||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 49- القرآن الكريم:(وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا) الإمام الصادق عليه السلام: (إن الصمت باب من أبواب الحكمة) الصمت سلاح الأولياء

 328- فائدة فقهية: حرمة الكذب الهزلي

 74- شرعية وقدسية حركة وشعائر سيد الشهداء عليه سلام الله -1

 64- اللفظ غير فان في المعنى

 298- وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّه (3) (السباب) من دائرة الشؤون العامة والمرجع المرجعية

 352- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (3)

 217- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (10)

 222- مباحث الأصول: (القطع) (3)

 102- فائدة فقهية: انحاء وصور التبعيض في التقليد

 55- بحث اصولي: المراد من (مخالفة الكتاب) الواردة في لسان الروايات



 اللاعنف مع المعارضة منهجٌ نبوي

 كيف تنجح الأحزاب ولماذا تفشل؟

 فهم اللاعنف وبناء السلام الاجتماعي

 فجوة الضمائر وأسواق الدنيا

 على من تقع مسؤولية إنقاذ العراق؟



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3695

  • التصفحات : 9066869

  • التاريخ : 28/01/2020 - 09:11

 
 
  • القسم : البيع (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 453- العقود تتبع القصود في عشرة اشياء .

453- العقود تتبع القصود في عشرة اشياء
الثلاثاء 18 جمادي الاولى 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(453)

 

تبعية العقود للقصود في الأحكام

واما التاسع: وهو التبعية في الأحكام، فان من المسلّم ان العقود لا تتبع القصود في الأحكام المقررة لها شرعاً فان الأحكام فعل الشارع فكيف تتبع قصد المكلف وعدمه، بل الأمر كما جعله الشارع، نعم الأحكام تعقب القصود والعقود لكنها لا تتبعها، غاية الأمر ان فيها اقتضاء جعل الأحكام المناسبة لها، فذلك إن أريد عدم القصد فانه حتى إن لم يقصد ترتب الحكم الشرعي عليه فانه يترتب، وأما لو قصد العدم فهل هو لغو؟ أو هو مبطل للعقد؟ أو فيه تفصيل؟

ومن أمثلة الأحكام: الخيارات كخيار المجلس والحيوان والتأخير وغيرها فانها تترتب على عقد البيع وإن لم يقصدها المتبايعان أو أحدهما (حسب نوع الخيار) بان التفت إليها ولم يقصدها وكذا لو لم يلتفت إليها أصلاً أو لم يعلم بها، وكذلك تعلق النفقة بذمة الزوج وضعاً إذ يكون عليه ديناً لو لم ينفق، فانه حتى لو لم يقصده أو لم يعلم به فانه حكم ثابت للعقد وليس تابعاً للقصد، وكذلك ضمان الدرك في البيع، وكذا لحوق توابع المبيع به كمفتاح الدار والسيارة وكدفتر التعليمات المرفق عادة في هذه الأزمنة بكل جهاز فانه وإن لم يقصدها أو لم يعلم بها فان على البائع تسليمها له.

فهذا عن الأحكام الوضعية والحال في الأحكام التكليفية أوضح كحرمة الزواج بأختها أو بالخامسة وكوجوب النفقة فانه حتى وإن لم يقصده أو لم يعلم به، لا ريب انه حكم ثابت للعقد وليس تابعاً للقصد، واما لو قصد العدم فيجري فيه البحث انه لغو أو ان العقد باطل أو التفصيل بين اعتباره قيداً أو شرطاً أو داعياً؟.

وقد استدل على ذلك المحقق المير فتاح المراغي في (العناوين) بـ:(لأن الأحكام اللاحقة للعقد بعد فرض وجوده وصحته ليست داخلة تحت اسم العقد ولا مقدمة لتحققه، ولا وجه لكونها تابعة للقصد)([1]) فلا يشملها مثل (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ).

أو يقال بعبارة أخرى: ما سبق من أن الأحكام فعل الشارع وهي متعقبة للعقد والقصد وليست مستتبَعَةً به.

 

تبعيتها لها في أمر أجنبي

واما العاشر: فكلما لم يكن ركنا ولا جزءً ولا لازماً للعقد ولا حكماً له، بل كان مما يجعله العاقد، فهذا قسمان: ما خالف الشرع وما لم يخالفه، وذلك كجعله خيار الفسخ لنفسه في النكاح في غير العيوب السبعة المعروفة الموجبة لحق الفسخ، وكجعله الإخراج من أصل التركة في الوصية، وكجعل الخدمة عليها في الزواج([2]). ولعله يأتي تفصيل التفريق بين النوعين.

 

تبعية العقود للقصود في الصحة والفساد

واما الثالث: وهو التبعية في الصحة والفساد، وقد أجّلناه إلى آخر العشرة نظراً لتفصيل مباحثه ولأنه محور الكلام (كلام كاشف الغطاء والشيخ والمعلقين) فنقول: لذلك تصويران:

 

1- القصد بوجهٍ موجب لصحة العقد وبوجهٍ موجب لبطلانه

التصوير الأول: ما كان القصد بوجهٍ موجباً لصحة العقد وبوجهٍ آخر موجباً لبطلانه:

ومن أمثلته: ما لو وكلته امرأتان في تزويجهما وكانت احداهما أخت زيد، فقال لزيد: زوجتك موكلتي فإن قصد اخته (أي أخت زيد) بطل العقد وإن قصد الأخرى صح بناء على كفاية المبرز الكلي مع تعينه ثبوتاً دون الحاجة إلى المعيّن الجزئي. فتأمل

ومن أمثلته: ما لو كان زيد يملك كيلواً من التمر الجيد وكيلواً من الحنطة الجيدة، وكان عمرو يملك كيلواً ونصف الكيلو من التمر الرديء وكيلواً ونصف الكيلو من الحنطة الرديئة، فإن باع التمر بالتمر (أي الكيلو بالكيلو والنصف) أو الحنطة بالحنطة بطل نظراً للتفاضل الربوي، وإن باع التمر الجيد بالحنطة الرديئة أو الحنطة الجيدة بالتمر الرديء، صح إذ التفاضل ليس في الجنس الواحد.

واما لو قال بعت هذين (أي تمري وحنطتي) بهذين (بتمرك وحنطتك) فإن قصد التمر بالتمر والحنطة بالحنطة، بطل، وإن قصد التمر بالحنطة والحنطة بالتمر صح، إن قلنا بكفاية المبرز الكلي كما سبق، فالعقود تبعت القصود في الصحة في الصورة الثانية وفي الفساد في الصورة الأولى.

واما لو قصد المجموع في مقابل المجموع فقد يقال بعدم شمول أدلة الربا له. فتدبر

ومن أمثلته: ما لو باع الكالي بالكالي فانه باطل والمراد به بيع الكلي مؤجلاً بالكلي مؤجلاً، مقابل النقد والسلم والنسيئة، واما لو باع هذه العين الشخصية بهذا المبلغ الشخصي وشرطا تأخير التسليم فانه صحيح وليس داخلاً في الكالي بالكالي حسب بعض الفقهاء، وعلى أي فلو قال: بعتك كيلو حنطة بدينار مؤجّلين، فان قصد الكلي بطل وإن قصد الجزئي كالذي في بيته وكان كيلواً واحداً فقط (فكيف بما إذا كان مشيراً بيده مثلاً إلى جزئيين) صح.

 

عقد السلب للقاعدة: إذا لم يقصد الأركان واللوازم بطل العقد

التصوير الثاني: في عقد الأركان أو اللوازم الذاتية بطل العقد، وقد يستدل على ذلك بالإجماع والاخبار وبانصراف أدلة صحة العقود كـ(أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) إلى ما عيّن الأركان وقصد اللوازم الذاتية: وقد استدل المحقق المراغي بـ(والوجه في اعتبار القصد بهذا المعنى - بمعنى انتفاء الصحة بدونه - ما مرّ من الوجوه السابقة من الإجماع والأصل الأولي. وعدم انصراف أدلّة الصحة في عقد أو إيقاع عامّاً أو خاصاً إلى ما لم يعيّن فيه الأركان، فيبقى تحت أصالة الفساد، بل يمكن أن يدّعى في بعض صور المسألة عدم صدق العقديّة والعهدية أصلاً. والأخبار الدالّة على عدم وقوع شيء إلّا بالقصد بالتقريب الذي ذكرناه)([3])

ومن أمثلة ذلك: ما لو قال بعتك فرساً (أي مردداً بين أفراس كثيرة، لا ما إذا باع الكلي فانه معيّن في عالمه فلا إشكال فيه)، أو بعتك أحد هذين الفرسين، أو قال بعتك هذا الفرس بأحد هذين الكتابين أو الدينارين، أو بعتك أحدهما بأحدهما فانه باطل والوجه فيه الانصراف لانصراف أدلة الصحة) والإجماع (ولعله منشأ الإنصراف) وإلا فانها معاملة عقلائية لو فرض تساوي المبيع المردد عرفاً بما ترتفع به الجهالة والغرر، وربما استدل ببعض الأخبار أيضاً، واما حديث عدم معقولية وجود المردد، أجبنا عنه بالتفصيل وبوجوه عديدة سابقاً فراجع.

وكذا لو لم يعيّن المخاطب او المشتري فقال: بعت هذا الفرس لأحدكما أو لمن شاء، أو قال: بعت مُطلِقاً منتظراً من يقول قبلت، فان المشهور وقيل انه إجماعي بطلان العقود بدون تعيين المثمن والمثمن والموجب والقابل، نعم هو في النكاح في تعيين الزوج والزوجة إجماعي بل من المسلّمات العقلائية، كما انه في المردد بين المختلفين كذلك، في صورة الجهالة إن كان الاختلاف بحدها مما يوجب صدقها.

ومنها: عقد المكرَه، فان الرضا بالعقد شرط صحته، ولكنهم اختلفوا في الرضا اللاحق على عقد المكرَه والمشهور التفصيل بين العقد فالرضا اللاحق مصحِّح له، والإيقاع فلا، ووجهه انهم يرون الإيقاع مما لا يجري فيه الشرط المتأخر فانه نوع تعليق، ولعله يأتي بحثه.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال أمير المؤمنين عليه السلام: ((إِنَّ الْجَاهِلَ مَنْ عَدَّ نَفْسَهُ بِمَا جَهِلَ مِنْ مَعْرِفَةِ الْعِلْمِ عَالِماً، وَبِرَأْيِهِ مُكْتَفِياً، فَمَا يَزَالُ لِلْعُلَمَاءِ مُبَاعِداً وَعَلَيْهِمْ زَارِياً، وَلِمَنْ خَالَفَهُ مُخَطِّئاً، وَلِمَا لَمْ يَعْرِفْ مِنَ الْأُمُورِ مُضَلِّلًا، فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنَ الْأُمُورِ مَا لَمْ يَعْرِفْهُ أَنْكَرَهُ وَكَذَّبَ بِهِ وَقَالَ بِجَهَالَتِهِ: مَا أَعْرِفُ هَذَا، وَمَا أَرَاهُ كَانَ وَمَا أَظُنُّ أَنْ يَكُونَ، وَأَنَّى كَانَ؟ وَذَلِكَ لِثِقَتِهِ بِرَأْيِهِ وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ بِجَهَالَتِهِ! فَمَا يَنْفَكُّ بِمَا يَرَى مِمَّا يَلْتَبِسُ عَلَيْهِ رَأْيَهُ مِمَّا لَا يَعْرِفُ لِلْجَهْلِ مُسْتَفِيداً، وَلِلْحَقِّ مُنْكِراً، وَفِي الْجَهَالَةِ مُتَحَيِّراً، وَعَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ مُسْتَكْبِراً‏)) (تحف العقول: ص73).

 

 

 

---------------------------------------

([1]) السيد مير عبد الفتاح الحسيني، العناوين الفقهية، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين ـ قم: ج2 ص56.

([2]) والأمثلة من النوعين كما لا يخفى.

([3]) السيد مير عبد الفتاح الحسيني، العناوين الفقهية، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين ـ قم: ج2 ص54.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 18 جمادي الاولى 1441هـ  ||  القرّاء : 61



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net