||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 63- التعدي بالمادة

 267- مباحث الأصول: (الدليل العقلي) (القدرة من شرائط التكليف) (1)

 44- (وكونوا مع الصادقين)7 لماذا لم يذكر اسم الإمام علي عليه السلام في القرآن الكريم؟ -الجواب السابع عشر- إسم الإمام علي عليه السلام مذكور في القرآن الكريم

 345- فائدة أصولية: موارد الاحتياط.

 163- تحقيق معنى (الباطل) واستعمالاته في الآيات والروايات واللغة والعرف

 114- فلسفة قواعد التجويد - كيف يكون القرآن الكريم تبياناً لكل شيئ ؟ - (التوبة) حركة متواصلة متصاعدة الى الله تعالى

 185- ( وأمضى لكل يوم عمله... ) حقيقة ( الزمن ) وتحديد الاولويات حسب العوائد

 58- فائدة علمية: انقسام العلوم الى حقيقية واعتبارية وخارجية

 99- من فقه الآيات: المحتملات في قول النبي إبراهيم عليه وعلى نبينا واله السلام (اني سقيم)

 301- وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّه (6) الاصل العام (قولوا للناس حسنا) وحرمة سباب الاخرين



 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح

 أعلام الشيعة

 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة

 كيف نطبق قانون السلم العالمي؟



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3544

  • التصفحات : 7981092

  • التاريخ : 18/09/2019 - 05:46

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 219- هل لا ضرر تشمل الحكم الوجودي والعدمي وعدم الحكم ؟ و فوارقها .

219- هل لا ضرر تشمل الحكم الوجودي والعدمي وعدم الحكم ؟ و فوارقها
الاحد 12 شوال 1440هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(219)

 

عدم جعل حجية الاستصحاب والسيرة و... ضرريٌّ

تتمة: سبق ((الباب الثالث: الاستناد إلى ((لا ضرر) في مطلق الحجج، في الإثبات والنفي، كالقول بان جعل حجية خبر الفاسق ضرري و((لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ))(([1])) (([2]) ونضيف من النماذج:

ان عدم جعل حجية الاستصحاب ضرري، لأن قوام حياة المجتمع وانتظامه في صورة الشك، على استصحاب الملكية والزوجية والعدالة وكذا استصحاب الأمانة والعداوة والصداقة وغيرها ولا يخرجون عنه عادة إلا لدى قيام امارات العدم أو وجود شبهات قوية، فعدم جعل حجية الاستصحاب لدى فقد الدليل والامارة، مطلقاً أوفي الجملة موجب للضرر القطعي باختلال نظام المعاش النوعي.

ومنها: ان عدم البراءة في الشبهة الوجوبية والتحريمية، ضرري.

ومنها: ان عدم حجية السيرة العقلائية في مختلف أبواب الأصول والفقه، ضرري... وهكذا فهل يشمل قوله صلى الله عليه واله وسلم ((لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ)) ذلك كله؟ هذا ما لم نجد مَن بحثه مع انه ينبغي بحثه بناء على مبنى منشئية لا ضرر للأحكام الوجودية وانه هل ينشئ الأحكام الأصولية أيضاً؟.

 

الاستناد إلى لا ضرر للقول بالحقوق المستحدثة و...

تتمة: سبق ((وكذلك مثّلوا بما لو حبس شاةً فمات ولدها أو فتح قفص طائر فطار ((أقول: حتى إذا لم يهيّجه).. وستأتي أمثلة أخرى غداً بإذن الله تعالى)(([3]):

ومنها: انه قد يستند إلى ((لا ضرر) في القول بملكية الأرض بالتحجير، بدعوى ان عدم حصول الملك ((وحدوث حق الاختصاص فقط) ضرري؛ فان التنزّل عن الملك إلى الحق في أي أمر كان ضرر عرفاً، إضافة إلى انه على مبنى من يرى انه لا يصح بيع الحق وشبه ذلك من أحكامه، فانه ضرري من هذه الجهة أيضاً.

ومنها: ان عدم جعل حق الطبع والتأليف والاختراع وشبهها، في الأعراف التي تراها حقاً، ضرري، وهو واضح.

ومنها: ان عدم جعل ولاية القضاء للمجتهد المتجزي بل حتى لغير المجتهد ((لكن المطلع على المسائل، عن تقليد) ضرري، إذ لا يوجد عادة قضاة مجتهدون اجتهاداً مطلقا، بالعدد الكافي، بل لا يوجد حتى العدد الكافي من المتجزي منهم.

وسبق: ((اما الحكم الوجودي فله ضد هو الحكم العدمي ولهما نقيض وهو عدم الحكم. ويمكن التمثيل للحكم العدمي بالإباحة وبالحلية)(([4]) وتحقيقه في ضمن مطالب:

 

العلاقة بين الوجود والعدم(([5]) إما العينية أو الاستلزام؟

الأول: ان العدم قد يستلزم الوجود ويستتبعه وقد يكون لازماً له، بل وقد يقال بانه قد يكون نفس الوجود أي يكون هو الوجه والاسم الآخر له، ويمكن الاستشهاد لذلك بأمثلة تكوينية واعتبارية:

فمنها: في التكوينيات: ان الظلام هو عدم النور فعدم النور هو عين الظلام، بناء على انه أمر وجودي لأدلة علمية ونقلية منها قول الإمام السجاد عليه السلام ((سُبْحَانَكَ تَعْلَمُ وَزْنَ الظُّلْمَةِ وَالنُّور))(([6]) فانه لا يعقل الوزن للأمر العدمي، فيكون الظلام وهو وجودي عين عدم النور وهو عدمي، واما بناء على ان الظلام عدمي فيكون الظلام وهو عدمي عين عدم النور وهو عدمي أيضاً. فتأمل(([7])

ومنها: في الاعتباريات: ان عدم إكرام زيد لضيفه وعدم احترامه هو بعينه إهانة له، فالإهانة وهي أمر وجودي صدقت بالحمل الشائع صدق حقيقياً على العدمي ((عدم إكرام زيد) وكذا عدم القيام احتراماً له فانه إهانة بنفسه.

ومنها: في الأصول: ان عدم التقييد في الموضوع القابل، بنفسه هو الإطلاق، لكنه مشكل إذ بناء على ان الإطلاق هو عدم القيود فالعدمي ساوى العدمي أي هما اسمان لمسمى واحد، وبناء على ان الإطلاق جمع القيود فهو وجودي وليس عدم التقييد عينه. فتأمل

ومنها: ان عدم الرقية هي الحرية بنفسها أو هي أسمها الآخر.

 

هل يشمل لا ضرر الحكم العدمي وعدم الحكم؟

الثاني: ان ((لا ضرر) يشمل الحكم الوجودي الضرري فيرفعه بلا كلام، ولكن هل يشمل الحكم العدمي الضرري فينشئ الوجودي؟ والأشكل منه انه هل يشمل عدم الحكم؟ فههنا أمور ثلاثة وقع ما عدا أولها مورد البحث بين الأعلام في شمول لا ضرر لها وعدمه، ويمكن التمثيل لها جميعاً بـ((الإباحة) فانها على أقسام ثلاثة:

 

نوعان للاباحة الاقتضائية

1- الإباحة الاقتضائية، وهي على نوعين:

الأول: ما كانت لتزاحم ملاكي المصلحة والمفسدة، فهي حكم وجودي بالجواز والإباحة ناشئ من تزاحم أمرين وجوديين، ويمكن التمثيل له بحق المارّة فان الشارع أجاز للمارّة الأكل من الثمرة المتدلية على الطريق بشروط، منها: أن يكون ماراً لا قاصداً، ومنها: أن لا يحمل معه وان لا يُفسد، وغير ذلك؛ وذلك لتزاحم ملاكي مصلحة المارة مع مفسدة الملاك، فهذه إباحة اقتضائية.

ونظيرها إجازة الشارع المرور في الأراضي الكبار المملوكة للغير، بل وحسب ما صرّح به جمعٌ من صحة الصلاة فيها والنوم فيها أيضاً، لتزاحم مصلحة الملاك مع مصلحة المارّة.. ففي كل هذه الموارد الإباحة مجعولة للشارع، وليس جعل عدم الحرمة أو رفعها.

الثاني: ما كانت لكون الشيء ذا ملاك ملزم مصلحةً أو مفسدةً، لكن مع وجود المانع، فإذا كان الملاك بلا مانع، جعل الشارع الوجوب أو الحرمة، لكنه حيث رأى وجود المانع عن الوجوب أو الحرمة جعل الجواز، فهو اقتضائي إذ هو مقتضى اجتماع المقتضي مع المانع أي المصلحة مع المانع عن الزاميتها.

وقد يمثل له بتجويز الشارع مباشرة النساء في شهر رمضان بعد منعه السابق الكاشف تحريمه السابق عن مفسدة فيه، لكن حيث وجد مانع(([8]) عن الزاميته أباحه الشارع قال تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى‏ نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُم...‏)(([9]) فتأمل(([10]) وللبحث صلة بإذن الله تعالى.        

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام الكاظم عليه السلام: ((وَإِذَا مَرَّ بِكَ أَمْرَانِ لَا تَدْرِي أَيُّهُمَا خَيْرٌ وَأَصْوَبُ، فَانْظُرْ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى هَوَاكَ فَخَالِفْهُ؛ فَإِنَّ كَثِيرَ الصَّوَابِ فِي مُخَالَفَةِ هَوَاكَ)) ((تحف العقول: ص397).

 

 

-------------------------------------------------------

([1]) ابن ابي جمهور الاحسائي، عوالي اللآلئ، دار سيد الشهداء عليه السلام – قم، ج1 ص220.

([2]) الدرس (218).

([3]) الدرس (218).

([4]) الدرس (218).

([5]) أي بين بعض الوجودات والأعدام.

([6]) محمد بن عمر الكشي، رجال الكشي، مؤسسة النشر في جامعة مشهد: ص117.

([7]) لوجوه: منها: انه قد يقال ان الظلام وعدم النور اسمان لمسمى واحد وليسا أمرين أحدهما عين الآخر أو لازمه. فتدبر

([8]) كفرارهم عن الدين، أو وقوعهم في مفسدة المخالفة كثيراً..

([9]) سورة البقرة: آية 187.

([10]) إذ لعله من تزاحم المصلحة والمفسدة.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 12 شوال 1440هـ  ||  القرّاء : 291



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net