||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 160- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (7): الفلسفة- مقاصد الشريعة ومبادئ التشريع

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 206- مناشئ الضلال والانحراف وترشيد روافد المعرفة

 مفهوم الهِرمينوطيقا ومدركاتها

 170- مباحث الأصول : (مبحث المفاهيم)

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (5)

 18- بحث رجالي: توثيق النجاشي لاصحاب الاجماع وحجية روايتهم

 272- (فما زلتم في شك مما جائكم به) 10 ظاهرة الاستسلام للأقوى والتقمص لشخصيته

 سوء الظن في المجتمعات القرآنية

 247- اصالة الرفق واللين في الاسلام في المجتمعات والحكومات في باب التزاحم



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 فقه الرشوة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3066

  • التصفحات : 4284322

  • التاريخ : 25/04/2018 - 15:21

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 258- بحث عن جواز فعل الوكيل ما يحرم على الموكل ، على ضوء بحث الصحيحي و الاعمي - هل يمكن تصور الصحيح والفاسد لدى الشرع؟ .

258- بحث عن جواز فعل الوكيل ما يحرم على الموكل ، على ضوء بحث الصحيحي و الاعمي - هل يمكن تصور الصحيح والفاسد لدى الشرع؟
الاثنين 4 جمادي الاول 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(258)


مثال فقهي: لو وكّل المسلمُ الكافر فهل تشمله قاعدة الإلزام؟
وقد يمثل للأخصّي والأعمّي، في بعض جهات البحث الأربع السابقة([1])، بما لو وكّله في الاتجار بأمواله كلها، فهل الحكم في حرمة المعاملة تابع لحال الوكيل أو تابع لحال الموكل؟ فمثلاً: لو كان الموكّل مسلماً وكان الوكيل كافراً فهل له ان يبيع للكفار ما يستحلونه كالميتة أو الدم أو آلات اللهو أو شراء وبيع المبغى لهم وبناء دور الفحشاء لهم؟ فقد يقال بالجواز لأن البائع (وهو الوكيل) كافر فيقع في دائرة قاعدة الإمضاء أو الإلزام، وقد يقال بالحرمة لأن فعل الوكيل هو فعل الموكل فانه عنه يبيع لا عن نفسه والأموال أمواله أيضاً فهو (أكل للمال بالباطل)؟

الوالد: صور المسألة مختلفة
قال السيد الوالد قدس سره: (والمسألة سيّالة يشكل بعض صورها، مثل أن يقوم وكيله الكافر بفتح مبغى من مال المسلم، أو محلاً لممارسة الشذوذ الجنسي في بلد الكفار يدخل ربحه في كيس المسلم، ولا يشكل بعضه الآخر، مثل أن يشتري ويبيع الأسماك المحرّمة ويدخل ربحه في كيس المسلم)([2]).
أقول: الكلام 1- تارة في الأدلة على الطرفين فيمكن ان يستدل لكل منهما بأدلة أو يقال بالتفصيل كما ذهب إليه السيد الوالد قال: (ولا يبعد أن يقال: بتحريم الأول لأنه عرفاً من الفساد في الأرض، كما هو المركوز في أذهان المتشرّعة، بخلاف الثاني، فاختلاف التلقّي العرفي يوجب اختلاف الحكم مثل قولهم: انّ ماء البحر مطلق، أما إذا وضع بقدره ملح في الماء العذب الموجود في الاناء لم يكن به)([3]) وراجع أيضاً استدلاله للطرفين هنالك، 2- وتارة يكون الكلام في صورة الشك بمعنى ان الفقيه لو لم تتمّ لديه الأدلة على أحد الطرفين فشك في الجواز والحرمة فهل يصح التمسك بعمومات أدلة الوكالة أو أدلة المعاملات كـ(وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ)([4]) و(إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ)([5]) أو لا؟

التمسك بأدلة الوكالة لتصحيح المعاملة تمسك بالعام في الشبهة المصداقية([6])
أما (الوكالة): فتمهيداً لبيان صورة الشك نقول: ان التوكيل في المحرمات لا يجري (أي ليس بنافذ) كأن يوكله في السرقة أو في ضرب اليتيم بل حتى ان يوكله في إجراء المعاملة الربوية وشبه ذلك.
لكن لو شك في ان هذا الفعل حرام أو لا ونافذ أم لا، كالمثال السابق إذا شك في ان أصل بيع الكافر للكافر الميتة أو المبغى أو آلات اللهو ولو وكالةً حلال ونافذ أو لا، فانه لا يصح التمسك بأدلة الوكالة لتصحيحها وضعاً وتكليفاً، على الأخصّي([7]) لأنه يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
وتوضيحه: انه لا فرق فيه([8]) بين كون الشك في صدق عنوان الموضوع للشك في نفس الوضع وانه وُضِع لما يشمله أو لا، وبين كون الشك في صدقه للشك في انصرافه عنه؛ إذ الانصراف يكون عند الأُنس الذهني بالمعنى المنصرف إليه بما أوجب للفظِ وجهة جديدة خرج بها عن الدلالة عن بعض الموضوع له، غاية الأمر ان الخروج في (الوضع للاخص)([9]) عن الشمول لبعض أفراد الأعم، هو بنحو العِلّة المحدّثة والخروج في (الانصراف للاخص)([10]) انصرافاً مستقراً، هو بنحو العِلّة المبقية، بمعنى انه لا يشمل هذا الفرد من أفراد الموضوع له، في مرحلة بقائله نظراً لمناسبات الحكم والموضوع وشبهها حيث أوجبت أُنس الذهن بالمعنى المنصرف إليه بحيث كان كأنه القالب له، ولك ان تكون: ان الانصراف إلى بعض أفراد الموضوع له هو – تنزيلاً – بمنزلة الوضع له.
هذا كله على الاخصي، اما على الأعمّي فيجوز.
ثم ان ذلك كله كان فيما لو شك ان هذا الفعل حلال نافذ أو حرام غير نافذ، واما لو شك في ان هذا الفعل، كشراء الوكيل الكافر عن المسلم للمبغى من الكفار وبيعه لآخرين منهم أو افتتاح مبغى لهم بأمواله، مما كره الشارع وقوعه في الخارج مطلقاً أو لا؟ فانه إن علم بانه مما كره وقوعه مطلقاً لم تشمله أدلة الوكالة وإن علم العدم شملت، لكن لو شك كما في المقام ولم يكن هنالك أصل ينقح حاله، فانه لا يصح التمسك بعمومات الوكالة، على الأخصّي ويجوز على الأعمّي فتدبر.

وكذلك التمسك بأدلة البيع والتجارة...
واما (البيع والتجارة)، فالأمر كذلك فانه لو شك في جواز ذلك الفعل وحرمته، لم يصح التمسك بـ(وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ) على الأخصي([11]) وجاز على الأعمّي، ولو شك في مرجوحيته الذاتية فعلى الاخصي([12]) لا يجوز التمسك بهذه العمومات وعلى الأعمي يصح، والوجه في الكل انه من (أو نظير) التمسك بالعام في الشبهة المصداقية على الأخص دون الأعم.

المكاسب: البيع لدى الشرع والعرف حقيقة في المؤثر، والخلاف في المصداق
ثم ان الشيخ في المكاسب قال: (نعم يمكن أن يقال: إنّ البيع وشبهه في العرف إذا استعمل في الحاصل من المصدر الذي يراد من قول القائل: "بعت" عند الإنشاء لا يستعمل حقيقة إلا فيما كان صحيحاً مؤثراً ولو في نظر القائل.
ثم إذا كان مؤثراً في نظر الشارع كان بيعاً عنده وإلا كان صورة بيع، نظير بيع الهازل عند العرف. فالبيع الذي يراد منه ما حصل عقيب قول القائل: "بعت" عند العرف والشّرع حقيقة في الصحيح المفيد للأثر ومجاز في غيره، إلا أنّ الإفادة وثبوت الفائدة مختلف في نظر العرف والشّرع)([13]).

العناوين القصدية والواقعية
وأوضحه الميرزا التبريزي بتمهيد مقدمة وهي ان العناوين اما حقيقية واما قصدية: أما الحقيقية: فهي التي يكون انطباقها على مصاديقها قهرياً كالقتل والكسر والضرب والأكل فانه يصدق عليه انه قتل أو أكل وان صدر ذلك منه بلا قصد كالنائم والساهي بل حتى لو صدر من المجنون أو الطفل غير المميز.
وأما القصدية: فهي التي يكون انطباقها على مصاديقها بالقصد والاعتبار (كعنوان أداء الدين فإنه لا ينطبق على مجرد إعطاء المال للدائن، بل لا بد من قصد كون الإعطاء بعنوان الوفاء بدينه، وكذا عنوان التعظيم فإنه لا ينطبق على مجرد القيام أو غيره من الأفعال، بل لا بد من كونها برعاية عظمة الغير وقصد احترامه)([14]) إذ ان إعطاءه المال للدائن قد يكون بقصد الهبة أو الإقراض أو حتى الصلح أو الهبة المعوضة أو البيع أو غير ذلك فإعطاء المال كالجنس والقصد هو المفصِّل([15]).. ولكلامه تتمة فانتظر.
والكلام هو عن حال البيع وسائر المعاملات، فهل هي معاني قصدية أو واقعية، وذلك على كلا تقديري إرادة المعنى المصدري من البيع وإرادة المعنى الاسم مصدري..                    

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال الإمام الرضا عليه السلام: ((لَيْسَ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ إِنَّمَا الْعِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) الكافي: ج2 ص55.

-------------------------------------------------------------------------------------

([1]) الصحة والفساد، الحلال والحرام، الكامل والناقص، والمرجوح ذاتاً وغيره.
([2]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، الفقه/ كتاب المكاسب المحرمة، الناشر: هيئة الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم للتحقيق والنشر – بيروت، ج1 ص91.
([3]) المصدر نفسه.
([4]) سورة البقرة: آية 275.
([5]) سورة النساء: آية 29.
([6]) على الأخصّي دون الأعمّي.
([7]) وان ألفاظ المعاملات ومنها الوكالة، فانها عقد، منصرفة عن الحرام.
([8]) في عدم صحة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
([9]) الموضوع له حسب الفرض.
([10]) المنصرف إليه.
([11]) وان البيع موضوع أو منصرف للمحلل منه.
([12]) وان البيع منصرف عن المرجوح ذاتاً.
([13]) الشيخ مرتضى الانصاري، كتاب المكاسب، ط: تراث الشيخ الأعظم، ج3 ص20.
([14]) الميرزا جواد التبريزي H، إرشاد الطالب في شرح المكاسب، دار الصديقة الشهيدة عليه السلام– قم، ج2 ص328.
([15]) انتهى إلى ههنا كلامه مع بعض التصرف والإضافة التوضيحية.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 4 جمادي الاول 1439هـ  ||  القرّاء : 185



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net