||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 261- الأصول الخمسة في معادلة الفقر والثروة وضمانات توازن الثروات عالمياً عبر العفاف والكفاف

 69- التعارض لغةً

 34- (کونوا مع الصادقين)3 العلاقة التكوينية بين التقوي وصحبة الصادقين.. الإمام الرضا عليه السلام مظهر الأسمي

 270- مباحث الأصول: (الدليل العقلي) (القدرة من شرائط التكليف) (4)

 256- إطلاقات (الفقر) وأنواعه، وهل هو قمة الكمال أو مجمع الرذائل؟

 الحجة معانيها ومصاديقها

 272- (فما زلتم في شك مما جائكم به) 10 ظاهرة الاستسلام للأقوى والتقمص لشخصيته

 تجليات النصرة الإلهية للزهراء المرضية عليها السلام

 282- (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) 7 تصحيح المسار في الصراط المستقيم على حسب الغاية والفاعل والموضوع والقابل



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3100

  • التصفحات : 4680584

  • التاريخ : 18/06/2018 - 19:52

 
 
  • القسم : (1436-1435هـ) .

        • الموضوع : 1- من اصول علم العقائد ومبادئه التصديقية 1ــ ( القوة ) و ( المرجعية ) في علم العقائد والكلام والفلسفة هل هي ( العقل ) او ( الفطرة ) او ( القوة المتوهمة ) او ( الكشف والشهود ) او ( الحواس ) او ( الوحي والنقل ) ؟ ــ لابد من تحديد ذلك اولاً وبرهنته قبل الدخول في احدى هذه العلوم .

1- من اصول علم العقائد ومبادئه التصديقية 1ــ ( القوة ) و ( المرجعية ) في علم العقائد والكلام والفلسفة هل هي ( العقل ) او ( الفطرة ) او ( القوة المتوهمة ) او ( الكشف والشهود ) او ( الحواس ) او ( الوحي والنقل ) ؟ ــ لابد من تحديد ذلك اولاً وبرهنته قبل الدخول في احدى هذه العلوم
الثلاثاء 17 جمادى الآخر 1436هـ




 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، باعث الأنبياء والمرسلين، ثم الصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وحبيب قلوبنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأبرار المنتجبين، سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم إلى يوم الدين، ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم.
(1)
دروس في أصول العقائد
 
 
قال الله تعالى: (وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).([1])
وقال الإمام الرضا عليه السلام كما رواه في الكافي الشريف: (...إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه وأنى يوصف الذي تعجز الحواس أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحده والأبصار عن الإحاطة به، جل عما وصفه الواصفون وتعالى عما ينعته الناعتون...).([2])
وروى الكليني عن محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام في قوله تعالى (وإن إلى ربك المنتهى): (فإذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا).([3])
قبل أن نبدأ البحث في مسائل أي علم من العلوم لابد أن نبحث عن المبادئ التصديقية والقواعد العامة التمهيدية وعن أصول ذلك العلم ومبادئ استنباطه، وسنشير فيما سيأتي إلى بعض تلك المبادئ والأصول لعلم العقائد إشارةً فيما سوف نفصل الحديث عن بعضها الآخر بشكل أوسع باذن الله تعالى.
أصول وقواعد تمهيدية
الأصل الأول: علم العقائد علم مستقل يختلف عن علم الكلام وعلم الفلسفة في جهات عديدة كالموضوع والمنهجية والهدف والغاية والأدوات المعرفية لكل علم من تلك العلوم، وإن اشترك معهما في جهات أخرى أيضاً، وسيأتي الكلام عن ذلك بإذن الله تعالى.
الأصل الثاني: إن منهجنا في علم العقائد هو أن نبدأ بالآيات والروايات الشريفة معتمدين غالباً على أمهات مصادرنا المعروفة كنهج البلاغة والكافي الشريف ثم مثل الاحتجاج وتحف العقول وغيرها معتبرينها دليلاً تارة ومنبّهاً تارة أخرى، وسيتضح الفرق بينهما ومساحة كل منهما لاحقاً بإذن الله تعالى.
الأصل الثالث: إن هنالك حقائق طبيعية مادية وأخرى غيبية متنوعة، والحقائق الغيبية على نوعين بعضها مندرج في علم أصول العقائد وبعضها أجنبي عنه، وهذه الحقائق هي واقعيات خارجية غير مرتهنة في وجودها ولا في صحتها بالعلم بها وعدمه، فسواء علمنا بها أم لا فإنها حق وصدق على عكس ما يقوله بعض القائلين بالنسبية.([4])
القوى والطرق التسعة لكشف الحقائق
الأصل الرابع: إن هنالك قوى وأدوات لمعرفة تلك الحقائق واستكشافها، وهذه القوى هي:
1-   الفطرة.
2-   العقل.
3-   الحواس.
4 - 5- القوتان المتوهمة والمتخيلة.
كما أن هنالك طرقاً ووسائل أخرى للمعرفة وهي
6-   الوحي أو الإلهام.
7-   الكشف والشهود.
8-   التجربة والاستقراء ونظائرها.
ويمكن أن نصطلح على ما يحصل بها بـ(العلم) وإن كان العلم بالمعنى الأعم هو ما يحصل بأية قوة أو طريق من القوى أو الطرق السابقة.
9-   إضافة إلى حضور المعلوم لدى العالم بنفسه – على نقاش وكلام([5]).
وقد أشارت الآيات والروايات إلى هذه القوى والطرق في مواطن شتى كما حدد بعضها مجالات ومساحات ومتعلقات تلك القوى والطرق.
وتشير الآية الكريمة (وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)([6]) إلى بعض تلك الآلات والقوى وإلى بعض مساحاتها، كما سيأتي.
الإمام الرضا عليه السلام: الحواس عاجزة عن إدراكه، والأوهام والخطرات كذلك.
الأصل الخامس: ما أشار إليه الإمام الرضا عليه السلام في ضمن ذكره للعديد من تلك القوى والطرق حيث نفى أن تصلح طرقاً لمعرفة الله تعالى وإدراكه أو حدّه أو الاحاطة به، إذ يقول عليه السلام:
1- ((وَأَنَّى يُوصَفُ الَّذِي تَعْجِزُ الْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَه‏))([7]) فإن مجال الحواس هو المحسوسات من المواد وكيفياتها، والله تعالى ليس من المحسوسات.
2- ((وَالْأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَه)) ومن المحتمل أن يراد بالوهم هنا: 1- القوة المتوهمة التي تدرك المعاني الجزئية، كحب هذا وبغض ذاك، 2- القوة المتخيلة تلك التي تدرك الصور الجزئية، وكيف يتوهم أو يتخيل الإنسان، المجردَّ من الماة والمدة؟ هذا خلف!
3- (والخطرات أن تحده) ولعل المراد بالخطرات ما يخطر بالبال كأنه وميض وما ينقدح في الذهن دفعة واحدة، والخاطر هو الهاجس أو إشراقات العقل أو إلهاماته الابداعية وإن لم تكن ناشئة من الطرق المنطقية التحليلة. وهو تعالى لا متناهي من كل الجهات([8]) فكيف يمكن ان يحده شيء.
4- (والأبصار عن الإحاطة به) والمراد بالأبصار البصائر كما سيأتي والبصائر تعني العقول فلا يمكن للعقل مهما حلّل وجرّد أو فصّل وكوّن من أشكال منطقية وركّب من مقدمات أو معاني وصور أن يحيط به تعالى لأن الاحاطة بالشيء متوقفة على محدوديته وانتهائه في جوانب، والله منزه عن ذلك.
وتلك كانت إشارة إجمالية، أما التفصيل ففي الفصول القادمة بإذن الله تعالى.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
=====================================

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 17 جمادى الآخر 1436هـ  ||  القرّاء : 2084



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net