||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 182- تجليات النصرة الالهية للزهراء المرضية 4- النصرة بمقام القرب لدى رب الارباب

 79- بحث عقائدي: شبهة نسبية القرآن والاجابات عنها

 154- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (1): الكلام- التفسير- فقه الروايات

 241- حاكمية عالم الاشياء على الامم المتخلفة ومحورية الرسول (صلى الله عليه وآله) والآل (عليهم السلام) لعوالم الافكار والقيم

 124- فقه النتائج وفقه الطبائع بين علم الاخلاق وعلم الفقه

 84- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) -9 ضمانات استقامة القوات المسلحة ونزاهتها -4

 109- وجوه اربعة لاستخدام مفردة (عسى) في الآية الكريمة ومعادلة (لوح المحو و الاثبات )

 67- تعريف المبدأ التصوري والتصديقي

 103- بحث أصولي: مناشئ حكم العقل بالحرمة أو الوجوب

 123- المستحبات في معادلة الحياة



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2799

  • التصفحات : 3234621

  • التاريخ : 21/11/2017 - 04:53

 
 
  • القسم : دراسات وقراءات .

        • الموضوع : دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (13) .

دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (13)
12 ذو القعدة 1433هـ

 
أدوات الرفض لمتبنيات النسبية في النصوص
موقع الامام الشيرازي
للنسبية في النصوص
ينصرف الفصل الثالث الموسوم "النصوص والمناهج والأديان" الى البحث في الممتنع من النسبية في عالم الكواشف والروابط, وعالم الدوال والمفاهيم, الرابطة أو الموصلة الى عالمي العيني والذهني, ويجمل الباحث هذه المقاربة, ضمن البحث عن "نسبية النصوص", والجسور الكاشفة عن المفاهيم أو الحقائق, استخلاصاً من الرفض المؤسس, لفكرة النسبية, في مقاربتها للنصوص المقدسة عامة, والقرآنية بشكل خاص, واستبصاراً في الآية الشريفة, عنوان الدراسة, "إهدنا الصراط المستقيم".
ويتحدد الباحث في هذه الجزئية من البحث, ضمن عالمي الثبوت والإثبات, في استدلاله بقوله تعالى "اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ", تأسيساً لمنهج قرآني, يؤكد على وجود صراط مستقيم في عالم الإثبات، وكذلك في عالم الثبوت ونفس الأمر, أي كما هو في عالم الواقع، أن هناك صراطاً مستقيماً, له نحو من التحقق والثبوت, في عالم الواقع وعالم العين والخارج, ورفض القول بسراطات مستقيمة, كما يذهب إليها النسبيون المعاصرون في الفكر الإسلامي.
وينتهي الباحث في هذه الجدلية, الى إن الاعتراف بوجود صراط مستقيم في عالم الواقع، هو اعتراف بكونها حقيقة مطلقة وليست نسبية, ويتصف ذلك الصراط بكونه لا يُتثنَّى، ولا يتكرر، ولا يتعدد، ولا يتضاد في حدِّ ذاته، كما يكشف المنهج القرآني, عن ضرورة الدعاء الدائم, والطلب المتكرر من الله سبحانه وتعالى, للهداية لهذا الصراط المستقيم، أي لمعرفة الصراط المستقيم.
وهذا يعني أن في مرحلة الثبوت, هناك "صراط مستقيم"، وفي مرحلة الإثبات هناك "هداية"، مما يشمل الهداية العلمية, والهداية العملية، وهداية العقل النظري والعقل العملي, فيخلص البحث الى أن المعرفة, إن كانت نسبية بالمطلق، بمعنى صحة الآراء المتخالفة جميعاً، أو بمعنى صحة رأي الفرد, مهما تناقض في امتداد الزمن، أو بمعنى عدم إمكان الوصول للحقيقة مطلقاً، نظراً لتلوّن المفاهيم, وتشكلها بالخلفيات النفسية, والمسبقات الفكرية، لكان هذا الطلب في المحال, فهي في منطقة الممتنع, من مدركات النسبية بالجملة.
ودليل البحث الى ذلك, أن الأمور لو كانت نسبية, فلا يمكن الاعتقاد بوجود حقيقة في الواقع, يمكن الهداية إليها، ومن هنا تكشف الآية, عن وجود صراط محدد في أرض الواقع, وعن أن الطرق والجسور التي توصل إلى ذلك الصراط، ممكنة وموجودة ومطلقة أيضاً.
التأويل التفسيري والمقاربة النمطية للنص
إن هذا الاستدلال البحثي, يرفض المقاربة النمطية للنص في الهيرمينوطيقا, ليست باعتبارها دعوة لإثبات وجود قراءات متعددة, وإنما هي دعوة لحتمية ذلك التعدد, وحجة البحث الى ذلك, أن هذه النظريات النسبية, تمثل حاجزاً حقيقياً أمام أي تأسيس معرفي, قائم على إمكان الوصول إلى الحقيقة، كما أنها تقف أمام أي تأسيس لبناء معرفي, مستنبط من النص الديني، طالما أن فهم القرآن الكريم, لا يخرج عن إطار الفهم البشري, المحكوم عليه بالتحول، وبالتالي لا يمكن أن نحتكم, على أي فهم ثابت, أو أية معلومات قطعية الصدق.
يعرض البحث الى ما تذهب النسبية المعرفية, في رفض المطلق, باعتبار أنه خارج حدود التجربة, فهو بالتالي خارج حدود المعرفة، وهذا هو المرتكز, الذي تنطلق منه الهيرمينوطيقا, لإثبات ضرورة تعدد الفهم، وبذلك تدخل الفلسفة النسبية, في إطار فهم النصوص, مستبعدة أي فهم محدد, يتحاكم لديه النص، وتتمثل المقدمة البحثية في الكتاب, الى المقاربة النسبية, التي تخلص بأن للمعنى واقعاً, أوسع من المعنى الذي يقصده قائله أو متبنيه، وذلك لأن الآفاق التاريخية للأشخاص متفاوتة، بمعنى أن لكل شخص تجربته, التي تعبر عن ذاته, وعن العالم, التي تختلف عن تجارب الآخرين, وهذا ما يساعد بدوره, على تباين المعاني التي ينتزعها الأفراد من النص الواحد.
وعليه فإن عالم الجسور والكواشف والدوال, وهي أدوات الهداية والطرق إليها والدوال عليها, أيضاً لا يمكن أن تكون نسبية، إذ حينئذ لا يستقيم للفظ معنى, ولا يتحقق بذلك طلبٌ ممكنُ التحقق، من الآية الشريفة.
إن المقدمة البحثية لهذا الاستدلال, هو أن النص أو المفردة, سواء كان ملفوظاً أو مكتوباً, هو الجسر الكاشف الى كل من الكون العيني أو المادي, وهو عالم الحقائق والمعلوم, والى عالم المفاهيم والمعارف والمعاني, وهو الكون الذهني, والذي هو بدوره, يمثل الجسر الكاشف عن الواقع الخارجي، وهذا هو عالم الوجود اللفظي والكتبي، أو عالم الدوال والكواشف, وقد نهج الباحث في دراسته, أن يجمع هذين العالمين, في وجود واحد, تنصرف فيه دراسة النصوص, وسمّاهما الجسور أو الدوال أو الكواشف أو ما أشبه ذلك, لجهة قبول النسبية فيها, من رفضها, في سياق واحد ومساق واحد.
الرفض لمعنى النسبية في عالم النصوص
وعليه فإن عالم النصوص, والكون الذي تتحرك فيها, يمثل المعنى الثالث للنسبية، أي نسبية الجسور والدوال والكواشف، وقد خلص البحث مبكراً, أن الآية الكريمة, "اهدنا الصراط المستقيم", قد كشفت عن بطلانه أيضاً، ويستفاد ذلك من كلمة "اهدِنَا", لأن الجسور الذهنية والدوال, وعالم الألفاظ الموصلة للحقيقة, لو كانت نسبية, بمعنى أن الكلمة تحمل المتناقضين, وأن اللفظ بأي شكل, وبأي نحو, قد جرى تفسيره, فإنه صحيح، أو بمعنى نظرية موت المؤلف، وأن الألفاظ تتبع في دلالتها, شخصية المفسّر, كما تزعم  بعض مدارس "الهرمينوطيقا", في منهج التفسير التأويلي للنصوص, فحينها لا يوجد هناك نص ثابت, يحتفظ بمعنى أو دلالة محددة, بل تصبح النصوص في حالة من الحركة الدائمة، وتصبح قراءة النصوص, شكلاً منفتحاً على معانٍ غير متناهية.
فيخلص البحث الى أن هذا التصور الخاطئ, ينسف كل جسور التواصل المعرفي, الذي يتحقق عبر النصوص, بل الذي يتحقق عبر أي نوع من أنواع الدوالّ واللغة, بالمعنى الأعم الشامل, للإشارة والعلامة وغيرها، وبالتالي يعدّ نسفاً, لأصل المعرفة, وليس إثباتاً لنسبيتها, وبالتالي فهو تأسيس لإشكالية علمية ومعرفية.
ويثبت الباحث, إنّ من الواضح بالضرورة, لجهة أن الألفاظ تختزن معانٍ خاصة, يفهمها الجميع, ويقوم على أساسها التفاهم والتخاطب، أما إذا كان المعنى الذي يترتب على كل الألفاظ، بل حتى على لفظ "اهدِنَا", هو معنى يشكّله المفسّر, كما يريد, بعيداً عن معنى خاص تحتفظ به الكلمة، فحينها تكون الكلمة الواحدة, دالة على الشئ ونقيضه, أو أضداده وكافة المتغايرات فيه، وهذا ما لا يستقم، لجملة من التداعيات الناتجة عنه, والتي تتلخص بأنها أولاً ستلغي جسور التواصل المعرفي بين البشر, وثانياً ستجعل عملية التعليم لغواً وباطلاً, وثالثاً ستلغي أي مفهوم حقيقي لهذا الطلب "اهدِنَا",  بل ستجعله طلباً بائساً.
رفض النسبية في الألفاظ الأصلية والفرعية
وعليه فإن البحث برمته, يخلص الى نتيجة فحواها, انّ  كلمة "اهدِنَا" في الآية كلفظ، لا تحتمل إلّا معنى أصلياً واحداً, وهو المعنى الذي ينطبق مع الصراط الثبوتي، ومع المعنى الذي تحمله الأذهان الصافية عن الشوائب، أي المعنى الذي يشير إلى حقيقة واحدة في عالم الواقع، وبالتالي ليست الألفاظ نسبية, بل هي ألفاظ ذات دلالات حقيقية, تطابق الحقيقة.
وقد تكون هذه الألفاظ أصلية, وهي الدلالة المطابقية والتضمنية, أو تكون  فرعية, وهي الدلالة الالتزامية، ودلالة الاقتضاء والتنبيه والإشارة وغيرها، وكلها لها قواعد وأصول ودلالات محددة, إلّا أنها تبقى متوافقة، وعلى الأصول العقلائية، بخاصة الألفاظ التي استخدمت في القرآن الكريم وروايات المعصومين عليهم السلام, لأنها استخدمت بدقة متناهية, لتدلل على معاني محددة, والنتيجة أن قوله تعالى "اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ,  ينسف نظرية نسبية الحقيقة الثبوتية، وينسف نظرية نسبية الحقيقة الإثباتية بمعنييها. 

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 12 ذو القعدة 1433هـ  ||  القرّاء : 2183



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net