||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 أدعياء السفارة المهدوية في عصر الغيبة التامة (1)

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (8)

 7- فائدة ادبية لغوية: عُرفية التعبير بصيغة المبالغة وإرادة المجرد

 247- اصالة الرفق واللين في الاسلام في المجتمعات والحكومات في باب التزاحم

 4- الحسين وأوقات الصلاة

 كونوا مع الصادقين

 215- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (6)

 105- فائدة ادبية نحوية: الاحتمالان في (ال) الذهني او الذكري او الحضوري

 20- بحث فقهي اصولي: بيان اقسام المكلف

 195- ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) -6 ( شروط الامامة وأدوارها ودعائمها ) ( الشعائر ) دعائم استراتيجية للدور الحسيني الاعظم



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2804

  • التصفحات : 3253915

  • التاريخ : 23/11/2017 - 05:27

 
 
  • القسم : التعارض - التعادل والترجيح (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 270 -تفصيل ورود احد الحكمين بمراتب فعليته الاربع وامثلتها - ورود احد الامتثالين على الاخر -موجز عناوين مباحث التزاحم .

270 -تفصيل ورود احد الحكمين بمراتب فعليته الاربع وامثلتها - ورود احد الامتثالين على الاخر -موجز عناوين مباحث التزاحم
الاثنين 2 صفر 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

مباحث التعارض: (التعادل والترجيح وغيرهما)

(270)

 

أمثلة للدليل الوارد بوصوله النوعي، على الدليل الآخر

ويمكن التمثيل لأحد الدليلين الوارد بوصوله النوعي على الدليل الآخر بأمثلة عديدة:

المقيد بالنسبة للمطلق

منها: ان المقيد بالنسبة للمطلق، نسبته الورود مطلقاً أو إذا ورد في مقام التخاطب، على ما مضى بيانه، وهو بوصوله النوعي وارد ولا يشترط في وروده (أو حكومته أو تقييده، على الأقوال) وصوله الإجمالي أو الشخصي، بل يكفي إيداعه في الكتب المرجعية أو لدى الفقهاء والوكلاء بان يكون في معرض وصول المكلف إليه أي في معرض الوصول الشخصي.

ويوضحه ان الإطلاق والتقييد ليسا قائمين بالسامع ليناطا بالوصول شخصاً إليه، بل هما قائمان كما فصلناه سابقاً باللفظ أو باللافظ، على المبنى.

الأدلة بالنسبة للأصول

ومنها: ان الأدلة والحجج بوصولها النوعي واردة (أو حاكمة) على الأصول العملية ولا يشترط في ورودها أو حكومتها عليها الوصول الشخصي فلا يصح التمسك بالبراءة بدعوى ان هذا الحكم مما لا يعلمون بدون الفحص عن مظان وجود الحجج التي([1]) تتكفل وصولها النوعي.

التمثيل للدليل الوارد بوصوله الشخصي، على الدليل الآخر

واما الدليل الوارد على الدليل الآخر بوصوله الشخصي، فيمكن التمثيل له بحرمة الفتوى بغير علم، فان الرافع للموضوع (برفع قيده) لكي تكون الفتوى بعلم لا بغير علم هو الوصول الشخصي للحجج لدى الفقيه فإذا وصلته شخصياً بان اطلّع عليها وأعمل فيها ملكته واجتهاده ارتفع موضوع الحرمة (أي حرمة الفتوى بغير علم) ولا يكفي لارتفاعها مجرد وصولها النوعي بإيداعها في المصادر دون ان يطلع عليها الفقيه فعلاً ويجتهد فيها، بل (وهذا ترقٍ خارجٌ([2]) عن الموضوع) ذهب المشهور إلى عدم جواز عمل الفقيه برأي المجتهد الآخر وإن لم يكن هو مجتهداً بالفعل في المسألة أي ان الوصول الشخصي للفقيه الآخر لا يصحح عمل هذا الفقيه على طبقه فإن ملكته مانعة عن حجية قول غيره في حقه وانه لابد من اجتهاده بوصوله شخصاً للحجج وإعماله اجتهاده فيها، وإن ناقشنا فيه في محله، كما ذهبوا إلى انه لو اجتهد بالفعل لحرم عليه تقليد غيره، وناقشنا فيه في محله مستثنين ما لو أورث اجتهاده الاطمئنان الذي هو علم عرفي.

الحجج الإجمالية بالنسبة للظنون الانسدادية

وأما الدليل الوارد بوصوله الإجمالي، فأمثلة عديدة:

منها: ان الوصول الإجمالي للحجج يزيل موضوع حجية الظنون المطلقة الانسدادية، فان الظن الانسدادي حجة إن لم تصل الحجج النوعية مطلقاً، فلو وصلت حتى إجمالاً، بل علم بان الشارع قرر حججاً وإن لم يعلمها تفصيلاً (كما لو علم انه أقر حجية بعض الأمارات العرفية كاليد والسوق والإقرار والبينة، أو الحجج كالظواهر وخبر الثقة والاجتهاد، ولم يعلم أيها هو الذي أقرّه الشارع) فان موضوع حجية الظنون المطلقة يزول حينئذٍ؛ إذ الموضوع هو الظن المطلق وهو المقيد بان لا يكون في مورده ظن خاص واصل ولو بوصول إجمالي، فان أبيت عن ذلك فهو من الحكومة. فتأمل

وقد يدعى ان ورود الأدلة على الأصول هو من هذا القبيل، أي انها بوصولها الإجمالي واردة عليها لا النوعي، وقد يقال ان أياً منهما حصل فهو وارد. فتأمل

العلم الإجمالي بقرينة متصلة بالعام

ومنها: ان العلم الإجمالي بوجود قرينة متصلة بالعام، واردٌ على أصالة العموم وإن لم يعلم نوعها وذلك كما لو أمره المولى بإكرام العلماء ثم استثنى أمراً خفي عليه فلم يعلم انه استثنى الشعراء منهم أو الأطباء منهم أو الصحفيين منهم فانه لا ينعقد للعام عموم مع إجمال المخصص المتصل، فالوصول الإجمالي للقرينة المتصلة على الخلاف رافعٌ في مرحلة المقتضي لعموم العام.

العلم إجمالاً بجهة القبلة

ومنها: انه لو علم إجمالاً بان القبلة في إحدى هاتين الجهتين، كفاه حسب رأي البعض كالسيد الوالد، الصلاة إلى إحداها، فالعلم الإجمالي وارد على موضوع حرمة الصلاة إلى غير جهة القبلة. فتأمل

التمثيل للوارد بوصوله الاحتمالي

واما الدليل الوارد بوصوله الاحتمالي، فيمكن التمثيل له بما لو احتمل كون أحدهما أعلم فان موضوع صحة تقليد الآخر ينتفي.

بيانه: ان موضوع جواز تقليد الأكثر من المجتهد الواحد على سبيل البدل هو (المجتهدان المتساويان)([3]) فإذا احتمل أعلمية أحدهما لم يحرز الموضوع فان تساويهما قيد، فتأمل([4])

لا يقال: نستصحب عدم كونه أعلم؟ إذ يقال فرض الكلام في الاحتمال دون دليل أو أصل نافٍ له وذلك كما لو لم يجرِ الاستصحاب لتعاقب الحالات (حالات الأعلمية وغيرها) عليه أو لمعارضته باستصحاب آخر أو لغير ذلك.

رابعاً: ورود أحد الحكمين بمرتبة تنجّزه على الدليل الآخر

أي من دون أن يكون وارداً على الآخر حتى بوصوله الشخصي، ولكن:

قد يتوهم بطلان التفكيك بين الوصول الشخصي والتنجيز فانه إذا وصل إليه شخصياً كان منجّزاً، لكنه توهم باطل إذ ليس الوصول وإن كان شخصياً علة تامة للتنجّز بل هو مقتض لها، وذلك ما يقع في حالات كثيرة من قبيل الإكراه والاضطرار والتقية وغيرها فانه وإن وصل إليه الحكم لكنه مادام مكرهاً أو مضطراً أو في حالة تقية أو إذا كان يقع في عسر وحرج أو شبه ذلك فانه لا يتنجز عليه([5]).

ومن أمثلته: ما لو نسي ان ثوبه مغصوب قصوراً (أي كان النسيان عن قصور)([6]) أو نسي([7]) انه نجس قصوراً كذلك فان صلاته صحيحة، فعلى الرغم من وصول خبر النجاسة إليه أو الغصب شخصاً إلا ان النسيان القصوري لا يخل بالصحة، عكس التذكر فانه يرفع موضوع صحة الصلاة بناء على الصحيحي. فتأمل

وقد مثّل بعض الأعلام لورود أحد الدليلين بمرتبة تنجزه على الآخر بورود أيِّ واجبٍ منجّزٍ على دليل وجوب الحج لكونه مشروطاً بعدم تنجز واجب آخر عليه، وبورود تنجز وجوب حفظ الماء عليه لحفظ النفس على دليل وجوب الوضوء بالماء. فتأمل

خامساً: ورود أحد الامتثالين على الآخر

وذلك هو ما يختص تصويره بباب التزاحم دون التعارض، فالورود إذاً في مقسم البحث يراد به المعنى الأعم لا الأخص لاختصاص الأخير بالمتعارضين.

ولنمثل له بمثالين:

أولاً: في باب الترتب، على الإمكان

الأول: ورود امتثال الأهم على الأمر بالمهم بناء على إمكان الترتب دون إمتناعه؛ فانه لو قلنا بامتناع الترتب فلا يعقل، عليه، تعلق أمر بالمهم وإن ترك الأهم؛ إذ انه حتى لو تركه فانه لا يعقل الأمر بالمهم لأن الأمر بالأهم باقٍ إذ لا يسقِطُهُ تركُهُ (بل مسقطه هو امتثاله وإطاعته) فإذا تعلّق الأمر بالمهم لزم أمر المولى عبده بغير المقدور وهو أمره بهما معاً والفرض عجزه عن الإتيان بهما معاً، وغير المقدور هو: أ- أمره بالمهم لفرض تركه الأهم وفرض القول انه مع ترك الأهم يوجد أمر المهم، ب- مع أمره بالأهم أيضاً لفرض عدم سقوطه بترك امتثاله وذلك محال حسبما التزم به الامتناعيون وإن أجبنا عنه في محله تبعاً للميرزا الشيرازي الكبير، وعليه فليس امتثال الأهم وارداً على أمر المهم إذ لا أمر بالمهم مطلقاً سواء ءَإمتثل الأهم أم لا.

اما بناء على إمكان الترتب فالورود ثابت إذ لو لم يمتثل الأهم وُجِد أمر المهم فلو امتثل الأهم أزال موضوع الأمر بالمهم فتدبر.

ثانياً: في أفراد الواجب التخييري

الثاني: امتثال أي واحد من أفراد الواجب التخييري فانه وارد على الأمر بالآخر فلو اقتصّ الولي من القاتل لما بقي موضوع للدّية وبالعكس، وكذا في خصال الكفارة التخييرية كما في كفارة خلف النذر أو نكث القسم فانه لو اتى بأحدها سقط موضوع الآخر فتدبر جيداً. هذا.

ولكن يرد على إدخال امتثال أحد الأمرين على الآخر، في دائرة الورود، انه ليس منه بل هو من التخريج (حسبما اصطلحنا عليه وأوضحناه سابقاً) لأن الامتثال فعل تكويني فلو أزال موضوع الآخر كان مزيلاً له (حقيقةً، تكويناً) وليس مزيلاً له (حقيقةً بعناية التعبد) ليكون من الورود، فتدبر جيداً.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام علي عليه السلام: ((لِيَتَأَسَّ صَغِيرُكُمْ بِكَبِيرِكُمْ وَلْيَرْأَفْ كَبِيرُكُمْ بِصَغِيرِكُمْ، وَلاَ تَكُونُوا كَجُفَاةِ اَلْجَاهِلِيَّةِ لاَ فِي اَلدِّينِ يَتَفَقَّهُونَ وَلاَ عَنِ اَللَّهِ يَعْقِلُونَ)) شرح نهج البلاغة (ابن أبي الحديد): ج9 ص282.

([1]) صلة لـ(مظان).

([2]) فتأمل.

([3]) أو فقل موضوع جواز تقليد أحدهما هو المتساويان إذ تقول المتساويان يجوز تقليد أحدهما أو أيٍّ منهما شاء.

([4]) إذ الورود الإزالة الثبوتية لموضوع الآخر ولو بعناية التعبد لا الإزالة الإثباتية، إلا أن يجاب بان موضوع الجواز التساوي الإثباتي، وفيه تأمل فانه مرآتي. فتأمل.

([5]) إلا فيما ورد مورد العسر والحرج.

([6]) وكذا لو جهل قصوراً ان الغصب مبطل على رأي صاحب العروة، لكنه خارج عن كونه مثالاً للمقام، راجع العروة فصل في شرائط لباس المصلي.

([7]) فتأمل لأنه خلاف ظاهر إطلاقاتهم في النجس فتدبر وراجع العروة: فصل إذا صلى في النجس.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 2 صفر 1439هـ  ||  القرّاء : 85



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net