||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 10- بحث اصولي: المباني والوجوه الثمانية لحجية قول الرجالي والراوي

 178- مباحث الأصول: (مبحث الأمر والنهي) (7)

 169- رسالتنا في شهر محرم : 1ـ الإرشاد والهداية 2ـ الخدمة والإنسانية 3ـ المحبة والحرية

 82- فائدة أصولية: المراد من اصالة ثبات اللغة

 57- (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) الإحتقان الطائفي والحلول العقلانية

 206- مباحث الاصول - (التبادر وصحة السلب والانصراف) (3)

 6- الهدف من الخلقة 2

 255- موقف الشريعة من الغنى والثروة والفقر والفاقة

 34- (کونوا مع الصادقين)3 العلاقة التكوينية بين التقوي وصحبة الصادقين.. الإمام الرضا عليه السلام مظهر الأسمي

 187- العدل والظلم على مستوى الامم التهديدات التي تواجه الحوزات العلمية



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2960

  • التصفحات : 3752967

  • التاريخ : 18/02/2018 - 21:48

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 58- تتمة البحث السابق ، وردود على عينية الحكم الوضعي للتكليفي ، وادلة فرق الداعي عن الانتزاعي .

58- تتمة البحث السابق ، وردود على عينية الحكم الوضعي للتكليفي ، وادلة فرق الداعي عن الانتزاعي
السبت 23 جمادي الاول 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(58)


التباين في المفهوم والعينية في المصداق
تتمة: سبق (ويظهر ذلك بوضوح عند التدبر في قول من قال بوحدة الأمور الأربعة: الوجود، الوحدة، التشخص، الشيئية، ومساوقتها مع بداهة انه لا يقول بالترادف)([1]) وبعبارة أخرى: الترادف والتباين من عالم المفهوم واما العينية فهي من عالم المصداق فلا مانعة جمع بين القول بالعينية والقول بالتباين المفهومي فان العينية في مرحلة الحمل الشائع والتباين في مرحلة الحمل الذاتي كما سبق، بل يُبرهَن ذلك حتى باتحاد الجنس والفصل خارجاً فان الجنس كالحيوان غير الفصل كالناطق بالبداهة فهما متباينان مفهوماً لكنهما مصداقاً متحدان أي هذا عين ذاك لا ان للحيوان([2]) وجوداً وللناطق وجوداً إلى جواره.

الأمور الأربع في ((وَأَمَّا حَقُّ بَصَرِكَ...))
ثم ان في قوله عليه السلام: ((وَأَمَّا حَقُّ بَصَرِكَ فَغَضُّهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَكَ))([3]) أموراً أربعة: البصر، حق البصر، الغض، وجوب الغض أو حرمة النظر، وهذه الأربعة متغايرات مصداقاً كما هي متخالفات مفهوماً ولا مجال 1- لتوهم عينية البصر للغض، 2- ولا لتوهم عينية حق البصر للغض بدعوى انه ظاهر حمل الإمام عليه السلام له عليه، 3- كما لا مجال لدعوى عينية حق البصر لوجوب الغض، وتوضيحه:

المراد بـ(البصر) وهو غير الغض
أولاً: ان المراد من البصر اما الجارحة وهي جوهر أو الإبصار وهو من مقولة الفعل وهو غير الغض فان الغض لاحق للبصر بالمعنى الأول فقد يغض بصره وقد لا يغضه، وهو قسيم للبصر بالمعنى الثاني.
ثانياً: ان حق البصر غير الغض إذ الغض من مقولة الفعل وحق البصر من الاعتباريات والاعتبار ليس بشيء من المقولات التسع.

حق البصر غير وجوب الغض
ثالثاً: واما حق البصر فهو غير وجوب الغض عليه كما ان الملكية والزوجية غير جواز مختلف التصرفات حتى الناقلة في الملكية وجواز مختلف التمتعات في الزوجية.

أدلة ثلاثة على مغايرة الحق للحكم
ويمكن الاستدلال على ذلك بوجوه:
الأول: ان احدهما يعلل بالآخر ثم الآخر معلَّل بأمر خارج عنهما، فطولية التعليل دليل على التغاير؛ ألا ترى انه عند السؤال بـ: لماذا جاز لك التصرف في هذا يجاب بـ(لأنني مالك له) ثم عند السؤال بـ(لماذا أنت مالك له) يجاب بـ(لأنني ورثته أو اشتريته أو أهدي لي أو حُزته) والحوالة، على عكس ما قاله الشيخ، على بداهة الوجدان في ذلك، وصحة تعليل جواز التصرف بالحيازة أو الإرث أو الشراء مثلاً لا ينفي وجود الواسطة لدى التدبر والتحليل كما أوضحناه.
الثاني: ان النسبة بين الحق والحكم من وجه فقد يجوز له مختلف الاستمتاعات بها وليست بزوجة كالامة أو امة الغير المحللة له، وقد تكون زوجة ولا يجوز الاستمتاع بها كما إذا كان مضراً بها أو إذا أقسم أو نذر العدم لكونه مصدر الخطر كما لو هدّده جائر بقطع يده لو استمتع بزوجته.
وكذا البصر فانه قد يكون للبصر حق النظر أو الغض وقد لا يكون (كالنظر للمحلل أو المحرم) وقد يجب على البصر شيء وقد يجب على غيره، أو يقال: قد يكون حق البصر إيجاب النظر وقد يكون استحبابه أو مجرد إباحته، وقد تكون إباحته أو استحبابه حقاً له وقد تكون حقاً لغيره. فتأمل
الثالث: ان مناشئ كل منهما مختلفة، ففي حق البصر يقال: لماذا وجب عليه غض بصره؟ فيجاب لأن لبصره عليه الحق بان يغضّه (كما هو مفاد كلام الإمام عليه السلام) فيسأل بعدها لماذا للبصر عليك حق؟ فيجاب باحدى وجوه، والأرجح منها بالنظر القاصر هو الاستحقاق الذاتي؛ وذلك لوضوح ان البصر لا حقّ له على الإنسان من حيث انه (أي البصر) منعِم على الإنسان فانه ليس باختياري له، وشرطُ كون الشيء منعماً هو إرادته وقصده، أو (لأنه) أي البصر مسلط على الإنسان إذ العكس هو الصحيح، أو للتباني لوضوح عدم الارتهان به، بل الوجه الاستحقاق الذاتي وهو الذي يعلل به أيضاً حق السجين، بحق أو بباطل، على سجّانه بمختلف حقوقه غير ما يقتضيه الجرم بنفسه فانه الاستحقاق الذاتي الذي يفيد استحقاق المسلَّط عليه على المتسلِّط أو استحقاق الضعيف على القوي لأن يرحمه, هذا. وسيأتي غير هذا الوجه بإذن الله تعالى.
والحاصل: ان وجوب غض البصر يصح تعليله بان لأن للبصر عليك الحق كما هو مقتضى كلامه عليه السلام بدلالة الاقتضاء: حق بصرك عليك غضه عما لا يحل لك فلذا وجب عليك غضه. فتأمل([4]) وثبوت الحق له عليك يعلل بكونه مسلطاً عليه بل بالاقتضاء الذاتي.
وفي الملكية يقال: لماذا يملك الإنسان بالحيازة؟ فيجاب لأنه مقتضى العدل أو الرحمة، ثم يسأل لماذا يجوز له مطلق التصرف في ما يملكه؟ فيجاب بانه مقتضى الحكمة أو هي مقتضى ذاته أو طبعه والاستحقاق الذاتي أي ان ذات المملوك بما هو مملوك يستحق تجويز التصرفات فيه.
وصحة الجواب بالآخر أيضاً لا تنفي تعدد الجهة والمعلول؛ إذ هذا نوع من الحكمة وذاك نوع أو نوع من العدل وغيره ولعله يأتي مزيد إيضاح إن شاء الله تعالى.

الفرق بين الداعي والانتزاعي
ثم انه لا بد من التفريق بشكل أوضح بين الانتزاعي والداعي إذ الأخير هو المختار من ان الحكم الوضعي داع للحكم التكليفي وليس الأخير منتزعاً منه، وذلك لجهات:
الأولى: ان الداعي قائم بالفاعل اما الأمر الانتزاعي فقائم بالمنتزَع منه دون الفاعل؛ ألا ترى ان زوجية الأربعة قائمة بالأربعة لا بموجد الأربعة (أي موجد البرتقالات الأربع مثلاً) اما الداعي للسفر فهو الكون في كربلاء لزيارة الإمام الحسين عليه السلام مثلاً وليس الكون في كربلاء قائماً بالسفر بل هو معلول له بمعنى كونه له عدة معدة.
الثانية: ان الأمر الانتزاعي لا يمكن تفكيكه عن منشأ الانتزاع، اما الداعي فيمكن تفكيكه عن المدعو إليه؛ إذ الداعي مقتضٍ فلا يلزم وجود مقتضَاه اما الانتزاعي فهو ذاتي باب البرهان وهو مما يستحيل تخلّفه.
الثالث: ان النسبة بين الداعي والمدعو إليه من وجه إذ قد يكون الداعي ولا يكون المدعو إليه كما سبق وقد يكون المدعو إليه ولا يكون الداعي، وذلك كما في مطلق موارد تخلف (الحِكمة) عن الـحُكم كما في المعتدّة التي قد يكون رحمها خالياً من النطفة، والحاصل: ان الداعي لإيجاب العدّة هو استبراء الرحم، والنسبة بينهما من وجه؛ إذ قد تجب العدّة ولا للاستبراء (إذا قطع بعدم حملها) أو كما في المتوفى عنها زوجها، وقد يجب الاستبراء ولا عدّة كالمزني بها. فتأمل والأولى التمثيل بما سيأتي.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 


قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((مِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاءِ: جُمُودُ الْعَيْنِ وَقَسْوَةُ الْقَلْبِ وَشِدَّةُ الْحِرْصِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَالْإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ))
الكافي: ج2 ص290.

-------------------------------------------------
([1]) راجع الدرس (57).
([2]) في مصداقه وهو زيد مثلاً.
([3]) الحسن بن شعبة الحراني، تحف العقول، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، ص255.
([4]) للزوم الدور ولغيره أيضاً. فتأمل

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 23 جمادي الاول 1439هـ  ||  القرّاء : 25



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net