||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 226- الدعوة الى الله تعالى عبر الادب التصويري والمشاهد التجسيدية

 267-(وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) 5 من مخاطر الشك واضراره واسبابه وبواعثه وحل الامام علي (ع) لظاهرة التشكيك

 190- الموقف من الحكومات الجائرة المتاركة او المشاركة او المواجهة ؟

 60- تعاريف متعددة للبيع

 171- العزة دِينامو الحضارات تجليات (العزة) فقهياً ، قانونياً وأخلاقياً

 242- فائدة منهجية: الحفاظ على التراث

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (1)

 147- بحث فقهي: تلخيص وموجز الأدلة الدالة على حرمة مطلق اللهو وعمدة الإشكالات عليها

 31- موقع (يوم الجمعة) في نهر الزمن



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2963

  • التصفحات : 3771822

  • التاريخ : 21/02/2018 - 12:59

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 248-امثله فقهيه للكامل والناقص من المعاملات -بيع المشاع والمستأجر -الهبه للرحم البعيدة .

248-امثله فقهيه للكامل والناقص من المعاملات -بيع المشاع والمستأجر -الهبه للرحم البعيدة
السبت 18 ربيع الثاني 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(248)


أمثلة أخرى لغير الكامل من العقود
والكمال والنقص يوصف بهما العقد تارة بلحاظ ذاته وتارة بلحاظ متعلَّقه، والمراد من (ذاته) النقل ومن متعلقه (المنقول) وإن سرى حكم أحدهما للآخر تبعاً، والمقياس المصب فقد ينعكس الأمر في الأمثلة الآتية بحسب اللحاظ والمصب.
ومن أمثلة الأول: كل ما أفاد النقل المتزلزل، أو نقل التمليك المتزلزل والملك المتزلزل بالتبع، كما فيما سبق من الأمثلة في البحث السابق.
ومن أمثلة الثاني: ما لو باع المغشوش فانه غير كامل بلحاظ المنقول وإن تبعه النقل. وأيضاً:

بيع المشاع
منها: بيع المشاع، فانه بيع لذا لا يجري فيه بحث الصحيح والأعم لمسلّمية كونه بيعاً صحيحاً عرفاً وشرعاً لكنه من الصحيح غير الكامل، فقد يقال بانصراف البيع إلى الصحيح الكامل منه وانه لو باعه هذه الدار مثلاً فظهر كونها مشاعاً كان له الخيار إن كان كونه ملكاً صرفاً شرطاً وكان باطلاً إن كان قيداً، وجريان خيار تبعض الصفقة فيه مبني على الأول.
وعلى أي فان (أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ)([1]) وإن شمل المشاع وضعاً لكنه لا يشمله انصرافاً في البيوع المعهودة التي لم يصرح فيها بكونه مشاعاً، مع جهل المشتري بالاشاعة، فليس بنافذ أو هو باطل، على الوجهين.
وعليه: يشك في شمول الآية للبيع المشاع بناء على الاخصي وتشمله بناء على الأعمي. فتأمل.

بيع المستأجَر لمدة طويلة
ومنها: بيع المستأجَر لمدة طويلة جداً كمائة سنة مثلاً، حيث ان القانون الوضعي في بعض الدول([2]) يرى انقلاب الإجارة لمدة مائة سنة إلى تمليك وبيع، لكنه غير صحيح لدينا، ومورد الكلام انه لو باعه داره التي أجّرها للغير بإجارة معهودة كسنتين مثلاً فانها تنتقل إليه مسلوبة المنفعة فلو لم يكن عالماً بذلك كان له الخيار، لكن لو كان أجّرها للغير لمدة طويلة جداً، ثم باعها لزيد وهو لا يعلم فهل العقد باطل أو له الخيار صرفاً؟ وجه الأول: ان العين المستأجرة لمدة طويلة جداً ناقصة بحد صحة دعوى انصراف (البيع) في حالة الجهل بالإجارة عنها فلا يشملها (أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ) على الاخصي اما لو قلنا بان البيع أعم من الصحيح والناقص، فيشمل. فتأمل

بيع مالية الشيء دون مشخصاته
ومنها: انها لو باعته مثلاً الدار أو الاشجار التي ورثت قيمتها من زوجها المتوفى (فان الزوجة ترث من قيمة البناء والأشجار لا من العين، ولا ترث من الأرض لا عيناً ولا قيمة، وترث من المنقولات عيناً وقيمة) ولم يكن عالماً بذلك، فقد يقال بالبطلان بناء على الأخصي، والصحة مع الخيار بناء على الأعمي؛ وذلك لأن كامل البيع هو بكون متعلَّقِه مملوكاً ومنقولاً بجوهره وبحجمه أي بماليته وبمشخصاته، أما ناقِصُهُ فهو نقل ماليته فقط دون مشخصاته، فصحة أصل البيع في صورة جهل المشتري وعدمها منوطة بكون البيع موضوعاً للأعم غير منصرف للأخص فهو صحيح غاية الأمر ان له الخيار للغبن مثلاً، أو كونه موضوعاً للأعم منصرفاً للأخص (لدى الجهل؛ إذ يقود الارتكاز للكامل) فهو باطل إذ ما وقع غيره وما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع. فتأمل

الهبة والهدية والفرق بينهما
ومنها: الهبة والهدية، لو شك في كون الهدية قسماً من الهبة أو قسيماً لها وانها بناء على كونها قسيماً تفيد الإباحة بدون العقد اللفظي دون الملك. وتوضيحه:

الأقوال والمحتملات الأربع في النسبة بين الهدية والهبة
1- ان الهبة قد يقال بكونها مساوية للهدية وإن كان وجه التسمية لأجل لحاظين وجهتين، نظير الحائط والجدار.
2- وقد يقال بكونها أعم مطلقاً من الهدية، استناداً إلى ان الهبة مطلق التمليك المجاني بلا عوض([3]) اما الهدية فتفتقر إلى حمل المهدى من مكان إلى آخر.
قال في الجواهر: (أن الهبة أعم من الصدقة، لاشتراطها بالقربة دونها، وأن الهدية أخص من الهبة أيضا لأنها تفتقر إلى حمل المهدى من مكان إلى مكان، فلا يقال: أهدي إليه داراً أو عقارا، بل يقال: وهبه ذلك، فلو نذر الهبة بري‌ء بالصدقة والهدية، ولو حلف أن لا يهب حنث إذا تصدق أو أهدى، دون العكس، وهل يعتبر في حد الهدية أن يكون بين المهدي والمهدى إليه واسطة أو رسول وجهان: أظهرها العدم)([4])
وقال السيد الوالد في الفقه: (ان الهدية عبارة عما فيه انتقال يقال: أهديت كتابي لزيد، ولا يقال: اهديت داري إلا مجازاً)([5]) أو الهبة أعم لجهة أخرى هي انها أعم مما كان مع احترام وتقدير أم لا، اما الهدية فهي خصوص ما كان مع التقدير والاحترام.
3- وقد يقال: بانهما متباينان: فالهبة عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول وهي تفيد الملك، والهدية ليست بعقد بل هي إيقاع وتفيد الإباحة.
4- وقد يقال: بان للهبة إطلاقين أعم فتشمل الهدية واخص فتباينها.
قال في العروة: (وهي بالمعنى الأعم تمليك مال بلا عوض، فترادف العطية، وتشملُ الهديةَ والجائزة والنحلة والصدقة والوقف، وبهذه الملاحظة عبر المحقق في الشرائع بكتاب الهبات وأما بالمعنى الأخص فتقابل المذكورات)([6]) و(ذ حقيقة الهبة ليست إلا صِرف التمليك من غير ملاحظة عنوان آخر، وكذا الهدية إذ لوحظ فيها إرسال شئ إلى شخص بقصد الإكرام والإعظام فهي أيضا ليست تمليكا محضا)([7])
وقال: ((مسألة 1): يشترط في الهبة الإيجاب والقبول)([8]) وقال: ((مسألة 2): ذهب جماعة إلى أن الهدية مثل الهبة في الحاجة إلى الإيجاب والقبول اللفظيين وأنها بدون العقد اللفظي تفيد الإباحة لا الملكية والأقوى عدم حاجتها إلى ذلك، بل ولا إلى المعاطاة، بل يكفي فيها الإرسال من المهدي ووصولها إلى المهدى إليه، وأنها تفيد الملكية)([9]) وظاهر قوله: (ان الهدية مثل الهبة) كونهما متباينين.
ولعله يظهر من صاحب الرياض التباين إذ: (اما ما عن الرياض من عدم المشروعية([10]) في الهبة ومشروعيتها في الهدية غير ظاهر الوجه، اللهم إلا ان يستدل له بثبوت المعاطاة في الهدايا، وتبقى الهبات على أصالة عدم المشروعية)([11]) والكلام عن اشتراط العقد القولي، وانه تكفي أو لا تكفي المعاطاة.

الثمرة
وموطن الشاهد انه لو أحرز الفقيه ترادف الهبة والهدية فأحكامها أحكامها ولو أحرز التباين فأدلة الهبة لا تنفع لمعرفة أحكام الهدية، ولو أحرز أعميّة الهبة من الهدية كانت أدلة الهبة نافعة لبيان أحكام الهدية دون العكس إذ لعلها من خواصها (الهدية).
لكن الكلام فيما لو شك الفقيه في ان الهدية مرادفة للهبة أو مباينة ودلّت أدلة الهبة على انها مملِّكة وقلنا بان الهدية على فرض الالتزام بانها مباينة إنما هي مبيحة، فشك انها هبة لتكون مملكة أو لا لتكون مبيحة، فالكامل هو المملك والناقص هو المبيح، فلا يصح التمسك بأوفوا بالعقود لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذ لا يدرى أهي عقد أم لا؟ كما لا يصح التمسك بأدلة الهبة إذ لا يدري انها – الهدية – هبة أم لا؟
وفيه: ان مردّ ذلك إلى الشك في العنوان والموضوع، واما الكمال والنقص فأمران متفرعان عليها فسواء أقلنا بان لفظ العقد منصرف للكامل أو لا فانه لا يضر ولا ينفع في معقد البحث هنا لأن الشك في كونها هدية أو هبة هو شك في أمر سابق رتبةً تكون على أحدهما عقداً وعلى الآخر لا.
اللهم إلا ان يقال بان الهبة على قسمين مملّكة ومبيحة، ثم شك ان الهدية بناء على انها منها مملكة أو مبيحة فالمملك هو الكامل والمبيح هو الناقص فلا يمكن التمسك بأوفوا بالعقود للقول بان الهدية تفيد الكامل إذ الحكم لا ينقح الموضوع. فتأمل.
نعم تظهر الثمرة بناء على إحراز انها عقد لكن شك انها مبيحة أو مملّكة فهل يصح التمسك بأوفوا بالعقود؟ سيأتي غداً بإذن الله تعالى.


وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال الإمام علي عليه السلام: ((الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ، الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ وَالْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ وَالْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الْإِنْفَاقِ)) تحف العقول: ص169.
([1]) سورة البقرة: آية 275.
([2]) كالدول الغربية.
([3]) تمليكاً منجزاً (فخرجت الوصية) مجرداً عن القربة (فخرجت الصدقة).
([4]) الشيخ محمد حسن النجفي، جواهر الكلام، الناشر: دار إحياء التراث العربي، ج28 ص126.
([5]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، الفقه كتاب الوقوف والصدقات والسكنى والهبات والسبق والرماية، دار العلوم للتحقيق والطباعة، ط2، 1988م، ج60 ص215.
([6]) السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، العروة الوثقى، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، ج6 ص239.
([7]) المصدر نفسه.
([8]) المصدر نفسه: ص240.
([9]) المصدر نفسه: ص241.
([10]) أي مشروعية المعاطاة.
([11]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، الفقه كتاب الوقوف والصدقات والسكنى والهبات والسبق والرماية، دار العلوم للتحقيق والطباعة، ط2، 1988م، ج60 ص213.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 18 ربيع الثاني 1439هـ  ||  القرّاء : 62



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net