||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 180- تجليات النصرة الإلهية للزهراء المرضية ( عليها السلام ) 1ـ النصرة بالآيات 2ـ النصرة بالمقامات

 130- المشيئة الالهية باختيار الانبياء والائمة عليهم السلام ومعادلة الامر بين الامرين

 120- بحث عقدي: ولاية التربية من مناصب الرسل والأوصياء

 247- اصالة الرفق واللين في الاسلام في المجتمعات والحكومات في باب التزاحم

 207- استنساخ الضُلَّال لأسلحة المنحرفين وسدّ منافذ المفاسد

 206- مناشئ الضلال والانحراف وترشيد روافد المعرفة

 (الامام الحسين عليه السلام ) وفروع الدين

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (4)

 كتاب المعاريض والتورية

 120- التبليغ في معادلة الاحتياط و الإعداد و الاستعداد



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2804

  • التصفحات : 3253914

  • التاريخ : 23/11/2017 - 05:27

 
 
  • القسم : التعارض - التعادل والترجيح (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 268-رابعا : ورود الاصول على الامارات كا الاستصحاب على قاعدتي اليد ولا ضرر بحث : انواع الورود :1- ورود احد الدليلين 2- او احد الحكمين بمرتبة انشائية او فعلية او تنجزه على الدليل الاخر .

268-رابعا : ورود الاصول على الامارات كا الاستصحاب على قاعدتي اليد ولا ضرر بحث : انواع الورود :1- ورود احد الدليلين 2- او احد الحكمين بمرتبة انشائية او فعلية او تنجزه على الدليل الاخر
السبت 30 محرم الحرام 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

مباحث التعارض: (التعادل والترجيح وغيرهما)

(268)

 

رابعاً: ورود الأصول على الأمارات

ولا يتوهم استحالته لتأخر الأصول رتبةً عن الأمارات؛ إذ الأصول إنما تتقدم على الأمارات لو تصرفت في موضوعها بإعدامه، والأمارة إنما تتقدم لو كان موضوعها موجوداً واما مع عدمه فهي من السالبة بانتفاء الموضوع فكيف تتقدم على الأصل؟ فلا محالة يكون الأصل حينئذٍ وارداً عليها أو مخرجّاً إذ يصدق عليه تعريف الوارد والورود وهو (ان يزيل أحد الدليلين (الأعم من الأصل) موضوع الدليل الآخر حقيقةً لكن بعناية التعبد) فإن لم يكن بعناية التعبد بل أزال الموضوع حقيقة تكويناً كان تخريجاً، كما سبق تعريفه ووجهه.

وهنالك العديد من الأمثلة لذلك وهي سيالة في أبواب الفقه ذات نفع عميم:

ورود الاستصحاب على قاعدة اليد

فمنها: ورود الاستصحاب على قاعدة اليد أو حكومته عليها، على وجهين، وذلك لأن اليد اما أمانيّة كيد المستأجر والمرتهن والوَدَعي (اي من عنده الوديعة) وكذا المستعير، أو عدوانية كيد الغاصب والسارق وغيرهما، أو غيرهما، ومن الواضح ان القسمين الأولين ليسا أمارة الملك إذ الاماريّة في ظرف الشك ومع إحراز كونها أمانيّة أو عدوانية لا شك، بل ما هو أمارة الملك أما (اليد المجهولة) أي المجهول حالها أو (اليد غير الأمانية وغير العادية):

فعلى الأول: يكون الاستصحاب حاكماً على قاعدة اليد فيما لو كانت عدوانية سابقاً أو أمانيةً ثم جهل حالها وشك فيه فان قاعدة اليد لا تجري إذ نستصحب كونها أمانية أو عدوانية كما لو غصب شخص دار آخر ثم احتُمِلَ احتمالاً عقلائياً انه اشتراها منه لاحقاً أو ان مالكه وهبها له أو ان مالكه مات فورثه كما لو كان الغاصب هو الابن، فان قاعدة (اليد امارة الملك) لا تجري حينئذٍ لأن موضوعها (اليد المجهول حالُها) وهذه قد علم حالها بعلم تنزيلي ببركة الاستصحاب، فالاستصحاب حاكم؛ إذ ضيّق دائرة الموضوع فصار بمنزلة المعلوم العدوانية أو الامانية([1]).

وعلى الثاني: يكون الاستصحاب وارداً لفرض ان (غير الأمانيّة وغير العدوانيّة) قيدٌ والموضوع يزول بزوال قيده فالاستصحاب وارد على قاعدة اليد.

وروده على قاعدة لا ضرر

ومنها: وروده على قاعدة لا ضرر فانه لو كان الصوم مثلاً ضررياً ارتفع وجوبه فلا ضرر حاكم على الأدلة الأولية حتى إذا كانت من فروع الدين([2])، لكن الاستصحاب الموضوعي يتقدم عليه كما لو لم يكن الصوم مضراً له ثم شك؛ لعروض أمر كمرض ما، في صيرورته مضراً فانه يستصحب فينزل مجهول الضرر منزلة معدوم الضرر أو معلوم العدم فيجب عليه الصوم. وهذا العنوان([3]) غير عنوان (خوف الضرر) فلا يستلزمه حكمه، فتدبر.

ومزيد التوضيح انه كما ان الأمارة تَرِدُ على البراءة النقلية (رفع ما لا يعلمون)([4]) فتفيد العلم التنزيلي فتنتج الوضع بدل الرفع، كذلك الاستصحاب يَرِدَ([5]) على (الصوم غير الضرري) أو (ما لا ضرر فيه من الصوم واجب) أو عكسه وهو (ما فيه الضرر يرفع) إذ يثبت الاستصحاب وجودَ الضرر في الصورة الأولى فيرد أو يحكم على العنوان الأولي، وعدمَه في الثانية، فيرد (أو يحكم) على العنوان الثانوي.

مثالان تمرينيان:

حكومة أصل التخيير على الامارتين المتعارضتين

1- قد يقال بورود أو حكومة التخيير الظاهري على الامارتين المتعارضتين (أي الخبرين المتعارضين فقط بناء على اختصاص أخبار (إذن فتخير)([6]) بهما أو مطلق الأمارتين والطريقين المتعارضين بناء على التعميم اما لتنقيح ملاك أخبار التخيير أو للقول، مبنىً، بان الأصل الأولي في المتعارضين هو التخيير كما هو المنصور).

وإنما قيدنا التخيير بالظاهري لأنه احد الأصول اما التخيير الواقعي فهو حكم شرعي مستند إلى وجود جامع المصلحة أو إحدى مصلحتين على سبيل البدل في كل من الطرفين.

واما بيان حكومة التخيير الظاهري أو وروده فلتقدمه بأحد النحوين([7]) على أصالة التعيين في كل من الخبرين أو الامارتين المتعارضتين بناء على ان أصالة التعيين أمارة مستندة للغلبة والظن النوعي لا انها أصل عملي، كما هو الحق المنصور، فهل ذلك تامّ ؟

2- وقد يقال: بورود أو حكومة أصل الاحتياط، في العنوان والمحصِّل، على الأمارة على المحصّل؟ فهل ذلك صحيح؟

أقسام الورود بنظرةٍ أشمل (بالمعنى الأعم)

سبق ان الورود هو (ان يزيل أحد الدليلين موضوع الدليل الآخر حقيقة، تعبداً)([8]) وهذا هو المشهور، ولكن التحقيق يقود إلى انه أوسع من ذلك وأعم وانه يشمل أنواعاً كثيرة، وذلك المذكور هو أول الأقسام الآتية فقط، والأنواع هي:

ورود أحد الدليلين

1- ورود أحد الدليلين على الدليل الآخر، وهو مفاد التعريف المعروف.

ورود أحد الحكمين بأقسامه الخمس

2- ورود أحد الحكمين على الدليل أو الحكم الآخر، وهذا النوع ينقسم بدوره إلى خمسة أقسام هي:

وروده بمرتبة إنشائه أو بمرتبة وصوله النوعي أو بمرتبة وصوله الإجمالي أو بمرتبة وصوله الشخصي أو بمرتبة تنجّزه، على الدليل أو الحكم الآخر.

ولا يخفى ان الأقسام الثلاثة الوسطى هي مقتضى التحقيق كما سيأتي، اما الآخوند فقد اقتصر على مرتبة الفعلية بين مرتبتي الإنشاء والتنجز، نعم يمكن القول بان مرتبة الفعلية جامع للثلاثة فان قصدها تمَّ كلامه. فتدبر

ورود أحد الاقتضائين

3- ورود أحد الاقتضائين على الدليل الآخر.

ولا يخفى ان الآخوند اعتبر مراتب الحكم أربعة: أولها الاقتضاء وأخرها التنجز وأوسطها الانشاء والفعلية، لكن الاقتضاء ليس من مراتب الحكم بل هو من علله الـمُعدّة أو المقتضي له كما ان التنجّز لاحق للحكم فانه عبارة عن استحقاق العقاب بالمخالفة وهي مسألة كلامية لا أصولية، وعلى أي فان موجبية الحكم لاستحقاق العقاب بالمخالفة ليس بحكم([9]) بل هو ناتج عنه ومعلول له.

ورود أحد الامتثالين

4- ورود أحد الامتثالين على الآخر، ولكن سيأتي انه من باب التزاحم لا التعارض.

ورود أمر آخر

5- ورود أمر آخر على الدليل أو أحد الدليلين، كما سيأتي.

فلنذكر أمثلة لهذه الأقسام مع رعاية الإيجاز، والتي سيتضح بعد التدبر فيها ان المقسم في هذا المبحث هو الورود بالمعنى الأعم وان بعض الأقسام هي من التخريج وبعضها من الورود، كما ان بعضها من التزاحم فادخاله من باب التوسعة:

أولاً: ورود أحد الحكمين بمرتبة إنشائه على الآخر

القسم الأول: ورود أحد الحكمين برتبة انشائه على الدليل أو الحكم الآخر، ويمكن التمثيل لذلك بأمثلة عديدة.

طلاق الحاكم ولايةً

منها: طلاق الحاكم ولايةً، فانه بمجرد إنشائه وإيقاع الطلاق مستجمعاً للشروط يقع من غير توقف على وصول الخبر إليها، وعليه فبمجرد إنشاء الطلاق ينتفي موضوع وجوب النفقة وهو الزوجة، وكذا الطلاق وكالةً أو أصالةً لو كان بائناً.

إرسال الرسول صلى الله عليه واله وسلم ناسخ للشرائع السابقة

ومنها: إرسال الرسول صلى الله عليه واله وسلم فانه بمجرد بعثته ينسخ الشرائع السابقة، والأدق القول بان إنشائه صلى الله عليه واله وسلم الأحكام ثبوتاً أو نزول القرآن عليه ليلة القدر جملة واحدة([10])، بما تضمّنه من إنشاء للأحكام، هو الناسخ لما عارض الشرائع السابقة، حتى قبل وصوله النوعي فكيف بالشخصي للناس. فتأمل

إنشاء القوانين في الدول

ومنها: ما هو كثير في القوانين والأعراف من قبيل اعتبارهم ان مجرد إنشاء من بيده الإنشاء في الحكومات (كمجلس الأمة أو البلدية أو غيرهما) للزوم شق شارع هنا أو مدّ جسر كبير هناك أو إحداث سدّ عظيم أو غير ذلك، هو المنشأ للآثار أو لبعضها، وان موضوع (حيازة المباحات) مثلاً لديهم ينتفي بناء على ذلك؛ إذ موضوعه هو (الأرض التي لا سلطة لأحد عليها) أو (الأرض غير المحظور عليها) وهذه الأرض الموات بمجرد الإنشاء تكون، عندهم، مسلطاً عليها لذا لا يعتبرون من حاز بعدها مالكاً بل ولا ذا حقٍ في الاختصاص، بل ولا يصح، لديهم قانونياً، بيعه لمنزله للغير، إلا للدولة، إذ يرون موضوع صحة البيع هو الملك غير المحظور عليه أو غير المشمول لسلطنة عامة ولو انشائية للدولة.

ومنها: ما مثّله الميرزا النائيني من تعلق الزكاة بخمسة وعشرين ابلاً المانع من تعلقه بستة وعشرين منها أو العكس، وذلك في حوليهما إذا تداخلا، كما سيأتي وهو مثال دقيق للمقام.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام علي عليه السلام: (زلّة العالم كانكسار السفينة، تَغرق ويغرق معها خلق)

شرح نهج البلاغة: ج20 ص343.

([1]) ومع العلم باحدهما ولو تنزيلاً لا مجال لقاعدة اليد وليست أمارة على الملك حينئذٍ.

([2]) أصلها من فروع الدين دون خصوص تعلقها بهذا المكلف أو ذاك. فتدبر

([3]) عنوان محتمل الضرر.

([4]) أو تحكم عليها.

([5]) أو يحكم.

([6]) المحدّث النوري، مستدرك الوسائل، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم، ج17 ص304.

([7]) الحكومة أو الورود.

([8]) وقد مضى تحقيق الكلام فيه.

([9]) أي ليس بحكم شرعي فقهي.

([10]) وذلك قبل نزوله نجوماً في مدة ثلاثة وعشرين سنة.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 30 محرم الحرام 1439هـ  ||  القرّاء : 93



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net