارع وأتى به بقصد الصلاتية، وكذلك حال الصوم من حيث امتداد الزماني فانه ارتباطي.

 

رواية تحف العقول: ((فَكُلُّ أَمْرٍ يَكُونُ فِيهِ الْفَسَادُ))

تتمة: ان الاستدلال بقوله عليه السلام: ((فَكُلُّ أَمْرٍ يَكُونُ فِيهِ الْفَسَادُ مِمَّا هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ أَكْلِهِ وَشُرْبِهِ أَوْ كَسْبِهِ... الخ )) على حرمة ترك دفع المنكر وعلى حرمة ترك النهي عن المنكر المستقبلي، يكون بأحد وجوه: تنقيح المناط، وكونها عِلّة وهي مخصصة معممة، والمقدمية..

ولكن ليس الاستدلال بتنقيح المناط وانه كما يحرم البيع الذي فيه الفساد، كذلك يحرم ترك النهي عن المنكر الذي فيه الفساد، أو كما يحرم ترك النهي عن المنكر الحالي الذي فيه الفساد كذلك يحرم ترك النهي عن المنكر المستقبلي الذي فيه الفساد، إذ قد يناقش بانه قياس والمناط ظني، وقد سبق.

بل الاستدلال اما بعموم العلّة([4]) أو بالمقدمية:

اما (عموم العلّة) فلظهور ان (كل أمر يكون فيه الفساد) هو علّة لتحريم البيع فيكون كل ما فيه الفساد (كترك دفع المنكر) محرماً...

وفيه: أولاً: ان الأصل في علل الشارع انها حِكَم على المختار كما فصّلناه في محله.

ثانياً: سلّمنا: (ولكن قد يعترض على ذلك أولاً بان قوله: ((فَكُلُّ أَمْرٍ يَكُونُ فِيهِ الْفَسَادُ)) مقيد بقوله: ((مِمَّا هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ)) وليس مطلقاً فان وجود الفساد في أمر إنما هو ملاك للتحريم، وهو أعم من النهي عنه، والفرض ان الدفع لا امر فيه فهو دافع للمفسدة بدون ان يتعلق به أمر وتركه فيه مفسدة من غير ان يتعلق به نهي، ومورد الرواية المفسدة مع النهي... وللبحث تتمة)([5]).

 

الاستدلال بقاعدة الملازمة

وقد يجاب: بانه سلمنا ذلك، لكن يمكن تتميمه بقاعدة الملازمة إذ يقال: هذا مما فيه الفساد البالغ (أي ترك دفع المنكر وترك النهي عن المنكر المستقبلي) والعقل مدرك أو حاكم بحرمته فيلزمه حكم الشرع بحرمته، هذا على المختار من ان التلازم في القاعدة إنما هو بين التحريمين أو الإيجابين أو الحُسنين أو القُبحين، والأمر اسهل على ظاهر مبنى المشهور إذ الظاهر ان قاعدة الملازمة لديهم هي: (كلما حكم بقبحه العقل حكم بحرمته الشرع) فانه على هذا لا شك ان ما فيه الفساد قبيح عقلاً فيحرم شرعاً، ولكن أوضحنا في (رسالة في قاعدة الملازمة) انه لا تلازم بين القبح والحرمة حتى لدى العقل نفسه فكيف بين القبح العقلي والحرمة الشرعية. فتأمل

بعبارة أخرى: إنما يستدل بالرواية لو كان هناك نهي متعلقاً بأمرٍ فيكون ملزومه الفساد، ولا عكس وفي المقام فساد ولا نهي (إذ لا يعلم النهي ونريد إثباته برواية تحف العقول) وكونه ذا مفسدة وفساد أعم من كونه منهياً عنه إلا ببركة قاعدة الملازمة، فهذا عدول عن الاستدلال بالرواية إلى الاستدلال بقاعدة الملازمة، فتدبر.

 

الاستدلال بـ(أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد)

وعلى أي فانه لا شك في ظهور الجملة الأخرى في عموم العِلّة للمقام، وهي: (أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد) فانه لا شك في كون ترك دفع المنكر وجهاً من وجوه الفساد([6]) وكذا ترك النهي عن المنكر، ولا يتوهم ان القدر المتيقن هو رفع المنكر والنهي عن الحالي منه، فلا يعلم الشمول لدفعه وللنهي عن الاستقبالي؛ فانه لا مجال له مع ظهور (أو وجه من وجوه الفساد) بل مع كونه نصاً ولا مجال لدعوى القدر المتيقن مع وجود اللفظ الظاهر الدلالة بل النص عرفاً... وللبحث صلة بإذن الله تعالى.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال أبا عبد الله عليه السلام: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً بِظَهْرِ قَلْبٍ سَاهٍ فَإِذَا دَعَوْتَ فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ ثُمَّ اسْتَيْقِنْ بِالْإِجَابَةِ)) (الكافي: ج2 ص473).

 

 

 

-------------------------------------------------------

([1]) سورة النساء: آية 23.

([2]) سورة المائدة: آية 2.

([3]) سورة البقرة: آية 85.

([4]) على ان تنقيح المناط السابق عائد إليها لدى التدبر.

([5]) الدرس (186) بتصرف.

([6]) أي انه شيء فيه وجه من وجوه الفساد.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 26 جمادى الآخرة 1440هـ  ||  القرّاء : 42



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net