||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 47- كيفية كتابة التقريرات

 186- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (4)

 194- الظلم التكويني والتشريعي على مستوى علم الكلام وعلم الاجتماع

 78- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-3 سيادة الأمة أو سيادة الشعب؟

 55- (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)1 الدعاء كإستراتيجية وكنهج وكوسيلة وكهدف

 33- لماذا لم يذكر الله إسم الصادقين في القرآن الكريم

 141- شهر محرم واعادة بناء الشخصية الانسانية

 263- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) سورة ابراهيم (9) القيمة المعرفية لــــ(الشك) على ضوء العقل والنقل والعلم

 32- (كونوا مع الصادقين) الإمام الصادق عليه السلام سيد الصادقين

 91- فائدة أدبية صرفية: صيغ المبالغة وتجردها عن معنى المبالغة



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3102

  • التصفحات : 4744450

  • التاريخ : 24/06/2018 - 06:02

 
 
  • القسم : دروس في التفسير والتدبر ( النجف الاشرف ) .

        • الموضوع : 126- دوائر مرجعية الفقهاء -1 .

126- دوائر مرجعية الفقهاء -1
الأربعاء 20 ربيع الثاني 1433هـ





 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين,بارئ الخلائق أجمعين,باعث الأنبياء والمرسلين,ثم الصلاة والسلام على سيدنا وحبيب قلوبنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأبرار المنتجبين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا,واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم إلى يوم الدين,ولاحول ولاقوه الابالله العلي العظيم.
يقول سبحانه وتعالى: ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ) 
الموضوعات الصرفة والمستنبطة:هناك الكثير من الأسئلة والبحوث المبتلى بها والتي تشغل بال عامة الناس ,ومنها على سبيل المثال لا الحصر : هل اليانصيب حرام أم لا؟ وهل لباس الشهرة محرم أم لا؟هل بيع الشركة المساهمة لبعض الأسهم عن طريق البنك جائز وصحيح أم لا؟ هل الخاويار محلل ,لأنه ذو فلس أم لا؟هل الأسماك التي تصطاد في مختلف البلاد تُخرج حية من شباكها فتموت خارج الماء أم لا؟ 
ماهي حدود هتك المؤمن المحرّم؟ ماذا يعني (الحفظ) في الحكم الشرعي:حفظ كتب الضلال حرام ؟ وماهي كتب الضلال ؟ وهل الاستماع إلى الخطيب أو المتكلم الضال حرام أم لا؟ وهل الاستماع ومشاهدة بعض الفضائيات المنحرفة عقدياً (عقائديا) له نفس ملاك حفظ كتب الضلال ؟ 
هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة الكثيرة تعتمد الإجابة عليها على ركنين :ــ 
(اولاً) تشخيص الحكم الشرعي للعنوان الكلي : أي الحكم الشرعي للعنوان الكلي (كالموسيقى) هل هو الحرمة أو ليست الحرمة ؟ أو عنوان(الإسراف ) أو (التنجيم) و (النجش) وهكذا ,فما هو الحكم الشرعي في ذلك ؟ هذا هو الركن الأول ,وهو ركن المحمولات والأحكام الشرعية . (ثانياً) تشخيص الموضوع : ونعني به تشخيص الموضوع الخارجي والمصداق ,بعد الفراغ عن ثبوت الحكم الشرعي للموضوع . مثلاً: ماهو مصداق الإسراف ؟ وهل من يملك عشرين ثوبا مثلا يعد مسرفا ام لا؟ كذلك الحائر الحسيني (على ساكنه آلاف التحية والسلام) ماهي حدوده ؟ بعد الفراغ عن الحكم الشرعي فيه ,بتخيير المسافر بين القصر والتمام . فهل تشخيص الموضوع من شان الفقيه ؟ وهل يسال ذلك منه أم أن الأمر يترك إلى المكلف؟ . بعبارة أخرى : قوله تعالى:)الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ) هل هي خاصة بدائرة المحمولات الشرعية (الأحكام ) أم تشمل دائرة موضوعات تلك المحمولات ,بما هي , وبلحاظ كونها موضوعات لتلك المحمولات ؟ 
اقسام الموضوعات: الموضوعات لها عدة أقسام ,نقتصر في هذه العجالة على قسمين منها ؛لأنها محل الكلام : 
1) الموضوعات المستنبطة . 
2) الموضوعات الصرفة. 
وقسم كبير من الأمثلة التي ذكرناها آنفا ,هي من الموضوعات الصرفة، ورأينا في الموضوع هو :أن التقليد في الموضوعات الصرفة جائز وصحيح ,بل واجب تخيير، و أن المرجع فيها هو الفقيه , لاكما يقول البعض من الأعلام من أن الموضوعات الصرفة لا ترتبط بالفقيه ,وإنما هي من شان المكلف فحسب . 
بل نقول : على الفقيه بيان الأحكام والموضوعات معا ,بنحو الوجوب الكفائي . وسنذكر لاحقا بعض الادلة و الأمثلة على ذلك . 
وبعبارة جامعة: ان (إبلاغ رسالات الله) إما أن نقول بتوقفه على تنقيح الموضوع ـ لو لم نقل بان الموضوع من رسالات الله تنزّلا"ـ وإما أن نقول بان تنقيح الموضوع هو من رسالات الله فهو مشمول للآية الكريمة , لا من باب التوقف والمقدمية , وسيتضح ذلك من مطاوي الحديث إن شاء الله 
و(الموضوع المستنبط) قد يكون شرعيا ,أو عرفيا ,أو لغويا. وقد اختلف الأعلام في حكمه من حيث التقليد فيه من عدمه : 
فالسيد عبدالهادي الشيرازي و السيد الخوئي1 (قدس سرهما) يريان :أن التقليد في الموضوع المستنبط صحيح وجاري ,بل واجب، أما في الموضوع الصرف فلايصح.وصاحب العروة(قده) يذهب :إلى عدم الصحة حتى في الموضوع المستنبط. 
أما السيد ابو الحسن الاصفهاني وآل ياسين والسيد البروجردي والسيد الجد رضوان الله تعالى عليهم اجمعين وغيرهم من الفقهاء فيقولون: بجريان وصحة التقليد في الموضوع المستنبط2-3 . ومثال( الموضوع المستنبط ): (الوطن), فالشخص الذي حل في النجف الاشرف مثلا وقد نوى المكوث لمدة خمس سنوات ,هل يعتبر ذلك وطنه أم لا؟مع انه لم يكن متملكا لنخلة او دار ,ولم تمض عليه ستة أشهر مثلا, ولو حدث له انعراض قهري لا اعراض , فهل لا يزال وطنه أم لا؟ وكذا الانية و الكعب والصعيد.ومثال (الموضوع الصرف): الماء و الخمر ,والكثير من الأمثلة التي ذكرناها في بداية الحديث. 
فما هو ضابط التفريق بين (الموضوعات المستنبطة) و(الموضوعات الصرفة)؟الجواب : هنالك عدة احتمالات او أقوال : 
1)الموضوع المستنبط :هو ذلك الموضوع الذي فيه نوع غموض وخفاء, كالوطن أو الغناء أو ما أشبه . أما الموضوع الصرف :فما ليس فيه ذلك كالماء أو الخمر أو ما أشبه .2)الموضوع المستنبط:هو ما اختلف فيه الفقهاء ,كالوطن حيث اختلفوا فيه كما هو معروف . أما الموضوع الصرف :فما لم يحدث فيه خلاف عادة . 
3)الموضوع المستنبط:هو ما وسّع فيه الشارع أو ضيّق, أما الموضوع الصرف :فهو ما عدا ذلك.
أذن الموضوعات على قسمين ,وكلامنا الآن في الموضوعات الصرفة , ونحن نقول :إن المرجع في الموضوعات الصرفة هو الفقيه , وستأتي أدلتنا الفقهية على ذلك إن شاء الله . 
ولكننا نبدأ الآن بالبيانات العرفية لذلك فنقول : في مرجعية الفقيه للموضوعات الصرفة ,تكريس لمحورية العلماء والفقهاء في شؤون الحياة, وهو امر مطلوب ومحبَّذ شرعاً؛ فان (الفقهاء حصون الانسان) ( ومجاري الامور والاحكام على ايدي العلماء بالله الامناء على حلاله وحرامه) فتامل. 
كما ان الفقهاء كانوا يجيبون على كثير من الاسئلة حول الموضوعات الصرفة الا ان هذه الظاهرة في الفترة الأخيرة ازدادت بوضوح حيث اخذوا التصدي الاكثر للإجابة على الاسئلة عن الموضوعات الصرفة ,فإذا لم يكن من الجائز التقليد في الموضوعات الصرفة ,فلم الفقيه في رسالته العملية أو في استفتاءاته يجيب على ذلك؟!4 
 
وهنا نضيف كلمة: هناك عشرات الألوف من المسائل في الموضوعات الصرفة , والفقيه قد لا يسع وقته لبيانها وإعطاء رأيه فيها , اذ أن استنباط الأحكام فقط ,قد يستوعب العمر كله ,فينبغي أن تكون هناك لجنة من أهل الخبرة ,مهمتها تشخيص الموضوعات ,ثم تعرض ما توصلت اليه على الفقيه ,فيصدر رأيه فيها من خلال رسالته العملية, او على موقعه على الشبكة العنكبوتية ,أو غير ذلك . 
هذا بيان عام ,ذكرناه للتقريب إلى الأذهان , أما دليلنا الأول بإيجاز : فهو آية التفقه ( ليتفهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم) فان البحث عن حدود عرفات مثلا هو مصداق من مصاديق (التفقه في الدين) أو البحث عن حدود منى حيث يجب المبيت والذبح فيها , فان الباحث عن ذلك لكي يرى أن الحجاج يمكنهم الذبح في العزيزية ـ منطقة قريبة من منى ـ أم لا؟ يعد من مصاديق التفقه في الدين . كذلك الحائر الحسيني الشريف , فان الفقهاء قد أعطوا الحكم الشرعي فيه ,فمنهم من ذهب إلى انه (25)ذراعا عن الضريح المطهر5,ومنهم من ذهب إلى انه (24)ذراعا6, ومنهم من يذهب إلى انه عشر خطوات 7, ورأي رابع انه كل ارض كربلاء المقدسة 8. 
ولكن تشخيص الموضوع خارجا وقياس المسافة وبيانها للناس , يعتبر من التفقه في الدين ,اذ ليس هو تفقهاً في الجغرافيا أو الهندسة وما أشبه؛ فان المسائل تتلون بلون الغايات وان الاغراض هي التي تحدد ماهية المسالة ونوعها . 
هذا هو دليلنا الأول بشكل مجمل وهناك اخذ ورد ,نتركه لمحله 9. الدليل الثاني : هو نفس الدليل الذي استدل به الميرزا النائني والميرزا عبد الهادي الشيرازي قدس سرهما ,من جهة , والذي استدل به السيد الخوئي قدس سره من جهة أخرى . فهم يرون صحة وجواز او وجوب التقليد في الموضوعات المستنبطة ودليلهم : لاستتباعه الحكم الشرعي - بحسب تعبير الميرزا النائيني والميرزا الشيرازي قدس سرهما, او ان الشك فيه ـ الموضوع المستنبط ـ بعينه الشك في الأحكام - بحسب تعبير السيد الخوئي قدس سره-.وعلى أي تقدير سواء عللنا بهذا الدليل اوذاك , فان نفس التعليل جار في المقام ,فان الشك في الموضوع الصرف يستتبع الشك في الأحكام، او هو عينه، وان كنا نرى أن تعليل الميرزا النائيني اقرب واتم لمباينة الحكم للموضوع بالضرورة، فالشك في هذا مباين ذاتاً للشك في ذاك. 
هذا هو الدليل الثاني بإيجاز ,وهناك أدلة أخرى تركناها للاختصار. 
امثله تطبيقية :1) لباس الشهرة : هناك بحث ان لباس الشهرة هل هو حرام مطلقا ؟ او خصوص ما اوجب الهتك والمذلة ؟ وهو بحث كبروي في المحمولات الشرعية .وأما البحث الصغروي :فما هو لباس الشهرة وهو بحث مبتلى به؛ اذ لعل البعض لا يعتبر هذا النوع من اللباس مثلا من لباس للشهرة . 
2)كتب الضلال :فالكبرى الكلية هي (حفظ كتب الضلال حرام ,لمن لا يامن على نفسه من الانحراف ), ويلحق بذلك بعض مواقع الانترنت او بعض الفضائيات او الجرائد والمجلات، فهل حكمها كذلك..؟؟ أما تنقيح الصغرى :فهل هذا الكتاب المعين هو من كتب الضلال ام لا ؟ فطلاب الجامعات قد لايعلمون أن هذا الكتاب في علم الاجتماع او علم النفس او علم السياسة او علم الاقتصاد مثلا هو من كتب الضلال, و قد لا يعرفون المؤلفين واتجاهاتهم. وللحديث صلة. 
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين ,وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين . 
 
 
 
1. التنقيح في شرح العروة الوثقى: ج 1 ص 350 
2. ولا تبعد ارادتهم الوجوب، من الجريان 
3. يراجع: العروة الوثقى مع تعليقات 15 من الاعلام المراجع، وبيان الفقه/ الاجتهاد والتقليد / ج 4 ص 439-440 
4. والظاهر انه يجيب بما هو مرجع للتقليد لا بما هو اهل خبرة فتامل. 
5. كالميرزا النائيني قدس سره ,والسيد السيستاني ,والسيد القمي دام ظلهما وغيرهم . 
6. كالشيخ كاشف الغطاء قدس سره 
7. كالفيروزابادي قدس سره 
8. كالسيد الوالد قدس سره والسيد العم دام ظله 
9. وقد ذكرنا ذلك في كتابنا ( المبادئ التصورية والتصديقية في علم الاصول ) 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الأربعاء 20 ربيع الثاني 1433هـ  ||  القرّاء : 3137



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net