||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 Reviewing Hermeneutic – Relativity of Truth, Knowledge & Texts – Part 4

 209- مباحث الاصول -الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (2)

 186- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (4)

 141- شهر محرم واعادة بناء الشخصية الانسانية

 209- من مظاهر الرحمة النبوية ودرجاتٌ من الرحمة الالهية وانواع

 207- استنساخ الضُلَّال لأسلحة المنحرفين وسدّ منافذ المفاسد

 151- العودة الى منهج رسول الله واهل بيته (عليهم السلام) في الحياة ـ4 (الحريات الاسلامية) على ضوء قاعدة السلطنة : (الناس مسلطون على اموالهم وانفسهم وحقوقهم) وقاعدة:(الارض والثروات للناس لا للحكومات)

 184- علم وفن ومهارة ادارة الوقت والساعات والايام والاسابيع والاشهر والسنين

 254- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية قول الراوي والمفتي والرجالي واللغوي) (1)

 138- (قصد بيت الله) و (قصد خليفة الله) هما المقوّمان الاساسيان للحج



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 فقه الرشوة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3063

  • التصفحات : 4278179

  • التاريخ : 24/04/2018 - 11:28

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 64- استدلال الشيخ على عدم جعل الحكم الوضعي ، ومناقشتنا بوجوه .

64- استدلال الشيخ على عدم جعل الحكم الوضعي ، ومناقشتنا بوجوه
الاحد 8 جمادي الاخر 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(64)


عدم حاجة الحكم الوضعي للجعل؟ أو عدم إمكان جعله؟
ثم ان الكلام في الحكم الوضعي وانه مجعول بالاستقلال أو بالتبع أو ليس بمجعول، تارة يكون عن الحاجة والوقوع، وأخرى يكون عن الإمكان والامتناع، وكلا الأمرين أصبح مصبّ البحث.

أمثلة مختلفة للحكم الوضعي
ولنذكر قبل ذلك للحكم الوضعي أمثلة منوعة إذ يتضح بها مصبّ البحث والأخذ والرد أكثر بل تصلح ان تكون مرشدة للقول المختار:
سببية الغليان للنجاسة في العصير العنبي، وسببية الملاقاة للنجاسة، وسببية الغُسل للطهارة من الحدث والغَسل للطهارة من الخبث، فهذه من دائرة الأحكام ونظيرها سببية الإحياء والإرث للملكية.
وسببية الكسوف والزلازل لوجوب صلاة الآيات، وسببية الدلوك لوجوب الصلاة، فهذه من دائرة العبادات.
وسببية النكاح للزوجية ولتحريم أم الزوجة، وسببية الطلاق أو الفسخ لانهدامها وكذا سببية الرضاع لفسخها وسببية البيع والهبة للملكية فهذه من دائرة المعاملات.
وسببية السبي للرقيّة وسببية التنكيل بالعبد للحرية، فهذه أمثلة للسببية ويضاف إليها غير السببية من أنواع الحكم الوضعي، كجعله حاكماً أو قيّماً أو وليّاً إضافة إلى مثل المانعية والقاطعية والرافعية والجزئية وغيرها.

الاستدلال باللغوية على عدم جعل الحكم الوضعي
اما البحث الأول فهو: حاجة الحكم الوضعي إلى جعله مع جعل التكليفي، ووقوعه، فقد يقال باللغوية في جعل الحكم الوضعي؛ إذ أية فائدة في جعل الملكية مع جعل إباحة التصرفات كلها حتى الناقلة له؟ وأية فائدة في جعل الزوجية لها مع جعل إباحة الاستمتاعات ووجوب النفقة والإطاعة وشبه ذلك؟.
والحاصل: انه عند إحياء زيد للأرض مثلاً أو إرثه لها أو شرائه فان الشارع أحل له تكليفاً كل التصرفات فيها بما فيها الناقلة فلا حاجة لجعل أمر اعتباري آخر هو المسمى بالملكية، وحيث لا حاجة كان جعله لغواً ومنه يستدل على عدم الوقوع وان ما كان ظاهره الوقوع يجب تأويله، فهذا وجهٌ([1]).

استدلال الشيخ على عدم جعله بالوجدان
وقد استدل الشيخ على عدم الوقوع بالوجدان قال: (فإنه إذا قال لعبده: "أكرم زيدا إن جاءك"، فهل يجد المولى من نفسه أنه أنشأ إنشاءين وجعل أمرين: أحدهما: وجوب إكرام زيد عند مجيئه، والآخر: كون مجيئه سبباً لوجوب إكرامه؟ أو أن الثاني مفهوم منتزع من الأول لا يحتاج إلى جعلٍ مغايرٍ لجعله ولا إلى بيان مخالف لبيانه؟ ولهذا اشتهر...)([2])

مناقشات مع الشيخ
أقول: وكلامه مبني على قياس خفي وهو ان حال الشارع هو حال الموالي العرفية لذا يصح الاستدلال بحالنا وما نجده من أنفسنا عند الإنشاء على حاله ومع قطع النظر عن النقاش في هذا([3]) فانه يرد عليه:

1- الفرق بين الظرف والشرط، والجعل والمجعول في الشرط أمران
أولاً: ان هناك فرقاً بين الظرفية والشرطية؛ فان كلام الشيخ يصح في الظرف ولا يصح في الشرط؛ فان مجيء زيد إذا كان ظرفاً لوجوب الإكرام فلا شك انه إذا قال: (أكرم زيداً عند مجيئه) قاصداً الظرفية المحضة فانه قد انشأ الوجوب وجعله ولم يجعل أمراً آخر، لكنه أجنبي عن البحث إذ الفرض ان البحث هو عن الأحكام الوضعية كالشرطية والسببية والمانعية، فهذا هو موضع بحثه وبحث المشهور، إضافة إلى ان الظرف ليس حكماً وضعياً، فإذا كان المجيء شرطاً أو سبباً في قوله (أكرمه إن جاءك) فلا شك ان المجعول حينئذٍ أمران: الأول: جعل الوجوب، الثاني: جعل شرطية المجيء له، أو المجعول هو الأول والثاني مكشوف عن سببيته.
ولعل تعبير الشيخ لاحقاً بـ(عند) هو الذي أوقعه في الوهم إذ انتقل ذهنه إلى الظرف بدل ما هو محل الكلام وهو الشرط.
والذي يدل على جعل الثاني (أو الكشف عنه) انه علَّقة عليه ولو كان وجوب الإكرام هو المجعول فقط لما كان هناك وجه للتعليق على  المجيء بقوله: (أكرمه إذا جاءك).
وبعبارة أخرى: بقوله: (أكرم زيداً) جَعَل وجوبه وبقوله: (إذا جاءك) جَعَل تعليقيته والشرطية، نعم جعلهما بجملة واحدة، بل نقول جعلهما بجملتين وإن كانتا مترابطتين فبـ(أكرم زيداً) جعل وجوبه وبـ(إن جاءك) جعل شرطيته وكون الجملة واحدة في ظاهر الأمر لا يعني انها كذلك حقيقة لانحلالها واقعاً إلى اثنتين.
بعبارة أخرى: (أكرم زيداً إن جاءك) وجود إجمالي للأمرين: وجوب إكرام زيد وشرطية مجيئه لوجوب إكرامه وإلا كان المجيء ظرفاً، فقول الشيخ (أحدهما: وجوب إكرام زيد عند مجيئه) مستبطن للأمرين معاً لدى الدقة إن أراد بـ(عند): (إذا) كما هو مفروض المسألة.
وحاصل الوجه الأول: انه يوجد جعلان([4]) ومجعولان.

2- الـمُنشأ أمران وإن كان الإنشاء واحداً
ثانياً: سلمنا ان الإنشاء واحد لكن المنشَأ أمران، إذ قد يكون جعلان ومجعولان – كما هو الأظهر كما سبق – وقد يكون جعل واحد ومجعولان كما هو في المقام تنزيلاً فانه بتلك الجملة – ولنفترض انها إنشاء واحد، والإنشاء جعلٌ وإيجادٌ – أوجد مُنشأَين هما الوجوب والشرطية أو فقل الوجوب والمعلقية أو فقل الوجوب ومشروطيته بالمجيء.

هل عبارة الشيخ متناقضة؟
بل نقول: ان آخر عبارة الشيخ كالصريحة في ردّ مدّعاه فكأنّ ارتكازه ووجدانه ساقه إليها على خلاف مدعاه الذي أجهد نفسه لإثباته؛ وذلك بقوله (لا يحتاج إلى جعلٍ مغايرٍ لجعله) فانه إذعان بانه يحتاج إلى الجعل وانه مجعول لكن لا بجعل مغاير فالجعل واحد والمجعول اثنان وهو المطلوب، بعبارة أخرى إذا وقع النفي على المقيّد كان مصبه القيد لا ذات المقيد فقوله: (لا يحتاج إلى جعل مغاير) يعني انه يحتاج إلى جعل لكن لا يحتاج إلى جعل مغاير، فتدبر وتأمل.

المحتملات الثلاث في تعليق الحكم على أمر
وبعبارة أخرى: لِمَ لَمْ يقل المولى (أكرم زيداً) فقط؟ ولِمَ أضاف (إذا جاءك)؟ المحتمل في وجهه أمور:
الأول: كون المجيء ظرفاً ومجرد علامة ومشير إلى تمام موضوع حكمه، ولكنه خلاف ظاهر (إذا) كما انه خلاف مبنى الشيخ وسائر العلماء وخلاف مصب البحث.
الثاني: انه اعتبره سبباً لإيجابه، فكانت سببيته بجعل الشارع، وقد جعلها كما جعل الحكم التكليفي.
الثالث: انه كشف بذلك عن كونه سبباً ثبوتاً، لا بجعله، فيكون قد جعل الحكم التكليفي مبنياً – على السببية الثبوتية – كما سنفصله غداً بإذن الله تعالى.
والحاصل: انه اما ان يكون هناك جعلان ومجعولان، أو جعل واحد ومجعولان، أو جعل واحد ومجعول واحد مع كشف عن السببية الثبوتية، وعليه: فانه([5]) اما قد جَعَل أو قد كَشَف.
تنبيه: لقد بحث الشيخ مسألة الحكم الوضعي في الاستصحاب بمناسبة صحة استصحابه وعدمه، وقد بحثه بعض الأعلام في أول الأصول بمناسبة تقسيم الحكم إلى تكليفي ووضعي، وقد بحثناه ههنا، في باب التزاحم، بمناسبة ان التزاحم هل يقع بين الأحكام التكليفية أو الوضعية وكان المدخل رسالة الحقوق التي استظهرنا منها ان كافة الأحكام التكليفية مسبوقة بالوضعية فالتزاحم فيها أولاً.
والمرجّح ان هذا المبحث من (المبادئ التصورية والتصديقية لعلم الأصول) وليس من مسائله، كما فصلناه في كتاب (المبادئ التصورية والتصديقية لعلم الفقه والاصول) فان لم يفرد لها كتاب فالأرجح، من جهات، هو بحثها في باب التزاحم، والله العالم.

 

صلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال الإمام الجواد عليه السلام: ((مَنْ أَصْغَى إِلَى نَاطِقٍ فَقَدْ عَبَدَهُ فَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ وَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنْ إِبْلِيسَ فَقَدْ عَبَدَ إِبْلِيسَ)) تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه واله وسلم: ص456.

--------------------------------------------------

([1]) مما خطر بالبال تأييداً لكلام الشيخ قدس سره.
([2]) الشيخ مرتضى الانصاري، فرائد الأصول، إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم – قم، ج3 ص128.
([3]) إذ لو صح في الرسول صلى الله عليه واله وسلم فكيف يصح في الله تعالى؟. فتأمل
([4]) ولو بجملة واحدة.
([5]) المولى.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 8 جمادي الاخر 1439هـ  ||  القرّاء : 151



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net