||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 133- من فقه الحديث: قوله (عليه السلام): ((إني لأتكلم على سبعين وجهاً))

 326- من فقه الحديث: المزاح السباب الأصغر

 62- أنواع تعدية الفعل

 254- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية قول الراوي والمفتي والرجالي واللغوي) (1)

 45- بحث عقائدي اصولي: الترخيص الظاهري لا يتنافى مع الدعوة للحق والواقع

 3- الحسين وإقامة الصلاة

 1- الإنصات إلى القرآن الكريم

 214- عوامل بروز داعش والمنظمات الارهابية ومعادلة الرحمة النبوية في اطار المقاصد القرانية

 205- مباحث الاصول - (التبادر وصحة السلب والانصراف) (2)

 22- من فقه الايات: معاني كلمة الفتنة في قوله تعالى والفتنة اكبر من القتل



 ثقافة الطموح لهزيمة الكسل

 مركز دراسات يستشرف مستقبل الدين في الغرب

 المسلمون بين القانون الغربي والعشائري

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3411

  • التصفحات : 6591259

  • التاريخ : 20/03/2019 - 15:45

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 186- التقسيم التكويني: التعيني ، التخيري والبدلي - الاستدلال برواية تحف العقول على وجوب دفع المنكر .

186- التقسيم التكويني: التعيني ، التخيري والبدلي - الاستدلال برواية تحف العقول على وجوب دفع المنكر
الاحد 25 جمادى الآخرة 1440هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(186)

 

الثمرة: إضافة (البدلي) إلى الواجب التعييني والتخييري

ثم ان من ثمرات البحث ان التقسيم الثنائي المعروف للواجب إلى التعييني والتخييري يجب ان يتحول إلى تقسيم ثلاثي بإضافة البدلي، وكذلك التقسيم الثنائي له إلى العيني والكفائي يجب ان يتحول إلى ثلاثي بإضافة المجموعي، بل يضاف البدلي والمجموعي (الارتباطي) إلى كل منهما فتكون الأقسام أربعة:

أما الواجب التعييني فكصلاة الظهر إذ لا يخير بينها وبين غيرها -، واما التخييري فكخصال الكفارة وكصلاة الظهر أيضاً بالنسبة إلى افرادها بين الحدين([1])، واما البدلي فكما فيما كنّا فيه من وجوب احدى التروك على سبيل البدل وهو الترك المؤدي إلى الترك أو وجوب احدى المقدمات فان احدها هو الموصِل فليس غير الحامل للغرض طريقياً.

والفرق بين التخييري والبدلي: انه لا توجد في البدلي إلا مصلحة أو مفسدة واحدة قائمة بأحد الأفراد دون غيره وقد تردد الأمر بينها إثباتاً، بل وثبوتاً على وجه مضى لدى البحث عن إمكان وجود الفرد المردد ليس منه ولكن المقام، اما في التخييري فتوجد المصلحة في كل الأفراد لكنها بحيث إذا امتثل احدها وَفَت وكَفت عن سائر الأفراد أو الأصناف أو الأنواع.

واما الواجب العيني فهو كوجوب صلاة الظهر على آحاد المكلفين، والكفائي كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمجموعي كالأمر بصلاة الجمعة لدى اجتماع خمسة أفراد أو سبعة أفراد([2]) أحدهم الإمام.

 

الفرق بين الكفائي والمجموعي

والفرق بين الكفائي والمجموعي: ان الكفائي واجب على الشخص إذا لم يقم به غيره ممن به الكفاية فإذا ترك الكل صار عينياً عليه وإذا قام به من فيه الكفاية سقط عنه، اما المجموعي فانه إذا لم يقم به غيره (من المجموع المنبسط عليهم الأمر) فانه غير واجب عليه إذ الواجب منصبّ على المجموع فلو ترك غيره استحال ان يوجده هو فلا أمر به، وإذا قام به سائر أفراد المجموع (أي سعوا للقيام به) لم يسقط عنه لأن الفرض انه واحد من مجموع المخاطبين المنبسط عليهم مجموعاً التكليف وانه بترك أحدهم (عجزاً أو عصياناً يسقط الأمر، فلو كانوا خمسة أشخاص فقط في بلد أو كان من يرى وجوب صلاة الجمعة (اجتهاداً أو تقليداً) خمسة فقط فعجز أحدهم أو عصى لم تجب على الباقين.

ويوضحه مثال (الجيش) فان الهجوم إذا وجب على مجموعهم ولنفرضهم مائة بحيث كان انسحاب أحدهم سبباً لانهزام الجيش (فيحرم عليهم الهجوم حينئذٍ ويجب الصبر وتحري فرصة أخرى) فان مسارعة تسعة وتسعين منهم بالهجوم لا يُسقط عنه وجوب المشاركة بل يؤكده نظراً لتقوّم النصر بالمائة، كما ان تخلي أحدهم مسقط للحكم عن سائرهم لفرض انه مع تخلي البعض يعجز الباقون عن كسب النصر إذ لم يتوفر المائة.

 

التمثيل للصور العشر

ويمكن التمثيل للصور كلها بمثال عرفي وهو انه قد يأمر المولى شخصاً بغرس شجرة، وقد يأمره بغرس شجرة أو بناء غرفة، وقد يأمره بغرس إحدى الشجرتين (مردداً ثبوتاً أو إثباتاً)، وقد يأمره بغرس أشجار على نحو يكون كل منها واجباً استقلالاً ويكون لكل شجرة امتثال وعصيان، وقد يأمره بصنع غابة على نحو يكون لصنع المجموع امتثال ولتركه عصيان واحد، كما انه قد يأمر مجموعة بما هي مجموعة بإحدى الأمور السابقة.

فالأول عيني تعييني، والثاني عيني تخييري، والثالث عيني بدلي، والرابع عيني بنحو العام الاستغراقي، والخامس عيني متعلق بالمجموع بما هو مجموع، والسادس مجموعي منشعب إلى الأقسام الخمسة السابقة.

 

ثمرة أصولية: عدم مزاحمة الكفائي والتخييري والبدلي للعيني التعييني

ثمرة أخرى: ثم ان هنالك ثمرة أخرى أصولية هامة لهذا التقسيم ولمصاديقه وهي التي تظهر في باب التزاحم، وهو محل الكلام، وإجمالها:

ان الواجب التخييري لا يزاحم الواجب التعييني وإن كان التخييري أهم.

وان الواجب البدلي لا يزاحم الواجب التعييني أو العيني، ولا فرق في ذلك بين ذي الأبدال العرضية وبين ذي الأبدال الطولية كالوضوء والتيمم وشبههما إذا زاحم واجباً آخر وإن كان مرجوحاً بالنسبة للوضوء.

وان الواجب الكفائي لا يزاحم الواجب العيني.

وان الواجب المجموعي يزاحم الواجب الاستغراقي، مع امتثال المجموع، ولا يزاحمه مع عصيان أحدهم.

وقد طرح الأعلام بعض هذه الصور دون بعضها الآخر، وسيأتي الكلام عنها مفصلاً بإذن الله تعالى.

وإجمال الوجه انه مع كون أحدهما كفائياً أو تخييرياً أو (بدلياً – على كلام) فان القدرة لا تضيق عن الجمع بينهما فليس من التزاحم حقيقة.

 

الدليل السابع: رواية تحف العقول

وقد يستدل على وجوب دفع المنكر كوجوب رفعه، وعلى وجوب النهي عن المنكر المستقبلي كالحالي، ببعض مقاطع رواية تحف العقول لمن يرى حجيتها، كالشيخ قدس سره وكما فيما بنينا عليه من حجية مراسيل الثقات المعتمدة.

ومما ورد في رواية تحف العقول قوله عليه السلام: ((وَأَمَّا وُجُوهُ الْحَرَامِ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَكُلُّ أَمْرٍ يَكُونُ فِيهِ الْفَسَادُ مِمَّا هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ أَكْلِهِ وَشُرْبِهِ أَوْ كَسْبِهِ أَوْ نِكَاحِهِ أَوْ مِلْكِهِ أَوْ إِمْسَاكِهِ أَوْ هِبَتِهِ أَوْ عَارِيَّتِهِ أَوْ شَيْ‏ءٍ يَكُونُ فِيهِ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ نَظِيرِ الْبَيْعِ بِالرِّبَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ أَوِ الْبَيْعِ لِلْمَيْتَةِ أَوِ الدَّمِ أَوْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ لُحُومِ السِّبَاعِ مِنْ صُنُوفِ سِبَاعِ الْوَحْشِ أَوِ الطَّيْرِ أَوْ جُلُودِهَا أَوِ الْخَمْرِ أَوْ شَيْ‏ءٍ مِنْ وُجُوهِ النَّجِسِ فَهَذَا كُلُّهُ حَرَامٌ وَمُحَرَّمٌ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ أَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَلُبْسِهِ وَمِلْكِهِ وَإِمْسَاكِهِ وَالتَّقَلُّبِ فِيهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ فَجَمِيعُ تَقْلِيبِهِ فِي ذَلِكَ حَرَامٌ))([3])

 

((فَكُلُّ أَمْرٍ يَكُونُ فِيهِ الْفَسَادُ))

وموطن الاستشهاد موردان:

الأول قوله: ((فَكُلُّ أَمْرٍ يَكُونُ فِيهِ الْفَسَادُ)) فانه العلة لتحريم البيع والشراء والعلة معممة ومخصصة، فيستفاد عموم النهي عنه لما فيه الفساد الحالي والمستقبلي ويستفاد وجوب رفع الحالي ودفع المستقبلي، من باب المقدمية، والنهي عن المنكر الحالي والمستقبلي.

ولكن قد يعترض على ذلك أولاً بان قوله: ((فَكُلُّ أَمْرٍ يَكُونُ فِيهِ الْفَسَادُ)) مقيد بقوله: ((مِمَّا هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ)) وليس مطلقاً فان وجود الفساد في أمر إنما هو ملاك للتحريم، وهو أعم من النهي عنه، والفرض ان الدفع لا امر فيه فهو دافع للمفسدة بدون ان يتعلق به أمر، ومورد الرواية المفسدة مع النهي... وللبحث تتمة بإذن الله تعالى.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((حُبِّي وَحُبُّ أَهْلِ بَيْتِي نَافِعٌ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ أَهْوَالُهُنَّ عَظِيمَةٌ: عِنْدَ الْوَفَاةِ وَفِي الْقَبْرِ وَعِنْدَ النُّشُورِ وَعِنْدَ الْكِتَابِ وَعِنْدَ الْحِسَابِ وَعِنْدَ الْمِيزَانِ وَعِنْدَ الصِّرَاطِ)) (الأمالي للصدوق: ص10).

 

 

------------------------------------------------------

([1]) الزوال والمغرب أو الغروب.

([2]) على الرأيين.

([3]) الحسن بن شعبة الحراني، تحف العقول، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، 1404هـ، ص332.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 25 جمادى الآخرة 1440هـ  ||  القرّاء : 46



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net