||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 بحوث في العقيدة والسلوك

 100- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-13 الموقف تجاه تجمعات المنافقين والظالمين

 192- مقاييس الاختيار الالهي : 1ـ الاتقان والاتمام في شتى مراحل الحياة

 267- مباحث الأصول: (الدليل العقلي) (القدرة من شرائط التكليف) (1)

 لقاء مع طلاب مدرسة الإمام الحسن العسكري عليه السلام

 56- (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)2 معادلة (الإخلاص) و(الشرك) في دعوة رب الأرباب

 282- فائدة تفسيرية: الفرق الشاسع بين (أجراً) و (من أجر)

 256- إطلاقات (الفقر) وأنواعه، وهل هو قمة الكمال أو مجمع الرذائل؟

 347- فائدة كلامية الملازمة بين عدم العقوبة والحلية الواقعية.

 29- فائدة فقهية: من الفروق ما بين المفتي والقاضي



 لماذا لا نتعلم من تجارب التاريخ؟

 قوّة اللاعنف وضعف الاستبداد

 اللاعنف مع المعارضة منهجٌ نبوي

 كيف تنجح الأحزاب ولماذا تفشل؟

 فهم اللاعنف وبناء السلام الاجتماعي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3727

  • التصفحات : 9300287

  • التاريخ : 18/02/2020 - 12:38

 
 
  • القسم : البيع (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 439- الوالد: عدم الإطلاق في (تجارة) لإنها في سياق الإثبات - والجواب .

439- الوالد: عدم الإطلاق في (تجارة) لإنها في سياق الإثبات - والجواب
السبت 24 ربيع الاخر 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(439)

 

سبق انه يمكن الاستدلال بكل من المستثنى منه والمستثنى والمجموع في قوله تعالى: (لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ) على إفادة المعاطاة الملكية أولاً وكونها لازمة ثانية، بوجوه وأنحاء مع مناقشات وردود، وسبق إيضاح وجه الاستدلال بـ(إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ) وان النسبة بين التجارة والبيع هي من وجه فلا تغني احدى الآيتين عن الأخرى في استيعاب أطراف البحث وكافة المسائل.

 

إشكالات على الاستدلال بـ(إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً)

ولكن قد يورد على ذلك بإيرادات:

 

(تِجارَةً) نكرة في سياق الإثبات فلا تفيد العموم

الأول: ان (تِجارَةً) نكرة في سياق الإثبات فلا تفيد العموم إذ المفيد للعموم هو النكرة في سياق النفي.

 

الجواب: النكرة في سياق الإثبات تفيد العموم

وقد أجاب السيد الوالد قدس سره عن ذلك بقوله (فيه: أولاً: عدم لزوم كونه([1]) نكرة، فإن المعرفة كذلك، فأي فرق بين (لا تكرم فاسقاً) و(لا تكرم الفاسق)؟.

وثانياً: عدم لزوم كونه في سياق النفي، فإذا قال المولى: (إئت بإنسان) شَمَلَ أي فرد، فإن العام والمطلق قد يكون بدلياً، أو مجموعياً، أو استيعابياً)([2]).

 

النكرة والمعرفة في سياق نفيٍ أو إثباتٍ تفيد العموم

أقول: وبعبارة أخرى، مع إضافات توضيحية: انه قدس سره يخالف المشهور في حصرهم إفادة العموم في النكرة في سياق النفي المستفاد منه عدم العموم في الصور الثلاث الأخرى التي هي القسيم لها، وهي: المعرفة في سياق النفي، وكل من النكرة والمعرفة في سياق الإثبات فانها جميعاً بنظره تفيد العموم:

أ- فالنكرة في سياق النفي كـ(لا تكرم فاسقاً).

ب- والمعرفة في سياق النفي (لا تكرم الفاسق) فانه يفيد العموم ما لم تكن اللام للعهد بأقسامه، فهذا مبنيٌ كلامُهُ عليه.

ج- والنكرة في سياق الإثبات، كـ(أكرم عادلاً) فانه يفيد العموم البدلي، ولا فرق بين العموم البدلي والعموم الاستغراقي إلا من حيث ان الأول لا بشرط والثاني بشرط شيء، وإلا فان كلّاً منهما منطبق على الأفراد كافة فان أكرم عادلاً يحصل الامتثال به بإكرام أيِّ عادلٍ كان على وجه البسيطة، فهو كلي قابل للانطباق على أي عادل إلا ان إكرام أي منهم يجزي عن إكرام غيره، واما (أكرم العلماء) مثلاً فانه منطبق، انحلالياً، على كل عالم عالم، ولكن لا يغني إكرام أحدهم عن الآخر، ولكلٍّ امتثالُه وعصيانه، عكس المجموعي الذي له امتثال واحد وعصيان واحد فالامتثال بالإتيان بكل الأفراد والعصيان يحصل ولو بترك أحدها إذ لا يوجد المجموع حينئذٍ.

د- والمعرفة في سياق الإثبات، كـ(أكرم العادل) وهو يفيد الإطلاق (والذي مآله إلى العموم الاستغراقي) ببركة مقدّمات الحكمة.

وقد مثّل السيد الوالد في (الأصول) للمجمع بين البدلي والمجموعي والاستغراقي أو الشمولي بـ(قد يقول جئني بأيّة سيارة مريداً الكل المجموعي لأنه يريد تشخيص المصطدمة منها([3])، أو الشمولي لنقل ضيوفه([4])، فله طاعات ومعاصي، أو البدلي لأنه يريد السفر بواحدة منها)([5]) وذلك بعد قوله: (أقسامه: وهو مجموعي وبدلي وشمولي تعرف بالقرائن وان اتحد اللفظ، فما في هامش الكفاية من تسليم اختلاف ألفاظها غير ظاهر)([6]).

 

ولا فرق بين نكرةٍ في سياق النفي ومعرفةٍ في سياق الإثبات

وتحقيق كلامه في البيع (من عدم الفرق بين النكرة في سياق النفي والنكرة في سياق الإثبات) مبني على ما ذكره في الأصول من رفض تفريقهم بينهما بـ:(استدلوا له بأن انتفاء الطبيعة لا يكون إلا بانتفاء جميع أفرادها، بخلاف إيجادها في مورد الإثبات حتى([7]) يتحقق بإيجاد فرد)([8]) ورفضه مستند إلى ما أشكل به المحقق الاصفهاني على المشهور من (وإلا لورد عليه ما ذكره الاصبهاني قدس سره من عدم تقابل الثبوت والنفي لملاحظة الطبيعة في الأول مهملة، وفي الثانية مرسلة، ونقيض كل وجود عدمه البديل له ولا بدلية إلا بملاحظتهما إلى شيء واحد)([9]) وحاصله بعبارة أخرى: ان الطبيعة إن أخذت مرسلة أي سيّالة لأفاد الإثبات الوارد عليها، كالنفي، العمومَ، وإن أخذت مهملة لما أفاد النفي الوارد عليها، كالإثبات، العمومَ، بل كانت جزئية في الصورتين.

وقال تأكيداً لمبناه: (والظاهر أن الجحد والنهي والاستفهام مثل النفي، كما أن الإثبات أيضاً فيه عموم، فلا خصوصية له، منتهى الأمر ان عمومه بدلي، مضافاً إلى أن المعرفة كذلك)([10]).

 

النكرة في سياق الإثبات تفيد العموم البدلي

أقول: وكلامه في ان النكرة في سياق الإثبات تفيد العموم البدلي على القاعدة، وهو المفهوم عرفاً بل لا يكاد يشك فيه العرف ألا ترى ان قوله تعالى (إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ) دالّ على حلّية كل تجارة رغم انه نكرة في سياق الإثبات، ولا يحتمل أحد انها مهملة بحكم الجزئية وانها تفيد فقط حلّية تجارةٍ ما (فلا يصح التمسك بها لحلية هذا المصداق من التجارة أو ذاك لأنه يكون حينئذٍ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية).

 

مناقشةٌ:

نعم قد يناقش قوله: (عدم لزوم كونه نكرة، فإن المعرفة كذلك، فأي فرق بين :لا "تكرم فاسقاً" و"لا تكرم الفاسق") بان الفرق: انّ لا تكرم فاسقاً يفيد العموم لأنه نكرة في سياق النفي كما قالوا وكما التزم قدس سره به، واما (لا تكرم الفاسق) فيفيد العموم لأن اللام للجنس (حيث لم تكن للعهد وإلا فلا تفيد العموم قطعاً) فالعموم مستفاد من نفس المحلى بالألف واللام لا من وقوعه متعلَّقاً للنهي عكس النكرة حيث لم يستفد العموم منها بل من وقوعها متعلقاً للنهي، نعم يصح قوله بناء على ان اللام للتزيين كما هو مسلك الآخوند. فتأمل                      

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ نُزِعَتْ مِنْهُمُ الْبَرَكَاتُ وَسُلِّطَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَاصِرٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ)) (التهذيب: ج6 ص181).

 

 

--------------------------------------------------

([1]) أي ما هو في السياق.

([2]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، البيع، ط1، مؤسسة الفكر الإسلامي ـ بيروت: ج1 ص73-74.

([3]) فإذا جاءه ببعضها بل حتى بأكثرها أو جميعها إلا واحدة لم يحصل الغرض لتوقفه على فحصها بأجمعها.

([4]) إذ كان له مثلاً مائة ضيف فأراد إيصال كل منهم إلى منزله بسيارة خاصة به.

([5]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، الأصول، ط5، دار العلوم للتحقيق والطباعة والنشر ـ بيروت: ج1 ص509.

([6]) المصدر نفسه.

([7]) الظاهر (فانه).

([8]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، الأصول، ط5، دار العلوم للتحقيق والطباعة والنشر ـ بيروت: ج1 ص517.

([9]) المصدر نفسه.

([10]) المصدر نفسه.

 

 

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 24 ربيع الاخر 1441هـ  ||  القرّاء : 157



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net