||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 271- مباحث الأصول: (الموضوعات المستنبطة) (1)

 1- الإنصات إلى القرآن الكريم

 153- حقائق عن الموت وعالم البرزخ وسلسلة الامتحانات الالهية

 174- ( عصر الظهور ) بين عالم الإعجاز وعالم الأسباب والمسببات

 76- تطوير تعريف الأصول بما يشمل أنواع الحجج

 181- مباحث الاصول: (المستقلات العقلية) (3)

 213- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (6)

 59- (إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)2 فاطمة الزهراء (عليها سلام الله) في طليعة (آل إبراهيم) الذين اصطفاهم الله على العالمين

 9- الإمام الحسين عليه السلام والأمر بالمعروف

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



 الإمام الشيرازي ونظرية البناء الاجتماعي

 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 فقه الرشوة

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3115

  • التصفحات : 4932164

  • التاريخ : 21/07/2018 - 22:04

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 63- الثمرة في ان الاحكام الوضعية مجعولة بالاستقلال ، - في باب التزاحم - ادلة من عالم الاثبات والروايات على جعلها استقلالاً خلافاً للشيخ .

63- الثمرة في ان الاحكام الوضعية مجعولة بالاستقلال ، - في باب التزاحم - ادلة من عالم الاثبات والروايات على جعلها استقلالاً خلافاً للشيخ
السبت 7 جمادي الاخر 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(63)


المباني في استقلال الحكم الوضعي عن التكليفي أو انتزاعه منه أو العكس
ونعود مرة أخرى إلى الثمرة في النقاش في هذا البحث حسب المباني فيه من أن الأحكام التكليفية هي المجعولة والوضعية منتزعة منها كما هو ظاهر الشيخ أو هي عينها بل أو لا وجود للأحكام الوضعية أصلاً بل هي مجرد عبارة وتعبير عن الأحكام التكليفية، كما استظهرنا انه مراد الشيخ، فهذا قول([1])، أو الأحكام الوضعية مطلقاً هي السابقة رتبة ثم تلحقها الأحكام التكليفية، كما استظهرناه من رسالة الحقوق، وعليه يكون عالم المصلحة والمفسدة أولاً ثم عالم الحقوق والأحكام الوضعية ثم عالم الأحكام التكليفية فهذا قول آخر، أو التفصيل بالقول بان بعض الأحكام التكليفية منتزعة من بعض الأحكام الوضعية أو لاحقة لها، وبعضها بالعكس إذ تكون الوضعية هي المنتزعة من التكليفية أو اللاحقة لها، فهذا قول، ثالث([2]) أو التفصيل بنحو آخر هو ما سبق في الدرس السابق([3]) وهو ان بعض الأحكام المسماة بالوضعية هي تكوينية غير مجعولة بجعل تشريعي وبعضها اعتبارية مجعولة به مقابل بعض الأحكام الأخرى التكليفية، فهذه مبانٍ أربع، والمختار هو مبنىً خامس يجمع بين الثلاثة الأخيرة بوجه لطيف، فانتظر.

الثمرة من هذا المبحث
واما الثمرة فتظهر في مسائل كثيرة جداً في الفقه، وفي الأصول أيضاً ومنها ثمرة ذلك في باب التزاحم:
فانه بناء على مبنى الشيخ فان التزاحم إنما يقع بين الأحكام التكليفية فقط لا الوضعية لأنها غير موجودة أصلاً بل هي مجرد تعبير آخر عن الحكم التكليفي أو لأنها انتزاعية صرفة، والتزاحم إنما يكون بين المتأصلات.
واما على المبنى الثاني، فالتزاحم يقع بين الأحكام الوضعية أولاً وبالذات فالواجب البحث عن الأهم والمهم فيها لا عن الأحكام التكليفية التابعة لها، وبذلك يتغير مصبّ البحث الأصولي في باب التزاحم من تزاحم الواجبات إلى تزاحم الحقوق والأحكام الوضعية، نعم لو قصرت اليد عن الدليل على المرجّح لهذا الحكم الوضعي أو ذاك، فلا يصح ان نلجأ حينئذٍ للقول بالتخيير نظراً لفقد المرجح، بل اللازم ان نرجع إلى الدليل على الحكم التابع أو المنتزَع وهو الحكم التكليفي، فانه يكون دليلاً إنّياً على حال المتبوع أو المنتزع منه، فالرجوع إليه لمرآتيته لا بما هو هو واستقلاليته، إلا أن يجاب بان الحق والحكم الوضعي إنما هو مقتضٍ لجعل الحكم التكليفي وليس عِلّة تامة له، فله، بناء على التبعية لا الانتزاع، وجود استقلالي فيكون الترجيح بلحاظه هو، فتأمل.
وأما على المبنى الثالث والرابع: فينبغي التفصيل في باب التزاحم، فكل بحسب مورده وبحسب لسان الأدلة.

مثال تطبيقي: النفقة على الزوجة أو الوالدين
مثال تطبيقي: النفقة على الوالدين واجبة، لكن الولد ليس ضامناً لها([4]) ولذلك لو لم ينفق على والديه فباتا طاويين فقد فعل محرماً واكتسب إثماً لكنه لا يضمن ذلك المبلغ لهما أي ليس ديناً عليه([5])، فههنا حكم تكليفي بدون حكم وضعي، اما النفقة على الزوجة فهي حكم وضعي بمعنى انها في ذمة الزوج وان الزوج ضامن للنفقة على زوجته فلو باتت طاوية كان المبلغ ديناً عليه وفي ذمته([6])، اما انه هل ضمانه يتبع الحكم التكليفي أو العكس أو كلاهما مجعول بالاستقلال، فانه لا فرق بين ذلك في جهة البحث.
وقد يقع البحث في المسألة الفقهية بين ما لو تزاحم الإنفاق على والديه مع الإنفاق على زوجته؟ إذ ههنا حكم تكليفي ووضعي وهناك حكم تكليفي فقط فايهما المقدم؟

مناقشة مبنى الشيخ
ثم ان الظاهر عدم تمامية كلام الشيخ قدس سره، لما سبق ولكثرة الأدلة في عالم الإثبات الظاهرة، إن لم تكن نصاً، في ثبوت الحكم الوضعي بنفسه مما يكون ارجاعه للتكليفي اما بلا معنى أو بتكلف شديد مخالف للظاهر جداً بما يأباه العرف حتماً.. والروايات كثيرة جداً نقتصر ههنا على أربع منها:

الروايات الدالة على ثبوت الحكم الوضعي بالاستقلال

ضمان الإمام عليه السلام لعدم إيذاء الطعام
1- ((عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَبَيْنَ يَدَيْهِ شِوَاءٌ فَدَعَانِي فَقَالَ: هَلُمَّ إِلَى هَذَا الشِّوَاءِ، فَقُلْتُ: أَنَا إِذَا أَكَلْتُهُ ضَرَّنِي فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ وَأَنَا ضَامِنٌ لَكَ أَنْ لَا يُؤْذِيَكَ طَعَامٌ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ مِلْ‏ءِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَهُ دَاءٌ، فَلَا يَضُرُّكَ أَبَداً))([7]) فانه ظاهر بل نص في انه عليه السلام ضامن أي هو بذمته ولا معنى لإرجاعه إلى التكليف أبداً أو هو مستبعد بان يفسر ((وَأَنَا ضَامِنٌ لَكَ...)) انه انا واجب عليَّ أن أمنع الطعام من الإضرار بك!.

ضمان الأب مهر ابنه الصغير
2- ((عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ قَالَ: لَا بَأْسَ، قُلْتُ: يَجُوزُ طَلَاقُ الْأَبِ قَالَ لَا.
قُلْتُ: عَلَى مَنِ الصَّدَاقُ؟ قَالَ عَلَى الْأَبِ إِنْ كَانَ ضَمِنَهُ لَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضَمِنَهُ فَهُوَ عَلَى الْغُلَامِ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ لِلْغُلَامِ مَالٌ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضَمِنَ))([8]) فان المحتمل في ((قُلْتُ عَلَى مَنِ الصَّدَاقُ)) أمران: الأول: انه على من يجب الصداق، الثاني: بذمة من يستقر الصداق، فعلى الثاني الأمر واضح إذ السؤال عن الحكم الوضعي والجواب نص في الحكم الوضعي أيضاً، وعلى الأول فان الظاهر انه عليه السلام علّل الحكم التكليفي (وجوب الصداق على الأب) بالحكم الوضعي أي بكونه ضمنه لهم واعتبره في ذمته، وإرجاع الأخير للتكليفي بحيث يكون عليه السلام قد علّل التكليفي بالتكليفي بعيد جداً.([9])

ضمان الإمام عليه السلام للدَّين
3- ((عَنِ الْفَيَّاضِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الطُّوسِيِّ أَنَّهُ شَهِدَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ وَبِحَضْرَتِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ خَاصَّتِهِ قَدِ احْتَبَسَهُمْ لِلْإِفْطَارِ وَقَدْ قَدَّمَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ الطَّعَامَ وَالْبُرَّ وَالصِّلَاتِ وَالْكِسْوَةَ حَتَّى الْخَوَاتِيمَ وَالنِّعَالَ وَقَدْ غَيَّرَ مِنْ أَحْوَالِهِمْ وَأَحْوَالِ حَاشِيَتِهِ... إلى أن قال: وَمَنْ أَفْطَرَ مُؤْمِناً فِي لَيْلَتِهِ فَكَأَنَّمَا فَطَّرَ فِئَاماً وَفِئَاماً يَعُدُّهَا بِيَدِهِ عَشَرَةً فَنَهَضَ نَاهِضٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الْفِئَامُ قَالَ مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَصِدِّيقٍ وَشَهِيدٍ فَكَيْفَ بِمَنْ تَكَفَّلَ عَدَداً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَأَنَا ضَمِينُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى الْأَمَانَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَإِنْ مَاتَ فِي لَيْلَتِهِ أَوْ يَوْمِهِ أَوْ بَعْدَهُ إِلَى مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنِ اسْتَدَانَ لِإِخْوَانِهِ وَأَعَانَهُمْ فَأَنَا الضَّامِنُ عَلَى اللَّهِ إِنْ بَقَّاهُ قَضَاهُ وَإِنْ قَبَضَهُ حَمَلَهُ عَنْهُ))([10]) فان ((أَنَا الضَّامِنُ)) صريح في كونه بذمته ولا معنى لإرجاعه لحكم تكليفي أو فيه تكلف شديد حتى انه يحتاج إلى تأمل لبيانه([11]) وكذا الحال في ((وَأَنَا ضَمِينُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى...)).

ضمان إمام الجماعة لقراءة المأمومين
4- ((عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَالَ لَا إِنَّ الْإِمَامَ ضَامِنٌ لِلْقِرَاءَةِ وَ لَيْسَ يَضْمَنُ الْإِمَامُ صَلَاةَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَلْفِهِ إِنَّمَا يَضْمَنُ الْقِرَاءَةَ))([12]) وقوله: (لا) أي لا تجب أو لا تجوز – في صورتين – وقد علّله الإمام عليه السلام بان إمام الجماعة ضامن للقراءة أي هي بذمته أي انه يحملها عن المأموم فإذا كانت بذمة الإمام وحملها عنه، فلا أمر بالقراءة موجهاً للمأموم فتكون قراءته بلا أمر لغواً بل تشريعاً مبطلاً للصلاة([13]) وإرجاعه للحكم التكليفي بعيد بل إذا عاد له عاد له([14])!

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انه قال: ((يَا أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ أَحَبَّ الْعِبَادِ إِلَيَّ الْمُتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي الْمُتَعَلِّقَةُ قُلُوبُهُمْ بِالْمَسَاجِدِ وَالْمُسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ أُولَئِكَ إِذَا أَرَدْتُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ عُقُوبَةً ذَكَرْتُهُمْ فَصَرَفْتُ الْعُقُوبَةَ عَنْهُمْ)) مكارم الأخلاق (للطبرسي) ص467.

------------------------------------------------

([1]) وإن كان واقعاً ينشعب إلى قولين أو احتمالين كما ظهر من الترديد.
([2]) وإن كان دقة ينشعب إلى وجهين.
([3]) راجع الدرس (62).
([4]) قال في وسيلة النجاة: (مسألة 1: يجب الإنفاق على الأبوين وآبائهما وأمهاتهما وإن علوا، وعلى الأولاد وأولادهم وإن نزلوا ذكوراً وإناثاً صغيراً كانوا أو كبيراً مسلماً كانوا أو كافراً؛ ولا تجب على غير العمودين من الأقارب كالاخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وغيرهم، وإن استحب خصوصاً الوارث منهم) وقال: (مسألة 2: يشترط في وجوب الإنفاق على القريب فقره واحتياجه؛ بمعنى عدم  وجدانه لما يتقوت به فعلاً، فلا يجب إنفاق من قدر على نفقته فعلاً وإن كان فقيراً لا يملك قوت سنة وجاز له أخذ الزكاة ونحوها. وأما غير الواجد لها فعلاً القادر على تحصيلها، فان كان ذلك بغير الاكتساب كالاقتراض والاستعطاء والسؤال لم يمنع ذلك عن وجوب الإنفاق عليه بلا إشكال) و(مسألة 4: يشترط في وجوب الإنفاق على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته لو كانت له زوجة دائمة، فلو حصل له قدر كفاية نفسه خاصة اقتصر على نفسه، ولو فرض انه فضل منه شيء وكانت له زوجة فلزوجته، فلو فضل منه شيء فللأبوين والأولاد).
([5]) وقال في وسيلة النجاة: (مسألة 11: لا تقضى نفقة الأقارب ولا يتداركه لو فات في وقته وزمانه ولو بتقصير من المنفق، ولا يستقر في ذمته بخلاف الزوجة كما مر، نعم لو لم ينفق عليه لغيبته أو امتنع عن إنفاقه مع يساره ورفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم فأمره بالاستدانة عليه فاستدان عليه اشتغلت ذمته بما استدانه ووجب عليه قضاؤه، وإن تعذر الحاكم فالظاهر انه يجتزئ بنيته؛ بمعنى أنه لو استدان بقصد كونه على المنفق وجب عليه قضاؤه).
([6]) قال في وسيلة النجاة: (مسألة 10: تملك الزوجة على الزوج نفقة كل يوم من الطعام والادام وغيرهما مما يصرف ولا يبقى عينه في صبيحته؛ فلها أن تطالبه بها عندها، فلو منعها وانقضى اليوم استقرت في ذمته وكانت ديناً عليه وليست لها مطالبة نفقة الأيام الآتية، ولو مضت أيام ولم ينفق عليها فيها اشتغلت ذمته بنفقة تلك المدة، سواء طالبته بها أو سكتت عنها، وسواء قدرها الحاكم وحكم بها أم لا، وسواء كان موسراً أو معسراً، غاية الأمر انه مع الاعسار ينظر في المطالبة إلى اليسار)
وقال: (مسألة 11): لو دفع إليها نفقة أيام كأسبوع أو شهر مثلاً وانقضت المدة ولم تصرفها على نفسها اما بأن انفقت من غيرها أو انفق عليها أحد، كانت ملكاً لها وليس للزوج استردادها؛ وكذا لو استفضلت منها شيئاً بالتقتير على نفسها كانت الزيادة ملكاً لها فليس له استردادها) و(مسألة 19: لا يشترط في استحقاق الزوجة النفقة فقرها واحتياجها، فلها على زوجها الإنفاق وبذل مقدار النفقة وإن كانت من أغنى الناس) (السيد أبو الحسن الموسوي الاصفهاني، وسيلة النجاة، مطبعة مهر استوار – قم، ط 1393هـ، ج3 ص227- 229).

([7]) محمد بن الحسن الحر العاملي، وسائل الشيعة، مؤسسة آل البيت – قم، 1409هـ، ج24 ص397.
([8]) ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج5 ص400.
([9]) بان يفسر هكذا: يجب عليه الصداق لأنه أوجب على نفسه الضمان، بل حتى هذا ظاهر في الوضع إلا ان يقال: لأنه أوجب على نفسه بذله، فتأمل.
([10]) محمد بن الحسن الحر العاملي، وسائل الشيعة، مؤسسة آل البيت – قم، 1409هـ، ج10 ص445.
([11]) كـ: فان الواجب عليَّ أن أطالب الله تعالى أو ادعوه بأن يفعل كذا!
([12]) الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، 1413هـ، ج1 ص378.
([13]) فيما لو سمع قراءة الإمام، ولم يكن ذلك منه جهلاً أو سهواً.
([14]) أي لا تجب أو لا تجوز للمأموم لأنها وجبت على الإمام، فإذا أعيد (ضمن) إلى (وجب) وجب ان نعيد وجب إلى (ضمن) أي وجب عليه لأن الله ضمنّه، والإعادةُ نظراً لظاهر الرواية. فتدبر وتأمل.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 7 جمادي الاخر 1439هـ  ||  القرّاء : 317



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net