||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 146- حقوق الزائرين والسائرين على الرب تعالى ، وعلى الدولة والشعب

 331- من فقه الآيات: الاحتمالات في قوله تعالى (كَبُرَ مَقْتًا عِنْد اللَّه أَنْ تَقُولُوا ما لَا تَفْعَلُونَ)

 154- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (1): الكلام- التفسير- فقه الروايات

 321- (خلق لكم ما في الأرض جميعاً) 9 التصاعد الهندسي للغلاء وتشاؤم مالثوس

 119- تطوير الاداء التبليغي -التبليغ التخصصي والجامعي

 129- بحث اصولي: هل هناك تدافع بين النظرة العرفية في النصوص والنظرة الدقية، معاريض الكلام نموذجاً؟

 284- فائدة صرفية: المراد من الأصل الغلبة لا الحقيقة

 269- مباحث الأصول: (الدليل العقلي) (القدرة من شرائط التكليف) (3)

 كتاب المعاريض والتورية

 333- من فقه الحديث (اتقوا الكذب الصغير منه والكبير)



 لماذا لا نتعلم من تجارب التاريخ؟

 قوّة اللاعنف وضعف الاستبداد

 اللاعنف مع المعارضة منهجٌ نبوي

 كيف تنجح الأحزاب ولماذا تفشل؟

 فهم اللاعنف وبناء السلام الاجتماعي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3727

  • التصفحات : 9299734

  • التاريخ : 18/02/2020 - 11:50

 
 
  • القسم : البيع (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 421- مناقشات دعوى ان (بالباطل) تعليلية .

421- مناقشات دعوى ان (بالباطل) تعليلية
الاثنين 13 ربيع الاول 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(421)

 

نفي الشق الرابع: القضية الطبعية

وقد يقال: بان هنالك شقاً رابعاً، غير الإطلاق والتقييد والإهمال، وهو ان تكون القضية طبعية ومقصودنا بها ما صُبّ على الطبيعة بما هي أي ما كانت الطبيعة مقتضية له([1])، كقوله تعالى (إِنَّ الْإِنْسانَ لَفي‏ خُسْرٍ)([2]) فعلى هذا يكون قوله تعالى (لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ) طبعية ومعناه ان طبيعة أكل مال الغير انه بالباطل، فصح كون بالباطل تعليلاً لأنه بلحاظ الطبيعة.

وفيه: ان الطبعية، بهذا المعنى، ليست خارجاً عن أحد الأقسام الثلاثة إذ هي، في مرحلة فعلية الحكم، جزئية، فهي مهملة بلحاظه فعاد إليها، على ان بناء الأحكام في الآيات والروايات ليس على القضايا الطبيعية بذلك المعنى، فان مقام التشريع لا يقتضيه، وهو خلاف الأصل بحاجة إلى دليل.

 

3ـ معاني الباء ومدخولها، متعلِّقة بما سبقها لا بالنفي الداخل عليه

الثالث: ان المعاني المذكورة للباء وما دخلت عليه، كلها متعلقة بما سبقها لا بالداخل عليه من أدوات النفي أو النهي إذا كان، فلو قال: امسكت بالقلم كانت الباء للإلصاق، أو قال: كتبت بالقلم كانت للاستعانة أو قال: (إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ)([3]) كانت للسببية كما سبق، فإذا دخلت على ما سبقها أداة نفي أو نهي كما لو قال: (لا تمسك بالقلم) و(لا تكتب بالقلم) و(لا تظلموا أنفسكم باتخاذكم العجل) كانت كلها متعلقة بمدخول (لا) لا بـ(لا) الداخلية عليه، كما هو بيّن لدى التدبر بل لا وجه له لغةً وفي المتفاهم العرفي بان يراد من (لا تكتب بالقلم) انني احرّمه عليك (وهو مفاد لا) مستعيناً في تحريمي بالقلم! أو (لا تظلموا...) اني انهاك (عن ظلم نفسك) معلَّلاً (النهي نفسه) باتخاذك العجل، بل المراد بباء السببية السببية والتعليل لما سبقها من مدخولِ لا، أي ظلم أنفسكم بسبب اتخاذ العجل، أحرّمه عليكم.

وبهذا يتضح وجه الخلط في كلامه قدس سره إذ قال: (فيكون معنى الآية لا تتملكوا أموال الناس بسبب من الأسباب فانه باطل) إذ جعل (بالباطل) علّة للنهي إذ لو جعله عِلّة للمنهي عنه لَعَاد قيداً له فكان الاستثناء منفصلاً وهو نقيض مراده، وعلى أي فانه لا يمكن ان يكون ما دخلت عليه الباء إلا علّة للمنهي عنه (ظلمتم أنفسكم بسبب اتخاذكم العجل)، بل لو جعلها تعليلاً للداخل لما صح تركيب الجملة التي اعتبرها معنى الآية فتدبر جيداً.

وبعبارة أخرى: باء السببية، المعهودة في النحو، داخلة على ما هو سبب لما سبقها (سبق الباء) وهو (تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ) فيكون المعنى (لا تأكلوا أموالكم بسببِ باطلٍ أو بسببٍ باطلٍ)، ولا تكون داخلة على ما هو سبب للداخل على ما سبقها ليكون المعنى (لا تأكلوا أموالكم بينكم) وتحريمي لأكلها باطل! إذ لو كان بالباطل عِلّة للداخل وهو (لا) لكان التحريم باطلاً أي كان تشريع الشارع حرمته باطلاً وهو مما لا يعقل، ويوضحه انه لا يصح تفسير (لا تظلموا أنفسكم باتخاذكم العجل) بـ(لا تظلموا أنفسكم بأي سبب من الأسباب فانه اتخاذ للعجل)! بل الصحيح انه متعلق بالمدخول (أي لا تظلموا أنفسكم بسبب اتخاذكم العجل).

 

4ـ إذا كان الاستثناء متصلاً لزم تخصيص الأكثر

ثم انه قد أشكل في العقد النضيد على كلام السيد الخوئي بإشكالات، نذكرها ثم نبحث مدى تماميتها:

الرابع: ما ذكره في العقد النضيد بقوله (وثانياً: إذا اعتبرنا الاستثناء متصلاً، فإنّه يستلزم أن يكون مفهوم الحصر المعبّر عنه بالاستثناء حقيقياً ممّا يوجب انحصار السبب المملّك شرعاً في (تِجارَةً عَنْ تَراضٍ).

توضيح ذلك: إنّ أسباب التمليك الشرعي على قسمين:

1ـ الأسباب المملّكة القهرية كالإرث.

2ـ الأسباب المملّكة الاختيارية، وهي كثيرة في الشرع؛ فقد تكون بالهبة أو بالحيازة أو بالإحياء، كما قد يتحقق بالإباحات الشرعية والعرفية؛ كاللّقطة التي تتملّك بالإباحة الشرعية بعد التعريف بها مدّة سنة، وكذلك الأخماس والزكوات والأوقاف، وبالتالي فلو حملنا الاستثناء في الآية الشريفة على الاتصال، لاستلزم إخراج جميع هذه الأسباب، وأدى إلى تخصيص الأكثر، ومن المعلوم أنّ الإخراج قد يصل إلى حد الاستهجان... فان قيل أولاً)([4]).

 

وليس الوقف والوصية والهبة، تجارة لتدخل في (إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً)

ثم أشكل على نفسه بإشكالين وأجاب عنهما وثاني إشكاليه هو (وإن قيل ثانياً: إنّه حتى بناءً على اعتبار القبول في الوقف والهبة والوصية التمليكية، فهي مندرجة في المستثنى ـ أي تجارةً عن تراضٍ ـ وغير خارجة عنه حتى يستلزم استثناء الأكثر.

قلنا: اندراج المذكورات في المستثنى ممنوعٌ، والشاهد على ذلك تصريح أعلام اللغويين حيث فسروا التجارة بالبيع والشراء، نعم يستفاد التفهم([5]) من كلام الراغب الإصفهاني في "المفردات" حيث فسّر بـ(كلّ مال يضرب للربح)، كما أنّ المستفاد من ظاهر بعض الآيات أنّ التجارة تباين البيع، مثل قوله تعالى: (رِجالٌ لا تُلْهيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ)([6])، فالتجارة أعمّ من البيع، وبالرغم من ذلك فإنّ الوصية التمليكية أو الهبة أو الوقف ـ بناءً على اعتبار القبول فيها ـ لم تكن مندرجة في عنوان التجارة، إذ لا ترديد في أنّه لا يطلق عنوان التاجر على المتّهب، ولا على من أوصى بوصيّة تمليكية مع قبول الموصى له عند اعتبار القبول في الموصى له، ولا على من تملّك بالوقف أو بالهبة أو بالحيازة. والخلاصة)([7]) وللكلام صلة بإذن الله تعالى.

 

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ خِصَالَ الْإِيمَانِ: الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَلَا بَاطِلٍ، وَإِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ الْغَضَبُ مِنَ الْحَقِّ، وَإِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ)) (تحف العقول: ص43).

 

 

---------------------------------------------------------------------------------------------

([1]) فهذا غير ما قصده المناطقة من الكلي الطبيعي مقابل العقلي والمنطقي.

([2]) سورة العصر: آية 2.

([3]) سورة البقرة: آية 54.

([4]) الشيخ محمد رضا الانصاري القمي، العقد النضيد، دار التفسيرـ قم: ج1 ص258ـ259.

([5]) ربما: التعميم.

([6]) سورة النور: آية 37.

([7]) الشيخ محمد رضا الانصاري القمي، العقد النضيد، دار التفسيرـ قم: ج1 ص260.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 13 ربيع الاول 1441هـ  ||  القرّاء : 298



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net