||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 85- من فقه الآيات: الوجوه المحتملة في قوله تعالى: ( لكم دينكم ولي دين)

 أدعياء السفارة المهدوية في عصر الغيبة التامة (1)

 64- اللفظ غير فان في المعنى

 138- الفعل مولوي وإرشادي كـ(الأمر)

 102- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-15 مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني تجاه الإتجاه العام للأمة

 163- تحقيق معنى (الباطل) واستعمالاته في الآيات والروايات واللغة والعرف

 مفهوم الهِرمينوطيقا ومدركاتها

 كثرة ترضي الجليل ـ الصدوق مثالاً ـ لبعض الرواة يفيد التعديل: (ج2)

 لمن الولاية العظمى

 أدعياء السفارة المهدوية في عصر الغيبة التامة (2)



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2804

  • التصفحات : 3253911

  • التاريخ : 23/11/2017 - 05:26

 
 
  • القسم : التعارض - التعادل والترجيح (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 269- ورود احد الاقتضائين على الدليل الاخر (في التركب وغيره) 4- ورود احد الحكمين بمرتبة فعلية بالمعنى العام أ: بوصله النوعي ب- او الاجمالي ج- او الشخصي .

269- ورود احد الاقتضائين على الدليل الاخر (في التركب وغيره) 4- ورود احد الحكمين بمرتبة فعلية بالمعنى العام أ: بوصله النوعي ب- او الاجمالي ج- او الشخصي
الاحد 1 صفر 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

مباحث التعارض: (التعادل والترجيح وغيرهما)

(269)

 

النائيني: التزاحم لأمر خارج، في النصابين

قال الميرزا النائيني: (التزاحم إنما يكون باعتبار تنافي الحكمين في مقام الامتثال: إما لعدم القدرة على الجمع بينهما في الامتثال كما هو الغالب في باب التزاحم، وإما لقيام الدليل من الخارج على عدم وجوب الجمع بينهما، كما في بعض فروع زكاة المواشي، كما لو كان المكلف مالكاً لخمس وعشرين من الإبل في ستة أشهر ثم ملك واحداً آخر من الإبل وصارت ستة وعشرين فمقتضى أدلة الزكاة هو وجوب خمس شياه عند انقضاء حول الخمس والعشرين ووجوب بنت مخاض عند إنقضاء حول الستة والعشرين، ولكن قام الدليل على أن المال لا يزكى في المقام الواحد مرتين، فيقع التزاحم حينئذٍ بين الحكمين، لأنه لا بد من سقوط ستة أشهر إما من حول الخمس والعشرين وإما من حول الستة والعشرين، فإنه لولا السقوط وبقاء كل حول منهما على حاله يلزم تزكية المال في ظرف ستة أشهر مرتين، كما لا يخفى)([1]).

توضيح محل التزاحم في نصابي الانعام الثلاث

أقول: للمسألة صور ثلاثة:

الأولى: ان يحدث له نصاب كامل جديد مستقل، كخمس من الإبل ثم خمس أخرى، فلكلّ منها حولُه.

الثانية: ان يزيد على النصاب الأول بما لا يبلغ نصاباً آخر فهو عفو معفو عنه.

الثالثة: ان يزيد على النصاب الأول بما يبلغ معه النصاب الثاني، وفي هذه الصورة جرى كلام الميرزا النائيني.

المسألة خلافية والمحتملات فيها أربعة:

أولها: إلغاء الستة أشهر الأولى من النصاب الأول واحتساب الحول لها أي للـ25 وللـ26 جميعاً من بداية الستة أشهر الثانية([2]).

ثانيها: إلغاء الستة أشهر الأولى للنصاب الثاني (فيستأنف حولاً واحداً بعد انتهاء الحول الأول وليس على الملك الجديد في بقية الحول الأول شيء) كما ذهب إليه صاحب العروة([3]).

ثالثها: إلغاء الستة أشهر الأخيرة بالنسبة للنصاب الثاني بأن يزكيهما معاً آخر السنة التي بدايتها من النصاب الأول([4]).

رابعها: ان يكون لكل منها حوله بان يبدأ حول النصاب الأول من أول السنة وحول النصاب الثاني من الشهر السابع فيزكي النصاب الأول على رأس سنته ويزكيه النصاب الثاني على رأس سنته أي بعد سنة وستة أشهر من بدأ حول النصاب الأول، وهذا هو ما افترض فيه الميرزا النائيني وقوع التزاحم، وذكرناه في باب ورد أحدهما بمرتبة إنشائه على الدليل الآخر.

ثانياً: ورود أحد الاقتضائيين على الدليل الآخر

ويمكن التمثيل له بصورتين:

أ- الترتّب بين ملاك الأهم والأمر بالمهم

الأولى: الترتّب بين ملاك الأهم غير المأمور به وبين المهم المأمور به فان ملاك الأهم (وهو المصلحة الثبوتية الملزمة) يزيل موضوع الأمر بالمهم فلا يكون مأموراً به إلا على فرض ترك الأهم ملاكاً (بناء على إمكان الترتّب، وإلا فلا أمر به مطلقاً).

توضيحه: ان المعروف في الترتب ترتب الأمرين الطوليين: الأمر بالأهم مع الأمر بالمهم، ولكنّ ذلك وإن صحّ إلا انه إحدى صورتي الترتب والصورة الأخرى هي ما ذكرناه وله تفصيل إجماله: ان الظاهر بل الوجداني استقلال العقل بذلك فانه لو أحرز العبد ملاك الأهم الملزم ولكن لم يأمر به المولى لغفلة في غير الشارع ولتقية أو شبهها فيه، فانه يجب عليه الإتيان بالأهم ولا أمر بالمهم مع تمامية ملاك الأهم فان تركه جرى بحث الترتب، كما يجري في الأمرين الطوليين، حذو القُذّةِ بالقذة من انه على الإمكان فلو ترك العمل بالأهم تعلق أمر المهم به وعلى الامتناع فانه لو ترك الأهم ملاكاً فلا أمر بالمهم، حسب المبنيين.

ويرشد إليه الوجدان فان المولى لو أمر عبده بان يشتري الخبز من السوق فرأى في الطريق ابن المولى وهو يقع في البئر فان عليه عقلاً إنقاذه وإن لم يأمره به المولى لغفلته، ويستحق على تركه العقاب ويحرم عليه الانشغال بامتثال أمر المولى بشراء الخبز؛ فان الاغراض الملزمة بمنزلة الأوامر الملزمة في وجوب الانقياد ولذلك لو ترك إنقاذه استحق العقاب ولا يجديه التعلل بانه لا أمر من المولى به.

وكذلك قائد الجيش إذا أمر الضابط بمهاجمة العدو من نقطة معينة في الجهة الشمالية مثلاً، ولكنه عندما وصل اكتشف تعزيزات أكثر وأخطر في نقطة أخرى ورأى انه لو هاجم النقطة المحددة له فان العدو سيباغتهم من النقطة الأخرى ويوقع بهم ألوف القتلى، عكس ما لو عكس فعمل حسبما يراه مما لا يراه القائد وانه لو هاجمهم في هذه النقطة الجديدة المجهولة فسينتصر عليهم ولا تكون الخسائر إلا عشرات القتلى فرضاً، فان ملاك الأهم ولو لم يتعلق به أمر يتقدم على الأمر المهم، ولبحث الغرض وانه يجب الانقياد له، كالأوامر، مجال آخر.

ب- وصول ملاك المخصص المنفصل، بوصول شخصي

الثانية: لو وصل المخصِّص المنفصل المودَع من قبل رسول الله صلى الله عليه وال وسلم لدى الإمام الصادق عليه السلام مثلاً، بوصول شخصي إلى شخص كسلمان مثلاً، من دون وصول نوعي، بأن اطلع على ملاكه الملزم وان الإمام الصادق عليه السلام مأمور بإنشاء الحكم على طبقه (لا ما لو قلنا بان النبي انشأه ثم أودعه فانه يدخل في الصورة الأولى الماضية)([5]) فانه قد يقال بان علمه بذلك وارد على إطلاق مطلقات الرسول صلى الله عليه وال وسلم فلا ينعقد بالنسبة لمثله الإطلاق وإن انعقد لغيره ممن لم تقم له قرينة على الخلاف. فتأمل.

ثالثاً: ورود أحد الحكمين بمرتبة فعليته على الآخر

وتحقيق ذلك: ان للفعلية ثلاث مراتب:

الوصول النوعي والإجمالي والشخصي وفوارقها

1- مرتبة الوصول النوعي، 2- مرتبة الوصول الإجمالي، 3- مرتبة الوصول الشخصي، وهي مختلفة بالذات وبالآثار وبالجزاء المترتب عليها أيضاً:

أما من حيث الذات:

1- فان الوصول النوعي يعني الوصول عبر الطرق النوعية لإيصال الحكم للمكلفين كإيداعه في أحد الأصول (الأربعمائة أو غيرها) أو نشره في الجريدة أو الإعلان عنه في الإذاعة، أو بتبليغه للفقهاء (فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)([6]) فان وصول الحكم للفقهاء أو وكلائهم وصول نوعي للناس.

(269)

 
 
2- والوصول الإجمالي بان يعلم إجمالاً صدور أمر من المولى بان يفعل أحد أمور ثلاثة خفي عليه شخصها([7]).

3- والوصول الشخصي بان يصله الأمر شخصياً.

واما من حيث الآثار فقد يقال:

ان الوصول الشخصي هو الذي لا يعذر معه العامي المحض كالقروي الأمي وان اعذر رغم الوصولين الآتيين.

والوصول النوعي هو الذي لا يعذر به طالب العلم والمثقف (إذ جعل في متناول يده في الرسالة العملية أو لدى الوكيل مثلاً) ويعذر معه (أي رغم وجوده) القروي الأمي الذي يعسر عليه الوصول إلى الوكيل أو الرسالة، بل حتى الطالب والمثقف لو تعسر عليه فرضاً.

والوصول الإجمالي هو الذي لا يعذر معه المجتهد وإن أعذر معه القسمان الأولان. فتأمل

واما من حيث الجزاء فان من العقلائي للدولة لو منعت إخراج أو إدخال البضاعة الكذائية (لمصلحة أهم فرضاً كما لو كان في إخراجها أو إدخالها تهديداً للاقتصاد الوطني) أن تضع ثلاث درجات متدرجة من العقوبة:

فإذا وصل نبأ الحظر إليه وصولاً شخصياً ومع ذلك خالف، فتصادر بضاعته كلها.

وإذا وصله وصولاً نوعياً ولم يطلع عليه شخصاً فيصادر نصفها.

وإذا وصله وصولاً إجمالياً فيصادر ثلثها مثلاً، أو عكس ذلك مع الفرض الثاني. فتدبر.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه وال وسلم: ((أربع من كن فيه كان في نور الله الأعظم:

من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله الا الله وأني رسول الله صلى الله عليه وال وسلم،

ومن إذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون،

ومن إذا أصاب خيرا قال: الحمد لله رب العالمين،

ومن إذا أصاب خطيئة قال: أستغفر الله وأتوب إليه)).

وسائل الشيعة: ج11 ص356.

([1]) الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني، فوائد الأصول، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي، ج4 ص705 – 707.

([2]) كما ذهب إليه السيد الكلبايكاني.

([3]) السيد محمد كاظم اليزدي، العروة الوثقى، مؤسسة النشر الإسلامي، ط1، 1420هـ، ج4 ص29.

([4]) ولم أجد به قائلاً.

([5]) أي ورود أحد الحكمين بمرتبة إنشائه.

([6]) سورة التوبة: آية 122.

([7]) كما لو علم بانه أمره إما بإنفاق هذا المال للذهاب للحج على أيتام أو ببناء مدرسة به.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 1 صفر 1439هـ  ||  القرّاء : 79



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net