||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 المختار من كتاب شورى الفقهاء و القيادات الاسلامية

 181- مباحث الاصول: (المستقلات العقلية) (3)

 117- المصوِّبة الجدد ونسبية المعرفة

 93- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-6 من مهام مؤسسات المجتمع المدني: ج- أن تكون الموازي الإستراتيجي للدولة

 210- دراسة في مناشيء الحق والحكم الستة : المالكية ، السلطة ، العدل ، النَصَفة ، المصلحة ، والرحمة

 342- فائدة فقهية حكم العقل بقبح مطلق الكذب

 دواعي الخسران في ضوء بصائر قرآنية

 120- التبليغ في معادلة الاحتياط و الإعداد و الاستعداد

 214- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (7)

 209- مباحث الاصول -الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (2)



 التوظيف الحكومي الناجح للشورى

 منهج اللاعنف أقصر الطرق لاستقرار الدولة

 الى المتظاهرين في العراق: نصائح ذهبية للنجاح

 قيم الأخلاق وردع الاستبداد

 تفكيك رموز المستقبل



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3592

  • التصفحات : 8475543

  • التاريخ : 20/11/2019 - 22:27

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 244- مناقشات اخرى مع الجواهر - لا ضرر يفيد ضمان الاصل والحدّّ - السببية للاتلاف شرعية او عرفية ؟ .

244- مناقشات اخرى مع الجواهر - لا ضرر يفيد ضمان الاصل والحدّّ - السببية للاتلاف شرعية او عرفية ؟
الاثنين 1 صفر 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام  على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(244)

 

مناقشة مع الجواهر في دعوى السببية الشرعية

وقد ذهب في الجواهر إلى ان السببية للإتلاف شرعية وأنها المدار في الضمان دون السببية العرفية ولذلك التزم بعدم الضمان في المسائل التالية التي تردد فيها الشرائع، قال في الشرائع (لو غصب شاة، فمات ولدها جوعاً، ففي الضمان تردد. وكذا لو حبس مالك الماشية عن حراستها فاتفق تلفها، وكذا التردد لو غصب دابة، فتبعها الولد)([1]).

قال الجواهر: (ضرورة أنك قد عرفت كون السبب هو ما دلت عليه النصوص المزبورة أو ألحق به بإجماع ونحوه ، وما عداه فالأصل براءة الذمة من الضمان به ، فالمتجه عدم الضمان حينئذ في المسائل المفروضة بعد فرض‌ الشك في السببية الشرعية بالمعنى الذي ذكرناه ، ولا يجدي كونها أسباباً عرفية أو مشابهة لما في النصوص مما ذكر فيها الضمان به بعد حرمة القياس عندنا وعدم الإجماع على الإلحاق وعدم دلالةٍ عرفيةٍ على وجه يندرج فيها)([2]) انتهى.

وبعبارة أخرى: انه يرى للسببية الموجبة للضمان حقيقة شرعية بمعنى ان ما عدّه الشارع سبباً للضمان فهو موجب له دون الأسباب العرفية وحتى الدقية العقلية.

ولكنه غير تام إذ يرد عليه:

أولاً: انه مناقض لما التزمه بنفسه في موضع آخر قبل ذلك إذ صرح بـ: (إلى غير ذلك من النصوص التي منها المعتبرة المستفيضة الدالة على غرامة الشاهد إذا رجع عن شهادته بعد ما قضي بها للأول قدرَ ما أتلفه من مال الرجل، وعلى أنه يقتل إذا قتل بشهادته وقال الشاهد: تعمدت الشهادة عليه زورا، وعلى غرامة دية اليد مثلا لو شهد عليه بالسرقة ورجع وقال: إني اشتبهت، وعلى غرامة المهر لو شهد بطلاق زوجة ثم تزوجت، أو بموت زوجها ثم جاء زوجها، أو رجع الشاهد عن شهادته بالطلاق، ومنها دل على رجوع المغرور([3])، ومنها ما دل على‌ تسبيب الإكراه([4]) وغير ذلك، المعلوم عدم خصوصية الطريق فيها([5])، كمعلومية عدم خصوصيةٍ لما ذكر فيها من الأفراد)([6]) فلم يعتبره قياساً بل تنقيح مناط قطعي أو فقل ألغى الخصوصية قطعاً، فلا بد من ان يرفع اليد عن أحد الرأيين.

ثانياً: ان المرجع في ضمان أمثال تلك المذكورات، العمومات السابقة الذكر لا تنقيح المناط كي يقال بانه ظني مثلاً، والعمومات هي ((لِئَلَّا يَتْوَى...)) و((وَلَا تَبْطُلُ حُقُوقُ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَهُمْ)) و((لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ)) فانه اضرّ في الأمثلة السابقة بالمالك عرفاً وعقلاً و(فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) و((مَنْ أَضَرَّ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ)) بناء على ما ارتضاه الجواهر واستظهرناه من ان (الطريق) من باب المثال وتطبيق الكبرى على الصغرى وان (من اضر بشيء من طعام المسلمين) أو (بشيء من حقوق المسلمين) كذلك دون ريب لمسلمية ارتكازية ذلك عند العقلاء وهي الباعثة لحمل (الطريق) على انه من باب ذكر المصداق دون الخصوصية.

فرعٌ: المرجع في أصل الحق وفي كميته، العرف

فرع: قال السيد الوالد قدس سره (ثم انه حيث كان المرجع في الحق أو الضرر العرف حتى يحكم عليهما (باللا) في الضرر وبـ(لا يتوى) في الحق، فالميزان ان العرف يراه حقاً أو لا، وإذا رآه حقاً فالميزان العرف أيضاً في كمية الحق)([7]) ووجهه واضح وهو شمول العمومات السابقة للكمية أيضاً لأنها تنبسط عليها أيضاً، وبعبارة أخرى عدم ضمانها ضرري وتضييع لحقه وفاعلها مضر ومعتدٍ فتفيد الأدلةُ الأربعة الضمانَ.

 

فرعٌ: الحابس يضمن أجرة عمل المحبوس الذي اعتاده أو خرج إليه

فرع آخر: وقال السيد الوالد (وإذا دار أمر هذا الإنسان بين أجرة كبيرة إذا عمل بستانياً، وأجرة صغيرة إذا عمل حمّالاً، فحبسه، فان العرف يرى ماذا كان يعمل إذا لم يكن يحبسه، هل يعمل بستانياً؟ فاللازم أن يعطيه كل يوم ديناراً، أو يعمل حمّالاً؟ فاللازم أن يعطيه كل يوم ربع دينار.

وهذا مثله مثل الدار، فانه إذا وضع إنسان حاجزاً أمام دار إنسان لا يستنفع بها، لأنه تركها ولا يريد سكناها وإيجارها، فان هذا الذي جعل أمام الدار حاجزاً ليس عليه حق مالي، فلا يقال انه فوّت منفعة الدار، وتوى حق صاحب الدار، وأضرّ بصاحب الدار.

أما إذا كان هذا الإنسان يريد إيجار داره بمائة، فجعل الحاجز مما حرمه من الإيجار والمائة، فان عليه مائة، وإذا كان يريد إيجار داره بعشرين لاختلاف الانتفاع من الدار، حيث ان الدار إذا استأجرت للزوار كانت الأجرة مائة وإذا استأجرت لأهل البلد كانت الأجرة عشرين، فعليه ان يدفع للذي منعه عن إيجار الدار لأهل البلد عشرين وهكذا، لأنه قدر الحق عرفاً الذي تواه وفوّته، وقدر الضرر الذي أضره بصاحبها، وهكذا إذا منعه عن إيجار سيارته أو دابته أو ما أشبه، فانه قد لا يكون مريداً للإيجار حتى ان المنع وعدمه سواء، فليس هذا توياً للحق)([8]).

والجامع: ان للمسألة صوراً ثلاث: الأولى: انه إن كانت عادته على أحد العملين، ضمن أجرته سواء أكان الأقل أم الأكثر كما ذكره قدس سره.

وإن كانت عادته على أحدهما لكنه خرج اليوم للعمل الآخر، ضمنه.

وإن اختلفت عادته وكان يوماً يخرج لهذا ويوماً لذاك دون ضابط، أو جُهِل حاله، فالظاهر ان المرجع قاعدة العدل والإنصاف.

والوجه في الكل انطباق ((لَا ضَرَرَ...)) و(فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ...) و((مَنْ أَضَرَّ...)) و((لِئَلَّا يَتْوَى...)) عليه عرفاً فان حقه في الصورة الأولى عرفاً هو ما اعتاده وإن كان يُتقن الصنعتين، وفي الثانية هو ما عزم عليه وانصرف إليه. فتدبر.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((مَا جُمِعَ شَيْ‏ءٌ إِلَى شَيْ‏ءٍ أَفْضَلُ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ)) (الخصال: ج1 ص4).

 

 

---------------------------------------------------------

([1]) المحقق الحلي، شرائع الاسلام ـ ط استقلال: ج4 ص763.

([2]) الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري، جواهر الكلام، الناشر: دار إحياء التراث العربي ـ بيروت: ج37 ص65-66.

([3]) كما لو ضيّفه على طعام كان قد غصبه من الغير فأكله الضيف، فان المضيِّف الغاصب ضامن، لا الضيف لأن المغرور يرجع على من غرّ.

([4]) فلو أكرهه على كسر زجاج الغير ضمن المكرِه بالكسر لا المكرَه بالفتح.

([5]) في روايات ((مَنْ أَضَرَّ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ)).

([6]) المصدر نفسه: ص47ـ48.

([7]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، موسوعة الفقه / كتاب الغصب، دار العلوم للتحقيق والطباعة والنشر ـ بيروت: ج78 ص20.

([8]) المصدر نفسه: ص22.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 1 صفر 1441هـ  ||  القرّاء : 214



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net