||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 4- المعاني الشمولية لحج بيت الله

 150- فائدة اصولية: قاعدتان: (الأصل الاستعمال في الحقيقة) و(الاستعمال أعم من الحقيقة)

 167- فائدة رجالية: دعوى الاجماع على صحة أحاديث كتاب من لا يحضره الفقيه من قبل علمين من اعلام الطائفة

 54- بحث فقهي اصولي: الفرق بين الموضوع الصرف والمستنبط

 193- 4- مقاييس الاختيار الالهي : الجمع لإشراط الطاعات والاعداد المتواصل للنجاح في المنعطفات الكبرى

 18- (وكونوا مع الصادقين)

 12- الأبعاد المتعددة لمظلومية الإمام الحسن عليه السلام

 14- بحث رجالي: عن الغضائريين والكتاب المنسوب اليهما

 86- فائدة حِكَمية: اقسام الجعل

 85- من فقه الآيات: الوجوه المحتملة في قوله تعالى: ( لكم دينكم ولي دين)



 من ينهض بالمسلمين إلى الفضيلة والأخلاق؟

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 قسوة القلب

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3248

  • التصفحات : 5921851

  • التاريخ : 15/12/2018 - 04:26

 
 
  • القسم : دراسات وقراءات .

        • الموضوع : ملامح العلاقة بين الدولة والشعب في ضوء بصائر قرآنية (5) .

ملامح العلاقة بين الدولة والشعب في ضوء بصائر قرآنية (5)
14 ذو القعدة 1439هـ

اعداد وتهميش : السيد نبأ الحمامي

البصيرة الخامسة: إنارات كلامية في الآية الكريمة

الإنارة الأولى: العلة الغائية للعدل.
تقول الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء(عليه السلام) في خطبتها في المسجد " فجعل الله الإيمان: تطهيرا لكم من الشرك، والصلاة: تنزيها لكم عن الكبر، والزكاة: تزكية للنفس، ونماء في الرزق، والصيام: تثبيتا للإخلاص، والحج: تشييدا للدين، والعدل: تنسيقا للقلوب [1].
هذه هي العلل الغائية, أو من العلل الغائية والأهداف من هذه التشريعات المذكورة. وفيما يخص بحثنا في مسألة العدل, فقد وردت الفقرة التي تخص العدل بصيغ مختلفة في نسخ متعددة[2].
ولكل من هذه النسخ وجه صحة:
أولا: العدل عبادة وتنسك.
على نسخة (والعدل تنسكا للقلوب). والتنسك بمعنى العبادة, أي ان العدل عبادة للقلوب, فكما أن عبادة الجبهة هي السجود على الأرض, وعبادة الظهر والرجلين هي الانحناء في الركوع, كذلك (العدل) هو عبادة القلب.
فإذا كان قلب الإنسان عادلا, وكانت سريرته مستقيمة, فستكون جوارحه كذلك. والظلم – أيضا – ينشأ  من القلب, فمن كان قلبه آثما, فسيظلم الآخرين بيده أو لسانه, بل بعينه أيضا, إذا نظر شزرا وآذت نظراته الحادة الآخرين
ثانيا: العدل عامل ثبات وتماسك.
على نسخة(والعدل مسكنا للقلوب). بمعنى أن العدل يمسك القلوب عن أن تساق للضغائن والأحقاد, أو أن تنهار تحت حكومة الظلم والظلمات, والبغي والشهوات. فكما أن البناء يحتاج الى ألواح تشد بعضه الى بعض, وتحتاج الألواح, حتى تؤدي وظيفتها, الى مسامير تمسكها, كذلك القلوب, تحتاج الى العدل يمسك بها ويشدها الى بعضها.
ولا فرق في هذه الجهة بين الحاكم والقاضي وقائد الجيش. فإنهم ان كانوا عدولا في طريقة التعامل مع الجماهير, ومع مطالبهم المشروعة, سواء في حقوقهم الدينية أم الدنيوية, فإن قلوب الجميع ستكون متماسكة حينئذ. بخلاف الظلم, فعندما يظلم الحاكم الناس, فإنهم سيحملون حقدا عليه, وتبدأ المشاكل والفتن بين الناس وبين السلطة والمنتفعين منها[3].
ثالثا: العدل عامل تنظيم وتنسيق.
على نسخة(والعدل تنسيقا للقلوب). و(تنسيقا) أي (تنظيما), أي ان القلوب ستكون منتظمة بالعدل, ويكون بينها تناسق وتناسب, ومبعث ذلك القلب. فإن العدل يوجب أن يكون الناس متآلفين ومتحابّين, ومتقاربي القلوب. وتقارب القلوب يبعث على التنسيق العملي في مجالات الحياة المختلفة, بدل النزاع والتناحر والتدابر.
أما إذا كان الظلم سيد الموقف, فان القلوب لن تكون متناسقة, بل ستكون متخالفة; فقلب ينتفض, وقلب يستسلم ويرضخ.

الإنارة الثانية: (العدل) من أصول الدين.
ومما تقدم, نعرف وجها من الوجوه العقلية التي دعت الشيعة الاثني عشرية, وبقية العدلية, الى القول بأن العدل أصل من أصول الدين.
فإن أصول الدين عد الشيعة الإمامية هي (التوحيد, والعدل, والنبوة, والإمامة, والمعاد), ولو أنكر شخص عدالة الله تعالى, فلن يستقر حجر على حجر. إذ سيكون معنى ذلك أن الله سبحانه وتعالى قد يجزي على السيئة بالحسنة, وان من يسفك الدماء ويصادر الحريات – مثل فرعون وهامان - قد يجعله الله في الجنة. أما الذين أحسنوا واتقوا, فمن الممكن – حسب معادلة منكر العدل الإلهي – أن يجزي إحسانهم بالسيئة, ويرسل الأنبياء جميعا الى النار. فأي عاقل يلتزم بهذا الكلام!؟  وهل هذا إلا هدم لأساس الدين, وتثبيط  عن عمل الخير والصلاح!؟
ان العدل هو أساس الأديان جميعا. ولو أنكر منكر عدل الله تعالى, فإن هذا يعني إلغاء أسس الأديان بأكملها, وقد قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) [4]. فكيف يأمر بالعدل, وهو يظلم!؟ ان هذا غير معقول.

للإطلاع على الجزء الرابع:

ملامح العلاقة بين الدولة والشعب في ضوء بصائر قرآنية (4)

-----------------

[1] الشيخ الطبرسي, الاحتجاج: 1/134.
[2] ومن الصيغ التي ذكرت:
أ) العدل تنسيقا للقلوب [الشيخ الطبرسي, الاحتجاج: 1/134]
ب) العدل تنسكا للقلوب [ابن طيفور, بلاغات النساء: 16. الجوهري, السقيفة وفدك: 141. علي بن أبي الفتح الإربلي, كشف الغمة في معرفة الأئمة: 2/110. العلامة المجلسي, بحار الأنوار: 29/241]
ج) العدل مسكا للقلوب [العلامة المجلسي, البحار الأنوار: 6/107, نقلا عن نسخ علل الشرائع التي عنده]
د) العدل تسكينا للقلوب[الشيخ الصدوق, علل الشرائع: 1/248].

[3] وهكذا الحال في الأسرة, فإذا تعامل رب الأسرة مع أسرته بحكمة وبعدل, فستكون القلوب جميعها متماسكة, ليس فيها تقلبات واضطرابات وانهيارات. (منه دام ظله).
[4] النحل/90.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 14 ذو القعدة 1439هـ  ||  القرّاء : 443



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net