||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 89- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-2

 134- من فقه الحديث: في قوله (عليه السلام):((إنّا لا نعد الفقيه منهم فقيهاً حتى يكون محدثاً))

  147- (الورع عن محارم الله) و (محاسن الاخلاق) من اعظم حقوق الامام صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه)

 134- فلسفة التفاضل التكويني: 5- علم الله تعالى بالاصلح بحال عباده

 131- فلسفة التفاضل التكويني للبشر وعلل تفضيل الرسل والأوصياء

 232- (الوحدة الاسلامية) بين القيمة الذاتية والاكتسابية

 156- الانذار الفاطمي للعالم البشري والدليل القرآني على عصمة الصديقة الزهراء(عليها افضل السلام)

 92- بحث اصولي: المعاني العشرة للحجة

 148- بحث فقهي: تلخيص بحث اللهو موضوعه وحكمه

 22- من فقه الايات: معاني كلمة الفتنة في قوله تعالى والفتنة اكبر من القتل



 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 صحِّحوا جذور الاعوجاج السياسي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2768

  • التصفحات : 3101779

  • التاريخ : 22/10/2017 - 01:56

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 59- فوائد التعريف للموضوعات والمفاهيم العرفية كالبيع .

59- فوائد التعريف للموضوعات والمفاهيم العرفية كالبيع
18 محرم 1437هـ

1- التعريف يُجلي المرتكَز المجمل

الوجه الأول:
ان المفهوم العرفي وان كان له معنى مرتكز لكن  المرتَكز قد يكون مبهماً في الجملة، أي في بعض حدوده وشرائطه وقيوده.
فمثلاً: إذا شك في صحة وقف المنفعة او أدعي شمول الاطلاقات له فان الرجوع إلى تعريف الوقف وهو (تحبيس العين وتسبيل المنفعة) ينفع في نفي ذلك، كونه خروجا عن الوقف تخصصاً وموضوعاً، بل لا يكون اطلاقه عليه إلا مجازاً.
لا يقال : التعريف ان كان عرفياً وبالرجوع للارتكاز فانه لايزيد شيئاً على المعرَّف نفسه – كونه ارتكازياً - فكيف يكون التعريف دافعاً للإبهام دون المعرَّف، وان لم يكن عرفياً ولم يرجع فيه للارتكاز لم يكن حجة ولا كان عليه المدار.
اذ يقال: نختار الشق الاول ويحلّ الاشكال بالاجمال والتفصيل؛ فان المفصّل منطوٍ في المجمل[1] وبالتحليل والتدبر بظهر تفصيله فيصلح مرجعاً لحل الابهام عكس ما لو ابقي على اجماله؛ الا ترى ان (التناقض) مفهوم عرفي ودقي من اوضح المفهومات الا انه بتفصيل المرتكز اجمالاً في الذهن منه وتشخيص شرائط تحققه الثمانية (بل والتسعة بالحاق الاتحاد في الرتبة وان كان الأصح إدراجه في وحدة الموضوع) تتضح حدوده ويمكن الحكم على كثير من المصاديق بانها منه او من التضاد او التخالف، مما لو لم يبذل الجهد على وضع التعريف الدقيق الجامع المانع، وتفصيل المرتكز اجمالاً في ألفاظ مستوعبة، لما أمكن التشخيص.
وهذا نظير ما يقال في علائم الحقيقة والمجاز ومنها التبادر فان المعنى الحقيقي وان كان مرتكزاً في الأذهان ،وكان التبادر مرجعه الرجوع الى المرتكز ، الا انه عبر مراجعة الذهن وتحليل مدى سبق المعنى من حاق اللفظ نصل إلى انه موضوع له.
 
2- التعريف يحرر محلَّ النزاع ومركزَ الاستدلال
الوجه الثاني:
 وبتحديد المرتكز والمعنى العرفي في قالب الفاظ معلومة، فانه يمكن تحرير وتشخيص محل النزاع في صور حدوثه –وهي كثيرة –، وسيتضح تبعاً لذلك ورود النقاش والأخذ والرد على محل واحد او عدمه، وقد يظهر ان النزاع لفظي، بل والاهم انه – وفي رتبة سابقة – يتضح للفقيه في مقام الاستنباط، الموضوعُ بحدوده، وانه يستدل على ماذا او ينفي ماذا؟ فمثلاً: تحديد معنى (التعارض) وانه (تنافي الدليلين او الأدلة بحسب الدلالة ومقام الإثبات على نحو التناقض او التضاد)، او  (تنافي المدلولين بما هما هما) اي تنافي المؤديين في حد ذاتهما، او (تنافي المدلولين بما هما مدلولان للدليلين) ،
فانه على التعاريف الثلاثة يختلف الامر من الدليلين الحاكم والمحكوم بلحاظ المبدأ وان اتحدا بلحاظ النتيجة، اذ على الاول لا يتحقق التعارض اطلاقاً بينهما اذ لا تنافي في مقام الدلالة؛ لشارحية احدهما للآخر، وعلى الثاني يتحقق التعارض ولو البدوي؛ اذ مؤدى و مفاد (لاشك لكثير الشك) مثلاً متعارض مع الحكم بالبطلان فيما اذا شك في الثنائية او الاوليين، او الحكم بالبناء على الاكثر وجبرها بركعة الاحتياط اذا شك في الاخريين، او نظائرها في الصور التسعة، وكذا وجوب الصوم وان تضرر، مع مفاد لا ضرر لو لوحظ المؤدى بما هو هو ، واما التعريف الثالث فانه ملحق بالاول في الحكم. فتدبر.
 
3- صحة التمسك بالاطلاق المقامي على الصحيحي إن وضع البيع للمسبب
الوجه الثالث:
 صحة وعدم صحة التمسك باطلاقات الادلة ، فان على القول في تعريف البيع بانه – مثلاً – موضوع للمسبّب اي للمعنى المصدري او للمعنى الاسم مصدري – على الاحتمالين – يتفرع: صحة التمسك باطلاق (احل الله البيع) لدى الشك في تحققه – أي البيع - للشك في قيدية او امر له أو سببيته ، حتى بناءاً على الوضع للصحيح وذلك استناداً للاطلاق المقامي لا اللفظي، وعدم صحته على القول بان البيع موضوع للايجاب و القبول لانه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية حينئدٍ.
وتوضيحه: ان لفظ البيع لو كان موضوعاً للمسبب وهو النقل الخاص[2] (اي تمليك عين بمال او مبادلة مال بمال) فان (احل الله البيع) يفيد جواز ونفوذ – تكليفاً ووضعاً – كل تمليكِ عينٍ بمال، وحيث لم يذكر الشارع العربية مثلاً كشرط في أسبابه (أي أسباب البيع بمعنى النقل)[3] دلّ ذلك على عدم اعتباره العربية شرطاً لأنه كان في مقام إلقاء الحكم للعباد للعمل به فلو كان هناك قيد –كالعربية والماضوية فرضاً - في المسبِّب الموجب لحكمه الذي شرّعه، لكان عليه ان يذكره وحيث لم يذكره دل على انه لايعتبره.
هذا كله على القول بالصحيح اي بوضع ألفاظ المعاملات للصحيح منها ، واما على الأعم فانه يصح التمسك بالإطلاق اللفظي في صوره الشك في شرط او قيد مطلقاً لصدق العقد والإيجاب والقبول على الفاسد ايضاً على هذا المبنى.
 
4- تقريب المفاهيم للمبتدئين  وتنقيحها للمحققين
الوجه الرابع
ان التعريف، يفيد تقريب المفاهيم إلى أذهان المبتدئين وتمييزها عن مشابهاتها مما يتضح به تحقيق حال المصداق المبتلى به، وحكمه بل انه ينفع الفطاحل أيضا.
والأمثلة على ذلك كثيرة فان تعريف الهبة المعوضة والصلح المفيد فائدة البيع مثلاً، يفرزها عن (البيع) وسيأتي بيانه، ولنمثل بمثال دقيق لذلك: فمثلاً (لا يجوز بيع الدين بالدين) والذي هو نص رواية وقد ادعى في الجواهر الإجماع عليها ، فهل يراد بالدين فيها الدين السابق على العقد؟ او يشمل حتى الدين الحاصل بالعقد ؟
فمن الأول: ما لو باع ديناً مؤجلاً له على ذمة زيد بدين مؤجل لعمرو عليه كما لو كان بكر يطلب زيداً كتاب شرائع في الذمة وكان يحل موعدُ وجوب تسليمه بعد شهر وكان عمرو يطلبه – أي بكراً – إلف دينار مؤجلة فباع بكر كتابه الذي بذمة زيد لعمرَو مقابل الألف دينار التي يطلبها عمرو منه.
ومن الثاني: ان يبيع الكلي في الذمة (أي كتاب شرائعٍ كلي لاهذا المصداق الخارجي منه) بكلي في الذمة (أي بألف دينار، لا بهذه الألف دينار) فان الكتاب والألف دينار يكونان ديناً بالبيع دون ان يقع البيع على الدين.
والحاصل ان تعريف (الدين) وانه خاص بما كان ديناً فورد عليه البيع او اعم منه ومن ما صار ديناً ولو بالبيع، يوضح المفهوم للمبتدئين بل انه ينقحه للمحققين ايضاً.
 
 5- التعريف ضابط مرجعي ومصحح للارتكاز
الوجه الخامس:
ان التعريف بعد الاستعانة بعلائم الحقيقة والمجاز يمتلك خاصية تصحيح ارتكاز الفقيه او الأصولي، وإرجاعه للارتكاز العقلائي العام او المتشرعي ، فقد يرى الفقيه (البيع) اخص او اعم الا انه بعد التدبر في التعاريف وتطبيق علائم التبادر والاطراد وصحة الحمل والسلب ام عدمهما قد يكتشف قصور ارتكازه او اعميته فيكون التعريف كاشفاً إثباتياً عن واقع المرتكز الثبوتي العقلائي او المتشرعي ، وكالبوصلة لتحديده ، فمثلاً هل المقايضة بيع ام لا؟
وكذلك لو شككنا في صحة بيع منافع الحرّ[4] فان من الطريق للحكم بالصحة وعدمها هو الرجوع الى تعريفه فان عرّفناه – كما عرفه الشيخ – بـ(انشاء تمليك عين بمال) لم يصح اذ ليست المنافع عيناً وان عرفناه كما في المصباح بـ(مبادلة مال بمال) فالامر منوط بتعريف التعريف أي أجزائه و أركانه وانه هل يصدق على منافع الحر (المال) ام لا؟ فان صدق بدعوى ان المال ما يتمول ومنافع الحر تتمول أي لها مالية عرفاً صح والا، بدعوى ان المال ظاهر فيما هو فعلاً مال ومنافع الحر مال بالقوة ، فلا وقد يفصل بين ما لو كان بالقوة القريبة وغيرها[5].
 
6- التعريف معيّن للاطلاق المراد
الوجه السادس: ان التعريف يحدد أنّ أيّ إطلاق هو المراد أي انه يعيّن الاطلاق المراد والمقصود، مثلاً للكفر اطلاقات خمسة وكذا للإسلام، وتختلف احكامها جميعاً فانه بالإطلاق الاول ملاك النجاسة وبالإطلاق الثاني ملاك عدم مقبولية الاعمال .
 
==============================================
 
 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 18 محرم 1437هـ  ||  القرّاء : 1473



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net