||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (14)

 272- (فما زلتم في شك مما جائكم به) 10 ظاهرة الاستسلام للأقوى والتقمص لشخصيته

 67- تعريف المبدأ التصوري والتصديقي

 18- (وكونوا مع الصادقين)

 262- مباحث الاصول: بحث الحجج (حجية الشهرة) (4)

 289- فائدة قرآنية: نزول القرآن على سبعة أحرف وحجية القراءات

 46- مرجعية الروايات لتفسير القرآن

 76- تطوير تعريف الأصول بما يشمل أنواع الحجج

 273- (هَذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) 11 أعمدة اليقين: الفطنة والحكمة والعبرة وسنة الاولين

 114- فائدة قرآنية: تعدد شان نزول الآيات القرآنية



 العراق وغياب الحكومة الصالحة

 مركز بحثي يناقش تحرير الانسان ومواجهة الاستبداد الديني

 لماذا أصبحت أرضنا الخضراء قاحلة؟

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 فقه الرشوة



  • الأقسام : 68

  • المواضيع : 3127

  • التصفحات : 5087650

  • التاريخ : 17/08/2018 - 23:31

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 244- أجوبة اخرى : عن كلام الاخوند 1- المسبب ليس بسيطاً 2- المسبب كالسبب اما متسامح فيه او لا 3- وصف بعض المسببات بالفساد .

244- أجوبة اخرى : عن كلام الاخوند 1- المسبب ليس بسيطاً 2- المسبب كالسبب اما متسامح فيه او لا 3- وصف بعض المسببات بالفساد
الثلاثاء 7 ربيع الثاني 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(244)

 

وصف المسببات بالصحة والفساد

ثم ان ما مضى كان دليلاً على ان المسبَّب، كالملك مثلاً، يوصف بالضعيف والناقص وما أشبه لكنه لم يتضمن وصفه بالصحة والفساد فما مضى وإن كان رداً على الآخوند في قوله ان أمر المسببات دائر بين الوجود والعدم فقط، لكنه لا يتمّ رداً على الشق الثاني من كلامه من انها لا توصف بالصحة والفساد، إذ غاية ما اثبتناه انها توصف بالكمال والنقص ونظائرها، فنقول:

بل ان المسبب قد يوصف بالصحة والفساد أيضاً لا بالنقص والكمال أو النقص والتمام أو القوة والضعف أو الحسن والقبح فقط؛ ألا ترى ان القضاوة بمعناها الاسم مصدري وهي الفصل في الحكومة توصف بالصحة والبطلان فيقال قضاء صحيح وقضاء باطل؟ وليس الوصف للسبب إذ لا يراد ان إنشاءه للصيغة هو الباطل بل يراد ان مُنشَأه هو الباطل، على ان بطلان الـمُنشَأ قد ينشأ من بطلان الإنشاء فيقال قضاء باطل لبطلان إنشائه كما لو انشأ بصيغةٍ خاطئة فاسدة أو كان غير مستجمع للشرائط.

فهذا في (المعاملات) بالمعنى الأعم([1]) واما في المعاملات بالمعنى العام (الأعم من العقود والإيقاعات) فانه يصح وصف البيع الاسم مصدري، كالتمليك مثلاً، بالصحة والفساد، بلحاظ كونه ذا أثر وعدمه فانه كما صح وصف السبب بهما بلحاظ كونه ذا أثر أو لا كذلك المسبب فانه إذا كان ذا أثر فصحيح وإلا ففاسد، ولعل منشأ وهم عدم وصفه بهما تخيّل انه لا أثر له فانه معلول وليس علة وانه أي أثر للتمليك فانه المسبَّب للإنشاء وليس سبباً لأمر آخر، لكنه وهم باطل إذ المسبب أيضاً قد يكون ذا أثر وقد يكون فاقِدَهُ وبلحاظهما يوصف بالصحة والبطلان.

ويشهد لما ذكرناه تمليك المغصوب وغير المقدور عليه، كما سبق، فانه بناء على صحة بيعه فانه تمليك فاسد أو باطل بمعنى عديم الأثر لا بمعنى عدم تحققه أو عدم مشروعيته، فهو (تمليك) إذ انه لم يخرج عن الملك بالغصب كما يصح نقله على هذا الرأي، لكنه حيث كان بلا أثر أو كان فاقداً لمعظم الأثر فهو فاسد أو باطل أو غرري أو ضرري أو ناقص. فتأمل

 

3- المسبب كالسبب، فيوصفان بالصحة والفساد مسامحةً

اما الوجه الثالث([2]): فهو ما ذكره السيد الوالد بقوله: (ويمكن منع التفصيل المذكور إذ كما لا يتصف المسبب إلا بالوجود والعدم كذلك السبب فان غير الجامع للشرائط ليس بسبب، وإذا فرض ان صورة السبب تسمى سبباً من باب المشابهة وإن لم تكن سبباً، يمكن فرض مثل ذلك في المسبب)([3]).

وبعبارة أخرى: ان وِزان المسبب هو وِزان السبب تماماً فكما يصح وصف السبب بالصحة والفساد مسامحةً كذلك يصح وصف المسبب بهما كذلك، وكما لا يصح وصف المسبب بالصحة والفساد حقيقة لا يصح وصف السبب كذلك.

وتوضيحه: ان السببية والمسببية من الأمور المتضايفة فكلما صح في أحدهما صح في الآخر فإن أريد بالسبب السبب الحقيقي، أي ما هو سبب ثبوتاً وبالحمل الشائع الصناعي فأمره دائر بين الوجود والعدم ولا يعقل وجود سبب باطل أو فاسد فان السببية أمر بسيط([4]) فإذا جمع السببُ الأجزاءَ والشرائطَ وسدّ كافة أبواب العدم كان سبباً وإلا فلا، فهو كالمسبب اما موجود أو معدوم، وإن أريد بالسبب السبب بالمشاكلة والمشابهة أي الأعم مما هو سبب حقيقي وما هو شبيه بالسبب وإن لم يكن سبباً وان هذا الأخير يوصف بالصحة والفساد فنقول فكذلك المسبب تماماً.

والحاصل: ان التفريق بينها بوصف السبب بالصحة والبطلان وعدم وصف المسبب بهما، كيل بمكيالين؛ إذ قد لوحظ في السبب الأعم من المجازي منه بينما لوحظ في المسبب الحقيقي منه، فتدبر.

 

4- المسببات قد تكون مركبة أيضاً

اما الوجه الرابع: فهو دعوى عدم تمامية أصل مبنى مدعى الآخوند من ان المسبب لا يوصف بالصحة والفساد لكونه بسيطاً والبسيط أمره دائر بين الوجود والعدم (أي بناء على تفسير كلامه بهذا الوجه)؛ وذلك لعدم صحة إطلاق دعوى بساطة المسببات كالملكية والمصالحة والقضاوة وإن بدت وجيهة ظاهراً، بل الصحيح: انها قد تكون بسيطة وقد تكون مركبة كالأسباب تماماً؛ وذلك لأن الملكية من الأمور الإضافية أي من الحقائق الاعتبارية ذات الإضافة فبساطتها وتركّبها تابعان لبساطة وتركّب المضاف إليه فإن كان المضاف إليه بسيطاً كانت ملكيته بسيطة وإلا كانت مركبة.

بل نقول: انه يستحيل غير ذلك إذ لا يعقل ان يكون المضاف إليه مركباً والمضاف بسيطاً؛ ألا ترى المضاف الحقيقي كالفوقية والمشهوري كالسقف الذي هو فوق، مرْكّب إذا كان ما تحته مركباً إذ كل جزء من السقف هو فوق لجزء من الأرض التي هي تحته، وفوقية السقف مركبة من فوقيات كثيرة بعدد أجزاء ما هو فوق وبعدد أجزاء ما هو تحت فكل فوقية تقابلها تحتية فقولنا (السقف فوق) و(فوقية السقف للأرض) انحلالي وليس بسيطاً.

وكذلك المقام فان ملكية الإنسان للدار ليست بسيطة مادامت الدار مركبة من أمتار وأجزاء كثيرة فهي في الواقع مركبة من ملكيات، وكذلك التمليك فانه متعلق بهذه الملكية لا غير، أي انه نقل لها، فينحل النقل إلى نقولات بعدد انحلال الملكية الواحدة ظاهراً إلى ملكيات، ويظهر ذلك فيما لو باع المشاع بينه وبين غيره أو لو باع ما يملك وما لا يملك معاً في صفقة واحدة (وهو مصبّ خيار تبعّض الصفقة) فان التمليك الواحد ظاهراً ينحلّ إلى تمليك ما يملكه وتمليك ما لا يملكه، فإذا قَبِل المشتري ولم يأخذ بالخيار صح تمليك ما يملك وبطل ما لا يملك إلا إذا أجازه المالك فالتمليك مركب بتركب المملوك والمنقول كما ان الملكية مركبة بتركب التمليك أو العكس([5]) فتدبر جيداً.

 

مناقشة أخرى مع الآخوند

وبما سبق ظهر وجه آخر للإشكال على الآخوند في قوله: (بقي اُمور: الأول: إن أسامي المعاملات، إن كانت موضوعة للمسببات فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة للصحيحة أو للأعم، لعدم إتصافها بهما، كما لا يخفى، بل بالوجود تارةً وبالعدم أُخرى)([6]) إذ الكلام إنما هو عن الوقوع وعن الوضع وان اسماء المعاملات موضوعة للصحيح والفاسد، فله ان يقول بانها موضوعة للصحيح خاصة استناداً إلى انه لم نجد وصف المسببات، كالملك والتمليك، بالبطلان أو الفساد مثلاً، ولكن ليس له ان يُعلِّل بالاستحالة العقلية الظاهرة من تفسير وجه قوله (لعدم اتصافها بهما) بانها بسائط والبسائط لا يعقل فيها الوصف بالصحة والفساد بل بالوجود والعدم فقط، فحتى لو فرض تسليمنا عدم وصف المسببات بالصحة والفساد فإنما هو لعدم الوضع مع إمكانه لو وضعوا ذلك وليس لعدم الإمكان وانهم حتى لو أرادوا ان يضعوا لما أمكن بدعوى انه لا يعقل ثبوتاً وجود صحيح وفاسد([7]) للمسبب كي يجري البحث في انهم هل وضعوا لفظ المعاملة للصحيح منهما فقط أو للأعم. فتدبر جيداً.                                          

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

قال أبو عبد الله عليه السلام: ((دِعَامَةُ الْإِنْسَانِ الْعَقْلُ وَالْعَقْلُ مِنْهُ الْفِطْنَةُ وَالْفَهْمُ وَالْحِفْظُ وَالْعِلْمُ وَبِالْعَقْلِ يَكْمُلُ وَهُوَ دَلِيلُهُ وَمُبْصِرُهُ وَمِفْتَاحُ أَمْرِهِ)) الكافي: ج1 ص25.


([1]) الشامل للأحكام، كما هو إحدى إطلاقات (المعاملات).

([2]) للمناقشة في كلام الآخوند الذي ادعى ان المسبّبات لا توصف إلا بالوجود والعدم.

([3]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، الفقه/ البيع، ج5 ص43-44.

([4]) على مبنى الآخوند، على الأقل.

([5]) أي في صورتين.

([6]) الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني، كفاية الأصول، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم، ص33.

([7]) أو باطل.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 7 ربيع الثاني 1439هـ  ||  القرّاء : 380



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net