||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 208- انسانية الرسالة النبوية وعالميتها والغاية العليا من الخلقة والبعثة

 أدعياء السفارة المهدوية في عصر الغيبة التامة (1)

 81- من فقه الحديث: الوجوه المتصورة في قوله عليه السلام (المصلح ليس بكذاب)

 210- مباحث الاصول -الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (3)

 151- فائدة حكمية: ما هو عالم الاعتبار؟

 239- عوالم الاشياء والاشخاص والافكار وسر سقوط الامم

 37- فائدة اصولية روائية: الاصل ان يكون جواب الامام عليه السلام على قدر سؤال السائل، فلا دلالة في سكوته على امضاء التفريعات

 139- (قضاء التفث) بلقاء الامام (ع) ـ مقارنة بين اجرا الحج وأجر زيارة الامام الحسين

 189- من حقوق الائمة ( عليهم السلام ) : المعرفة والطاعة وان تؤثر هواهم على هواك

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (12)



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2908

  • التصفحات : 3534378

  • التاريخ : 17/01/2018 - 03:01

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 221-تعريفات الصحة الثمانية ونقاط حول التعريفات .

221-تعريفات الصحة الثمانية ونقاط حول التعريفات
الاحد 8 صفر 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(221)

 

معاني الصحة والفساد

المطلب السادس: حيث ان البحث هو عن ان أسماء المعاملات هل هي موضوعة للصحيح منها أو للأعم منه ومن الفاسد، فلا بد من التحقيق عن معنى الصحة والفساد فنقول: الاحتمالات بل الأقوال في معناها المراد منها سبعة:

 

1- المستجمع للأجزاء والشرائط

الأول: ان (الصحيح) هو (المستجمع للأجزاء والشرائط)، والفاسد هو فاقد بعضها.

ولا فرق في هذا المعنى، كلواحقه، بين الصحيح التكويني والاعتباري([1]) فالإنسان الصحيح أو الدار الصحيحة هي الواجدة لكل أجزاء الدار وشروطها([2]) والبيع الصحيح هو الواجد للأجزاء كالإيجاب والقبول والشرائط كالموالاة بينهما والتنجيز والعربية على القول بها.

 

2- ذو الأثر

الثاني: (الصحيح) هو (ذو الأثر)، والصحة هي (ترتيب الأثر) كما عن الآخوند.

وفي هذا وسابقه ولواحقه، تجري الاحتمالات الثمانية السابقة([3]) من انه لو فرض ان المراد به ذو الأثر لكن هل يراد الأثر الشرعي أو العرفي أو الواقعي، أو اللغوي (لو فرض) وكذا (المستجمع للأجزاء والشرائط) فهل المراد: الأجزاء والشروط الشرعية أو العرفية أو الواقعية؟

 

3-4- المطابَقة لـ...

الثالث والرابع: ان (الصحة)([4]) هي (مطابقة المأتي به للمأمور به) أو (للطبيعة المعتبرة) والأول في العبادات والأوامر التوصلية، والثاني في المعاملات إذ لا أمر فيها.

وهذا ولاحقه هما للميرزا النائيني، وكنت قبل ان أرى كلامه قد عبرت بـ(مطابقة المأتي به لوجوده الاعتباري) أي لما اعتبر له من الوجود في عالم الاعتبار وهذا مبني على أصالة الوجود وكلامه (قدس سره) مبني على أصالة الماهية.

 

5- كونه على الخصوصية المنتظَرة منه

الخامس: (الصحيح) هو (ما كان واجداً للخصوصية التي ينتظر منه التوفر عليها بحسب طبعه) وهذا للميرزا أيضاً كما سبق، ويمكن التعبير بتعبير أكثر اختصاراً وهو (كون الشيء على ما ينبغي أن يكون عليه).

 

6- كونه ممضىً من الشارع

السادس: (الصحة هي إمضاء الشارع للمعاملة) والفساد وعدمه، نُسب لبعض الأعلام.

 

7- الحُسْن والحِلّية

السابع: (الصحة) ما يقابل القبح والسوء والحرمة فالصحيح هو (الحَسَن أو الجميل والحلال أو المستحب أو الواجب).

 

تنبيهات:

 

هل التعاريف السابقة بالحد أو بالرسم أو غيرهما؟

الأول: التعريف اما بالحد التام أو الناقص أو الرسم التام أو الناقص، والأول بالجنس القريب والفصل، والثاني بالجنس البعيد والفصل، والثالث بالجنس البعيد والخاصة، والرابع: بالخاصة.

وعلى ضوء ذلك يجب ان ندرس التعريفات السابقة وانها من الحد أو الرسم بأحد قسميهما أو هي ليست منها بل من (شرح الاسم الذي ليس بالحد ولا بالرسم) الذي قد يكون بما تكون نسبته مع المعرَّف من وجه أو قد يكون بالمشير فقط.

 

هل الصحة والفساد اعتبارية أو انتزاعية أو واقعية؟

الثاني: ان الصحة والفساد، تكون على بعض التعريفات السابقة من الأمور الانتزاعية وعلى بعضها من الأمور الاعتبارية وعلى بعضها من الأمور الواقعية.

فالأول: كما فيما لو عرّفت بالمطابقة وعدمها فان المطابقة أمر انتزاعي ليس له ما بإزاء بنفسه وليس اعتبارياً إذ ليس أمره بيد المعتبر، وعلامته انه لا يتغير بتغير اعتبار المعتبرين.

والثاني: لو عُرِّفت بالإمضاء أو الحِلّية.

والثالث: لو عُرِّفت بالمستجمع للأجزاء والشرائط، وقد يقال بان (المستجمع....) إن كان صفة للأمور الواقعية فواقعي أو للاعتبارية فاعتباري أو للانتزاعية فانتزاعي. وفيه نظر. ولعله يأتي مزيد توضيح.

 

هل بحث الصحيح والأعم، لغوي أو عقلي؟

الثالث: ان هذا البحث عن الصحيح والأعم، هل بحث لغوي أو فلسفي؟

ظاهر بعض تعريفاتهم وأدلتهم الأول، لكنّ ظاهر بعضها الثاني، واختلط في كلام جمع.

فظاهر الشهيد مثلاً إذ تحدث عن ان ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيح أو للأعم، ان البحث لغوي؛ إذ جرى عن الوضع، كما أن ادلته تدل على ذلك أيضاً إذ استدل بالتبادر صحة السلب عن الطرف الآخر (والظاهر ان ما ورد في بعض النسخ من التعبير بـ(عدم صحة السلب) خطأ إذ اضيفت كلمة (عدم) من النساخ ظاهراً خطأ، فأشكل البعض بان عدم صحة السلب عن المستجمع للأجزاء أو عن ذي الأثر ليس دليل مجازية غير المستجمع أو فاقد الأثر، لكن الظاهر الغلط المطبعي وان الشهيد عبَّر بصحة السلب أي صحة السلب عن غير المستجمع أو فاقد الأثر).

أما ظاهر بعض تعريفات الميرزا النائيني فهو انه بحث علمي أو فلسفي إذ عرّفه بـ(ما كان واجداً للخصوصية...) – كما سبق – فانه دقي عقلي، وليس لغوياً بوجه؛ لوضوح انطباقه على الزقاق المستقيم والعدو القوي والميكروب الفتاك مثلاً مع انها لا توصف لغة ولا عرفاً بالصحة أبداً حتى مجازاً بل يرونه غلطاً ملحوناً فلا يقال (عدو صحيح) للعدو الواجد للخصوصية التي ينتظر بحسب طبعه التوفر عليها (وهي مثلاً مهاجمته لنا) كما لا يطلق الصحيح على الزقاق بل المستقيم أو المعوّج غيرهما، كما لا يطلق على الفايروس والمكروب انه صحيح إذا كان واجداً للخصوصية التي...! وللبحث تتمة بإذن الله تعالى.

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

قال الإمام الصادق عليه السلام:  ((إن الحسين بن علي عليهما ‌السلام عند ربه (عز وجل) ينظر إلى موضع معسكره ومن حَلَّه من الشهداء معه، وينظر إلى زواره وهو أعرف بحالهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم وبدرجاتهم ومنزلتهم عند الله (عز وجل) من أحدكم بولده، وإنه ليرى من يبكيه فيستغفر له ويسأل آباءه عليهم ‌السلام أن يستغفروا له، ويقول: لو يعلم زائري ما أعد الله له لكان فرحه أكثر من جزعه، وإن زائره لينقلب وما عليه من ذنب )) الأمالي (للطوسي): ص55.

([1]) والانتزاعي لو فرض ان له صحة وفساداً. فتأمل ولعله سيأتي.

([2]) ككونها من طوابيق وأعمدة أو شبهها لا من ورق أو شبهه أو ككونها على أرض صلبة لا رخوة جداً بحيث تنهار بأدنى ضغط. فتأمل

([3]) أو بعضها.

([4]) يلاحظ اننا أحياناً عرّفنا الصحة وأحياناً عرّفنا الصحيح، ولا فرق إذ أي منها عُرِّف ظهر تعريف الآخر فانهما المصدر مع الصفة المشبهة فصحيح كشريف أو خشِن أو حَسَن.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 8 صفر 1439هـ  ||  القرّاء : 132



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net