||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 176- مباحث الأصول: (مبحث الأمر والنهي) (5)

 (الامام الحسين عليه السلام ) وفروع الدين

 80- من فقه الآيات: سر استخدام صيغة المبالغة في قوله تعالى: (وان الله ليس بظلام للعبيد)

 الهرمينوطيقا: ملاحظات أولية سريعة على بعض كلماتهم

 203- مباحث الاصول - (الوضع) (10)

 290- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِه ِ(6) المؤثرات في اتخاذ القرار: النية،الحالة،الملكة،الطبيعية، والمزاج

 أضواء على حياة الامام علي عليه السلام

 232- مباحث الاصول: (مقدمة الواجب) (4)

 145- حقوق الزائرين والسائرين على الرب تعالى ، وعلى الدولة والشعب

 213- تجليات الرحمة الالـهية في اسماء الله الحسنى وفي الشفاعة والبداء وفي وجود الامام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف)



 ثقافة الطموح لهزيمة الكسل

 مركز دراسات يستشرف مستقبل الدين في الغرب

 المسلمون بين القانون الغربي والعشائري

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 قسوة القلب

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3360

  • التصفحات : 6423941

  • التاريخ : 20/02/2019 - 12:08

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 45- بحث عقائدي اصولي: الترخيص الظاهري لا يتنافى مع الدعوة للحق والواقع .

45- بحث عقائدي اصولي: الترخيص الظاهري لا يتنافى مع الدعوة للحق والواقع
9 شوال 1436هـ

يستعمل الترخيص الظاهري او الاباحة الظاهرية في مقامات عديدة، يراد به  في كل مقام معنى معين، فقد يراد به ما هو مؤدى اصالة الاباحة عند الشك في التكليف، و قد يستعمل في مورد كقاعدة الالزام في ما يساوق مصطلح الاباحة القانونية ، فحينئذ يراد به احد الامرين:

 
المعنى الاول: عدم منعهم عن اتباع دينهم اصولا وفروعا بالقوة وعدم عقوبتهم دنيويا وعدم مؤاخذتهم.
و قد يشهد له ما في سيرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في مكة المكرمة وعند نزول الاية المباركة (لكم دينكم ولي دين) من انه لم يكن مأمورا برفع السيف وقتال الكافرين, ولذا لم يمنعهم بالقوة, والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد عمل قطعا بمضمون هذه الآية، نعم تختلف سيرته في المدينة عن سيرته المباركة في مكة. في الجملة (أي في رده الاعتداء، اما في اعمال قاعدة الالزام فسيرته عامة).
 
المعنى الثاني: ترتيب اثار الصحة على افعالهم ، فيلزمون بما هو ضار لهم بقاعدة الالزام، و يمضى لهم افعالهم بما فيه نفعهم بقاعدة الامضاء, وهذا المعنى الثاني ايضا مما لا شك فيه كما يلاحظ عند تتبع مختلف الفروع الفقهية وفي ابوابها المختلفة. وهذا اعم من كون قاعدة الالزام حمكاً واقعاً ثانوياً او ولائياً. فتأمل.
 
الإباحة الظاهرية لا تتنافى مع الدعوة للحق
لا يخفى ان الاباحة بهذين المعنيين في حق الكفار لا تتنافى مع وجوب دعوتهم الى الحق فانهما من عالَمين، كما يشهد لعدم المنافاة([1]) قول امير المؤمنين (عليه السلام): (لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين اهل التوراة بتوراتهم وبين اهل الانجيل بإنجيلهم وبين اهل الزبور بزبورهم وبين اهل القران بقرآنهم) مع انه كان يدعوهم الى الحق ومع ان من الضرورات لزوم دعوتهم الى الحق والى الاسلام.
ان قلت: ان المراد من التوراة هي التوراة الواقعية وبقية الكتب كذلك فلا يتم الاستشهاد؟
قلت: ان الدليل على كون المراد هو حكم الامام(عليه السلام)من خلال توراتهم المحرفة هو سيرة نفس الامام (عليه السلام), وكذلك بناء الفقهاء في الحكم عليهم من باب الالزام على حسب توراتهم الموجودة بأيدينا وهي الباطلة, وهم أي الفقهاء مع ذلك لا يرفعون يدهم عن الدعوة الى الدين الحق لمجرد القول بالإلزام والامضاء ، نعم لو لم نلاحظ سيرة الامام (عليه السلام) وبقية المعصومين صلوات الله عليهم اجمعين ، واجماع الفقهاء، ولاحظنا هذه الكلمة بنفسها فإنه حينئذٍ لا دليل فيها على حكمه بحسب التوراة والإنجيل المحرفين بل قد يستظهر إرادته الحكم بحسب غير المحرفين ولعله يؤيده (لو ثنيت لي الوسادة) اضافة الى ظهور الاسناد في انه لما هو ثبوتاً كذلك لا لما يتوهم تنه كذلك.
و مما يؤيد عدم المنافاة بين الامرين؛ ما يلاحظ من عدم المنافاة بين الترخيص الظاهري في الشبهات الموضوعية او الحكمية، وبين حسن او وجوب الفات صاحب الشبهة و دعوته  الى الواقع والحق[2]، كما لو قطع القاطع بكون السم ماءاً , فان وجود ترخيص ظاهري بالشرب للقاطع لا ينافي ان يتوجه للعالم بسميته الواقعية، حكم بان يردعه ويمنعه بقول او فعل، الزاماً او اقتضاءاً، وكالقاطع بوجوب قتل رجل زعم انه كافر حربي، مع كونه مؤمناً واقعاً، فانه يجب على العالم بحقيقة الامر ردع القاطع عن القتل ومنعه، فلا مانعة جمع بين الترخيص الظاهري والوظيفة الظاهرية للقاطع وبين دعوته للاجتناب عن القتل بل وردعه عملياً, فانه وان قطع بانه كافر حربي واجب قتله طبق ما يزعمه انه وظيفته الظاهرية، لكن ذلك لا ينفي أن تكون للعالم بالواقع وظيفة أخرى وهي ردعه عن ارتكاب القتل، إما بان يزيل قطعه مبيناً له بانه ليس بكافر حربي, او بالردع العملي, أو غير ذلك[3].
والامر كذلك في الشبهة الحكمية كما لو ان شخصا قطع بوجوب قتل بعض المؤمنين لانكاره ما يراه ضرورياً من الضروريات، وكان يرى الاخر عدم جواز قتل هذا المنكِر؛ لأنه لانه لا يراه ضرورياً او لكونه عن شبهة كالارتداد الاجوائي مثلاً[4].
وكذلك لو اختلف الفقيهان في المرتد الفطري, فانه يجب قتله – بحسب رأي المشهور- ولكن البعض كالسيد الوالد قدس سره ذهب الى التفصيل, وهنا فإن الاول يرى انه مكلف ظاهرا بقتل المرتد, وصاحب التفصيل يرى المنع ووجوب الردع، ولو بالسعي لتغيير اجتهاد الآخر, ولا مانعة جمع بينهما.
==================================================
 
 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 9 شوال 1436هـ  ||  القرّاء : 4431



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net