||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 137- الاعداد المعرفي والدعوي للحج وماهي البدائل للمحرومين من الحج؟

 177- أعلى درجات التواتر لاخبار مولد الامام القائم المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه الشريف )

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 74- شرعية وقدسية حركة وشعائر سيد الشهداء عليه سلام الله -1

 194- الظلم التكويني والتشريعي على مستوى علم الكلام وعلم الاجتماع

 53- (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) 1- إنماط العلاقة بين مجاميع (السائلين) وجماعة (أهل الذكر) 2- الطريق السالك إلى الجنة إتباع (أهل البيت) لأنهم (أهل الذكر) دون ريب

 119- من فقه الحديث: في قوله (عليه السلام): ((خبر تدريه خير من عشرة ترويه)) والوجه في الاختلاف بين الف و عشرة

 87- بحث ادبي نحوي: في لام التعليل ولام العاقبة، والفرق بينهما وآثارها العلمية

 11- الإمام الحسين عليه السلام وانقاذ العباد

 239- عوالم الاشياء والاشخاص والافكار وسر سقوط الامم



 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 صحِّحوا جذور الاعوجاج السياسي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2768

  • التصفحات : 3101791

  • التاريخ : 22/10/2017 - 01:58

 
 
  • القسم : (1436-1435هـ) .

        • الموضوع : 28- لوك: المعرفة تنحصر في إدراك التوافق والتنافر بين أفكارنا .

28- لوك: المعرفة تنحصر في إدراك التوافق والتنافر بين أفكارنا
السبت 6 ذو القعدة 1436هـ

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، باعث الأنبياء والمرسلين، ثم الصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وحبيب قلوبنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأبرار المنتجبين، سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم إلى يوم الدين، ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم.
(28)
لوك: المعرفة تنحصر في إدراك التوافق والتنافر بين أفكارنا
 
لقد ذهب لوك في فلسفته المعرفية إلى تحجيم المعرفة وضغط حدودها بشكل غير طبيعي.
فقد ذهب إلى ("المعرفة فيما يبدو ليست إلا إدراك الارتباط والتوافق أو الاختلاف والتنافر بين أفكارنا، وفي هذا وحده تقوم المعرفة، وحيث يكون هذا الإدراك، تكون المعرفة وحيث لا يكون الإدراك... لا تكون المعرفة. فحين نعرف أن الأسود ليس أبيض لا ندرك شيئاً أكثر من أن هاتين الفكرتين (فكرتي الأسود والأبيض) لا تتوافقان. وحين نعرف... أن الزوايا الثلاث لمثلث تساوي زاويتين قائمتين، لا ندرك شيئاً أكثر من أن المساواة لزاويتين قائمتين تتفق بالضرورة مع ولا تنفصل عن الزوايا الثلاث للمثلث([1]))([2])
 
المناقشات:
 
ولكن هذا الرأي يعاني من الثغرات والإشكالات التالية:
 
إدراك نوع الارتباط إضافة إلى إدراك أصله
 
1- ان العقل يدرك إضافة إلى أصل الارتباط والتوافق أو الاختلاف والتنافر بين أفكارنا، يدرك أيضاً نوع الارتباط أو الاختلاف؛ لذا نجده يدرك ان ارتباط زيد بعمرو في نوعيته هو ارتباط صداقة أو ارتباط قرابة أو ارتباط زمالة عمل كما يدرك مثلاً ارتباط هذه المرأة أو تلك به برباط الزوجية أو برباط الأمومة أو رباط الصداقة فقط، كما يدرك ان ارتباط زيد بهذا الشيء هو ارتباط (الملكية) أو هو ارتباط (حق الاختصاص) أو غير ذلك، كما يدرك ان الارتباط هو مجرد ارتباط التعاقب أو ارتباط العِلّية أو يرفض ذلك.
 
إدراك وجود الله، وليس علاقة بين فكرتين
 
2- اننا ندرك وجود الله تعالى، وقد اعترف لوك بانه ليس إدراكاً لعلاقة بين فكرتين قال ( "د" الوجود الحقيقي Real Existence والنوع الأخير من التوافق أو عدم التوافق بين الأفكار هو "الوجود الحقيقي" مثل "الله موجود" وهذا يختلف عن الأنواع الثلاثة المتقدمة في أنه لا يعبر عن علاقة بين فكرتين. فإذا قلنا "الله موجود" فإن القضية لا تعبر عن علاقة بين فكرة الله وفكرة الوجود، ذلك لأن الوجود ليس صفة يمكن أن تحمل على موضوع)([3]).
وعلى أية حال فيبدو انه استثناء من قاعدته العامة، وعليه: فكان عليه ان يستثني إدراكنا لوجود أنفسنا بل وإدراكنا لوجود أي شيء آخر؛ لنفس دليله الذي استدل به (فإذا قلنا الله موجود...) فنقول: وكذلك (إذا قلنا الجدار موجود فان القضية لا تعبر عن علاقة بين فكرة الجدار وفكرة الوجود ذلك لأن الوجود ليس صفة يمكن ان تحمل على موضوع).
على انه يرد عليه النقض فيما لو قلنا (الله خالق) والخالقية من صفات الفعل بل و(الله عالم) والعلم من صفات الذات فانهما فكرتان. نعم الحق ان صفاته تعالى عين ذاته.
 
إدراك أفكار الاحساس، وليست علاقة بين فكرتين
 
3- بل وينقض كلامه هذا، بأفكار الاحساس البسيطة التي اعترف بها (فأما الافكار البسيطة فهي الأفكار التي تدخل العقل عن طريق الحواس بصورة "بسيطة وغير ممتزجة مع غيرها، فهي الأفكار التي تقدمها إلينا الحواس. والتي لا يمكن تحليلها إلى أفكار مختلفة"([4]). مثل البرودة والصلابة في قطعة الجليد والبياض في الزئبقة، ورائحة زهرة وطعم السكر. والأفكار البسيطة هي المواد الأولية للمعرفة كلها وتأتي إلى العقل عن طريق الإحساس والتأمل)([5])
ولذا نجد انه يعود فيثلِّث الأقسام بعد ان وحّدها فيقسمها إلى المعرفة الحدسية والمعرفية البرهانية والمعرفة الحسية، قال:
(وتنقسم المعرفة من هذه الناحية إلى أنواع ثلاثة:
أ- المعرفة الحدسية Intutitive Knowledge وهي المعرفة التي يحصل عليها العقل نتيجة إدراكه ما بين الأفكار من توافق أو عدم توافق مباشرة وبدون تدخل أية فكرة([6]). وفي هذه الحالة يدرك العقل صدق المعرفة مباشرة كما يدرك البصر الضوء. وعلى هذا النحو يعرف العقل أن الأبيض ليس أسود، وأن الدائرة ليست مثلثاً وثلاثة أكثر من اثنين، وتساوي واحداً واثنين)([7])
وقال (ب – المعرفة البرهانية Demonstrative Knowledge وهي المعرفة التي يحصل عليها العقل حين يدرك ما بين فكرتين من توافق أو عدم توافق لا بصورة مباشرة بل بتوسط أفكار أخرى. فحين يتعسر على العقل مقارنة فكرتين بسبب تباعدهما فإنه يستعين بأفكار أخرى تساعده على اكتشاف ما بينهما من توافق أو عدم توافق وهذا ما ندعوه بالاستدلال([8]) Reasoning. فمثلاً إذا أراد العقل أن يعرف المساواة أو عدم المساواة بين زوايا مثلث وبين زاويتين قائمتين فإنه لا يستطيع مقارنة هاتين الفكرتين مباشرة، فلا يستطيع أن يحصل على معرفة حسية عن العلاقة بينهما... ولذلك يستعين بزوايا أخرى مساوية لزوايتين قائمتين من جهة ولزوايا المثلث من جهة أخرى، وبذلك يعرف أن زوايا المثلث تساوي زاويتين قائمتين)([9])
وقال (ج – المعرفة الحسية Sensitive Knowledge وهي المعرفة التي يحصل عليها العقل عن الأشياء الجزئية في الخارج. يقول لوك "إن الفكرة التي تأتينا من جسم خارجي موجودة في عقولنا بصورة أكيدة وتؤلف معرفة حدسية([10]). أما إن كان هناك شيء أكثر من تلك الفكرة في عقولنا، أو إن كان في مستطاعنا أن نستنتج وجود أي شيء خارجنا يناظر تلك الفكرة، فموضع تساؤل عند بعض الناس، لأنه قد يحصل الناس على مثل هذه الأفكار في عقولهم دون أن يكون هناك شيء ودون أن يؤثر شيء كهذا في حواسهم"([11])
وبعبارة أخرى ان كلامه هذا (المعرفة فيما يبدو ليست إلا ادراك الارتباط والتوافق أو الاختلاف والتنافر بين أفكارنا) يناقض موقفه الآخر ("إننا نجد اختلافاً بيناً بين الفكرة التي تنبعث في عقولنا بواسطة الذاكرة والفكرة التي تأتي إلى عقولنا بالفعل بواسطة الحواس، على نحو ما نجد اختلافاً بين فكرتين متميزتين.."([12]) وإن زعم امرؤ أن كل الأفكار تنشأ في العقل بدون الأجسام الخارجية فلا اختلاف بين الأفكار التي تأتي – فيما يرى البعض – إلى العقل بواسطة الحواس والأفكار التي تتولد في العقل بواسطة الذاكرة، فإنه ينبغي أن لا يعتقد بوجود اختلاف بين أن يكون في النار بالفعل وبين أن يكون في النار في الحلم. عليه يضيف لوك هذا النوع من المعرفة عن وجود الأجسام الخارجية إلى النوعين الآخرين. فهناك إذن درجات ثلاث من المعرفة: الحدسية والبرهانية والحسية، ولكل منها درجات مختلفة من اليقين والوضوح([13]))
والتناقض بين الكلامين واضح فان الإذعان بحقانية الفكرة التي تأتي إلى عقولنا بواسطة الحواس ليس من مفردات (إدراك الارتباط والتوافق أو الاختلاف والتنافر بين أفكارنا) بوضوح بل انها إدراك التوافق بين فكرتنا وبين ما جاءت به الحواس إلينا وبين الواقع الخارجي. فتدبر جيداً
 
إدراك التنافر والتوافق أو صانعية العقل
 
4- ان مدعاة هذا([14]) ينقضه – كما أوضحناه سابقاً - ما ذهب إليه من صنع العقل لبعض الأفكار قال (ثانياً: ان أفكارنا المركبة – ما عدا أفكارنا عن الجواهر – أي الأحوال والعلاقات تطابق موضوعاتها، لأنها نماذج من صنع العقل ذاته ولم يكن القصد منها أن تكون نسخاً لأشياء، ولا أن تشير إلى أشياء تعتبر أصولها، ولذلك فلا تفتقر إلى المطابقة الضرورية للمعرفة الحقيقية، فإن ما لم يقصد به أن يمثل شيئاً عدا ذاته، لا يمكن أن يطابق شيئاً آخر، بل ولا يمكن أن يضللنا إلى فهم حقيقي لأي شيء بسبب ما بينهما من اختلاف([15]). ولذلك فهي حقيقية.
وكل أفكارنا عن الحقائق الرياضية والأخلاقية هي من هذا النوع. ففكرتنا عن الحقيقة الرياضية أن زوايا المثلث الداخلية تساوي قائمتين حقيقية تطابق النموذج الموجود عن المثلث في العقل رغم أنها قد لا تشير إلى أي مثلث في الواقع)([16]).
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
====================
 

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 6 ذو القعدة 1436هـ  ||  القرّاء : 2349



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net