||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 116- حجية مراسيل الثقات على ضوء الآية الشريفة - مفهوم التبليغ وشروطه

 202- مباحث الاصول - (الوضع) (7)

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (18)

 221- الشهادة على العصر وعلى الحكومات والشعوب والتجمعات والافراد مسؤولية و وظيفة

 152- فائدة فقهية: صور دوران عنوان اللهوية مدار القصد

 10- بحث اصولي: المباني والوجوه الثمانية لحجية قول الرجالي والراوي

 27- (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه)3 فلسفة التأويل في القرآن والحديث

 شعاع من نور فاطمة عليها السلام

 تجليات النصرة الإلهية للزهراء المرضية عليها السلام

 71- استقراء معاني (العرْض) في اللغة يشهد بارجاع كافة المعاني لمعنيين



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2804

  • التصفحات : 3253918

  • التاريخ : 23/11/2017 - 05:28

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 222-فوائد تحديد تعريف الصحة والفساد -الصحة انتزاعية اعتبارية او واقعية؟ -الصحة اضافية او حقيقية ؟-تحديد مايقابل الصحة. .

222-فوائد تحديد تعريف الصحة والفساد -الصحة انتزاعية اعتبارية او واقعية؟ -الصحة اضافية او حقيقية ؟-تحديد مايقابل الصحة.
الاثنين 9 صفر 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(222)

 

تتمة: استجماع الأجزاء، صفة انتزاعية

(استجماع الأجزاء والشرائط) من الصفات الانتزاعية وإن كان وصفاً للأمور التكوينية الحقيقية، فانه ليس جزء للشيء إذ لا يعقل ان يكون استجماع الأجزاء في الدار مثلاً، كاستجماعها للغرفة والمطبخ و... جزء آخر إلى جوارها وإلا للزم الخلف والتناقض، وليس صفة منبسطة عليها كانبساط البياض مثلاً وسائر الكيفيات على الأجسام فان الأعراض لها ما بإزاء في الخارج اما الانتزاعيات فليس لها ما بإزاء مستقل في الخارج كالزوجية التي ليس لها ما بإزاء مستقل في الخارج بل وجودها بوجود ذيها، كذلك استجماع الأجزاء والشرائط فان وجوده بوجود ذيه، والحاصل ان الاستجماع ينتزعه العقل من الشيء بلحاظ كونه تامّ الأجزاء والشرائط.

الرابع: الظاهر ان الصحة والفساد، ككل وصف آخر يوصف به الشيء، الأولى كونه وصفاً للشيء بحال نفسه لا بلحاظ إضافته لغيره، وذلك هو الأصل في كل وصفٍ أمكن فيه الوجهان: كونه حقيقياً وإضافياً، وعلى هذا فالأولى من التعاريف هو الأول([1]).

اما المطابقة فهي أمر بلحاظ نسبة الشيء إلى الغير فليست تفسيراً للذات والذاتيات، إذ لا مسرح للغير فيها.

وأما ذو الأثر فانه بلحاظ الخاصة وهي أمر خارج عن الشيء وإن كان دالاً عليه.

واما الإمضاء والحِلّية فلاحقان، واما الحُسْن فمفارق أو ذاتي بذاتي باب البرهان، في حالتين.

 

الصحيح يقابله الباطل والفاسد والمزيف وغيرها

الخامس: ان الصحيح الذي اختلف القوم في ان ألفاظ المعاملات موضوعة له أو للأعم، يقابله أمور على سبيل البدل (وقد يجتمع بعضها مع بعض) إذ يقابله: الباطل والفاسد والسقيم والمريض والمزيف والغلط وغيرها، وليست هذه مترادفة، وعليه يكون لما يقابلها من (الصحة) أيضاً معاني مختلفة بحسبها.

فالدرهم يوصف بالمغشوش والمزيف ولا يوصف بالباطل أو الفاسد أو الغلط. فالصحيح منه يقابله الأولان فقط.

والبيض يوصف بالفاسد ولا يوصف بالباطل أو الغلط.

والقراءة توصف بالصحة والغلط ولا توصف بالفاسدة أو الباطلة فلو قرأ القرآن ملحوناً قيل انها قراءة خاطئة أو غلط أو ملحونة ولا يقال قراءة فاسدة أو باطلة إلا تجوزاً وبلحاظ آخر([2]).

والظاهر ان الصحيح في المعاملات يقابله الباطل لا المزيف أو الغلط أو حتى الفاسد إلا تسامحاً وتجوزاً فيقال معاملة باطلة ولا يقال معاملة فاسدة بناء على ان الباطل هو الفاقد للأثر مطلقاً والفاسد ما فقد بعضه كالفاسد من البيض مثلاً فتأمل.

والنسبة بين الفاسد والباطل من وجه: فالفاسد غير الباطل كالبيض الفاسد مثلاً والباطل غير الفاسد (أي غير الموصوف بالفاسد) كما في قول الشاعر: (أَلا كُلُّ شيءٍ مَا خَلا اللَّهُ بَاطلُ ... وكلُّ نُعَيْم لَا محالةَ زائلُ) فان ما خلا الله باطل ولا يطلق عليه فاسد، ولعله تأتي تتمة لذلك وتحقيق حوله بإذن الله تعالى.

 

الثمرة: في تحديد تعريف (الصحة)

السادس: ثم ان الثمرة في تحديد معنى الصحيح والفاسد من بين تلك التعاريف السبعة الماضية (وهي غير الثمرة في كوننا صحيحيين أو اعميين كما ستأتي من صحة التمسك بالعموم لدى الشك في جزئية أمر أو شرطيته) تظهر في مواطن:

 

شبهة ان (أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ) تحصيل حاصل على الصحيحي بل دور

منها: عدم تمامية الشبهة التي علقت بأذهان بعض الأعلام إذا اشكلوا على (الصحيحي) بان القول بالوضع للصحيح شرعاً يستلزم تحصيل الحاصل أو جمع المثلين بل الدور في مثل (أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ)([3]) بدعوى انه لو وضع البيع للصحيح شرعاً لكان معنى الآية (البيع الصحيح شرعاً صحيح شرعاً) وهو يستلزم تحصيل الحاصل إن أريد به جعل الصحة للبيع الصحيح شرعاً وجمع المثلين إن أريد به جعل صحة مماثل له بل الدور لتوقف كونه صحيحاً شرعاً على حليته وبالعكس.

 

الجواب: باختلاف الأمر حسب اختلاف تعريف الصحة

والجواب: ان هذا إنما يرد([4]) على بعض تفسيرات الصحيح دون غيرها فانه لو فسرت الصحة بالحِلّية لزم الإشكال إذ كان معنى الآية (أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ) هو: أحل الله البيع الحلال شرعاً إذ البيع على الصحيحي وضع للبيع الصحيح أي للبيع الحلال شرعاً وإن أمكن الجواب بان الحلال شرعاً يراد به عالم الثبوت وأحل يراد به عالم الإنشاء فتأمل.

وكذلك يرد لو أريد بها الإمضاء إذ يكون معنى أحل الله البيع أحل الله البيع الصحيح شرعاً أي الممضى شرعاً فيكون المعنى أحل الله البيع الممضى شرعاً و(أحل) إمضاء لا غير.

ولا يرد لو أريد بالصحة ذو الأثر أو المستجمع للأجزاء أو الشرائط: إذ يكون معنى الآية أحل الله البيع المستجمع للأجزاء والشرائط أو أحل الله البيع ذا الأثر، وهو تام؛ لوضوح ان استجماعه للأجزاء والشرائط مقتضٍ لإنشاء الشارع للحِلّية وليس علة له؛ ألا ترى ان الأحكام في الصدر الأول قد تدرج نزولها (كتحريم الخمر أو إيجاب الصوم بعد سنين مع انها كانت قبل التشريع وبعده على ما هي عليه من المفسدة أو المصلحة الملزمة) فلم ينشأ الله تعالى حرمتها أو وجوبها إلا بعد فترة، لوجود مزاحم أو مانع أو لمصلحة في التدرج كي لا ينفروا كما فصلناه في فقه المعاريض والتورية، فكونه تام الأجزاء والشرائط أعم من تحليله.

وكذلك ذو الأثر فقد يكون الشيء (كالمعاملة) ذا أثر شرعاً لكنه لا يكون حلالاً كالبيع وقت النداء من يوم الجمعة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ)([5]) ولذا كان البيع صحيحاً وسبباً لنقل الملكية لكنه محرم.

والحاصل: انه لا تلازم بين الحكم الوضعي (كونه ذا أثر) والحكم التكليفي (حليته) فاحتاج إلى جعل الحِلّية. فتدبر.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

قال الإمام الرضا عليه السلام: (( من حسن ظنه بالله كان الله عند ظنه به

ومن رضي بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل

ومن رضي باليسير من الحلال خفّت مؤونته وتنعّم أهله وبصّره الله داءَ الدنيا ودواءها وأخرجه منها سالما إلى دار السلام))  الكافي: ج8 ص347.

([1]) المستجمع للأجزاء والشرائط.

([2]) بلحاظ كونها جزء الصلاة مثلاً، لا في حد ذاتها.

([3]) سورة البقرة: آية 275.

([4]) لو ورد.

([5]) سورة الجمعة: آية 9.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 9 صفر 1439هـ  ||  القرّاء : 56



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net